رواية الملاك الشرس بقلم زينب فراج


تحتضن مروه في شوق 
فعبرت عن إمتنانها لها بكلمات بسيطه كلمت ١٨ سنه وأنتي مسبتنيش فيه لحظه شكرا أوي لكل يوم في ١٨ سنه دول يا أحلي ماما في الدنيا
لم تغضب منها مروه لا تعلم لماذا !! لكنها لم تكرها قط قد شعرت بالألفه أكثر عندما علمت بأنها إبنة زوجها فضمتها مروه وهي تقول بحنان أنتي بنتي يا سوسو
قبلتها سيدرا من وجنتها بفرحه غارمه لتتجه نحو محمود وصافحته في هدوء بينما هو لم يكتر حديث لتعليمات آسر الذي أبلغه فيها بتحذير 
مين بقا إللي عمل المفاجأه العظيمه دي
إتسعت إبتسامة ليلي وهي تقول آسر
تجاهلت ليلي نظرات محمود عن عمد فهو لأكثر من مره حذرها من نطقها لأسمه بهذا الشكل 
بينما تقدمت سيدرا من آسر وهي تبتسم بقوة قائلة بإمتنان أنا مش عارفه أقولك إيه بجد أنا كان نفسي أشوفهم أوي كان نفسي في لحظه واحده معاهم بس أنا معدتش عيد ميلادي من غيرهم ومن غير بابا وزاد عليهم أنت وليلي ومحمود شكرا من كل قلبي على كل حاجه عملتها
كان يبتسم بقوه طوال حديثها حتي قدم لها الهديه معايدا إياها كل سنه وأنتي طيبه ومعايا وفي قلبي يا سدرة قلبي
أكمل الجمله بداخله فليس وقت الغرام 
فتحت الهديه وعندما رأتها أمتلئت عينها مغرغره بالدموع حيث وجدت صورتها مع أبيها في برواز خشبي أنيق فنظرت له متسائلة جبتها من أين!
إبتسم في هدوء وهو يتابع لمعة عينها سر مقدرش أقولك عليه
هبطت دموع في فرحه من أمرها ليهز رأسه وهو يبتسم لها بحنان قائلا أنا جايبك تفرحي علشان أشوف ضحكتك الجميله
إبتسمت ليلي بقوة لصديقتها بينما فتحت نور عينها پصدمه من أمرها فسيدرا لن تحضن شخص لمقابل هديه 
مرت الحفله مرور الكرام مع فرحة سيدرا اللامحدوده تجزم بأن آسر هو من أفضل الناس الذي عرفتهم على مدار سنين عمرها نفت فكرت الحب من رأسها هو فقط شخص خلوق يساعد عامله عنده 
كهذا أوهمت نفسها بعدما فكرت في فرق الطبقات بينهم نعم تعشق المسلسلات التركيه التي تنص على قصص حبه تشبه قصة الحب التي أوقفتها في مخيلتها قبل البدايه 
أصرت سيدرا على آسر المكوث جميعا في المنصوره يوما وغدا يعودون للقاهره وهو لم يرد أغضابها أو كسر فرحتها التي جعلت من قلبى يتطاير عليا لجعلها سعيده بهذا الشكل 
مرت ثلاث آشهر كلا منهم في حال يفكرون تفكير مختلفا عن بعضهم كل منهم يحاول تجنب الآخر لشعوره بأنه أستحوذ على فكره بالكامل حتي كاد أن ينبض قلبهم بالآخر 
تجلس سيدرا في مقهي في الزمالك حيث تسكن بطلب من زياد فقد أخبرها بأن تقابلة لموضوع هام 
هو لم يرد إخبارها ليس لحبه لها كعاشق وأنما كأخ فقد شرح يمان له بأنه حب تعلق حب طفوله ظل أمامه لذالك أحبها ليس كرجل يريد
إنشاء حياه مع أمرأه نص له بأن يظل يحبها لكن كأخ وكم تمني أن تكن له أخت وهي الأن كذالك 
بينما داخل يمان كان الوضع مختلفا تماما !!
