رواية الملاك الشرس بقلم زينب فراج


أنا راجع البيت عند طنط ياسمين متتحمش على الشرط أوي كدا ولا أنت عايز تطردني من غير الشرط الجزائي بس أنا مسامحه فيه لو هنقطع العقد مقابل أرتاح من وشك 
قالت حديثها ثم أكملت متجهه إلي خارج القصر وفور تخطيها إياه هبطت دموعها دون تردد 
صاحب الرقم دا مغمي عليه عندنا في المحل ولقينا رقم حضرتك أخر رقم متصل بيه 
أمتي! فين! إزاي!
موجود في محل شارع ياريت حضرتك تستعجلي عايزين حد من أهله ومفيش غير حضرتك 
مسك هاتفه وهو يجاري ياسمين الذي أعتاد الإطمئنان عليها آخر ثلاث شهور فإبتسم في هدوء محاولا إخفاء قلقه وقال بعدما ظل يسأل عن أخبارها وأحوالها سيدرا محتاجه حاجه !
هي سيدرا مش عندك يا إبني 
لاء لااا بسأل علشان أنتي في مقام والدتها واكيد بتحكي لحضرتك
إبتسمت بود لحنان هذا الآسر وتحدثت ربنا يخليك يا إبني المحترم محترم طول عمره 
تذكر كلمة سيدرا مش محترم بينما ياسمين تنفي هذا ليبتسم في غلبه وهو ينهي حديثه ثم جز على أسنانه وهو يقول في ڠضب منها وعليها راحت فين دي! ماشي يا سيدرا 
وصلت لارا إلي المطعم والقلق ينهش قلبها قلقا وخوفا ليصدح صوتها وهي تقول يمان يمان
كان المحل يسوده الظلام الدامس فتقدمت في حظر حتي خبطت قدمها في شئ ما فإشتعلت الأضواء فجأه لتنظر ألي أسفلها فوجدت يمان يركع على ركبتيه وهو يضع علبه بين أنامله مفتوحه ليظهر من أسفلها خاتم في منتهي الرقه فنظرت له بفرحه خاڤت تخريجها من قلبها لكنها لم تستطيع أخفاءها مع حديثه الذي لامس قلبها من أول يوم شوفتك فيه وأنتي غريبه ومميزه مختلفه عن أي حد شوفته وأي بنت قابلتها حبيت فين وإزاي معرفش بس أنا أتعلقت بيكي أوي حبيت فيكي حاجات متوقعتش أن ممكن أحبها في أي واحده لارا تقبلي تشاركيني حياتي!
نظرت له بعيون دامعه حقا حديثه لا يدخل القلب بل يعدي تلك بمراحل الأن هي على أتم الإستعداد للزيجه منه صباحا هزت رأسها في خجل فألبسها الخاتم وهو يقبل باطن يداه في عشق جارف ثم بعد عنها وهو يقول هبعد علشان أنا لست مسؤل عما سيحدث بعد الأن
إبتسمت بقوة وتذكرت كيف جلبها لهذا المكان لتمط شفتيها بغيظ قائلة طب كنت نوهلي علشان ألبس حاجه عدله 
أنتي أي حاجه تلبسيها تزيد حلاوة بيكي 
إبتسمت بخجل وأكملو السهره سويا على ألحان موسيقي هادئة 
طب أجهزوا معانا بقا في راحه طويلة لذيذه كدا 
يتبع
الملاك الشرس
الفصل الخامس عشر
سبحان الله وبحمده سبحان العظيم
أنا خلاص معتش فاهمه إيه إيه إللي حصل وإيه إللي بيحصل مخي وقف عن العمل والله ما قادره
قالتها پبكاء ليضمها محمود وهو يربت علي ظهرها بحنان متذكرا ما حدث منذ شهور ليست بقصيره 
كان محمود يذهب تقريبا كل يوم عند خروج ليلي من المحل يطاردها أو يغازلها حسب مزاجه وهذا آثار ڠضبها وبشده لا تعجب بالرجل المتعجرف تحب الشخص الهادئ الرزين ليس ذات الطائش المتعجرف وهذا عكس شخصيه محمود لذالك لم تعجب به يوما 
أصر عليها في ذالك اليوم المشؤوم كما أطلقت عليه بالخروج للجلوس في محل هادئ ويتحاسون كوب من القهوه أو العصير أو حتي الليمون ولها كامل الحريه 
