رواية جديدة


إنت أكتر حد جرحني وعرفني أد ايه كنت حقېرة مع إني معملتش حاجة
وكنت مظلومة !
أخفض رأسه ندما ورد عليها بنبرة أسفة
كان غرضي أحميكي !
صاحت فيه بتشنج
بالضړب بقلة الأدب بالإهانة اوعى تفهمني إن دي حماية عندك !
أدرك باسل أنها مصېبة في ڠضبها المبرر منه فهو استخدم الأسلوب الأقسى في التعامل مع مراهقة مثلها في أصعب أوقاتها ولم يكن لينا في عقابها أو حتى متفهما لدفاعها عن نفسها.
نظرت هي إليه مطولا ورأت ردة فعله النادمة نحوها فاستعادت كبريائها المهزوم .. ورفعت رأسها في شموخ جديد.
نكس رأسه قليلا وهمس معتذرا
أنا أسف
ردت عليه بجمود
معدتش ينفع !
رفع بصره نحوها وهتف مستعطفا
إيناس اديني فرصة أوضحلك إن آآ...
هتفت مقاطعة بصلابة
مش هاينفع !
تساءل بنفاذ صبر
ليه
صمتت للحظات تفكر في إجابة تعذبه بها فطرأ ببالها إكمال اللعبة وبابتسامة مغترة وغير عابئة ردت عليه
لأني مخطوبة لغيرك !
صاح مصډوما بصوت جهوري وقد اشتعلت عيناه فجأة
نعم !!
تعمدت ترقيق نبرة صوتها وتغنجت بجسدها قائلة بتصنع
ايه ده هو مسعد مقالكش إني اتخطبت لوائل
كور باسل قبضة يده وكز على أسنانه قائلا بشراسة
ابن ال آآآ.....
وضعت إصبعها على فمها وعاتبته برقة مصطنعة للغاية
ششش عيب ما ينفعش تغلط فيه ده خطيبي !
هدر بها منفعلا وهو يلوح بذراعه مهددا
بت انتي ! متقوليش كلام يخليني أتجنن !
تنهدت بهيام وأسبلت عيناها وهي تتابع مدعية بنبرة عاشقة وزائفة
دي الحقيقة أنا ووائل مرتبطين ببعض من زمان وآآآ....
صړخ مقاطعا إياها بنبرة عدائية بعد أن تحولت نظراته للقتامة
إيناس !!
عادت لطبيعتها مجددا وردت عليه بجمود
انت مش عاوز تسمع ليه !
أجابها بلا تردد
لأنه كدب وأنا عارفك كويس !
أولته ظهرها ولوت شفتيها غير مكترثة به ..
وقف خلفها وتابع بهدوء عصيب
انتي مش كده يا إيناس وتربيتك كويسة وعمرك ماهترضي تعملي حاجة تزعل أهلك !
التفتت بجسدها فجأة نحوه وحدقت مباشرة في عينيه وردت عليه بنبرة حادة
يعني عارف اني متربية وبنت ناس !
تشنج وجهها أكثر ولمعت عيناها واختنق صوتها وهي تتابع قائلة
طب ليه افتكرني وحشة ليه كسرتني وخلتني احتقر نفسي !
أجابها بأسف واضح
كنت غبي ومتخلف ومش بأفهم !
نظر لها معمقا نظراته واستأنف جملته بجدية
بس صدقيني ليا لي أسبابي !
سألته بحدة وهي تلوح بيدها
ايه هي
أجابها بهدوء محاولا امتصاص ڠضبها
مكنش ينفع وقتها أعاملك بشكل مختلف ومايصحش أبدا !!!!!
نظرت له بسخط وردت عليه متساءلة بتهكم
ودلوقتي الوضع اتغير
حافظ على ثباته الانفعالي وأجابها بابتسامة صغيرة وهو ينظر إليها بشغف
يعني .. في فرصة إننا نقرب من بعض وآآ..
ردت عليه مقاطعة بجمود
مفتكرش ونصيحتي ليك ترجع لخطيبتك ناتالي !
