رواية الملاك الشرس بقلم زينب فراج

 

الواسع وزينه الحائط البسيطه والجانب الآخر مكتبه ذات ألوان خشبيه رائعه فقالت لاء جميله بس أنا مش هقعد يعني أن 
قاطعها بهدوء أكيد في أيام ممكن تتأخري أو أحتاجتي تغيري او أي ظرف ومفيش بنت من سنك هنا فالأفضل تكوني براحتك القاعده شكلها مطوله
أماءت برأسها فقدم رأسه منها وقال بهمس هو أنا كلمتك بلغه الإشارة ولا زي البني آدمين
حمحمت بهدوء وقالت حاضر
إبتسم على أحدي جانبيه وقال شطوره
تحركت سيدرا إلي جيلان عندما قالت ثوثو أنا جعانه أوي أوي
إبتسمت سيدرا بقوة وهي تقول يخربيت كدا أمك كانت بترضعكوا إيه كراميل 
الباشا شكله واقع في الحب
قالها أحد زملاء يمان وهو يجلس في المقابل له ليهز رأسه بضيق قائلا أحب إيه بس يا إبني دا أنا مشفتهاش غير مرتين
إبتسم صالح ببرود وقال بس انا عايزها انا هاخدها بصراحه هي عجباني وشكلها مزه أو .
لم يكمل حديثه فقط أخذ لكمه من يمان دي علشان بس قولت عليها مزه وعجباني لو شوفتك بس جايب سرتها تاني أعرف أنو هيكون آخر يوم في حياتك فاهم
لمس صالح مكان لكمة صديقه وإبتسم ببرود قائلا خلاص أنا كدا أتأكدت
أتأكدت من إيه!
وله بطل استعباط هتاخد ورد وخاتم وتروح تتقدملها
دعك يمان يداه وهو يقول ببرود صالح
نعم
إطلع بره
نظر له يمان متعجبا فأضاف يمان بغيظ أطلع بره يا حيوان
خرج صالح مهرولا من المنزل بينما جلس يمان وقال في تسأل هو أنا ممكن أحبها بجد! لا إزاي يعني دي بسكوته مش هتنفعلي خالص أسكت يا يمان ربنا يهديك
كان زياد يتجول في شوارع القاهره لا يعلم أين يذهب وإلي أين يلجأ يحاول الإتصال بأحدهم من فتره لكنه لا يرد فزفر الهواء من فمه وحاول للمره الذي لا يعلم عددها إتصاله عليه فجاوب أخيرا 
ألو
أيوا يا زفت بقالي أكثر من ساعه بتصل عليك أنت فين داهيه
خير يا وحش مالك مش طايق نفسك كدا ليه!
أنا في شارع خمس دقايق وتكون عندي أنا وصلت معايا لمناخيري
كان آسر يجلس على مكتبه يفكر في صغيرته وهل تأقلمت في سيدرا هل أحبتها وقبلت بها كمربيه لها هل عاملتها سيدرا بطريقه لبقه وماذا سيخرج من فتاه مثلها إلا الرقه مع القليل من الشراسه 
قاطع وصلة أفكاره وهو يلتقط هاتفه بين يداه وقبل أن يتصل بالمنزل ظهر إسم محمود يطالبه بالرد فجاوب آسر بهدوء ألووو
ها جيلان عامله ايه مع سو
زفر آسر الهواء بضيق ثم أردف بإزدراء إسمها آنسه سيدرا يا محمود دا أولا ثانيا أحترم نفسك وانت بتتكلم عن أي بنت مفهوم
ضحك محمود بإستفزاز قائلا ببدي إعجابي يا جدع وبعدين أنا قولت إيه يعني بسألك عن سيدرا وجيلان أنت إيش شحشرك 
إغتاظ آسر وبشده فأضاف محمود متوهش بقا إسمع أنا عايزك في موضوع مهم
خير
مش هينفع في التلفون
خلاص عدي عليا كمان ساعتين أكون خلصت شوية شغل مهم كفايا أني معرفتش أخد أجازه إنهارده
لسه لارا صح
أيوه ربنا يحلها من عنده
ماشي يا آثوره كلها ساعتين وأشوفك يا بيبي
وقبل أن يبوخه آسر كان محمود قد أغلق الخط سريعا 
ظل زياد منتظره أكثر من نص ساعه وعندما قابلة جز على أسنانه وقال بغيظ دا كله بقالي شهر واقف مستنيك
خللت ولا إيه
خفه اوي يله
ضربه على كتفه وضمھ إلي صدره قائلا الإنسان لما بيقابل أخوه بيحضنه أو حتي بيقوله وحشتني حتي لو مش من قلبة يا جدع
هز زياد رأسه بلامبالاه وقال أنا عايزك في موضوع مهم
ركب السياره فركب هو الآخر بعدما هبط ليحضتنه بعد غياب فتره ليست بقليلة فقال بغيظ أه علشان كده جيلي مش علشان وحشك يعني
بالله عليك ما عايز كلام كتير أنا على أخري ومش طايق نفسي هتساعدني ولا
من غير ولا يا أخويا قول عايز اي
عايز اعرف سيدرا عايشه فين
عايشه فين ايه هي مش في المنصوره
هي في القاهره بقالها اكتر من شهرين تقريبا
إبتسم بمكر وهو يقول وأنت سبتها تمشي دا أنا سامع يعني أنك بټموت في دبادبها
انقلب وجه زياد عندما ذكر حبه لها الذي لم ينساه لحظه وقال هتساعدني ولا هتفضل تتريق
وضع يداه علي ظهره يربت عليهم في حنان وقال مالك بس يا زيزو
يمان
نعم
لو حد جالك وقالك عندك أخت هتعمل إيه!
