رواية الملاك الشرس بقلم زينب فراج

 

عاش من شافك
إبتسم يزن بهدوء معتقدا بأنه جاء لزيارته وقال لمونه يااه يا راجل فينك كل الفتره دي
نظر له يمان پغضب قائلا يارتني ما شوفتك غور ياض من هنا
عقد يزن حاجبه وأردف ليه هو أنت مش جايلي
هز يمان رأسه بهدوء وقال لاء بخلص شغل ليا
قال يزن بتعجب شغل ليك إيه إللي عندنا
شرح له يمان بحالة الفتاه وعندما أنتهي كان يزن يربط الأطراف ببعضها وصاح البنت إسمها لارا
هز يمان رأسه متعجبا هي دي نفسها أختك اللي عايشه في لبنان
أماء يزن برأسه فقال يمان بهدوء محصلش حاجه تستاهل كل التوتر اللي بان عليك دا أوعي تزعق فيها يا يزن دي مڼهاره أوي
أماء يزن برأسه دون حديث وتوجهه نحو منزله تاركا يمان في إستنكار لنفسه لعدم معرفتها فهي تشبه كثيرا تنهد بقوة وهو يقود سيارته إلي مقر عمله مره أخري 
خرج يزن من ذكرياته على صوت لارا أقفل الستاره الاهي تنستر عايزه أنام
فتح الستارة على مصراعيها ثم إتجهه نحوها وهو يقول بغيظ قومي يا بت وأنتي مش وش نعمه كدا خدي بالك أنا واخد إنهارده أجازه بالعافيه آسر هيشلوحني أصلا بس مش مشكله
ظلت مغمضه عينها وهي تقول بنعاس يا عم فكك مني وروح شغلك سيب أمي في حالها
دفعها إلي الخارج حيث المرحاض وقال نفسي إتسدت بس هخرج معاكي بردو 
نفخت بضيق وهي تنظر له بغيظ متجها إلي المرحاض
كانت ياسمين تجلس وعلى جانبيها ليلي وسيدرا يتناولون الإفطار فتنهدت سيدرا قائلة أنا عايزه اقولكم على حاجه
كانت قد غفت البارحه آثر العلاج الذي تجرعته فأكملت بهدوء آسر عايزني أشتغل مربيه لأخته الصغيره
أخرجت ليلي ضحكه ساخره وقالت أنا ببصم بالموافقه
نظرت لها والدتها بغيظ قائلة أخرسي يا بت الشغل دا صعب أوي يا بنتي
ما أنا إشتغلت قبل كدا مربية وبصراحه هو ممتع أوي أنا بحب الأطفال بس مش عارفه بقا أسيب الشغل عند عمار واشتغل 
لم تدعها ليلي تكمل جملتها حيث أطلقت ضحكه رنانه وحاولت كتمها وهي تقول أسفه والله مش قادره هههه بتقولك هههه شغل عند عمار هههههه مش قادره أسفه والله هههههه
أطلقت والدتها خفيها جاعلته يصتدم بنصف ظهرها وهي تقول مالك كدا يا بت إتضبطي كملي يا سيدرا
أكملت ليلي وهي تبكي من كثر الضحك من غير ما تكمل دي لازم تشتغل عنده أصل هههههه أصل يعني هههه عمار طردها إمبارح هههههههه
نظرت لها سيدرا بغيظ قائلة ومالك منكشحه كدا ليه أحسن والله ريح أنسان غلث وبارد
فأكملت بهدوء خلاص كدا لازم أوافق على الشغل عند آسر
قالت ليلي هامسه لها آسر دا حلو يا بت
مصمصت سيدرا شفتيها بإعجاب مزيف قمر قمر آخر حاجه
همست لها ليلي قائلة طب ما تاخديني معاكي ينوبك فيا ثواب
قالت والدتها بغيظ فهي سمعت كامل الحوار مبيشغلوش متخلفين يا حبيبتي يلا يا لولو غسيل المواعين والتصبين عليكي إنهارده
أغمضت ليلي عينها پغضب بينما إبتسمت سيدرا بشماته وقالت هههه أحسن طنط ممكن أعمل مكالمه من تلفونك لآسر
هزت رأسها برحب أكيد طبعا يا بنتي هتلاقيها على الشحن
وقفت سيدرا بهدوء وأخرجت البطاقة المدون عليها أرقامه لتجاري أحدهم ورد عليها بنبره جاحده ألو
إبتسمت سيدرا بهدوء قائلة أنا سيدرا إللي خپطها إمبارح و
قاطعها آسر بجديه أيوه
قالت بنبره لم تختلف جمودها عنه إلا لكونه رجل وهي أنثي كنت عايزه أقولك أني وافقت على الشغل كمربيه لجيلان أخت حضرتك
تمام تقدري تشتغلي من بكره هبعتلك عربيه توصلك البيت سلام
