رواية الملاك الشرس بقلم زينب فراج

الملاك الشرس
الفصل الاول
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
أمام أحد المنازل في المنصوره 
تقف فتاه في السابعه عشر من عمرها تبكي بشده وتطرق الباب لعلى قلب والدتها يحن إليها لكن لا فائده ظلت تبكي وتبكي وهي تقول بصوت يكاد يختفي ماما لو سمحتي أفتحي الباب الجو برد أوي معتش قادره واللهي العظيم
لترد أمها بكل برود وهي تجلس تتابع مسلسلها المفضل مش فاتحه أنتي أصلا عيله وش فقر منين ما رجلك بتحط الفقر بيحط معاها
علت شهقاتها وهي تضم جسدها بحمايه بسبب برودة الجو ووالدتها لا تباهي لها لتطرق الباب مره أخري قائله بتعب بالله عليكي يا ماما إفتحلي الباب
ضحكت أمها بشده وهي تسمع ذالك المسلسل غير مباهيه لطفلتها التي تقف خارج المنزل في أبرد أيام طوبه عندما سمعت سيدرا ضحتها إنسحبت ببطئ من أمام المنزل لتتمشي في هذا الجو وهي لا ترتدي حتي معطف يمنع القليل من البرد ظلت تمشي وهي تبكي بحسره أين ستذهب الليل قد حل فكرت كثيرا في الذهاب لصديقتها لكنها منعت نفسها متحدثه بأنها تذهب إليهم أغلب أوقاتها 
كانت مروه أحد جيرانها تغلف شباك منزلها لتراها تمشي وهي ترتعش بقوه لتسرع نحو الباب ثم فتحته وأنطلقت ناحيتها قائله بحنان مالك يا حبيبتي
نزلت دموع سيدرا رغما عنها لتقول مروه بحنان تعالى معايا
تحركت سيدرا معها دون رد لتغلق مروه باب منزلها وهي تقول بهدوء أدخلى إستريحي عما أعملك أكل
مسكت سيدرا يداها قائله بضعف ملوش لزوم يا طنط انا مش جعانه عايزه أنام بس
في هذه اللحظه يخرج زياد إبن مروه فنظر لهم پصدمه قائلا بتسأل في إيه ي ماما سيدرا مالها
قالت مروه بهدوء أمها يا بني ربنا ينتقم منها مش راضيه تفتحلها
إقترب زياد منهم ثم نخ على ركبته جالسا أمامها قائلا بحنان سيدرا لو سمحتي متعيطيش كل حاجه هتبقي كويسه
نظرت له سيدرا بحزن مخرجا تنهيده قويه ثم قالت بهدوء أن شاء الله يا أبيه
نظر لها زياد بإزدراء قائلا أبيه في عينك
إبتسمت مروه بقلة حيلة ثم دلفت إلى المطبخ كي تعد لهم بعض الحساء الدافئ 
قال زياد بحنان لتلك الشرسه كما يدعوها مثبتا عينه البينه على خضروات عينها متعيطيش علشان خاطري
أخرجت سيدرا صوتها بصعوبة متحدثة معتش قارده يا أبيه أنا معرفش هي بتعمل كده ليه طلما مش بتحبني خلفتني ليه كانت سبتني عند ربنا أرحم من كده
حمحم زياد بهدوء بغض النظر عن أبيه وسنينه البيضه حرام يا سيدرا متقوليش كده وبعدين يا ستي كان أبيه هيحب مين مثلا لو أنتي مش موجوده ها 
إبتسم سيدرا ببرود وقالت ببلاهه أبيه مين
رفع حاجبه الأيمن مردفا بتاع المنامين يا حليتها قومي يا بت أغسلي وشك
وقفت سيدرا متجها إلى الحمام فهي تحفظ المنزل عن ظهر قلب 
نظر زياد لآثرها بحب مغمغا أمتي بقا تكملي 18 سنه يا قلب أبيه
بعد قليل خرجت سيدرا من الحمام وخرجت مروه من المطبخ أيضا قائله تعالى يلا ي بنتي علشان تكلي
قالت سيدرا بإحراج بجد مش جعانه ي طنط
تحدث زياد بإزدراء كلي يا سيدرا مش عايزين دلع
رفعت حاجبها پغضب قائله بعناد مش واكله
رفع نفس الحاجب متحدثا بحنق أبو منظرك طالعه لأمك
أخفضت رأسها وهي تقول بهدوء عن أذنكم هدخل أنام
ولجت سيدرا إلى الغرفه التي مكثت بها قبل لتنظر مروه لزياد قائله بعتاب هامسه أنت قولتها إيه يا زفت أنت!!