رأت سيدرا زياد وهو يدلف بإبتسامته المعتادة ليقترب منها مصافحا إياها برسميه نوعا ما وهو يقول أسو وحشتيني
لم يرد أحراجها ولكن كما أعتاد وبالفعل قد أشتاق لها ولجنانها فإبتسمت هي بصفاء وهي تقول عامل إيه
كويس جدا أكيد بتسألي أنا طلبك ليه
هزت رأسها بإيماء مما جعله يكمل حديثه متقتعنيش في اللي هقوله يمكن أحنا حبنا هو أكثر حاجه صح حصلت حب طفوله وتعلق بس عمره ما كان حب كأتنين عايزين يكملوا مع بعض أنتي كنتي البنت الجميله الرقيقه وأنا إبن الجيران اللطيف إللي مسبش فرصه غير وغزلك فيها وكتب فيكي أشعار كان سرقها أصلا بس الحمد لله حصل كدا علشان لما تتكتشفي اللي هقولهولك دلوقتي ميبقاش بينها كره أو عداوه 
نظرت له بقلق يزداد حتي جحظت عينها على وسعها عندما قال سيدرا أنا وأنتي نبقي أخوات
إيه الهبل دا !
سبيني أكمل 
تكمل إيه يا زياد أنت أتهبلت ولا إيه
أقعدي وإسمعي من زمان أمك وأمي كانو أصحاب وأمي كانت متجوزه ومعاها يمان أخويا وبعد سنين جيت أنا بس في الوقت دا أبويا تقريبا غوي بأمك ضحك عليها حاجه في الحدود دي لحد ما أكتشفت أنها حامل فيكي قالت لأبويا وهو رفض أنو يتعرف باللي حصل وهي سافرت إسكندريه بعد ما عملت خلاف وهمي مع أمي وبعد فتره أنتي جيتي على الدنيا وأبويا كان قال لأمي كل حاجه قال يعني ضميره أنبه !! أمي رافضت تعيش معاه وهو سافر علشان يشوفك وكنتي وقتها عندك تلت سنين فضل يسافر يشتغل وينزل يشوفك ويرجع على شغله كان بيحبك ومتعلق بيكي مع أنه مرضاش يعترف بيكي علشان متتسجليش على أسمه ومفيش قسيمه جواز ويقولوا أنك جايه من علاقه غير شرعيه لحد ما فر
مره سافر ورجع في تاني يوم كان مېت 
مسحت دمعه فرت منها وهي تقول إزاي وأنت زياد عبد الله الجمال وأنا سيدرا حسن
لما عبد الله الجمال مرضاش يعترف بيكي كان جار أمك في إسكندرية كتب عليها لما عرف إللي حصل وكان راجل كبير وبعدها بفتره ماټ بس سجلك على إسمه 
حاولت توقيف دموعها التي هبطت خلف بعضها في حزن لتقول پألم يعني أنا بنت حرام
هز رأسه بنفي وهو يقول لاء أنتي ضحيه ناس وسخه ميعرفوش ربنا 
ألا يشعر بمن يسبه من فتره والده ووالدتها لكن من هم في الدنيا الأن أب تخلي عن مسؤليه حتي مجرد تسجلها لتجعلها تحمل إسمه وأم لا يكفيها ما فعلته من فاحشه بكل أيضا لم تعطي لها شئيا من حنان الأم لم تضمها يوما بعد يوم شاق من الدروس بالإضافة إلي العمل التي كانت تعمله لتلبية واجبات بنفسها 
لاحظ زياد شرودها فقال في مرح تعرفي أن أحنا عندنا أخ 
هزت رأسها في خزي تحاول التبسم وهي تقول مين دا كمان يمان!!! ولا حد غيره 
إبتسم بسخرية وقال لاء ما هو عبد الله مكنش عادل إمام علشان يتجوز في كل محافظه واحده هو يمان يا ستي تعالي معايا نروح نشوفه 
تجلس ليلي صامته في منزل محمود الذي أقنعها بصعوبه بموضوع الجواز من ثم أخذ الكثير من الوقت لإقناع والدتها متحدثا عن مدي حبه لها وشوقه الجارف كي تكون في منزله لتوافق والدتها وقاموا بعمل فرح صغير يضم الأصدقاء فقط وهم من حضروا الخطبه 
نظرت ليلي بطرف عينها ثم صوبتها أمامها مره أخري فتنهد بضيق قائلا في إيه يا ليلي! أنا كل يوم أرجع ألاقيكي كدا مش معني أني قولتلك فتره خطوبه أرجع ألاقيكي قلبه وشك بالمنظر دا فتره خطوبة يا حبيبتي مش نكد النكد بيجي بعد الجواز أنتي فاهمه غلط
وقفت ليلي تخرج طاقة ڠضبها في حديثها محدش قالك تتجوزني لو مش عاجبك طلقني مش ذنبي أن ربنا خلقني وحشه
رمت حديثها ثم دلفت إلي غرفتها بيتنهد بغيظ وهو يمسح وجهه براحة يداه متحدثا بإزدراء شوفي بردو هترجم الكلام زي ما هي عايزه يارب صبرني أنا معرفش أنا متعلق بيها ليه تتها قرف وهي قمر وهي مټعصبه كدا 
طرق الباب الغرفه الخاصه بها بعدما تنفس عددت مرات يحاول إكتساب قدر من البرود قبل أن ينتشل عقلها من مكانه لم تجاوبه من الداخل بل ظلت جالسه على السرير متكوره في نفسها ليفتح الباب في هدوء متجها نحوها بلهفه ووضع وجهها بين يداه مثبتا خضراواته على مقلتيها الزرقاء متسائلا ليه دايما بتهربي مني !
