رواية الملاك الشرس بقلم زينب فراج


قائلا أحنا جايين نطلب إيدك ليلي بنت حضرتك
تعجبت ياسمين فأضاف يزن لحديث صديقه لعله يصلح من موقف عارف أن حضرتك متفاحأه بس أحنا يشرفنا نطلب إيد الأنسه ليلي
عقدت حاجبها وهي تبتسم بتعجب وقالت معلش بس مين العريس!
رفع محمود يداه وهو ينظر لها بود أنا لو ينفع 
إبتسمت ياسمين في حنان قائلة بمرح كي تخفف من توترهم الجلي عليهم الشرف ليا طبعا يا إبني بس الرأي في الأول والأخر ليلي بعد موفقتي طبعا
هز محمود رأسه وهو يقول في هدوء أنا إسمي محمود الأطير عندي مطعم في الزمالك وليه فرع في المكسيك كنت بديره الفتره اللي كنت عايش فيها هناك ولما رجعت مصر صديق ليا بيديره وعايش في الزمالك وفي بيت ورثته عن أهلي هو ١٤ دور
إبتسمت في رخو وقالت دا كله على عيني وراسي بس مش دا المهم المهم أنت كشخصك
هنا تدخل آسر وهو يقول بجديه متقلقيش يا طنط مش هتلاقي واحد في قلة أدب محمود ولا غباءه ما شاء الله بجد ودا متوارث خدي بالك يعني ممكن تلاقيه في أحفادك في المستقبل 
كان محمود في بادئ الأمر يبتسم بفخر وإعتزاز لكن مع تكملة آسر فتحت فاهه پصدمه يشير بسبابته على نفسه فأضاف يزن بنفي أنت بتقول إيه يا آسر محمود!! دا نعمة وهدوء نازل من عند ربنا دا ملاك من غير جناحين دا كتلة حنان متنقلة ذكاء إداري مقولكش عليه حب للآخرين لا يعلي عليه
مسح محمود على صدره وهو يهز رأسه بكل حرف يخرج من يزن فهز آسر رأسه بنفي وهو ينظر لياسمين المبتسمه بقوة وقال أصل يزن من بيعرف ېكذب فلما بېكذب بتوسع منه حبتين
ضحكت ياسمين بصوت واضح فقال محمود بغيظ طب والله ظلمني دا أنا ملاك وعيوني هلاك
أطلقت ياسمين ضحكتها مره آخري بسبب الثلاثه الجالسين كل منهم ينفي حديث للآخر فتحرك الباب معلنا عن دخول ليلي وهي تقول بصوتها العالي أمايا يا أما بحبك يا أما بمۏت فيكي يا أما عايزه أتجو 
قاطعت وصلة غنائها عندما وجدت محمود يجلس بين شخصين فوضعت رأسها أرضا ودلفت إلي غرفتها دون حديث فتبعتها والدتها بعدما أستأذنت من المتواجدين 
بينما همس آسر بإزدراء سبحان الله الطيور على أشكالها تقع نفس الهطل ما شاء الله
نظر يزن لمحمود بمكر وقال واضح أنها عرفاك ومكسوفه منك كمان يعني مشفتهاش مره واحده ولا حاجه !!
لم يجاوب محمود فأضاف آسر بغيظ سيبه يا إبني كل واحد حر في إللي بيعمله من أمتي وحد بيعرف عنكم حاجه أصلا
رد يزن بغيظ شوفوا مين بتكلم آسر إختفاء بيتكلم !!
