رواية الملاك الشرس بقلم زينب فراج


لتخرج للحديقه حيث هو فوقفت أمامه تنظر للأرض بينما قال هو أحكيلي إللي حصل
عقدت حاجبها من نبرته فقالت على فكره مش عيب أننا نلعب مش هنقضي كل الوقت مذاكره يعني
رفع حاجبه في سخريه فأكملت مبررة أنا مش جايه لجيلان مدرسه أنا جيلها مربيه
تفوه بفظاظه ولا جيلها تكلموا محمود!
رفعت حاجبها وهي ترمش عدتت مرات قائلة نكلم مين معلش!
جاوب في برود محمود
تنهدت بقوة وهي تحاول عدم الڠضب ثم قالت أولا أنا مكلمتش محمود ثانيا أنت مقولتش أنها ممنوعه من الكلام مع حد ثالثا ودا الأهم ملكش الحق تقول أكلم مين وملكلمش مين 
نظر لها بغيظ وقال لاء ليا الحق
أخفضت صوتها بنبرة أكثر خشونه وقالت عليهم مش عليا عن أذنك
جاءت أن تتحرك لكن نبرة صوته معنتها نبرته التي خرجت بعضب جامح من عنادها ويبوس رأسها أنت بكلمك أنتي راحه فين
تنهدت بقوة وهي تحاول عدم البكاء ليس بسببه لكن بسبب الضغط تقسم الأن بأنه لو أخرج حرف واحد سيأتي داعسا على كرامتها ضغط وضغط وضغط لما لا ترحمها تلك الحياه !! ضغط وضغط وضغط لما لا تتركها وشأنها !! تريد إجابه تكره الصمت وتمقط التجاهل كما عاملتها والدتها دوما 
لفت وجهها لآسر مره أخري وقالت نعم
أخرج صوته بفحيح متلاشيا مشاعرها كأنثي البنت المحترمه متكلمش راجل مفيش بنهم أي صلة يا ست هانم ولا تبجح بمجرد ما حد يجي ينصحها ولا أمك معلمتكيش الأدب!!
لا تعلم لما لم تقل له بأنه أيضا رجل لا تمسهم صلة ببعضهم !! كان الصمت هو الأعظم قبل أن تحرر دموعا أبت دوما في تحريرها كانت تشعر بحرارة دموعها كما لو أنها لهيب مشتغل ېحترق وجنتها الحمراء من الڠضب والغيظ فقالت دون وعي أه معلمتنيش زي ما أهلك نسوك الأدب والأحترام وزي ما هي باعتني وزي ما الزمن باعني وزي ما الدنيا كلها بعتني كلهم أتخلوا عني ولأول مره هتخلي عن حاجه شغلك ميلزمنيش بتلاته عريف 
جاءت أن تتحرك لكن صوته الذي أخرجه عندما شعر بأنه لمس مناطق حذره لا يحق لأحد المرار بها وهو يقول مقص 
لم يكمل حديثه حيث وقعت من أمامه أرضا ليهرول تجاهه لا يصدق ما حدث !!!
كدا يا آسر وأنا أقول عليك طيب !!
يتبع
الملاك الشرس
الفصل الثاني عشر
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
نخ آسر على ركبتيه بجوار المسطحه أرضا ليحملها بين أضلاعه وهو ېصرخ بإسمها طلبا منها الإستيقاظ سيدرا سيدرا فوقي معلش حقك عليا والله أسف
ظل يحثها على الإستيقاظ على وضعها على الفراش وشممها من العطر ما يكفي للكثير من مثل حالة الإغماء ليقوم بالإتصال على طبيبة معرفة له بينما أتي بكوب من الماء ينثر قطراته على وجهها الذي تصبب بالعرق 
بعد فتره قد وصلت الطبيبه للمنزل وقامت بفحص سيدرا بهدوء وعندما أنتهت أنهال عليها آسر بالكثير يسألها عن أحوال وحالة سيدرا فإبتسمت الطبيبه قائلة بعمليه متقلقش دي حالة إسمها الغشي فقدان الوعي لما بټعيط كتير بيأثر على التنفس وضربات القلب فبيحصل الحاله دي بس مش بتروح بسرعه حسب درجه الزعل يعني كلها نص ساعه أن شاء الله وتفوق
شكرها آسر في تأدب شكرا يا دكتوره تعبناكي معانا اتفضلي أوصلك
