رواية الملاك الشرس بقلم زينب فراج

 

كده 
يزن الشامي شاب في السادسه والعشرون من عمره بارد جدا ذات بشره بيضاء و شعر ناعم وعيون زرقاء واسعه مهندس مجتهد جدا يعتبر خالد جده فهو تربي على يده ويعتبر اسر اخوه وأسر كذالك
يزن بعمليه في شركه جديده فى السوق سړقت الفكره بتاعتنا
خالد بتعصب شديد ازاى وانتو بتعملو ايه
يزن بتوتر معرفش يا باشا
خالد بحنق اقفل دلوقتي وانا هاجي
خالد وقد كاد أن ينفجر غيظا لاء كده كتير عليه يولع اسر هو مش صغير على كده اول لما يرجع هيروح الشركه دون نقاش
في احدي اليخوت
كان يجلس وهو يتحدث مع الصوره التي أمامه قائلا بحزن انا ازاى هعيش بعدك انتي مشيتي وسيبتيني حتي هي كمان خانتني ليه عملتو فيا كده بحاول انساكوا بس مش عارف وحشتني اوي يا امي اما انتي انا عمري ما هسامحك انتي دمرتيني وخنتيني انا بكرهك وعمري ما هسامحك
وضع الصوره بجانبه ثم خرج من غرفة اليخت متجها للخارج
إرتسم على وجهه إبتسامه كبيره وهو يحدث البحر وحشتني يا بني والله انتي اغلى عندي من ناس كتير اوي يا حبيبي يا ابو البحور
ثم قفز في الماء وظل يعوم حتي الليل 
عند سيدرا ونور
سيدرا بحنق من تلك العنادية يا بنتي مش كده المفروض تبقي have been
نور بإصرار لاء have gone
في أثناء هذا النقاش العلمي العظيم
دخل عليهم زياد قائلا بضيق مطصنع صوتكم جايب اخر الشارع
سيدرا محاوله إستفزازه احنا اسفين يا ابيه
كاد أن ينفجر غيظا فقال نعم يا روح امك
نور بإستفزاز هي الاخري عيب كده يا ابيه
زياد وقد احمر وجهه عضبا واللهي هي بقت كده طيب يلا يا حبايب ابيه ابيه جعان وعايز ياكل
قالها وهو يجلس على الكرسي بكل كبر
نظرت له نور بضيق قائله نعم يا حبيبي عن 
قاطعتها سيدرا قائله وهي تحاول إغضابه بأي طريقة يلا يا نور عيب ابيه جعان واحنا لازم نعمله اكل
نظر لها بتعجب فكان يتوقع أن تغضب عليه اه طيب ماشي بسرعه عما اغسل ايدي
جائت مروه على اصواتهم قائله ايه مش عرفه ارتاح شويه مربيه قرود
نور بضيق من ذالك الزياد عندنا امتحان انجلش بكره وابنك مش سايبنا نذاكر
زياد بسخريه انجلش يا جربه
نور هو انتي مفكرني ايه يا حبيبي دا انا تعليم عالى
زياد بسخريه قال عالى قال دا انتي اخرك مدرسه السعديه بنات
نور بحنق شوفتي يا ماما بيقولى ايه
مروه بهدوء معلش يا بنتي وانت ياض احترم نفسك
زياد بتهكم ايه ياض دي انتي شغاله على توك توك يا ماما
مروه بضيق انا يا ابن الجزمه
ثم مسكت السلاح الالي الخاص بكل أم 
في شركه الجراحي للمعمار 
دخل خالد الشركه وكان الجميع يقف إحترام له فهو جاد بالعمل لا يتهاون أبدا
خالد بجديه ساره تعالى ورايه
ساره بعمليه حاضر يا باشا
انطلقت خلفه بسرعه حتي لا يكون هذا أخر يوم لها في الشركه فالواضح أنه غاضب جدا دخلت ساره المكتب ثم اغلقت الباب 
خالد بجديه انا عايز اعرف ازاي الفكره اتسربت
ساره بتوتر معرفش يا باشا والله
هبد خالد على المكتب قائلا پغضب ازاى متعرفيش امال انا مشغلك هنا ليه
نظرت ساره أرضا ليقول خالد بعصبيه انطقي مش بتنطقي ليه اخرسيتي يعني
إرتعبت تلك المسكينه لتقول پخوف و الله معرف يا باشا
خالد بعد نص ساعه يكون الاجتماع جاهز عايز كل الموظفين يكونو موجودين
ساره بعمليه حاضر يا باشا عن اذنك
خرجت ساره من الغرفه سريعا فهي لا تصدق أنها ما زالت حيه
خالد محدثا نفسه انا خلاص معتش قادر استحمل لازم اسر يجي يشوف الشغل