إبتسم يمان بقوة وتخيل موقفه وقال دا أنا بص هعملها كل حاجه وهحبها دا كان حلمي أن يبقي عندي بنوته صغيره كدا أحسسها بكل الحنان
تنهد زياد بقوة مردفا مش بهزر على فكره بتكلم جد
خير يا زياد أنت مش مرياحني
أخذ نفس عميق ثم قال بعدين هبقي أقولك على كل حاجه أطلع أنت بس كدا علشان ھموت من الجوع 
في قصر الجراحي 
كانت جيلان تلح على سيدرا للذهاب لصديقتها ليلي فقد علمت بأن ليلي التي قابلتها بالمحل صديقه سيدرا وكانت هي تنفي طلبها قائلة نروح فين بس صلي على النبي لما آسر بيه يرجع هيوديكي
مطت شفتيها بعبوث قائلة ماسي يا ثيدلا سكرا
أغمضت سيدرا بهدوء وقالت تيجي نعزف
قالت بتعجب أنتي بتعلفي تعزفي
تحدثت بفخر نوعا ما طبعا يا بنتي دا انا احسن عازفه في مصر دي كلها
ذهبت سيدرا وجيلان تجاه البيانو المتواجد في أحدي أركان الفيلا لتجلس سيدرا على كرسيه وجيلان على آخر وطلبت منها جيلان الغناء لتبدأ في أخراج صوتها بإحساس عال جدا
دخل آسر الجراحي ومعه محمود وعند دخولهم القصر إستمعوا إلي صوت عزب يأتي من الداخل فقال محمود بإبتسامه عريضه دا أنتو عندكم مواهب بقا ومخبين علينا
تعجب آسر مثله مثل محمود فدلف بخطوات سريعه الداخل وإذا بسيدرا تجلس أمام البيانو الكبير تعزف ببراعه مخرجه صوتها العزب يتماشي مع كل ضغطه منها على أحروف غنائها 
كانت حقا ساحره ببساطتها عزفها رائع جمالها خلاب روحها تشع حياه هي بالكامل تعبر عن إسمها شجرة النبق شجره عظيمه في السماء السبع لكنها شجره عظيمه في سماء حياته حيث لا يعلم متي وأين !!
كانت قد أنتهت من عزفها عندما سمعت تصفيق من خلفها مع بعض الكلمات المحمسه لها الله عليكي تسلم ايدك على العزف الرائع ده
لفت وجهها تقابلهم في توتر فمن هي حتي تعزف على شئ ليس خاص بها لقد فكرت توها في هذا الأمر أماءت برأسها لكلمات محمود وقالت في خجل شكرا
نظر لها آسر بغيظ حاول كتمه ودلف إلي غرفة المكتب بعد أن ترك لها نظره لم تفهم مغزاها فتبعه محمود وهو يقول بغيظ يا عم يخربيت طول رجلك مجرجف أمي وراك
نظر له آسر بغيظ قائلا إنجز يا محمود أنا على أخري والله العظيم
غمز له محمود وهو يردف حقك بصراحه
قبل أن يغضب عليه آسر أضاف دون تردد يا أسطا أنا هتجوز يا أسطا 
يتبع
الملاك الشرس
الملاك الشرس
الفصل العاشر والحادي عشر
نظر له آسر متعجبا لأقوال صديقه ثم حشرج صوته بغيظ تت إيه يا أخويا!!
