رواية جديدة


ما يهمه هو أن يراها سعيدة وابتسامتها مطبوعة على ثغرها . 
شجعها على الاجتهاد أكثر في دراستها الجامعية وكان يبحث بنفسه عما تحتاجه من برامج تدريبية ومهارية لتنميتها عقليا وفكريا فاستطاعت أن تحصد ثمار تعبها وحصلت على نتائج عالية في الامتحانات. 
وبالطبع كانت فرحة السيدة صفية تصل لعڼان السماء لتحقق المراد وارتباط ابنتها به في النهاية.
..............................
في إحدى قاعات الأفراح 
انحنى باسل برأسه على إيناس ليقبلها من جبينها بعد أن عقد قرانهما ونظر لها مطولا بنظرات شغوفة متلهفة ليتمايل معها بحركات خفيفة وثابتة خلال رقصتهما الهادئة ..
همس لها قائلا بعذوبة ممتعا عيناه بالتحديق في قسمات وجهها 
خلاص بقيتي مراتي واتجوزنا
ردت عليه بنعومة رقيقة 
أها !
همس لها بتنهيدة تحمل الحب والرغبة في تذوق طعم السعادة معها 
بأحبك يا نوسة !
شعرت بالحرج من أسلوبه المتغزل علنا أمام معارفها وهمست له بخجل 
عيب يا باسل الناس بتبص علينا !
رد عليها غير مكترث 
كبري منهم سيبني أعبر براحتي عن اللي جوايا !
تلفتت حولها بحذر وهي تهمس 
مش وقته !
نظر مباشرة في عينيها وهتف بإصرار 
ده هو ده وقته !
بادلته نظرات متعمقة فأكمل بنبرة متيمة ممررا عيناه على تفاصيلها 
أنا بأعشقك بكل تفاصيلك ! بشعرك المنكوش بلاوية بوزك لما حد يعصبك !
ارتفع حاجبيها للأعلى مستنكرة ما قاله 
نعم !
ابتسم مكملا بمرح 
حتى بحواجبك ال 88 دول !
حذرته قائلة بجمود جاد 
انت بتغلط على فكرة !!
رد عليها مطلقا تنهيدة متعبة 
دوختيني وراكي السبع دوخات يا بنت الناس !
أسبلت عيناها وردت بثقة 
بس أستاهل صح 
أجابها بهدوء وهو يعمق نظراته فيها
اه !
ساد الصمت بينهما ولكنه كان صاخبا تتحدث فيه الأعين والقلوب والمشاعر وكل ذرة في خلايا جسدهما ..
قطع تواصلهما صوت باسل
متساءلا بمكر 
مش ناوية تقوليلي حاجة 
قطبت جبينها وهي تطالعه بنظراتها متساءلة 
ايه 
أجابها بصوت رخيم 
أنا اعترفتلك بحبي مليون مرة مش ناوية تقوليها مرة بلي ريقي بكلمة واحدة بس !
أطرقت رأسها قليلا وضغطت على شفتيها محرجة ..
تابع هو قائلا بمزاح 
ها .. أبو الهول نطق وانتي لسه !!
جابت بأنظارها أرجاء القاعة من فوق كتفه الأيمن وابتلعت ريقها بتوتر كبير..
هي تحبه حقا وخططت لإعترافها له بهذا مسبقا. لكن تنفيذ الأمر على أرض الواقع مربكا بشكل كبير.
ضغط عليها قائلا بإلحاح 
قولي بقى !
همست بتلعثم وهي ترمش بعينيها 
باحبك 
هتف فجأة بصوت متحمس أحرجها 
ياه 
اضطرب جسدها وتوترت وهمست بحرج بائن وهي تنظر في أوجه المتطلعين فيهما 
ششش .. الناس هتاخد بالها !
لم يهتم بما يقوله الحضور عنهما وهتف بسعادة 
أخيرا قولتيها !
توسلته بحرج 
باسل اركز الكل بيبص علينا 
أخبرها بتلهف 
مش قادر هاتجنن ويتقفل علينا باب واحد وناخد راحتنا سوا !
تورد صدغيها بحمرة طاغية من مجرد التفكير في تلك الليلة وهمست متوترة 
الله ! انت آآ..