أغلق الخط وهو يكمل عمله حيث طرقت السكرتيره الباب ووضعت الورق على المكتب قائلة بعمليه الورق المنقصه يا باش مهندس
التقط الورق بين يداه ورجع بجسده إلي الخلف وهو يقول بعملية إجتماع شركة السويسي باش مهندس يزن هو إللي هيحضره علشان مش هكون موجود بكره
تمام يا باش مهندس
تقدري تتفضلي
خرجت هند من المكتب وأخرجت هاتفها من جيبها وأتصلت على نادين كما أوصاتها لتقول لها آخر الأخبار فأخبرتها بأنه لن يكون متواجد في الغد 
عقدت نادين حاجبها وهي تنهي المكالمه وقالت يا تري مش هيكون موجود ليه لازم أروحله
عزمت أمرها للذهاب إلي آسر الذي طردها من غرفتها البارحه وخرجت دون أن تلتقي بالجد الذي لم يكن موجود من الأساس 
مسك يمان هاتفه بين يداه يحدث يزن لتبلغته بأنه ألقي القبض على أحدهم فقال يزن في هدوء تمام مسافة السكه وأكون عندك
نظر يزن لشقيقته ورأي بداخل عينها الكثير من الۏجع والقلق أيضا فضمھا بحنان وهو يقول أوعي تخافي طول ما أنا جنبك يا حبيبتي
تشبتت لارا بأحضانه وهي تقول عمري ما أخاف وأنت جنبي يا زونه
أحمر وجهه بالڠضب وأردف طب يلا يا بطه
لم ولن تنتهي مناغشته لبعضهم البعض فما الحياه إلا بعض المرح و المشاكسات مع من نحب ما أروع لحظات بسيطه نعيشها مع من نحب أفضل من مليون لحظه غنيه مزيفه 
وصل آسر إلي منزل محمود حاملا الكثير من الأكياس بين يداه ودلف حيث تجلس جيلان وهو يقول مبتسما أميرتي الجميلة
لم تجاوبة بل وغيرت إتجاهها لتواليه ظهرها فإقترب منها وهو يعاتبها برفق كدا يا حبيبتي تعطيني ظهرك دي أخرت حبي ليكي تبعيني على أول الطريق
رابعت يداه أمام صدرها ومطت شفتيها قائلة بإزدراء مس إلك دعوه بيا
إبتسم بقوة وهو يقترب منها ضاما إياها بقوة قائلا بصراحه شكلك ميتقومش وأنتي قمر كدا عندي ليكي حتت مفاجأة
نظرت له بعيون القطه وهي تقول بهدوء محاولة إخفاء حماسها مفاجأه إيه
إبتسم آسر بقوة وهو يقول بتسأل عارفه سيدرا
إرتسمت إبتسامة سعيده على وجهها وهي تقول أيوه علفاها البت القمل دي
إبتسم آسر بهدوء وقال هتيجي تقعد معاكي لحد ما أرجع من الشغل أي رأيك
أتسعت إبتسامتها وهي تقول بحماس بجد يا آثر
بادلها آسر الإبتسامة وقال بجد يا روح اثر ها هتحن يا جن
لم تجاوبة فأكمل هو هوديكي الملاهي وهجبلك كل الحلويات اللي بتحبها بسرعه موافقه ولا لاء علشان نمشي انا آسر الجراحي يا بنتي عندي شغل كتير هااا نمشي ولا ايه
جاوبته بهدوء خلاث خلاث مس تزن هاجي
حملها آسر مسرعا وأرسل نظره حامقه لمحمود وقال بغيره واضحه هي معاك من زمان دلوقتي معايا يعني معتش ليك دعوه بيها يا محمود
ثم اكمل وهو ينظر لجيلان وقال بمكر مش كده ولا ايه يا جيلو
كده طبعا يا آسر
قالها محمود وهو ينظر له بنصف عين فرفع آسر له حاجبه ولكن لم ينطق فأكمل ماشي يا آسر عموما هاجلكم بكره يا حبابيبي وهقضي معاكم اليوم
إتجه نحو الباب وهو يبتسم ببرود قائلا دا لو فتحنالك اصلا تيك كير يا سوسو
دخل يزن وبجانبه لارا إلي مكتب يمان الذي وقف مصافحا صديقه وقال بإبتسامه صادقه أتفضل
بادله يزن البسمه وقال هو فين
طب خد أنفاسك الأول إزيك يا أنسه لارا
كانت لارا متمسكه بيد يزن تستمد منه القوه وعندما وجهه يمان حديثه لها قالت بهدوء كما أعتقدت ممكن تجبهولي
طلب يمان من العسكري أن يحضر الشاب وما هي إلا ثوان ودلف العسكري وبيده شاب تقريبا في أوائل العشرينات يرتدي ملابس عادية لكنه يخفض رأسه أرضا وكان يزن ويمان ينظرون للارا بهدوء 