زياد بضيق مصطنع ايه يا نور مش هتهوينا بقا
اتجهت نور الى مروه ثم ضمتها قائله انا قولت لماما اني هبات مع سيدرا وقالتلي ماشي
ثم أخرجت لسانها وهي تقول اننننننن
زياد بحنق مصطنع هي المشرحه نقصه جسس
حزنت سيدرا كثيرا على حالها بالرغم انها تعرف بأنه لا يقصدها لكنها شعرت انها تقيله عليهم
سيدرا بداخلها انا تقلت عليهم اوي يعني بقالى يومين قاعده عندهم وحتي امي مسألتش عليا ولا كأن عندها بنت ومن حقه يقول كده حتي لو بهزار اكيد هما حسين بكده
قد لاحظ كلا من زياد ومروه علامات الحزن على وجه سيدرا فقالت مروه بصرامه بس بقا انتو الاتنين مزودنها اوي ع فكره
نور بهدوء عندك حق يا ماما سوري زياد
زياد بإحترام سوري نور
سيدرا بهدوء عن اذنكم هروح انام
نور ليه بدري يا سو
سيدرا لاء انا هنام عندنا امتحان بكره
نور عن اذكم انا كمان هدخل انام معها
ذهبت كلا الفتاتان الى الغرفه لينعموا بقسط من الراحه ليظل زياد مع والدته فقالت مروه فور دخولهم إلى الغرفة على فكره سيدرا اتضايقت من كلمتك
زياد بحزن مكنش قصدي يا ماما وانتي عرفه
مروه قوم نام يابني
زياد تصبحي على خير يا ست الكل
الملاك الشرس
زينب فراج zeinab farag 
نور بهدوء على فكره هو مكنش يقصد حاجه
حاولت سيدرا التحكم بأعصابها فهي لم ولن تكون ضعيفه أبدا ستظل عونا لنفسها انا عرفه والله بس فعلا انا حاسه اني فعلا متقله عليهم ايه الي يخليهم مستحمليني يعني انا كنت قربتهم يعني علشان اقعد عندهم كل ده
نور سو نامي يلا عندنا امتحان الصبح
في صباح اليوم التالى 
في الصباح الباكر هبط اسر من غرفته في اليخت ليسبح فوقف على حافة اليخت قائلا يلا واحد . اتنان . تلاته
أرمي جسده الي البحر لينسي همومه فهو يعتبر البحر
الصديق الوفي الذي لا يفشي سره ابدا وفي عادته لا يأتي الى البحر الى عندما يكون منفعلا كثيرا ولا يعرف أحد مكان اليخت الى هو ولا احد يعلم أنه يمتلك يخت حتي .
سبح آسر بسلاسه ليقول قولى يا بني يا تري اروح اشتغل في الشركه ولا لاء بس علشان تبقي عارف انا واحد طايش زي ما بيقولو بس خاېف لما اروح اشتغل ابقي زي جدي و أدهم باشا مش عايز ابقي زيهم كل اهتمامتهم بالشغل وبس أدهم باشا كل حياته بعيد عننا عمره ما فكر يسأل عني ولا حتي عن جيلان بيعملني برسميه حتي انا عمري ما قولتله بابا دخلني مدرسه داخليه من وانا عندي 12 سنه سفرت المانيا لوحدي عمره ما فكر يسأل اذا كنت موافق ولا لاء بس انا قولت خلاص لازم ادخل الجامعه الى انا عايزها ودخلتها فعلا بس خاېف ابقي غول زيهم مش عايز دا حتي يابني البنت الوحيده الي حبيتها خانتني قبل فرحنا باسبوع انت عارف لو كانو اسبوعين مكنتش هزعل 
في المدرسه 
قالت سيدرا عندما قابلت نور يس يس أخيرا خلصنا إمتحانات اوووف
نور بتأفف يخربيت ام كده كنت حاسه هنشيل اوبح بس يلا اما نشوف
ثم أكملت نور متوتره أوي مش عارفه هفضل مستنيه الدرجات كتير أوي يارب نجيب مجموع عدل يدخلنا هندسه
سيدرا بدعاء ياااارب
نور بفرحه طالبه أنتهت من
إمتحانات الثانويه العامه مبروك مبروك يا حياة قلبي مبروك
سيدر مكمله الغناء هالفرحه فرحتنا والجمعه جمعتنا
نور وسيدرا معا شو حلوه دنيتنا مبروك مبروك
نور سيدرا بليز غنيلي اغنيه اماكن السهر بليز
سيدرا بحنق يخربيت كده مش هغني ويلا
وقفت نور وكانت على وشك البكاء
نور بحزن مصطنع ماشي يا سيدرا علشان يعني صوتك حلو
سيدرا يتأفف خلاص يا عم الممثل هغني