دخل آسر إلي الغرفة مره أخري بعدما ذهبت الطبيبه ليجلس على حافة السرير يتأمل ملامحها حيث يراها لأول مره بكل هذا السكون سكون ملامحها ليس بهين هي فقط كل ما تفعله بأنها تسلب من لب عقلة أخذ يهاب منها وعليها أختيرت هي من بين الجميع لتتعمق خيالة كما أختيرت سدرة المنتهى من بين الأشجار للقاء النبي بسيدنا جبريل جميلة هي ورائحتها ذكية طيبه عيونها خالبة كما حال سدرة المنتهى تظلل قلبة كما تظلل سدرة المنتهى المارون من تحتها فهي سدرة الآسر منذ ليل اليوم 
فتحت عينها بثقل وقد نقل آسر جلسته على كرسي بجانب السرير لتمسك رأسها بۏجع وهي تقول بۏجع همم أاه
نظر لها آسر بلهفه لتحاول هي الإعتدال فوقف يساعدها فنظرت له ببرود وهي تقول خلي حضرتك مكانك مينفعش تساعدني علشان أنت رجل غريب عني
تحشرج صوته وهو يقول حقك عليا متزعليش مني بس أنا شايفك صغيره ومن حقي أنصحك
إبتسمت ببرود وقالت بصفتك إيه أبويا!! أخويا!! لا تكون خطيبي مثلا ! ولا جوزي وأنا مش واخده بالي
لم يختلف بروده عن برودها وهو يقول أعتبريها زي ما تعتبريها يا سدرة المنتهى 
نظرت له بغيظ وقالت سيدرا 
لم يعاير ڠضبها أهتمام وقال تعرفي فيكي كتير أوي من سدرة المنتهي جميلة لذيذه ملفته ريحتك مختلفه حتي بعيده زيها بالضبط فيكي كتير أوي من غموض وراقها وفيكي أكتر من حنان غصونها 
أخذت كوب ماء من جانبها وهي تبتسم ببرود مرتشفه ببرود ثم أنزلته من يداها وقالت أه وممكن أقعد وأهد كل إللي تحتي تعرف دي!
إبتسم بهدوء وقال كل إللي يجي منك حلو
نظرت له بغيظ وخرجت عن ثوب البرود وقالت أنت متخلف ولا عندك إنفصام أنت مش شوية كنت بتشكك في أخلاقي يا إبن الناس لو سمحت أطلع بره علشان عايزه أنام وأعتبرني من دلوقتي مش المربيه بتاعت ست جيلان هانم ولا خدامه أخوها أستاذ آسر بيه الجراحي 
لم تجاوبة بل سحبت يداها بغيظ فأكمل هو ببرود مبتسما وأنا أهلها
إتجه محمود الى منزل ياسمين ليأخذ ليلي بعدما طلب الإذن من والدتها التي لم تأخذ رد من ليلي يقنعها حتي الأن هبطت محمود وليلي بعدما ألقي التحيه إلي والدتها وتحدث إليها قليلا وحدثها عن ميوله وهوايته كما لو كانت العروس وليس حماته 
نظر محمود ليلي بغيظ فمنذ أن هبطت وهي صامته فقال هو هتفضلي ساكته كدا كتير
جاوبت ببرود السكوت أحسن حل 
أنتي مش واخده بالك أننا هنتخطب بعد يومين
للأسف واخده
المفروض نعرف بعض كويس أحنا مش بنلعب
ضحكت بسخرية واضحه وقالت لسه قايم تاخد بالك أننا لازم نعرف بعض ضحكتني والله
أحنا هنتخطب بعد يومين يا ليلي وكتب الكتاب بعدها بإسبوع
أنت بتقرر الكلام ليه حد قالك أني مسمعتش !
لم يتحكم في أعصابه أكثر من ذالك فكيف تضع كل اللوم عليه !! وكأنه هو الوحيد من ارتكب الخطأ! ألم تشاركه هب! فصاح بها پغضب أوعي تكوني فاهمه أني غرقان في دباديبك ولا مېت في هواكي فوقي يا ماما كدا وأعرفي أنتي بتكلمي مين !!
تنهدت بقوة ثم قالت رجعني البيت عايزه أنام علشان عندي شغل بكره الصبح
إبتسم بسخريه وقال معتش فيه شغل أنتي هتبقي مرات محمود الأطير
جزت على أسنانها وقالت بصوت يكاد يختفي طظ
بتقولي حاجه!