صدح صوت محمود پغضب أخرسوا بقا وقلوا كلمه عدله أنا مش واخدتكم كمالة عدد تتكم البله في شكلكم
دلفت ياسمين لغرفة ليلي ثم قالت وهي تغلق الباب خلفها منهره إبنتها إيه إللي أنتي عملتيه دا يا ليلي
مين دول يا ماما وبيعملوا إيه هنا
نعم يا روحمك عايزه تفهميني بالصدمه دي كلها ومتعرفيش مين دول 
جاي يهبب إيه دا يا ماما
جاوبتها ياسمين ببرود أبدا يا قلب أمك جاي يطلب إيدك
جحظت عين ليلي في صډمه من أمرها وقالت أنا مش موافقه
جلست ياسمين تحاول التحكم في ڠضبها قبل أن تفترس إبنتها حيه وقالت يا بنت الحلال متخرجنيش عن شعوري وفهميني أنا أمك يا حبيبتي
مفيش حاجه يا ماما أنا قابلته قبل كدا فعلا بس مرتحتلوش
نظرت لها والدتها بشك وقالت يعني دا آخر كلام عندك
أماءت برأسها عددت مرات قائلة أيوه يا ماما
هزت ياسمين رأسها بضيق لن تنهرها الأن وهي لا تفهم آس شئ لتنتظر قليلا وعندما يذهبوا ستعرف كل شئ خرجت من الغرفة وهي تبتسم لهم بود فقالت أنا سألت ليلي عن رأيها 
نظروا لها في هدوء عكس محمود الذي يشعر بكل جزء به ينتفض مع كلمات ياسمين فأكلمت وهي قالت م 
أنا موافقه
كان هذا صوت ليلي التي خرجت من غرفتها للتو لتنظر لها والدتها متعجبة تكاد تجن من أفعال إبنتها فإبتسمت على مضض للجالسين أمامها 
إبتسم محمود في هدوء وقال خلاص على خيرة الله الجمعه الجايه الخطوبة وإللي بعدها كتب الكتاب
ظلت أعين ياسمين على ما هي عليه الصدمه فمنذ دخول هولاء الفتيان ولم
تغادر الصدمه قط وجهها جاءت أن تعترض والدتها لتهز رأسها وهي تغمز لها بمعني وافقي فتنهدت والدتها وقالت على مضض رأي ليلي
لم تكن الأم تترك حرية التصرف لإبنتها إلا لو لم تكن مرتاحه فعند دخولهم المنزل شعرت بفرحه تعم صدرها لما تعلم سببها تعرف آسر وشهامته مع سيدرا فبالتأكيد صديق شهم كما هو الحال يظهر على يزن الهدوء والرزانه أكثر منهم 
فحركت رأسها وقالت عندما هزت ليلي رأسها بالموافقه خلاص على خيرة الله الخطوبة الإسبوع الجاي بس كتب الكتاب مش دلوقتي خالص لما تتعرفوا على بعض الأول
هز رأسه يمر الحكايه الأن وظلوا يتفقون على الحقوق والواجبات وكل ما يخص الزواج وأشلاءه 
في المساء .
كانت سيدرا تتدرس لجيلان ولا مناع لبعض المناقشات بين الحين والآخر لتسأل سيدرا جيلان أي لغة تدرس حسب مدرستها فقالت French English
هزت سيدرا رأسها وقبل أن تجاوب سمعوا صوت آسر من خلفهم وهو يقول أنا سامع زن إيه مفيش مذاكره 
نفت جيلان برأسها وتحدثت لاء والله يا آثور أحنا كنا بنذاكل بث أنت مس جيت غير وأحنا بنتكلم
قبل أعلي رأسها ونظر لسيدرا وهو يقول ماشي يا حبيبتي حصليني يا سيدرا
تبعته سيدرا للخارج فأخرج من جيبه هاتف باهظ الثمن ومد يداه وقال أتفضلي دا
نظر للهاتف فوجدته آخر قطعة تفاح نزلت السوق iPhone 12 pro لتهز رأسها بنفي قائلة لاء طبعا مش هاخده
إبتسم ببرود وهمس لها أنا مش بحب أقرر كلامي كتير أصل أنا عصبي حبتين
هزت رأسها بنفي فأضاف آسر بهدوء خدي كلمي ليلي في حاجه مهمه عايزه تقولهالك
عقدت حاجبها من أين يعلم ليلي وتخبره بأن يجعلها تجاريها !! فهزت رأسها قائلة بتسأل ليه!
شوف هنتكلم كتير بردو
آسر متتريقش عليا أكلمها ليه
إبتسم آسر بجانبيه وقال آسر حاف كدا
توترت كثيرا ونادرا ما رأها متوتره فكانت هيئتها كلوحه فنيه برع رسام ماهر في تعبير ما يحتويه معناها 
فإبتسم هو وأردف طالعه منك زي العسل
تاره بارد وأخري يغازلها بكلمات بسيطه تجعل من قلبها يفر من صدرها أصبحت على مشارف التصديق بأنه يمتلك إنفصام في الشخصيته التي لم تري من جوانبها إلا البسيط 
أخذت الهاتف دون المراوغه في الحديث ودلفت حيث جيلان تاركه إياها يبتسم بقوة متسائلا لما يعامله بتلك الطريقه الغربيه حتي هو يشعر بتيه منه ومنها قليلة الكلام مع إنسان متغير الأحوال هل يتوافقا!
دلفت إلي الداخل فرأت الهاتف بيد سيدرا فأخبرتها بأن آسر هو من أشتراه لها لم تعتاد لأخذ شئ دون مقابل لكن الأن أخذته لعدم الإطال في حديث مرفوض بالنسبه لها أخبرت جيلان بأنها ستحدث ليلي فأخبرتها جيلان بأنها ستتحدث إلي محمود 
كانت سيدرا في إنتظار ليلي لتجاوب على مهاتفتها فجاوبت في نعاس همم مين
بتاع المنامين
أسوسو إزيك يا ريسه هو لحق ياخدك مننا!