ضمتها نور بشده قائله احلى سو دي ولا ايه
قد بدأت سيدرا غناء بصوتها العذب 
دا في اي مكان في عيون باصيين حواليه
ويا عيني اول ما يبان الكل بيجري عليه
دا الجواب بان من العنوان
اقرو الكتبوب في عيني
في أماكن السهر
انا قمري طلع واتشهر
والناس يقلقو لو ظهر
بيغطي على الحلوين
جيلان پبكاء ابيه محمود آثر لثه مجاس انا عاوزاه ليه بيمسي ويثبني
مسح محمود على شعرها حتي هدأت خلاص يا روحي هو اكيد زمانه جاي
جيلان پبكاء انت تعرف هو فين
وضع محمود وجهها بين كفيه قائلا بهدوء هو عنده شغل علشان كده مشي بس هو هيقعد اسبوع وهيجي وهيجبلك هدايا كتير وهو جاي
جيلان طيب هو مأليس ليه ان هو هيمسي
محمود بهدوء هو جاله شغل مستجعل ملحقش يقولك وبعدين قومي يلا علشان نخرج انا وانتي ولا مش عايزه
جيلان بفرحه كبيره بجد يا ابيه هتخرجني
محمود هو انا عمري قولتلك حاجه ورجعت فيها وبعدين هو حد يطول يخرج مع جيلان الجراحي
قبلته جيلان من وجنته وهي تقول بفرحه ابيه محمود طبعا
محمود بود هستناكي بره لحد ما تلبسي
في بيت ماما مروه 
مروه لحظه جايه اهو مين
فتحت الباب فقالت الطارقه والتي لم تكن غير نور ايه اموات
مروه بطلى لماضه عملتو ايه في الإمتحان
نور بتمثل ماما بصي انا هقولك بس متقلقيش ممكن نعيد الامتحان تاني عادي
مروه بقلق في ايه يا نور سيدرا حبيبتي عملتو ايه
قفزت نور في الهواء قائله بنهزر يا ماما
سيدرا بفرحه طبعا حلينا الامتحان كان حلو الحمد لله
مروه حرام عليكوا وقعتوا قلبي
سيدرا بهدوء طب هدخل انا ونور نجهز الاكل
لاحظت سيدرا غياب زياد فقالت وهي تصطنع عدم المبالاه امال زياد فين يا طنط
فهمتها مروه من نظرات عينها التي تبحس عنه لتقول بهدوء مش عرفه صحيت الصبح ملقتهوش زمانه راح لمحمد ولااا حاجه
ثم أكملت مروه روحوا انتو غيروا وانا هجهز الاكل
سيدرا بإماء حاضر يا طنط
ذهبت سيدرا ونور لتغير ملابسهم 
نور بمشاكسه مالك يا سيدرا هو لحق يوحشك
سيدرا بحنق نور احترمي نفسك وبعدين اصلا مش فضيالك
إتجهت نور نحوها لتضمها بهدوء قائله تعالي يا سيدرا
جلست نور وبجوارها سيدرا على السرير
نور بجديه انتي متأكده انك هتقدري تعيشي في القاهره
ضمتها سيدرا وبدأت في البكاء اعمل ايه يعني هعيش هنا ازاى تخيلي ان انا عايشه في بيت الراجل الى انا بحبه ياتري هو شايفني في وجهه نظره ايه البنت الى معندهاش اهل الى مامتها رمياها ومسألتش عليها مره من ساعة ما طردتها
حزنت نور كثيرا على حال صديقتها الوحيده لتقول بحنان اهدي يا سو يا حبيبتي الحاله هتجيلك لو سمحتي علشان خاطري وخاطر زياد
عندما سمعت اسمه بدأت شهقاتها أن تعلو
نور بجديه زياد بيحبك ومن زمان يا سيدرا واظن انك شايفه وعارفه عمل كثير اوي علشانك خلاص بقا يا روحي
بعدت سيدرا عن أحضانها ثم مسحت دموعها وهي تقول انا همشي انهارده
وقفت نور قائله بتعجب ازاى يعني انتي بتهزري صح
تنهدت سيدرا بقوه قائله من الأفضل للجميع ان امشي ودلوقتي
وبدأت نور تبكي بحسره انتي ليه كده ليه عايزه تبعدي عن كل الناس الى بيتحبك على فكره كده مش قوه ده ضعف انتي مش بتقدري تواجهي مشاكلك دائما بتختاري الحل الأصل الهروب الهروب يا سيدرا
خرجت نور من الغرفه وهي تبكي بشده 
رأتها مروه فقالت بقلق في ايه يا نور
ذهبت نور دون أن تجيب على سؤالها
ظلت نور تمشي في الشارع بسرعه قائله پغضب هي الى عايزه كده عايزه تبعد عني
وعننا كلنا .
لاء مش