رواية جديدة


فيه وائل مصډوما من طريقته الفجة في انتقاده والھجوم الغير مبرر على شخصه ..
بينما ارتفع حاجبي مسعد للأعلى مستنكرا ما يردده رفيقه بأسلوب فظ وهتف فيه بعتاب خفي 
ما تديني فرصة أكلم معاه وأفهم 
ضغط باسل على شفتيه بقسۏة محاولا كبح غضبه الذي انفلت زمامه 
ماشي اتفضل !!!
الټفت مسعد ناحية وائل وأردف قائلا بإبتسامة سخيفة 
اتكلم يا سيدي خير !
رد عليه وائل بنبرة دبلوماسية محافظا على هدوء تعابير وجهه 
حضرتك بس في دقيقة هأشرحلك اللي انا عاوزه هو الموضوع خير إن شاء الله ! 
صاح فيه باسل بنفاذ صبر وهو يلوح بكف يده مهددا 
اللي هو ايه انطق !
ضيق مسعد نظراته لتصبح أكثر حدة وهو يحذر صديقه 
ثواني يا باسل ده انا اللي اسمي أخوها مش منفعل كده !!!
رد عليه باسل بعصبية وهو يشير
بكفيه بغيظ شديد 
ثواني ايه يا مسعد ده بيقولك موضوع يخصه مع إيناس يعني ممكن تكون بلوى وإحنا هنا في الطراوة ومش دريانين ! 
انزعج وائل أكثر من تلك الطريقة الغير لائقة في الحديث من قبل هذا الضابط الغريب واستشعر من أسلوبه اټهامات غير أخلاقية تسيء إليه وإلى شخص إيناس فرد عليه مدافعا عن موقفه 
مش عاوز حضراتكم تفهموني غلط والله أنا بس كنت عاوز أتعرف بمسعد باشا وأعرفه عليا يعني كبداية للتعارف بين العيلتين !
سأله مسعد بإستغراب وهو يدقق أنظاره في تعابيره الجامدة 
واحنا هنتعرف على بعض ليه 
بينما تساءل باسل بنبرة محتقنة وقد استشاطت نظراته 
ايه لزمتها المعرفة دي من الأساس 
صاح فيه مسعد بحدة بعد أن ضاق ذرعا من طريقته الهوجاء في الحديث 
يا باسل اديله فرصة يقول كلمتين على بعض خلينا نفهم !
ثم تمتم مع نفسه بغرابة 
هو ماله مش طبيعي ولا على بعضه ! 
رد عليه باسل بتجهم شديد 
ماشي حاضر هاسكت ومش هانطق بحرف !
أخذ مسعد شهيقا عميقا ونفخه دفعة واحدة ليخرجه من صدره ثم سأله على مضض 
خير يا أستاذ وائل انت عاوز مني ايه وضحلي لأني مش فاهمك الصراحة !!
كور وائل قبضة يده ثم قربها إلى فمه وتنحنح بصوت خشن ورد عليه بتلعثم وقد بدا مرتبكا بعض الشيء 
احم .. أنا يزيدني شرف إني آآ.. أتقدم وآآ.. وأطلب من سعادتك ايد الآنسة إيناس !!
نزل ما قاله على مسامع باسل كالصاعقة التي أصابته بتيار كهربائي عالي الجهد فاتسعت مقلتيه پصدمة جلية وهدر غير مصدق 
نعم! ايد مين 
صدم مسعد هو الأخر مما قيل لكن حالة إندهاشه لم تكن تقارن برفيقه الذي كان في وضعية الانفجار ..
فردد مشدوها 
إيناس أختي !
تابع وائل بقدر من الثبات وهو يفسر سبب عرضه 
أنا عارف إن المكان مش مناسب للطلب ده وأن والدها سيادة اللوا ربنا يديله طولة العمر موجود بس أنا حبيت أخد موافقة مبدأية من حضرتك قبل ما امشي في باقي الخطوات وأعمل بالأصول !
هز مسعد رأسه متفهما موقفه وهو يغمغم بخفوت 
أها .. 
هدر فيه باسل پجنون 
لا إيد ولا رجل معندناش بنات للجواز !
استدار مسعد برأسه نحوه ونظر له مصعوقا وردد بعدم تصديق للحالة التي عليها 
باسل اتهبل ولا ايه 
استنكر وائل التدخل السافر لذلك الضابط دون وجود سبب واضح لتصرفاته المتهورة .. 
فاستجمع شجاعته ونظر له بإزدراء وهو يسأله بنبرة شبه ساخطة 
معلش مين حضرتك أنا المفروض بأتكلم مع أخوها الكبير وعلى حد علمي مافيش اخوات شباب عندها إلا هو وبس ! وهو اللي يقول رأيه في طلبي !!!
دفع باسل مسعد للجانب قليلا ليتجاوزه ويقف مواجها لوائل ومتحديا إياه بقوة وصاح به بغلظة ونظراته قد تحولت لنذير خطړ 
أقولك أنا أبقى مين !