ثم ابتسمت بتهكم لتضيف قائلة ومتعمدة اغاظته
دي حتى كيوت ولايقة عليك أوي !
زفر بصوت مسموع مرددا
اللهم طولك يا روح !
بسطت كفها أمامه ورسمت ابتسامة سخيفة على وجهها وهي تكمل بإستهزاء
يالا يا أبيه باسل روحلها ! هي تستاهل واحد زيك !
نظرت لها بحدة ورد عليها بصوت شبه محتد
ماشي خلصتي الشويتين بتوعك !
هزت رأسها بعدم مبالاة
وهي تجيبه
أها !
تحرك نحوها بخطوات جادة حتى حاصرها في أحد الأركان وبدت الصرامة مسيطرة على تعابيره كليا وهتف من بين أسنانه متوعدا
طيب شوفي بقى يا بنت الناس هي كلمة أخيرة لو انطبقت السما على الأرض مش هاتكوني غير ليا وبس ودي الناهية يا بنت محمد غراب !
اضطربت بشدة من حصاره المباغت لها ونظرت له بتوتر وابتلعت ريقها قائلة بتلعثم
هاه آآ...
تابع هو مهددا وغير مكترث بعواقب تهديده الخطېر
ولو حكمت هاجيب الكتيبة كلها وأخطفك من وسط أهلك ونكتب الكتاب !
انفرجت شفتاها مدهوشة من حديثه واتسعت عيناها في ذهول ..
هو حقا جاد في تهديده لن يسمح لغيره بالإقتراب منها بل لن يتركها تقترن بكائن من كان ..
ثم رفع قبضته أمام وجهها وهتف بصوت محتقن
وسي بتاع بتاعك ده بوكسين حلوين من بتوعي يخليه يكره الصنف كله !
اغتاظت من سيطرته وتهديداته اللا محدودة وصاحت محتجة متحدية اياه
إياك تتعرضله !
رد عليها بعدم اهتمام
هو ميفرقش معايا !
رفعت سبابتها أمام وجهه صاړخة فيه پغضب
عارف لو فكرت تقرب منه !
أمسك برسغها ورفعه للأعلى ليثبته على الحائط خلفها ثم اقترب أكثر منها فارتجف جسدها من فعلته المفاجئة ومال برأسه عليها ليهمس لها بمكر
أنا عاوز أقرب منك انتي !
توترت أكثر من اقترابه الخطېر وصاحت بصوت متلعثم مرتعش محاولة تحري قبضتها من حصاره
ابعد !
ابتسم متسليا برؤيتها متأثره بحضوره وراقب ردة فعل تعابير وجهها بإهتمام جلي ثم همس لها بثقة
وهانقرب قريب أوي من بعض !
صاحت فيه بإرتباك ملحوظ محاولة اخافته وهي تتلوى برسغها
اوعى !
أرخى قبضته عنها وأشار بعينيه قائلا بهدوء
اوكي يا نوسة !
فركت رسغها بيدها الأخرى وصړخت فيه بعصبية
متقوليش نوسة !
ابتسم ممازحا إياها
خلاص نسناسة
ردت عليه بحنق من بين شفتيها
إنت آآ... بسلة !
تعجب مما قالته وسألها مجددا بفضول وهو يحاصرها في الزاوية
أنا ايه سمعيني كده !!!!!
حدقت فيه بنظرات متوترة وزاد اضطرابها فقد صار قريبا منها للغاية مهددا قوتها المصطنعة حتى أنها تعجبت من تسارع دقات قلبها ومن تلك الحالة الغريبة المسيطرة عليها ..
لم يفعل باسل أي شيء فقط استمتع بتأمل عينيها عن كثب وبالتطلع إليها دارسا تفاصيلها بإهتمام ..
في نفس التوقيت ولجت مالكة المركز الرياضي للصالة فتفاجئت بتلك

الوضعية فهتفت بحماس وهي تصفق بيديها
أوه ظريف للغاية 
تراجع باسل بجسده للخلف وتنحنح بحرج زائف
احم .. !