هزت رأسها ودموعها متواصله ټحرق وجنتها مكنش لازم نتقابل
هز رأسه نافيا لها وهو يقول وأشوف العيون الجميله دي فين بس إللي حصل حصل يا ليلي كلنا غلطنا وربنا غفور رحيم لو مكنش حصل اللي حصل كان ممكن منتجوزش مكنتش هصحي كل يوم على وشك كان مين هينكد عليا كل يوم الصبح
إبتسمت له بۏجع ثم قدمت جسدها منه تضع رأسها داخل صدره وهي تبكي في صمت وظل هو يمسح على ظهرها حتي هدأت مقبلا فروة رأسها وهو يردف بحنان أنا جنبك يا ليلتي متعيطيش
حركت رأسها بداخل صدره وهي تقول بضعف مش قادره والله مش قادره
وقفت سيدرا أمام يمان الذي يرامقها بنظرات حارقه يدل على مدي حنقه لها بينما يقف زياد بينهم مبتسما بهدوء وهو يقص بأسماءهم لعل عيون يمان المشتعله تهدأ قليلا فقال يمان سيدرا سيدرا يمان
إبتسمت بهدوء وهي تمد يداه للمصافحه وهي بداخلها تتمني لو يضمها فحقا يشبه والدها
بحد كبير لم تلاحظ إلا الأن 
قابلها بصوت حانق أهلا
أكملت بحماس طفلة جلب ليها والدها بلعبه تمنتها دوما بعد يوم فراق لوالدها فيك شبه كبير أوي ألب نافروز
عن أذنك عندي شغل
خرج يمان من المنزل وغضبه قد وصل لزروته بينما نظرت لأثره بتسائل قائلة هو ماله كدا 
تلاقيه بس تعبان من الشغل وهيخرج مع صالح ولا حاجه 
حمحمت بخجل ثم أردفت طب أنا همشي بقا علشان أتأخرت
أستني أوصلك
لاء أنا عايزه أتمشي شوية 
بعد قليل قت وصلت سيدرا إلي قصر الجراحي قد أخرجت كل طاقتها في البكاء أثناء سيرها لتدلف في رخو دلفت لغرفة مكتب آسر تكمل وصلة بكاءها حتي يصل وتحكي له ما حدث كل ما تريده الأن أن تسمع من كلمه تصلبها أو حتي ترفع من منعوياتها ولو قليل 
عاد آسر من عمله في هذه الأثناء ليسمع صوت شهقات أتيه من مكتبه ليدلف بوجهه حجري وهو يقول إيه دا أنتي خلصتي من زياد وجيالي!
رفعت وجهها المدفون في راحه يداه تنظر له في تعجب ليكمل حديثه في برود مش بردو كنتي مع زياد ولا مين اللي كان حضنك في المطعم !!
صرت على أسنانها تنظر له متعجبه ومستسلمه لدموعها لتخرج من الغرفه وهي تزيل أثار تلك اللعنات التي هبطت عليها وقالت متستهلش أوضحلك مين زياد ده عن أذنك أحسن تتوسخ مني
قاطع خروجها صوته الجامد ما أنا مش باخد في قفايا زي كلهم 
نظرت له پغضب قائلة أنت إنسان مش محترم ومش متربي 
إقترب منها ينزل بصفعه خرقت وجنتها لتجحظ عينها بشده واضعه يداها مكان صڤعته متحدثه بكل ما أتاها من ڠضب ومش راجل 
دخلت غرفتها متجه نحو الدولاب وهي تسبه بأفظع الألفاظ تفتح دولابها تخرج ملابسها وهي تخرج ملافظ سيئه لا داعي لذكرها يمكن تلك الصفعه هي من أخرجتها من موضوع أخ الغفلة كما أطلقت عليه 
حزمت حقيبتها الصغيره وقد كان هو ينتظرها أمام الباب في برود وكأنه يعمل ما تفكر بيه لتنظر له پغضب ثم تجاهلته وهي تكمل طريقها نحو الباب فأوقفها حديثه الشرط الجزائي يبقي عندي بكره ٣٠٠ ألف

جنيه يكونوا عندي بكره
إبتسمت في سماجه وهي تقول