لم تكمل جملتها للنهاية فقد انضم إليهما مسعد والذي وضع يده على ظهر رفيقه محدثا إياه بمزاحه المعتاد 
ها يا عريسنا خلاص دخلت القفص برجليك ومش مع أي حد !
استدار باسل برأسه نحوه ورد عليه مبتسما إبتسامة عريضة
ايوه !
غمز له مسعد قائلا 
مش هوصيك انت أخد توأمي الصغير 
الټفت باسل نحو إيناس ليرمقها بنظراته الرومانسية ورد عليه بنبرة والهة 
مش محتاج توصيني على قلبي !
ربت مسعد على ظهره بقوة أكبر قائلا بعبث 
ماشي يا عمنا الله يسهله !
غمز له باسل قائلا بنبرة ذات مغزى 
ويسهلك !
وجه مسعد حديثه إلى أخته الصغرى مهنئا إياها 
مبروك يا نوسة !
ردت عليه مبتسمة 
الله يبارك فيك يا مسعد !
أضاف قائلا بتسلية 
عاوزك تطلعي عين أخينا ده 
ضحكت قائلة بمرح 
حاضر 
عاتبه باسل قائلا بعبوس زائف 
بقى كده !
رد عليه مسعد قائلا 
يا سيدي بأناغشكم شوية !!!!
.................................
في إحدى الطاولات القريبات من مقعد العروسين ..
مبروك يا صفية بنتنا اتجوزت 
قالها اللواء محمد لزوجته وهو يلف ذراعه حول كتفها
منعت نفسها من النحيب قائلة 
الحمدلله مش مصدقة إني شايفاها بفستان الفرح
أكمل قائلا بهدوء وهو يهز رأسه بحركة خفيفة ثابتة 
صبرتي ونلتي يا ستي !
حركت رأسها موافقة إياه 
ايوه عقبال ما نجوز عيالهم !
رد قائلا بنبرة شبه متعبة 
يا مين يعيش !
التفتت لتنظر إليه قائلة بود ودفء
ربنا يديك الصحة ويخليك لينا 
ابتسم لها مرددا بصوت حاني 
ويديمك في حياتي يا أم العيال !
تبادلا نظرات تشير إلى عمق الحب والمودة من خلال الرابط الزمني الذي جمعهما منذ عقود 
..............................................
عاد مسعد إلى زوجته التي كانت تقف في الخلف مصفقة بيديها على أنغام الموسيقى.
تأملها للحظات هي كما
رأها أول مرة .. جميلة رقيقة مميزة ټخطف الألباب وتسرق القلوب ..
كانت متألقة بثوبها الأسود محافظة على رشاقتها وتورد وجنتيها ..
هي كفينوس تغلفها هالة من الجمال والبراءة.
تنهد بحرارة تذيب الجليد ..
نعم هو يعشقها حتى النخاع .. مازال متيما بها غارقا في حبها الفطري .
وقف إلى جوارها بعد أن أشارت إليه ليقترب منها ومال عليها ليحدثها بمزاح 
نسناسة وبسلة اتحطوا في قفص واحد تفتكري هايخلفوا ايه 
نظرت إليه بعتاب قائلة برقة 
موسأد إيب عيب ! دي سيستر أختك 
تلهف شوقا لتجديد حبهما فبلا تردد قبض على كف يدها وجذبها بعيدا عن الزحام هامسا بلؤم 
بلا سيستر بلا عيب تعالي احنا نشوف اللي ورانا !
حاولت مجاراته في حركته السريعة قائلة بإرتباك بعد أن فهمت ما يريد 
موسأد مش ينفع نسيب فرح ونمشي 
رد عليها بثقة وهو يجذبها إلى خارج القاعة 
لأ ينفع !
تساءلت بتوتر وهي تسير خلفه 
نو لأ وال kids

الأطفال !!!
رد عليها غير مهتم سوى بوجودهما معا 
العيال مع أمي هي ملهية بيهم !
هتفت متسائلة بقلق وقد انعقد ما بين حاجبيها 
طب هانقول ايه للفاميلي 
توقف في مكانه والټفت نحوها ليطالعها بنظرات متشوقة ومغترة ثم أجابها بنبرة واثقة للغاية وقد زادت ابتسامته اتساعا لتبرز نواجذه
الرد موجود يا حبيبتي دواعي أمنية .. ومشددة .!!
تمت بحمد الله
منال سالم