مط زياد شفتاه قائلا معرفش هي طلعت كده
ثم إستأذن من والدته وقبل أن يرحل قال بتوعيد ماما مصحاش من النوم ألقيها مشيت زي كل مره
أردفت مروه بضيق ليه أن شاء الله واصي عليها ولاتكونش واصي عليها ي ابن بطني
قال زياد ببرود مراتي وانا حر
ضړبته مروه على كتفه فجري هو إلى غرفته مغلقا الباب أما مروه فقالت بهدوء ربنا يقدم إلى فيه الخير
في صباح اليوم التالى 
استيقظت سيدرا من نومها لتتجه إلي الصاله فوجدت مروه تجهز المائده التي نظرت لها بهدوء متحدثة إيه إللى صحابك بدري كده يا بنتي!!
قالت سيدرا بهدوء أنا همشي يا طنط وشكرا أوي على الاستضافه إمبارح
تحدثت مروه بإستنكار تمشي إيه ي بنتي أقعدي بس كده علشان نفطر وبعدين نشوف الموضوع ده
قالت سيدرا لاء ي 
ولم تكمل حديثها فخرج زياد من غرفته متجها ناحيتها قائلا هتمشي تروحي فين أقعدي ي سيدرا علشاني
سيدرا بهدوء بس يا أبيه زياد
إتجه ناحيتها قائلا بضيق وهو ينظر لها نظره تكاد تفترسها أبيه مين يا طنط
إبتسمت بهدوء قائله هو أنا غلطت في حاجه يا طنط أنا بقول لأبيه زياد أبيه
هزت مروه رأسها بالنفي قائله بجديه وهي تحاول منع إبتسامتها عداكي العيب يا سو طول عمرك محترمه
رفع زياد شفته العليا قائلا لا واللهي سيدرا معتيش تقوليلي كده
قالت سيدرا بإستفزاز ليه بس يا أبيه أنت برده زي أخو 
مد زياد يداه اليمني ووضع اليسري علي قلبه قائلا بدراما لا بالله عليكي إلا دي أبيه حلو أوي
إبتسمت بقوه وظهرت غمازاتها فنظر لها بغرام لتقول مروه بضيق خلاص بقا أقعدوا انتو الإتنين خلينا نفطر
جلسوا على الطاوله وبدأو في تناول الطعام حتي سمعوا طرق الباب فقالت سيدرا خليك يا أبيه أنا هقوم أفتح كده كده شبعت
وقفت سيدرا لتفتح الباب أما هو فنظر لها بضيق يوما ما سيجعلها ټندم على هذه الكمله فتحت الباب ثم جحظت عينها پصدمه 
في قصر عائله آل جراحي 
صدح صوته پغضب أنا قولتلك مليون مره مش هشتغل في الشركه يعني مش هشتغل في الشركه أنا عايز أشتغل في الحاجه إللى بحبها
ضړب الجد يداه على المكتب قائلا وطي صوتك وأعرف أنك بتكلم جدك يا آسر بيه
أخفض آسر رأسه قائلا بإحترام لجده آسف ياباشا بس أنت عارف رأيي في الموضع ده وأنا مش هشتغل في الشركه
خرج جده خالد ذا الملامح القاسيه بخلاف عينه المضاف لها اللمعه الرماديه كما ورثها آسر منه من غرفه المكتب وهو يقول ببرود قدامك 3 أشهر لأما تروح الشركه بمزاجك أو هتروح رغم عن أنفك
ثم خرج من الغرفه بكل برود تاركا آسر ينفخ بضيق فهو يكره هذا العمل وبشده ليزفر بضيق وهو يردف لا اله إلا الله انا قولت اليوم ده مش هيعدي
سمع طرق الباب فقال بهدوء أدخل
فتح الباب فدخلت فتاه تمتلك ست أعوام ذات العيون الزرقاء الواسعه والشعر البني الذي يغطي رقبتها وقالت بإستفهام في إيه يا آثر
اتجه آسر نحوها ثم نخ على ركبته لكي يصل لطولها مفيش حاجه يا روح اسر
تحدثت صغيرته وأخته الوحيده الموعوه چيلان بعقل مضاف له لدغتها المحببه لكل من يعرفها آثوري إثمع كلام جدو
ابتسم آسر بحب انتي تطلبي وانا انفذ
قبلته جيلان من وجنته برقه قائله انا بحبك اوي يا اثر
آثر عفوا آسر وانا بمۏت فيكي يا اغلى حاجه في حياتي يلا يا بت روحي اعملى ال homework بتاعك
جيلان وهي تربع يديها على صدرها dont say that
إبتسم آسر بقوة حاضر يا حبيبتي روحي اعملى الهمورك
ضحكت بقوة وهي تقول حاضر يا آثوري
ضړبت الفتاه سيدرا على كتفها قائله إيه يابت شفتي عفريت