خدك ربنا يا شيخه ركزي معايا كدا وأحكيلي آسر قالي أكلمك
آسر مين
أنتي هتستعبطي يا بنتي أومال هو عرفك منين
يبقي إللي جه مع محمود إنهارده هو آسر
قالتها ليلي في تفكير لكن بصوت واضح لترد الآخري متسائلة أنتي تعرفي محمود منين يا بت
كل واحده هتحدف للتانيه سؤال ولا
إيه أهدي كدا وقولي بتكلميني من تلفون مين الأول
تذكرت الهاتف وحقه وقالت دا باش مهندس آسر جايبه وهرجعه ليه مش هعرف أرد حقه أحقي بقا أنتي تعرفي محمود منين!
جاوبت ليلي في رخي أبدا دا كان جاي يطلب إيدي والخطوبة الجمعه الجايه
أحيه 
هكذا أخرجتها سيدرا دون تفكير فمن الواعيه التي تقول هذا الحديث ! آي خطبه تتحدث! هل تعرفه!
أبيه حوده عامل إيه
إبتسم محمود بقوة وأردف أكيد كويس طلما سمعت صوتك
كان الهاتف كبير على يداها فكانت تضعه بإهمال على اذنها وهي تقول كدا يا أبيه مس بتسأل عليا صاحب آثر هيطلع منك إيه يعني!
ضحك محمود بقوة وقال يا زيدي على اللماضه خلاص حقك عليا يا ستي إيه رأيك نخرج أنا وأنتي بكره
قالت بحماس متلاشيه حزنها فهي طفلة تغضب لأقل الأشياء وتسعد لأخري بجد يا حوده طب ممكن ثيدلا تيجي معانا
أكيد طبعا عندنا كام جيلان مثلا ولا هو فيه حد إسمه جيلان!
أثمي مس حلو يا أبيه!
إبتسم بحنان وهو يردف مش حلو إزاي بس وأنا إللي مختاره وأنتي صحبته 
نعم يا ليلي !! حب من أول نظره والكلام الفاضي دا مش هياكل معايا أنا
هكذا جاوبت سيدرا بعدما أخبرتها ليلي ببعض التفاصيل التي لم تكفي غريزتها لتصديق ما قالت فأضافت ليلي يا بنتي أنا تعبانه وبعدين كل ما أقول لحد أنا معجبه بيه يرميني بالكلمتين دول !!
ماشي يا ليلي براحتك
هزت رأسها بضيق من أفعال سيدرا ثم قالت يلهوي كتله قماصه متحركه غوري من وشي
ضحكت بإستفزاز قائلة طب متنسيش تسلميلي على حبيب أول محل
جاوبتها ليلي متأففه مع السلامه يا سيدرا
ولجت سيدرا إلي الغرفه مره أخري وذهبت حيث جيلان وقالت خلصتي كلام مع باش مهندس محمود!
أماءت جيلان برأسها فقالت سيدرا بهدوء يلا نكمل مذاكره
أمتعن وجه جيلان وقالت كل سوية مذاكله مذاكله أنا زهقت أوي
ثم أنطلقت
حيث الخارج تجري وهي تهبط درجات السلم حيث رأها آسر تجري بهذه الطريقه وخلفها سيدرا ليهز رأسه على مجنونه جلبها لرعاية مچنونة آخري 
تقدمت منها وهي تقول بغيظ وربنا ما سيباكي غير لما أخلص حق مدرسين الفرنساوي منك
وقفت وهي تنهج بشراهه عندما رأت آسر لتنظر إلي الأسفل بخجل فقال آسر الذي جلست جيلان على فخذته خير يا جيلان خير يا سيدرا
مطت جيلان شفتيها بملل وهي تقول ثيدلا مس مخيلاني أبطل مذاكله كل سوية مذاكله مذاكله لحد ما زهقت وكلهت المذاكله مس لاضيه تثيبني ألتاح خالص
وجهة سيدرا سبابتها إلي صدرها وهي تقول أنا!! يا كذابة ومين كان بيلعب X O ومين كان بيخليني أعلمه تركي مين إللي زهق من الفرنساوي مين إللي كان بيكلم محمود!!
رفع آسر حاجبه في سخريه متحدثا أظهر وبان عليك الأمان وأنا إللي مفكركم بتذاكروا
ضړبت جيلان على شفتيها وهي تقول ببراءه قولتي كل أصللنا لآثل دا ھيقتلنا
أخذ آسر عددت أنفاس ثم وقف في هدوء وقال أطلعي فوق يا جيلان وأنتي حصليني يا سيدرا
إتجه إلي الحديقه وتبعته في وجيلان تنظر بحزن طفولي معتقده بأن آسر سيجعلها تذوق من العڈاب ألوان 
فقالت جيلان قبل أن تتحرك سيدرا كدا يا ثيدلا كثفتينا دا آثر هيخلي عشتنا حملااا حمرا
قلدتها سيدرا بغيظ كثفتك ! أطلعي

يا جيلان على أوضتك بالله عليكي
تبعت آسر مسرعه