إبتسم ببرود قائلا أتدوز
مين تعيسه الحظ إللي أمها داعيه عليها في ليلة مفترجه 
ليلي
رمش آسر عددت مرات لم يعد يعلم كم الصدمات فقال ببرود محمود قوم أغسل وشك
أردف متسائلا ليه هو وشي عليه حاجه
فرد آسر حانقا لاء أنت شكلك دايخ وعايز تفوق
تنهد محمود قائلا تظهر من حروفه الجامده أنا مش بهزر على فكره
إبتسم آسر بجانبيه قائلا بسخريه واضحه أه ومعجبه بيها وغارقان في دباديبها من أول ما شوفتها 
جاوب محمود بهدوء جلى عليه آسر أنا مش بهزر أنا فعلا زي ما بتقول أعجبت بيها وعايز أدخل الباب من بيته
إبتسم آسر بسخرية على حديث صديقه السخيف قائلا دمك شربات ما شاء الله
مسح محمود على صدره وهو يبتسم في رخو قائلا ها هتيجي معايا أنا وزونه علشان نطلب إيدها 
هو يزن موافق على المهزله دي
لسه مقولتلوش
إبتسم آسر ببرود قائلا طب بالرفاء والبنين أن شاء الله
آسر ركز معايا بقولك هتيجي معايا أطلب إيدها وأنت تقولي بالرفاء والبنين
جز آسر على أسنانه ثم قال أجي ايه هي عربية رايح تعينها! محمود انتو حصل بنكم حاجه
تحدث محمود بسخط آسر أحترم نفسك وأعرف أنت بتقول إيه
تنهد الآخر وهو ينظر له بتدقيق وصاح لا حول ولا قوه إلا بالله أعمل إللي يريحك بس متجيش ټضرب نفسك بالجزمه بعدين
إبتسم محمود متلاشيا ضيق صديقه وقال خلاص يا معلم بكره الساعه ٤ العصر
هز آسر رأسه بضيق تاركا له حرية التصرف ليس بالطفل الرضيع ليحكي له عن أهمية أختيار الزوجه الصحيحه لا يمس ليلي بآي من كلماته أو فكره لكن لم يتعرف عليها محمود كما الظاهر لم يتعتد عليها ليعلم ماذا تحب وماذا تكره حتي وإذ إعتاد عليها أن يفهمها !
قاطع خروج محمود صوت آسر قائلا ياريت تفكر علشان ميجيش من وراك ضحاېا ملهمش آي ذنب ولا حتي تظلمها معاك ولا تظلم نفسك معاها
إبتسم محمود بهدوء وقال أنا مش صغير يا بابا آسر وعارف أنا بعمل إيه كويس ليلي كويسه لما تتعرف عليها هتعرف أنها أحق واحده تكون أم بناتي!
ضحك بسخرية وهو يقول ما شاء الله وجبتوا بنات كمان 
إبتسم
محمود وهو يجاوبة بتأكيد مما جعل آسر يغضب منه أكثر طبعا يا بابي أحنا في عصر السرعه
رامقه آسر بنظره حارقه ليخرج محمود قبل أن ينقض عليه آسر قاټلا إياها من شده غضبه منه وعليه 
أوصل يمان أخيه إلي منزلة تاركا إياها وذهب إلى محل ورد يمكن في أحد الشوارع المار به أيوه هو ده
حدث نفسه قائلا بتسأل اجيب ورد ولا لاء بص أنزل أشتري وبعدين شوف هتدهولها ولا أي 
وبالفعل قام بإختيار باقة ورد في غاية الجمال والهدوء وأضاف إليها علبة من الشوكلاته وإتجهه إلي وجهته ليأخذ نفس عميق لاء لاء مش هينفع اوديلها ورد هيقول عليه وهو برده صاحبي من زمان بس يا يمان انت
تدخل بالشوكلاته بس انو جاي لصحبك وكده شطور يلا يا حبيبي 
قام بوضع باقة الورد مره أخري داخل السيارة وإتجه نحو منزل يزن طارقا بابه في هدوء
مين
قالها المتواجد في المنزل وفتح الباب وهو يقول يمان باشا أتفضل
إبتسم يمان بهدوء ليكمل يزن وهو يشير بيداه داخل المنزل أتفضل أتفضل
دلفوا في هدوء ووضع يمان العلبة على الطاوله لينظر يزن له بعتاب وقال إيه دا يا يمان إحنا بنا كده بردو
دي حاجه بسيطه يا بني
وأضاف مسرعا دون تفكير فلو فكر في سؤالة ثانيه لم كان أخرج كلماته من بين شفتيه أومال آنسه لارا فين
نظر له يزن متعجبا قائلا في أوضتها خير في حاجه
يمان لاء لاء ابدا بس كنت جاي أطمن عليكو خصوصا انها كانت مڼهاره اوي امبارح يعني من إللي حصل
رد يزن عليه بجديه بعدما أوصله حديث يمان لنقطه لا يريد فهمها من أول

مره تحدث فيها عن لارا أنا بعرف أخد