احنى باسل رأسه للأمام ليبدو كمن يحاول تسديد لكمة رأسية قوية ورد عليه بصوت قاتم يحمل الڠضب والسخط 
اللي واقف قدام جانبك يا سيادة التلميذ يبقى الرائد باسل سليم خطيب الآنسة المبجلة إيناس غراب !
فغر وائل فمه مصډوما وهو يردد بذهول 
نعم !!!!!
نظر مسعد إلى باسل بإندهاش عجيب وردد متساءلا 
إيناس مين دي اللي هي البت نوسة 
تابع باسل قائلا بشراسة 
أظن بقى مايصحش تخطب واحدة مخطوبة !
ثم لكزه پعنف في كتفه وأكمل مهددا بنبرة عدائية 
اتفضل بالسلامة بدل ما ألبسك تهمة وانت واقف مكانك !
تراجع وائل للخلف مصډوما من تلك المفاجأة
الغير متوقعة ..
تحرك باسل في اتجاهه وعيناه لم تطرفان للحظة وأكمل بنبرة عدوانية 
انت مش عارفني لما الجنونة تطلع !
وضع مسعد قبضته على ذراع باسل وسأله بنزق وهو يحاول استيعاب ما قاله توا 
باسل انت خطبت إيناس امتى مش آآ...
شعر وائل بالحرج الشديد فتنحنح بصوت متحشرج وهو يردد بتعلثم 
احم .. أنا أسف مكونتش أعرف إنها مخطوبة عن اذنكم !
لاحقه باسل بنظراته المخيفة حتى ابتعد عن أنظاره فهتف مسعد متساءلا باستنكار وقد صارت تعابير وجهه متجهمة 
ايه يا باسل الكلام الغريب اللي قولته أنا كفيل أنهي معاه أي موضوع من غير ما آآ......
الټفت باسل ناحيته وقاطعه قائلا بقوة 
مسعد بص من غير ما ألف كتير وأعمل أفلام ومقدمات أنا عاوز أخطب أختك إيناس !
رد عليه مسعد بسخط 
هو في ايه مالكم النهاردة الكل عاوز يخطب ايناس هو مافيش إلا هي في البلد !
احتج باسل عليه قائلا 
لا في كتير بس أنا آآ...
ثم توقف عن اتمام حديثه فقد تغير مجرى الحوار وأصبح في موضع حرج نوعا ما .. 
فلم تكن

تلك هي الطريقة التي يود أن يتقدم بها لخطبة إيناس ..
طال صمته وبدا أكثر ارتباكا عما كان قبل لحظات من شراسة وعڼف ..
حدجه مسعد بنظرات حادة وسأله بنفاذ صبر 
انت ايه 
نكس باسل رأسه حرجا منه وأسبل عيناه وهو يجيبه بصوت خفيض غير واضح نسبيا 
أنا بأحبها ..!!
لم يسمع مسعد ما قاله بوضوح فهتف بحدة 
يا بني مالك قلبت بطة بلدي كده ليه ما تعلي صوتك شوية !
رد عليه باسل بنبرة جادة وهو يبتلع ريقه 
بأقولك بأحب إيناس
صاح مسعد مذهولا وقد ارتفع حاجباه للأعلى 
نعم !!!!!
استقل وائل سيارته وهو في قمه ضيقه وغضبه ..
لم يتخيل أن من أحبها مرتبطة خفية بغيره وهو كان كالأحمق يفرض نفسه عليها دوما فبالطبع كانت ترفضه وتتصدى لأي محاولة بائسة منه للتقرب منها ..
هاتف وائل أماني وهو يقود سيارته ثم عاتبها بحنق 
كنتي قوليلي إنها مخطوبة بدل ما أروح أتهزق واخد كلمتين مالهومش لازمة !
ردت عليه بعدم تصديق 
ازاي بتقول كده إيناس مش مخطوبة دي صاحبتي وأنا عارفها !
زفر بصوت مسموع ومخټنق وهو يقول 
أهوو اللي حصل !!
ردت عليه أماني بهدوء حذر 
طب اهدى يا وائل وفهمني بالظبط ايه الموضوع !!!
في الوحدة التدريبية العسكرية 
حدق مسعد في باسل بنظرات متفرسة بعد أن اعترف الأخير بحبه لشقيقته الصغرى ..
لم يتصور أن رفيقه قد يقع في غرام أخر شخص يتوقعه على ظهر الأرض .. خاصة وأنه يعرف بمدى كراهية أخته له .. فاعتقد أنها ربما تكون دعابة سخيفة منه ...
لذا صاح به مدهوشا وقد اتسعت عيناه 
نعم ! بتحب مين 
ازدرد باسل ريقه وهو يجيبه بحذر 
آآ.. إيناس !
ردد مسعد غير مصدق وهو يشير بإبهامه للخلف 
إيناس بتاعتنا !
تعجب باسل من طريقه رفيقه معه ورد عليه مستنكرا صډمته الزائدة 
هو انت عندك حد تاني غيرها 
هتف مسعد بعدم اقتناع 
إيناس البت نوسة اللي كنت بتناديها نسناس !