بالفعل وافقت على مضض لعله ينتهي عن ملاحقتها وجلسوا في المقهي يتناولون من عصير المانجا ما يبلون به ريقهم وبعد فتره كبيرة من الحديث قد جعلها محمود يندمج رغما عنها في الحديث مع القهقهات العاليه من جلمه تخرج من إحدى الأطراف حتي لم يشعروا بأنفسهم إلا في صباح اليوم التالي لا يغطيهم سوي ملاءة خفيفه لا تغطي إلا جزء منهم 
تحدثت
ليلي بإرهاق يعني كدا محصلش بينا حاجه
أبوس رجلك فكك من حصل ومحصلش خلي أم الليله دي تعدي على خير عايزه أكمل نص ديني مع أن بصراحه معرفش مسكت نفسي إزاي قدام الجمال دا كله 
ن
فخ آسر الهواء من فمه وهو يسمع الرجل الذي يحدثه عبر الهاتف حيث أمره بالإتينان بمعلومات عن ذالك زياد فكان الرجل يقول حديث جعل آسر في أعلي غضبه ليس سوي من نفسه وبعد فتره أكتشف أنها أخته وسافر بعدها القاهره وعاش عند أخوه ضابط إسمه يمان الجمال
لم ينتظر لحظه حتي إستقل سيارته متجها إلي موقعها الذي أمر شخصا ما بتعقبه طوال الطريق يلعن ويسب نفسه ألاف المرات نعم ليست بالفتاه الهينه لكن كيف يذهب تفكيره إلي هناك !! كان يقول حديثه من خلف ثنايا قلبه فقط يقوله من شدة الڠضب لكن أيضا لم يتحمل رؤيتها لزياد وهو يمضها عندما رأهم يخرجون من المطعم 
وصل لمكانها ليجدها تجلس في الحديقه العامه تنظر للأمام بتيه يفكر كيف لتلك البراءه أن تعيش حياه مثل هذه ظلمها كم ظلمها والدها يفكر كيف تفكر فيه الأن!! بالتأكيد حانقه عليه وكاره لملامحه الغليظه 
لو آسر عرف أنك نزلت مصر هيقوم الدنيا مش هيقعدها
هز رأسه في برود أعلي ما في خيله يركبه 
آسر معتش آسر بتاع زمان ولا الواد الطيب آسر بقا نسخه مصغره من جده دا جاب بكرامتي الأرض وحرض خالد عليا علشان حتت مربيه لا راحت ولا جت
مربيه مين!
جيلان
نعمممم!! بنتي بقا عندها مربيه وأنا أخر من يعلم
حوش الراجل متابعها سنه بسنه دا أنا أدفع نص ما أملك لو كنت عارف عندها كام سنه آسر أتغير خالص
شكله نسي مليكه !!
كان زمان ووله شكله بيحب سيدرا
المنتن خدامه أه ما أنا سايب زوحيفه بس ماشي يا أنا يا هو 
أنا آسف
لف سيدرا وجهها وهي تبتسم في برود عند رأيتها له فقالت بتهكم واضح إيه دا آسر بيه بيعتزر من واحده أقل مستوي وماشيه مع كل واح 
قاطعها آسر في
أعتذار خلاص بقا قولنا أسف أنتي هتزليني
تجاهلته في ضيق ليجلس بجانبها ببرود ثم همس في أذنها بصوت أجش أسف يا ملاكي
تحركت سيدرا بعجرفه وهي تحاول الإبتعاد عنه متلاشيه تلك المشاعر التي إجتاشتها ليبتسم بهدوء وهو يقول أهدي يا أنسه الناس تقول علينا إيه دلوقتي
نهرت بضيق فكيف له أن يتحلي بكل هذا البرود والإستفزاز أنت إزاي كدا !! يا شيخ أبو اليوم إللي شوفت خلقتك فيه وعلى اليوم اللي جيت فيه القاهره وعلى اليوم اللي عرفت فيه زياد واليوم اللي أتولت فيه أنا بكركم كلكم وقبلهم بكرهاني ومش عايزاني
رأي الدموع تتلألأ في عينها فبهدوء لف يداه على ظهرها يدخلها داخل أحضانه في حنان ليتنهد بقوه قائلا عيطي وخرجي كل اللي جواكي
كانت تتحرك بعجرفه في بدأ الأمر وعندما جاءت أن تستكن لم تسمع سوي صوت الكاميرات مع الكثير من الهمهمات ليضغط آسر على رأسها عندما رأي هذا الكم من الصحافه وقال دول صحافه أوعي ترفعي وشك من صدري 
أرتعبت أوصالها بينما ترحكت بصعوبه وهو يحكمها داخل ضلوعه بينما تتحدث الصحافه بالكثير من الكلمات والجمل المتهمه للطرفين 
سمعنا أنها عايشه عندك في البيت هل فيه علاقه رسميه !