رمشت المالكة بعينيها وتابعت بدلال
سوري إن كنت قطعت كلامكم بس الظباط برا عاملين آآ..
قاطعها قائلا بجدية
شكرا يا مدام على كرم أخلاقك أنا اتفقت مع خطيبتي اننا نعمل الفوتوسيشن وقت تاني لأحسن هي مش حابة تطلع مبهدلة كده!
عبست إيناس بوجهها بشدة عقب جملته الأخيرة بينما بادلها هو نظرات سعيدة ..
هزت المالكة رأسها متفهمة وحافظت على ابتسامتها السمجة وهي تقول
صح عندك حق شكلها مش هايكون ظريف !
وزعت إيناس أنظارها المشټعلة
بينهما وغمغمت بحنق
والله !
همس لها ساخرا
اه جو عرق وتلزيق .. انتي عارفة بقى !
كزت على أسنانها هامسة بغيظ
غلس !
أمسك هو كف يدها عنوة فحاولت سحبه منه لكنه جذبه إلى فمه ليقبله في حركة رومانسية منه ورفع أنظاره نحوها قائلا بتنهيدة
تشاو يا روحي هاشوفك تاني !
سحبت يدها پعنف من قبضته فانتصب في وقفته وتابع قائلا بمرح
اه وخدي شاور لأحسن شعرك منكوش وعاوز يتسرح
وضعت يدها عفويا على خصلات شعرها ونظرت له بحنق ورددت بضيق بائن
رخم !!!!
خرج هو من الصالة معتدا بنفسه متفاخرا بنجاح أول معاركه معها وأشار إلى رفاقه قائلا بجدية
يالا يا رجالة مهمتنا هنا خلصت ..!!!!!
يتبع التالي
الفصل التاسع والثلاثون 
في منزل مسعد غراب 
حاول مسعد إقناع والدته بإقامة حفل زفاف كبير يدعو فيه المقربين والأحباب ليكمل فرحته لكنها احتجت على طلبه معللة 
عاوزني أعزم الناس تتفرج على ڤضيحتنا وأديهم فرصة يلسنوا علينا !
ثم ربتت على فخذها متابعة بنبرة مستاءة 
دي خيبة الأمل راكبة جمل 
انزعج مسعد من حديثها الغير مجدي وهتف معترضا بتذمر 
ياني يا ماما بأقولك فرح وطبلة وزفة وانتي تقولي جمل وأمل ما بلاش الكلام ده !
لوحت بيدها في الهواء قائلة بعناد 
لأ هي أعدة في دار القرآن وخلاص !
صاح محتجا بسخط 
هو عزا يا حاجة صفية انتي رايحة تشربي قهوة على روحي ولا ايه 
عبست بوجهها قائلة بإمتعاض 
بعد الشړ عنك بس انت مش عارف نأرزة الناس ولسانهم المدلل !
حافظ مسعد على هدوئه بعد ذلك الكم الهائل من اختلاق المبررات والحجج لإثناءه عن إقامة الحفل ورد عليها بابتسامة مصطنعة 
معلش يا ماما مالناش دعوة بيهم هما مش هيريحوا نفسهم فخلينا احنا بقى نكتب الكتاب ونعلي الجواب ونشهيص كده !
تجهمت تعابير وجهها وردت بإقتضاب 
ياباي عليك يا مسعد لما تبقى زنان أنا مش موافقة مش عاوزة حد يعيب علينا ! وأنا مش هاخسر قرايبنا !
وضع هو يده على طرف ذقنه وحكها بغيظ فأمه لا تزال متشبثة برأيها وتمتم مع نفسه بخفوت 
طب أقنعها ازاي 
اتسعت عيناه قليلا وهو يكمل حديث نفسه 
ايوه أنا أخش عليها بنغمة اللي باعنا خسر دلعنا ! ولا أخليها نغمة الحرمان أحسن يمكن تجيب نتيجة معاها !
حدقت فيه صفية بغرابة فقد بدا عجيبا وهو يتمتم بكلمات مبهمة فهتفت بصوت مرتفع مخرجة إياه من حالة الشرود المؤقتة 
انت بتكلم نفسك 
رد عليها بإحباط 
هاعمل ايه بس !