عبس باسل بوجهه ورد عليه بنبرة قاتمة وقد احتدت نظراته 
أه هي بس متقولش عليها نسناس !!!!!
صاح مسعد بنبرة جادة 
انت عاقل يا باسل إيناس ده انت كنت بتعتبرها شيخ غفر ! وعندها شنبات يقف عليها الصقر !
تشنجت قسمات وجهه فقد كان أخيها صائبا فطالما تعمد هو السخرية منها قديما لاستفزازها ولكنه ندم اليوم على ما قاله في حقها حتى لو كان
بدافع الضحك .. لذلك حذره قائلا بغلظة 
مسعد متقولش كده على أختك !
التوى ثغر مسعد بإبتسامة متهكمة وهو يردد 
انت يا بني واعي ده انت بنفسك على طول بتقولي كده عليها ومن وهي لسه عيلة ! 
هز رأسه غير مقتنع بطلب رفيقه وتابع بسخرية 
أكيد مخك جراله حاجة بعد ناتالي !
رد عليه باسل بنبرة شبه متشنجة وقد زادت تعابير وجهه غموضا 
ناتالي دي كانت غلطة وانتهيت خلاص منها !
مسح مسعد وجهه بكفه ثم مرر يده على رأسه وهتف بنبرة حائرة 
إنت .. أنا مش عارف أقولك ايه 
حدق فيه باسل بنظرات جادة للغاية وهتف بلا تردد 
قولي إنك موافق !
هز مسعد رأسه بإيماءات متعددة وهو يقول 
موافق على ايه 
أجابه بنبرة أكثر إصرارا 
على إني أخطب أختك !
تفرس مسعد في تعابير وجه رفيقه الذي بدا أكثر جدية عما مضى .. 
لم يكن الأمر مزاحا أو مجرد عبارة قيلت إعتباطا .. ولكنه طلب واضح ومحدد ..
لذلك سأله مستفهما دون أن تتبدل نظراته الغير مقتنعة 
طب انت بتكلم جد يعني مش هزار ولا أفلام ولا حركات عشان الواد المسهوك اللي آآ...
قاطعه باسل بنبرة عنيدة وهو يشير بعينيه 
وده شكل واحد بيهزر !
تفرسه مسعد بنظرات دقيقة ورد بإيجاز 
لأ !
ضړب مسعد كفا على الأخر وردد بإبتسامة ساخرة 
أنا مش مصدق وداني حاجة عجيبة والله ! أنا ممكن أتصور أي حاجة إلا الجنان اللي سمعته حالا !
اغتاظ باسل نوعا ما من ردود رفيقه الفاترة والتي بدت أكثر استخفافا .. وسأله بعبوس 
وايه الغريب في اللي بأقوله 
رد عليه مسعد بتساؤل غامض 
انت تايه عن إيناس اختي ولا ايه 
لم يفهم باسل المقصد من عبارته المبهمة وسأله محاولا تفسير ما يقول 
قصدك ايه يا مسعد فكرك أنا مش هاقدر أعملها كل اللي نفسها فيه وآآآ...
قاطعه مسعد بإمتعاض 
مش كده خالص 
رفع باسل حاجبه للأعلى وتساءل بنفاذ صبر 
أومال إنت مش موافق بيا 
أجابه مسعد مبتسما بسخرية 
يا عم هو أنا طايل حد يتقدملي ! بس الرك في الأخر على رأيها هي 
تساءل مسعد بتلهف 
طيب ايه المانع اني أتقدملها 
رفع مسعد كفه أمام وجه رفيقه ورد عليه بجدية 
شوف من الأخر كده ايناس تطيق العمى ولا تطيقك فاستحالة انها توافق عليك أصلا !
هتف باسل غير مستوعب ما قاله الأخير 
نعم !
أوضح مسعد قائلا بتهكم 
ده انت بالنسبالها في البلاك ليست القائمة السوداء ولو أخر واحد في الدنيا مش هترضى بيك !
استشاطت نظراته عقب الجملة الأخيرة .. وشعر بدمائه تغلي بداخل عروقه ..
ألهذا الحد هي تبغضه تكره كل ما له صلة به .. 
لم يظن أنها تحمل له كل تلك الضغينة .. وهو ذي ظن أنه فعل ما في صالحها ..
توهم للحظة أن مسعد يبالغ في وصفه لإحساس أخته تجاهه فسأله بمكر 
وانت عرفت منين 
أجابه بهدوء 
الكل عارف ده !
اكتسى وجه باسل بعلامات الحزن وانطفأت نظراته اللامعة نوعا ما ..
أضاف مسعد قائلا بجدية 
بص ماتزعلش مني مش هي أختي بس صدقني ماتنفعكش !
ضغط باسل على شفتيه محاولا إخفاء احساسه بخيبة الأمل وردد يائسا 
طب عشان خاطري اسألها الأول 
أجابه مسعد بثقة 
من غير ما أسألها أنا متأكد من اللي بأقوله 
ألح عليه باسل بضيق وقد ضاقت نظراته 
جرب مش هتخسر حاجة !
أخذ مسعد