هل سبق لها ودخلت علاقه قبل كدا 
نظر آسر للصحفي المتحدث في غيظ ثم إبتسم في برود وقال لاء أول علاقه
جحظت عينها داخل أحضانه المسكره بينما أدخلها للسياره وهو يقترب من أذنها قائلا أبتسمي هيصوروكي من أي زاويه بلاش تكشري لسه قدمنا وقت كتير قدام الناس ومش هينفع بالبوز 
أغلق باب السياره عليها وذهب للجهه الأخري بعدما إبتسم بإتساع للصحافه التي أخذت فوق الألف صوره في خمس دقائق 
أغلق الباب هو الأخر لتنهال سيدرا تصب عليه كامل ڠضبها إيه إللي أنت قولته دا!!
إبتسم في برود وهو يقول هو أنا قولت حاجه غلط أنا مش أول واحد ولا لاء 
أنت متخلف وحيوان وهمجي
أحترمي لسانك يا قطه علشان أنا خلقي ضيق ولساني اطول من لسانك الضغنن دا ممكن نشوف حل للي حصل
حل إيه يا أبو حل إللي عمل المصېبه يصلحها
فتح هاتفه ببرود يحاول تصفح أكثر الصحف نشاطا ليري صوره أخذت لسيدرا منذ قليل وقال في هدوء صورتك الجميلة دي مش أنا اللي واخدها وأنا يا بنت الناس طيب وابن حلال وجاهز اكتب عليكي حالا
أطلقت ضحكه ساخره وهي تقول ههه لا كتر خيرك صراحه
تابع قياده السيارة وهو يقول في هدوء سيدرا خلينا نتكلم بالعقل أنا كآسر الجراحي الكلام دا عادي جدا
بالنسبه ليا أنتي كسيدرا الله أعلم بقا بس أنا شايفها وحشه في حقك خصوصا أنك لسه أنسه وعلى مشارف الجواز يعني سيدرا أنا مش بهزر والله العظيم فعلا هيكون إساءة ليكي لو صوره واحده أتنشرت أحنا في بلد مبترحمش وأنا ميرضنيش حد يجيب سيرتك بكلمه واحده
أنتي إللي أفعالك تعصب راجع بليل ألاقيكي قاعده بټعيطي في مكتبي وفي الأخر تقوليلي ساڤل ومش محترم
دا على أساس أنك ملاك مش لزقني بالقلم يعني
أنا أسف
رفعت حاجبها في تعجب وحاولت منع إبتسامتها وهي تقول مسمعتش
أنا آسف
قالها على مضض لتهز رأسها وهي تقول في هدوء معلش بقا وصلني لأي حته علشان أكمل طريقي لوحدي مأحبش أمشي مع واحد ضړبني بالقلم ومفكر أني كنت بقابل
تنهد بغيظ مردفا دماغك صعيدي أوي خلاص المسامح كريم أنتي عصبتيني بأفعالك وأنا قولت كلمه نتيجه غلط شتمتيني ضربتك طعنتي رجولتي
أخرجت لسانها بغيظ وهي تبتسم بتكلفه ننن دمك شربات ما شاء الله
سيدرا أنا بهزر علشان معملش حزازيه من الأول كدا أكيد مش هبدأ الجواز مع واحده قايمه بينا حرب يعني 
لم تجاوبة معتقده بأنه يمزح حتي وصل لباب وضح أنه مأذون فنظر لها بعدما هبط من السياره في هدوء قائلا إنزلي يلا
أنزل فين!
أنتي مخبوطه على دماغك ولا إيه! أنزلي يا بنت الناس خلي أم الليلة دي تعدي
هزت رأسها بنفي لم تفهم الأمر حتي الأن فأكمل سيدرا مش هنتجوز زي ما في بالك زوج وحقوق وواجبات وكدا هنكتب الكتاب بس عما الفتره دي تعدي إلا لو مش همك سمعتك فأنتي حره !! أنا مش پهددك على فكره أنا بس بخليكي تشوفي المواضيع من كذا زاويه 
هبطت معه في خزي من أمرها ألا يكفي أمها ومع فعلته مع والد زياد ستكون هي أيضا لكن الفارق الوحيد أنها مظلومه لن ينظر لها المجتمع ويقول أنها مظلومه ستأخذ كما أخذ الكثير من قبلها لن تقبل بفكره كهذه تانيه لن تحب أن تشعر طفلتها بالمستقبل بالخزي عندما يذكر هذا الموضوع أمامها 
بالفعل تم عقد القيران وسط فرحه لقلب آسر لن تسعه الدنيا وما بها في لحظه إعلان المأذون بإتمام الجواز نعم كان يستطيع أن يكتم الصحافه بنواحيها لكن عندما يصل للأمر لتزوجيه من سيدرا تبا لسلطته الأهم أن تصبح زوجته أي كانت الطريقه !!
في صباح اليوم التالي

بعد يوم طويل جدا إستيقظ آسر مبكرا عن