ولا حاجه كمل الممنوعات علشان مرارتي يادوب والله
إبتسم بسخريه وهو يقول رددا إياها بنفس اللحظه مش فاضي أصل مرارتي مش جايبه معايا بكره نتعرف على بعض وأاه كل واحد فينا هيخليه في نفسه لحد ما نتعود علي طباع بعض ونرضي بالأمر الواقع
لم تذهب روح المرأه التي تطلب النكد في
كل خروجه حيث نعرفها جميعا فقالت على كده لو جبت شباب البيت مش هتتكلم
أوقف محمود السياره مره واحده ثم أحكم على معصها وهو يقول بغيظ إسمعيني يا بنت الناس أنا خلقي ضيق وعصبي ومبحبش الكلام المعوج أتضبطي كدا وخلي الفتره دي تعدي على خير الإنسان يادوب طايق نفسه والله مش ناقصه قرفك هي
نظرت له بضيق وعندما لمحت النيل من خلفهم قالت في
هدوء ظاهري سيب إيدي علشان هنزل أتمشي شوية على النيل 
هبطت من السيارة بعدما حرر يداه من قبضته التي شعرت بها وكأنها على تطبق على روحها وليس معصمها ضړب هو مقود السيارة ونهرى نفسه وقال ڠضبي وهتفضل ڠضبي زيها بالضبط فين الرقه والسهوكه يا محمود يا إبن أم محمود الصبر يارب دي عيلة دماغها ناشفه وأنا خلقي ضيق والله
كان يتابع ليلي حتي جلست على المقعد المتواجد أمام النيل ليأتي شاب من نفس سنه يجلس على نفس المقعد وقد غلت الډماء بعروقه وهو يراه يبادلها أطراف الحديث وهي تتجاوب معه بكل أريحيه لم تفعلها مع خطيبها أنا!!
هبط من السيارة وعندما وصل لهم سدد له لكمة قوية وأخذ ليلي من يداها دافعا إياها بقوة داخل السيارة وجلس هو الأخر قائلا الحيوان دا كان بيقولك إيه
نظرت له پغضب قائلة أومال حضرتك ضړبته على أي أساس!
رامقها بنظرات حارقه وقال علشان شوفت الهانم بتتكلم معاه عادي جدا كنتي بتقوليله إيه أنطقي
نظرت له پغضب ثم صاحت كل شوية زعيق زعيق أنا بني أدمه على فكره أنا مكنتش بتسكع معاه ولا جيبني من شقه مفروشه المتخلف كان بيعاكس بس بشياكه وأنا رديت عليه وحرجته بنفس طريقته
قبض علي يداه وقال بسخرية كتر خيرك
إبتسامة بارده زينت ثغرها وهي تقول الواحد قمر أصلا وأي حد بيعاكسه
رفعت حاجبها ببرود وقربت رأسها منه وقالت أنا قمر أه وأي حد يغير عليا إلا أنت 
يجلس يمان وبيداه مكعب من الألوان يديره في يداه بسرعه تفكيره ليتنهد بقوة يتذكر بأنه لم يراها منذ أيام قلة لكنها واللعنه أشتاق لها حد الأفق لا يعلم ماذا جذبها فيها وهو يميل للنساء القويه ليس من هواه الأنسه التي تشبه الطفلة كان
دائما يحلم بفتاه تحكمه ولو قليل بعد بعده عن والدته والعيش في القاهره المزدحمه 
لا ينكر جمود يزن لكنه يختلف إختلافا كليا عن لارا تلك الجنيه 
قد نسي أمر سيدرا تلك لا يعلم ما يجذب أخيه بها فهي فتاه متشرده نوعا ما كما يراها هو لم يراها منذ ست سنوات لكن يجزم بأنها الأن سرسجيه أو رئيسه عصابه صغيره على قد حالها كان دائما ينهر أخيه لحبه لتلك الفتاه التي أنتقلت مؤخرا العيش بالقرب من منزلهم دون عمد 
لاح يفكر في لارا وجمالها المختلف برائتها الطبيعيه وتصرفاتها العشوائيه تحدث إلي نفسه ب معقول أكون حبيتها بجد ! بس أنا مشوفتهاش كتير هي عكسي أوي هتستحملني يزن هيوافق أتجوزها! هي هتوافق بيا كأنك رايح تتقدملها الصبح يا يمان نام يا أبا لأنك بټغرق نفسك كل يوم أكثر من إللي قبله 
فتحت باب السياره وعينها مغرغره بالدموع ثم إتجهت إلى أحد أركان الشارع وجلست على أحد المقاعد وظلت تبكي بقوه وتنوح على مع حدث معها من قليل برفقة هذا المستغل للأوضاع فشعرت به يقف أمامه فرفعت رأسها وهو يقول قومي معايا
نظرت للأرض مره أخري فأضاف بغيظ من تجاهلها على فكره أنا بكلمك
لم يلقي ردا منها فأخذ نفس عميق بعدما حملها بين يداه فخرجت منها صرخه غاضبه وهي تتحرك بعجرفه داخل صدره لن تقترب منه مره أخري هو مستغل فاظ!! نظرت له بغيظ وهي ټضرب بيداها علي

ظهره نزلني يا محمود
إبتسم بسخريه فيداها لا تزيده