ثم مال على كتفها وقبلها منه وألح قائلا 
وافقي بقى يا ماما أمانة عليك ترضي وحياة آآ.. سيادة اللوا آآ.....
لم يكمل عبارته وبرر هذا قائلا بتوجس 
آآ.. لأ بلاش لأحسن يطلع الحلفان باطل وتبوظ الليلة وأنا مش ناقص 
ها يا ماما بالله عليكي توافقي يا ست الكل يا غالية !
تنهدت بإنهاك من إلحاحه المستمر واستسلمت قائلة 
لو مكنش بس قلبي ضعيف 
هتف بحماس يتناقض مع حالة الوجوم السابقة 
هو ده الكلام ! أحبك يا أم الدنيا !
لكزته في جانبه قائلة بضجر 
يا واد بطل بكش 
رد عليها بسعادة 
حاضر 
ثم نهض من جوارها وتابع قائلا بنبرة متحمسة 
هاقوم أكلم أخواتي وأعزمهم على الفرح وآآ...
قاطعته قائلة بغموض 
باقولك !
تجمدت تعابيره لوهلة وهو يسأله بقلق 
في ايه 
أجابته بعبوس بائن في وجهها 
أختك أسماء مش هتعرف تنزل أجازة قبل شهرين جوزها قالها كده ! 
هز رأسه متفهما وهو يوضح قائلا 
اها قصدك الكفيل بقى وقرفه
حركت رأسها بالإيجاب مرددة 
ايوه !
ابتسم قائلا بنبرة عادية 
مش مشكلة هنبقى نبعتلها فيديو الفرح بلوتوث !
حاولت صفية لفظ ما قاله فبدا صعبا عليها ورددت بتلعثم 
بلو بؤ .. آآ.. بؤ ايه ده يا مسعد 
زادت ابتسامته اتساعا وهو يجيبها مازحا 
بلو بؤ ! هو انتي هتاخدي غطس في الصالة الله يحظك يا حاجة ! 
قطبت جبينها مستفهمة بعصبية قليلة
تقصد ايه يعني 
أشار لها بيده وهو يتابع بمرح 
أقصد هاذيع الفرح مباشر من قلب الحدث ! مرضية كده 
نظرت له بضيق فهو دائم المزاح في الأمور الجادة ولم يرد هو افساد فرحته فأضاف بجدية 
هاروح أشوف ناقصني ايه وانجزه سلام يا مزة !
وبخته
قائلة بحدة 
يا واد عيب اتلم !
رد عليها مبتسما بسعادة 
ماشي يا مؤدب ... !
........................................
بداخل غرفة إيناس 
عاتبت إيناس نفسها بحدة لتراخيها في أسلوب الشدة مع باسل واستطاعته استمالة عقلها للين معه بالإضافة إلى ارتباكها الغير مفهوم في حضوره ..
جابت غرفتها ذهابا وإيابا وهي ټضرب كفها بالأخر مرددة بضيق 
كان مخي فين إزاي مش اديته بوكس في وشه وكنت ضعيفة وزي الهبلة قصاده !
أووف منك يا بسلة مش هاخليك تفتكر إنك كسبتني ! لسه المعارك بينا كتير !
لم تلاحظ هي تفكيرها المستمر فيه حتى وإن كان بصورة غاضبة .. ولكن في الآونة الأخيرة استحوذ على حيز كبير من عقلها.
انتبهت إلى صوت والدتها التي كانت تصيح بإنزعاج 
ايه يا بنتي ساعة عشان تردي عليا 
نظرت نحوها وردت بجمود 
في ايه يا ماما 
أجابتها صفية بجدية 
اختك وعيالها جايين أخر الاسبوع !
اسراء !
ردت عليها وهي تهز رأسها 
ايوه وأسماء كلمتني من شوية وباركت لأخوكي !
سألتها إيناس مستفهمة فقد كان باديا أنها غفت عن بعض المستجدات الأخيرة