أحمر وجهها حنقا وڠضبا وهزت رأسها بعدت إيماءات خافته وقالت هو
لم تجد نفسها غير والدموعه تزفر من عينها 
إنقض يزن على الواقف يربحه من الضړب ما يطفأ نيران الڠضب بداخله لكن كلما ضړبة أراد الإستمرار بينما يتابعه يمان بإبتسامه بارده فهذا اليزن لم يغضب قط بهذا الشكل الواضح أنه يحب شقيقته وبقوة 
نظر يمان للارا بملامحها الحزنه وعيونها الدمعه وقال بحنان هشش أهدي أهو قدامك هيحصل فيه إللي أنتي عايزاه وأكتر أهدي أنتي بس 
نظر لرأسها المنكوث وقال لازم تفضلي رافعه راسك أوعي تنزليها لأي سبب أين كان هو إيه وأوعدك أنه هيطلع من هنا متكسح
ثم أكمل وهو يبستم لها لعله يخرجه عن حالتها تلك قوليلي بقا عايزه يتعمل فيه إيه
توقفت عن البكاء وهزت رأسها بلا شئ ليبتسم بهدوء فهو عادة ما يمتلك طبع الهدوء البارد لا يتعصب من أسباب تافهه ولا يغضب سريعا بحكم شغله فقال بمرح عندما وجدها تبدأ في البكاء مره أخري مش أنا قولت مفيش دموع تاني طب والله لريح يزن وأطلع عينه أنا بس تشوفي مين بيضرب أقوي
أبعد يزن على الشاب وهو يقول بإبتسامه ساخره أنت مصدقت ولا إيه يا باشا إبعد الواد روحه هتطلع في إيدك يا عسكري خطوا على زنزانه ب
فعل العسكري ما أمر منه ليجلس يزن وهو يأخذ عددة أنفاس لاهثه وقال أنا عايز حق 
قاطعه يمان قائلا بعمليه كل اللازم هيتعمل تقدر تاخد الأنسه وتتفضل بس أكيد عارف أنها ممنوع تسافر وممكن تتطلب في أي وقت للتحقيق معاها
أماء برأسه بهدوء لتقف لارا كما فعل يزن وهو يحيط بكفيها
إستيقظت سيدرا في صباح اليوم التالي إذا قلنا بأنها غفت وأخذت حمام دافئ جدا وأرتدت
ملابسها المكونه من بلوزه بيضاء ويغطيها قميص كروهات من اللونين الأبيض والأسود ودراجاتهم وبنطلون جينز مع حذاء أبيض رياضي وحقيبه سوداء صغيره بعدما صلت فرضها أكثر ما تفضله سيدرا هو عالم الأزياء تهتم كثيرا بمظهرها العام تعشق الملابس بكل ما فيها من تفاصيل وكالعادة شعرها محكم في كعكه أعلي رأسها 
إستيقظت ليلي
بتثاقل وأخرجت صفير عندنا رأت سيدرا وقالت إلعب إيه الصاروخ دا يا بت
إبتسامة سيدرا ببرود قائلة قمر طول عمري أنا عارفه
ضحكت ليلي وهي تتمعن بها قائلة يا زيدي يا زيدي ربنا يزيدك هدوم شيك كدا
ضحكت سيدرا بسخريه قائلة كلهم من الوكاله يا بنتي قومي بس أغسلي وشك وأنت معمصه علي الصبح كدا
ظلوا هكذا حتي مرت ساعه من الوقت وقد وصل سائق تابع لآسر الجراحي وهبطت له بناءا على تعليمات آسر ووصلت إلي قصر الجراحي بعد نصائح باتت ممله لها من ليلي 
دلفت في رخو كانت تعتقد بأن الجميع يسمع ضربات قلبها من التوتر فلأول مره تعمل في مثل هذه الأماكن بل ومربيه وجدت جيلان تنتظرها
وعندما رأتها جرت نحوها جيلان وهي تقول ثيدلا سيدرا
نخت سيدرا على ركبتيها وقالت بإبتسامه صافيه جيجي إيه الجمال ده
إبتسمت جيلان بقوة ورأت سيدرا آسر يهبط دراجات السلم بحلته السوداء ونظاره من نفس اللون بكامل هيبته وإتجهه نحو جيلان وحملها بين يداه مقبلا وجنتها وقال موجها حديثه لسيدرا ومازال مثبت نظراته على جيلان إتفضلي معايا
عقدت حاجبها قائلة على فين
جاوب ببرود أكيد مش خاطڤك
أنزل جيلان وإتجه نحو أحد الأبواب المتواجده في نفس الطابق ليفتح بابها وقال دي أوضتك طول ما أنتي قاعده هنا أعملي فيها ما بدالك لو فيه آي حاجه محتاجه تغير قوليلي
نظرت للغرفة بهدوء فرأت جمالها الشتوي بألوانها المريحه وسريرها