سيدرا بسخريه لاء يا أخه شفت كلب البحر
ضمتها نور بشده فهي تعلم ما حدث البارحه فلقد ذهبت إلى منزلها وأخبرتها أسماء والدتة سيدرا بأنها ليست بالمنزل فإتجهة إلى مروه وبالفعل وجدتها 
نور أحمد صديقه سيدرا الوحيده مرحه جدا وهاديه جدا تكبر سيدرا تبلغ من العمر 19 عاما فلقد تأخرت سنتان في الدراسه فكانت ممتنعه عن الخروج من المنزل بعد وفاه والدتها تمتلك عيون زرقاء صافيه وحواجب سميكه وشعرها أسود ثقيل جدا وجسد مكتنز القوام 
قالت نور بهدوء ما تيجي تعيشي معايا يا سو وتسيبك من الناس البارده دي
همس زياد بداخله هنقطع على بعض يا زفتة الطين
قالت سيدرا بضيق مزيف مش فضيالك طلعني من دماغك يا بنت أحمد
قال زياد بسخريه الله الله نور أحمد بجلاله قدرها هنا ليه الدنيا هتولع ولا إيه
ردت نور بحنق ولعت فيك يا بعيد
نظر لها بضيق أطلعي بره يا بت أنتي
أخرجت له لسانها قائله مين قالك أني جيالك أنا جايه لمروتي إزيك يا ميمو
مروه بضيق أتهدوا بقا الله مش هنخلص من خناقتكم
دلفت نور إلى داخل المنزل فمروه خالتها وتعبرها أمها الثانيه
زياد بسخريه بسم الله الرحمن الرحيم بيطلعوا أمتي دول
نور أول ما يشفوك يا حبيبي
ثم أضافت بهدوء وهي تعطي حقيبه لسيدرا حبيبتي أدخلى غيري هدومك علشان عندنا درس
قالت سيدرا حبيبي إللى فهمني كنت محتاره ألبس إيه
قالت نور بفخر طبعا يا بنتي وبعدين مش هسيبك أصلا تروحي عند أمنا الغوله دي تاني
سيدرا بتحذير نور
نور خلاص يا ستي هتكلينا
هناااك شخص يتحدث على الهاتف 
محمود ماشي يا استاذ والله لوريك
رد عليه صديقه التافه بهدوء لو لقتني يا بتاع سوسو كوارع
محمود بضيق آسر إتلم والله معد أحكيلك على حاجه
ضحك آسر بهدوء قائلا خلاص ياعم المهم هنتقابل امتي فيه موضوع مهم جدا لازم نتكلم فيه
تنهد محمود قائلا متقولش بخصوص الشركه
لما اقابلك نتكلم
طيب يلا سلام
سلام يا سوسو
ثم أغلق الهاتف سريعا فقال محمود بضيق والله يا آسر الكلب لعرفك بقي انا بتاع سوسو كوارع يا كلب الكلاب لما اشوفك
لنعود الى منزل ماما مروه
ذهبت سيدرا لترتدي الملابس المكونه من بنطلون اسود جينزل واسع وعليه بلوزه صوف صفراء وصففت شعرها ديل حصان كعادتها
خرجت من الغرفه لتطل عليهم بجمالها الخلاب فنظر لها زياد بحب كبير سعيد جدا فحبيبته تكبر يوم بعد يوم أمام عينه منتظر هذا اليوم الذي تكتب على إسمه 
وقفت نور متجها نحوها ثم مسكت يداها ولفتها ايه الحلاوه دي مكنتش اعرف انك حلوه كده
مروه بود حلوه اوي عليكي يا سو
لم ينطق زياد ولو بحرف فظل ينظر اليها
إبتسمت سيدرا متحدثه بثقه مش الهدوم الى حلوه انا الى حلوه
صفقت نور بقوة قائلة يا جامده
انصرف زياد دون أن يودع أحد فكان يظهر علي وجهه نظرات الضيق لتقول سيدرا بتسأل هو زياد ماله يا طنط
أجابت مروه ملهوش يا بنتي روحوا انتو درسكم
ثم انصرفوا متجهين إلى مقر الدرس 
كان زياد يمشي بسرعه كبيره وهو يقول بضيق انا مش هسمح لكده انو يحصل هي كده بتضيع مني
قاطعته سيدرا وهي تلحق بيه قائله في ايه يا زياد
توقف زياد ثم نظر لها وقال مفيش يا سيدرا روحي دروسك انتي وام أربعه واربعين الى جنبك دي
ضړبته نور على كتفه قائله انا ام أربعه اربعين يا نخله
حركت سيدرا رأسها بملل وقالت لاء كده كتير انا همشي وانتي لما تخلصي حصليني
احد المطاعم الفخمه في الزمالك 
كان محمود ينتظر اسر الذي تأخر كعادته فتح هاتفه لكي يسليه قليلا 
وصل آسر إلى المطعم ثم دلف إليه ابعد الكرسي لكي