رواية الملاك الشرس بقلم زينب فراج


سيدرا ليقف من على طرف السرير حيث الطرف الأخر تتكور سيدرا في نفسها وقف يخلع قميصه ويرميه بإهمال كما هي عادته ثم دلف إلي المرحاض وأخذ حمام سريع وأرتدي البدله الذي أمر صاحب الفندق بإرسالها مع فتاه في منتصف ليل وحرز عليه بأن تكن فتاه لأن زوجته معه ولا يريد رجل أن يراها في وقت النوم 
خرج من الحمام وقد بدأت تلك الناعسه أن تستفيق ليقول بغيظ صبحيه مباركه يا عروسه قومي يا أختي اتأخرنا عندنا حاجات مهمه لازم تتعمل
سيبني أنام شوية يا آسري
رفع حاجبه في تعجب ليقترب منها ومازال شعر يقطر بعض قطرات الماء ليهبط بجسده لأسفل وهو يبتسم بخبث قائلا لسه بدري أوي يا بيبي على الكلام دا طب أستني لما أثبت الملكيه الأول
أتفزعت من مكانها عندما شعرت بقطرات الماء تتساقط على جسدها وحديثه الغير لائق بالمره 
إبتسم هو بخبث وهو يقول مكملا إرتدائه لملابسه عندك فستان وكل المستلزمات ربع ساعه وتكوني قدامي
فستان إيه!
لمره واحد خيبي ظني وأعملي اللي أقولك عليه من غير كلام كتير
ألاه أتاخد على خوانه يعني ولا إيه! شعيب غريب صحيح
لاء طبعا إزاي فيه حفله في البيت عندي صغيره كدا هنتحفل بكتب كتابنا 
كتب كتاب مين!
قالتها في تثائب لينظر لها بسخط وهو يجز على أسنانه قائلا أقسم بالله هي نص ساعه ولو ملقتكيش واقف قدامي لتكون سنتك بيضه يا زفته
ضړبت بقدمها الأرض وهي تأخذ ذالك الكيس الكبير وفي أقل من نصف ساعه خرجت من الحمام خوفا منه ليقف منصدما من جمالها آي جمال !! من فتنتها التي برزها هذا الفستان محددا ما لا يحتاج لتحديده بلونه الابيض الممزوج بسيران سوداء اللون والحذاء الأسود المرفق معه 
مسح وجهه براحة يداه وهو يتمتم بداخله أنا عارف أصلا أنه يوم مش معدي الحمد لله عامل حسابي
حمحم بحشرجه ثم قال لاء مش حلو بصي هتلاقي فيه فستان تاني عندك غيريه
هزت رأسها بنفي فالفستان جميل بل رائع جدا فقال هو بخبث خلاص أنتي حره أنا رايح حفله وعارف الناس بيلبسوا إزاي هناك واللبس دا مش مناسب خالص ومش هيعجبهم وهتبقي بلدي أوي صراحه
أهم حاجه أنو عجبني
أنتي حره يلا علشان اتأخرنا
وقفت تنظر لنفسها مره أخري ونظرة له من ناحيه أخري الفستان لا يليق بسنها مفصلا قليلا حتي لو لم تكن محجبه فقاطعت آسر الذي كان ينوي على جعلها تبدله حتي لو كان رغما عنها لكنه يجاريها للنهايه بص خلاص أنا هغيره الفستان التاني فين!
هتلاقيه في الدولاب اللي عندك
أخذت كيس الفستان بالفعل ودخلت لتبدلته لتجده أبيض أيضا ما علاقته مع الابيض هذا!!
أرتدت الفستان الذي كان أكثر أحتشاما من ذي قبل وأن جئنا للواقع أكثر أريحيه 
خرجت من الحمام وهي تعدل من طول الفستان الأبيض المبرز لقوامها ليسمح آسر على وجهه للمره الذي لا يعلم عددها وبماذا أصرت الفساتين ذات التصميم الواسع !! ألقي اللوم على نفسه فما ذنب تلك الملاك وآي ملاك تلك!!
هز رأسه بنفي قائلا لاء بردو مش حلو
نظرت له بغيظ مردفا بإزدراء لاء بقا أنت شكلك بتتلكك أستني هسرح شعري ونمشي
بدأت في تسريح شعرها في تسريحه بسيطه تليق بالفستان الكلاسيكي الذي إرتدته بينما آسر لم يعرف كيف يبعد نظره
عنها فهي حقا جميلة لكنها فاقت معني جمال إسمها 
في قصر الجراحي كانت التحضيرات تقام على أكمل وجهه وكان الجد قد وصل لأخر مرحله للصبر من أفعال حفيده لأي سبب يقام هذا الحفل يكاد يجزم بأنه أمر سيصيبه بالجلطه لا محال 
لفت سيدرا وجهها بعدما أنتهت من تسريح شعرها للتو لاحظت جماله وعن آي جمال نتحدث رجل بكل المقاييس بدلته السوداء مع رابطه العنق البيضاء ستأكل منه قطعه لا محال عينه الرماديه التي تتفحصها جعلت من وجنتها حمراء وبشده ظلتت يتابعها في المرأة وهي تضع الروج النبيذي الذي يليق جدا بها وببشرتها الحنطيه 
إبتعلت غثتها بصعوبه لقربهم الزائد لتنظر لوجهه بتدقيق بينما هو يتابع النظر لها عبر المراءه فقال مالك بتبصيلي كدا ليه
إزدردت ريقها وأردفت أنا !! أنا هبصلك ليه يعني!!
غمز لها عبر المراءه الذين يقفون أمامها وهو يقول يمكن مثلا علشان أنا قمر ومز وكل البنات مبتقدرش تقوامني
رفعت حاجبها بغيظ وقالت وكم واحده أن شاء الله مقدرتش تقاومك قبل كدا 
رفع أصابعه ليبدأ في العد بينما يتابع نظراتها عبر المراءه شادية وناديه وعايده وفتحيه وعاليه وشوقيه 
قاطعتها سيدرا بإشمئزار وصاحت بس إيه القرف دا دي الأسماء دي!! وسع كدا 
يتبع
الملاك الشرس
الفصل السادس عشر
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
دخل آسر الجراحي ممسك بيد زوجته بقوه مخرجا إبتسامة هادئه عكس سيدرا الذي چلى التوتر عليها ليميل إلي أذنها مطمئنا إياها فين الشراسه ولا هي مش بتيجي غير على الغلبان
نظرت له بإزدراء ليبتسم بهدوء مكملا همس بأذنها أضحكي الناس بتصورنا
أبو الناس يا جدع اللي مورهمش غيرنا
نصيبك وقعك في واحد قمر ومشهور حد يقول للنصيب لاء
التواضع هياكل منك حته
ظل الجميع ينظرون لهم بتودد يتمنون لحظه من هذه مع أزواجهم أو أحبائهم فكانوا حقا يستمتعون بحديثهم الذي لم يسمعوا منه حرف لكن يكفي نظرات الحب المتبادلة بينهم 
تقدموا في هدوء يقفون على نفس الطاوله التي يقف عليها محمود وليلي التي كانت في أسعد لحظاتها برفقه زوجها وزواج سيدرا التي لم تفهم منه شئ 
لكن دائما تأتي الرياح بما لم تشتهي السفن حيث سمع آسر همهمات تأتي من أحدي الطاولات المجاوره 
كرجل غلت الډماء بعروقه فور نطقهم بهذا الحديث لكن الغلط ليس عليهم بل عليه من يخرج فاتنه بهذا الشكل من منزلها لكن لن يكفي هكذا 
مال على أذن محمود يقول پغضب حاول كتمه غطي عليا ربع ساعه
نظر لها متعجبا وقال رايح فين !
لاء بس واحد أمه معرفتش تربيه فرياح أعيد تربيته من جديد إبن ال
قال حديثه ثم ذهب نحو الرجل يصافحه في برود وطلب منه الذهاب معه لغرفة بعيده قليلا عن دوشة الموسيقي للتحدث معه في عمل هام وبالفعل ذهب معه الرجل وهو يبتسم بقوة فمن يرفض عرض مثل هذا 
نظرت ليلي لصديقتها بتسأل وهي تقول أمتي حصل كل دا!
أنتي عرفتي أمتي!
إمبارح بليل آسر أتصل على محمود وقاله يجهز علشان في حفلة بكره بمناسبة جوازي أنا وسيدرا
ضحكت سيدرا بتهكم وصاحت أنا بردو عارفه أمبارح بليل
نظر لها ليلي بغيظ فضحكت الأخري مكمله أنتي مش مصدقاني طب والله عارفه أننا إتجوزنا أمبارح بليل 
عقدت حاجبها في تعجب لينظر للأمام لأحد الصحافيين وهو يقول من بين أسنانه أبتسمي براحه مش أوي علشان الناس بتصور
معتش تقولي كدا أنا هضحك بمزاجي وهبطل بمزاجي مش علشان شوية ناس معرفهمش أضحك ڠصب يعني أشتال إيدك لو سمحت
تجاهلها آسر وهو ينظر لأحد على بعد منهم لتبدأ الإناره تغلق
يعني أخذ واحده تانيه أرقص معاها ولا إيه متتزبطي كدا يا مدام 
أنسه يا حبيبي
همس في أذنها بخبث وطي صوتك الناس تسمعك وحد يفكر أن عندك عذر ولا حاجه
فتحت عينها پصدمه قائلة پغضب أنت ساڤل وقليل الأدب
أماء برأسه موافقا على حديثها ليضع يداه حول رقبته وهو يتحدث بهدوء سيبي نفسك وأنا هطلعلك رقصه ولا في الأحلام سيبي عنادك على جنب وأنتي بتسيبي نفسك
قلبت عينها پغضب ثم جزت على أسنانها وهي تقول أنت ليه كدا ! ساڤل وقليل الأدب ودمك تقيل وكتلة برود متحركه
إرتمست إبتسامة صافيه على ثغره وهو يجاوب بسلاسه علشان أنتي بين إيدي في حضڼي 
إبتلعت غثتها بصعوبه وبالفعل تركت نفسها من وهل المشاعر التي
إجتاحتها ليبتسم وهو يتمايل معها على ألحان الموسيقي الهادئة مثبتا عينها على خصاتها كما فعلت هي تاركين لعينهم حق الحديث 
كانت ليلي تتربع صدر زوجها يرقصون على ألحان الموسيقي بينما وهو يبعث في خصلات شعرها يتحدثون بأكثر كلمات الحب خصوصيه 
كان كل رجل يرقص مع أنثي زوجته أو حبيبتهم ومنهم إبنته في الحديقه التي أقامت فيها أجمل حفلة تضم عاشقين جديدين كتبوا عليهم الزواج 
أخرجت سيدرا تنهيده قويه من المشاعر التي إجتاحتها أثناء رقصهم بينما إبتسم هو بقوة فالواضح أنها تبادله المشاعر حتي لو بنسبه قليلة 
وقف آسر وهي أحضانه سيدرا وسط تصفيق الجميع تهنيئه لهم بينما وقفت إبتسامة آسر وهو يري أكثر الناس كرهه لقلبه تدلف في برود 
نظر أدهم للواقفه في أحضان آسر والموجودة بجانبه وهو يبتسم في برود قائلا بداخله نمس كل صاروخ وأختها 
تمشي من جانبه مليكه ترتدي فستان دهبي يبرز جمالها المميز غريبه هي لا تنتمي لتلك البيئه ببشرتها البيضاء وشعرها الذهبي الطبيعي وفستانها الذي يتناسق معها وبشده 
إقتربت من آسر تبتسم بقوة قائلة آسر هاي وحشتني أوي
رفعت سيدرا شفتيها في ضيق لتقابل يد مليكه الممتده مصافحتها في ضيق قائله معلش جوزي مبيسلمش على ستات
ليه!
متوضي 
إبتسمت مليكه في هدوء قائلة ولا يهمك اللي بيني وبين آسر أكبر بكتير من سلام بالإيد!! ولا إيه يا آسر!!
أماء برأسه ببرود بينما مد أدهم والد آسر يداه وهو يبتسم في هدوء موجه حديثه إلي سيدرا إيه مش هتسلمي على حماكي !!
نظرت له سيدرا بتفحيص ثم نظرت لفستان مليكه بإستنكار حقا تلك الفتاه جذابه جدا 
تعلقت في يداه وهي تبتسم بحنان لرؤيه عينه التي أنطفأت عندما رأي ذالك المدعو والده يلا يا آسري
همست ليلي من بعد لمحمود قائلة مين دي!! دا أبو آسر بجد!!
رامقها بغيظ قائلا إسمه باش مهندس آسر متخرجنيش عن شعوري وعدي قدامي علشان أروح أربيكي 
ضحكت بقوة قائلة خلاص بقا يا محمود
هو يقول ببرود مخلصشي يا روح محمود
وهو يشكر المدعويين متحججا بالإرهاق بينما إبتسمت سيدرا بهدوء وهي تشكرهم بدورها 
إتجه آسر إلي أعلي 
فتح باب الغرفه وهو يدلف في هدوء لتبتعد سريعا عن قبضته وهي تقول وسطي أتكسر منك لله
إبتسم بقوة قائلا لاء أجمدي كدا أومال قدام شوية هتعملي إيه 
نظرت له بغيظ وتجاهلة حديثه عندما قالت دلوقتي هنعمل إيه طبعا أحنا جوازنا على ورق مش هينفع نعيش مع بعض
وهي تمط شفتيها قائلة كدا تتجوز أنت وثيدلا ومس تقولي
ما أنا قولت أفاجئك لو مش عجباكي أطلقها حالا
لاء لاء دا عثل خالص وأنا بحبها
قبل فروة رأسها وهو يربت على ظهرها بحنان فقالت ممكن أنام معاكم أنهالده
إبتلعت غثته بهدوء وهو يبتسم في غلبة قائلا أن مخدناش السرير أدخدك في قلبي يا روح قلبي
تعلقت في رقبته بينما خرجت سيدرا في هذا الوقت وهي ترتدي منامه من اللون الأبيض التي كانت معلقه بالحمام وكأنه في
إنتظارها كانت منامه من الستان بشورت يظهر جمال ساقيها لتعلن الابيض الذي لم ترتدي غيره منذ تلك الزيجه 
إبتسمت لها جيلان وهي تقول

في سعاده هنام معاكم انهالده يا ثو
إبتسمت سيدرا