رواية الملاك الشرس بقلم زينب فراج


لتتقدم منه وهي تحمحم بخجل إحمم حمم
لم ينظر لها آسر فقد علم قبل أن تحمحم بوجودها من رائحتها التي عبأت المكان من حوله فقال في جمود وهو يثبت عينه أمامه خير
نظرت له بعبوس وقالت أنت قالب معايا كدا ليه
قالب إزاي يعني!!
لا ولا حاجه عن إذنك
جاءت أن تذهب لكنه أحكم على معصمها وقال بهدوء لما تبقي عايزه تقولي حاجه تقوليها من غير تردد
خرج صوتها حزين على غير عادتها متزمرا خلاص مفيش هروح أشوف جيلان
قولت قولي إللي عندك
نظرت له پغضب من عمالته الجافه وحديثه اللاذغ وقالت أنت بتعاملني كده ليه متجاهلني ولا كأني موجوده ولما أجي أتكلم معاك ولا حتي بتبص في عيني ليه دا كله يعني
أهدي وأقعدي
صرت على أسنانها من بروده وقالت بغيظ أقعد فين
شاور آسر بيداه إلي الأورجيحه التي يجلس عليها دون حديث فقالت هي بحنق ممكن أسألك سؤال
هز رأسه ببرود قائلا أه
البرود دا كله بتجيبه منين
إستفزها أكثر عندما قال من السوبر ماركت إللي جنبنا
أشاحت بوجهها بعيدا وفي طريقها للذهاب لولا يداه التي أعترضت طريقها للمره الثانيه جذبا إياها كي تجلس بجواره وهو يقول في برود أحمدي ربك أني معقبتكيش على كلمتك دي فأقعدي كدا وأهدي
نظرت له بغيظ قائلة بتحدي عاقبني يا آسر بيه
لمعة عينه بنظره ماكره لامعه برصاصيتها المحرقة فقالت ممكن متبصليش البصه دي
إبتسم بمكر وهو يقول أبصلك إزاى يعني
جاءت أن تقف لكنه مسك يداها وهو يبتسم بإستفزاز قائلا أوعي تكوني فكره أنك ممكن تقدري عليه أنا بس بسيبك بمزاجي
ثم بدأ في إرجاع خصلات شعرها التي تناثرت على وجهها وهي تعاند طريقه خلف أذنها متأملا ملامحها وعلى وجهه إبتسامة رائعه بينما هي تنظر إلي عينه التي تتابع تفاصيل وجهها مما جعل قلبها يدق بسرعه چنونيه فتحركت بعجرفه مره أخري فوضع يداها خلف ظهرها وهو يبتسم بهدوء متفحصا كل إنش بها متحدثا قولتلك أنا بسيبك بمزاجي
ثم أكمل وهو يكمل ترتيب خصلاتها بتركيز شديد ها كنتي جايه عايزه أيه!
تحشرج صوتها متوترا ممكن تبعد عني وبعدين نتكلم
إبتسم آسر وهو يترك بينهم مسافه قصيره وقال أهو أديني بعت ها قولي بقا
أخذت نفس عميق وقالت أنا عيد ميلادي بعد يومين وأنا متعوده أقضيه مع بابا ممكن تسمحلي أسافر المنصوره
ممكن أجيب باباكي هنا
بابا ټوفي
إبتلع غثته حزننا لنبرة صوتها التي أخټنقت بالبكاء فقال بأسي ربنا يرحمه أكيد هو في مكان أحسن مليون مره من هنا
أخذت عددة أنفاس ثم قالت بتذكر آاه طنط ياسمين عايزه تكلمك علشان يعني تشكرك علي وقفتك معاها وأنك وكيل ليلي وكدا 
إبتسم في شجن وقال تصدقي سيدرا المؤدبة دي عسل أوي
نظرت له بغيظ وقالت قصدك إيه يعني!!
رفع حاجبه متحدثا هروح أكلم مدام ياسمين تصبحي على جنة
ذهب من أمامها وهو يبتسم بقوة قائلا في نفسه وأنا من أهلها 
يوم عيد ميلاد سيدرا 
إستيقظت من نومها في الصباح الباكر بكل نشاط وشرعت في إرتداء بنطالها الجينز علي البلوزه الشتوية الجديده التي أشترتها منذ ثلاث أشهر لهذا اليوم بلونها الشتوي المميز مع حذاء ذو كعب ليرفع من قامتها هي ليست بالقصيره لكنها تعشق الكعب العالي
هبطت درجات السلم في سعاده من أمرها وهي تلقي تحيه الصباح لآسر الذي نظر لملابسها متعجبا وهذا القميص الذي تنزل طرفه لأحدي ذراعيها فتقدمت وهي تقول في هدوء صباح الخير
إيه سر الابتسامه العظيمه دي
لم تظهر له بهذه الدرجه من البراءه حتي صاحت المنصوره وحشتني ونور وحشتني أوي أوي أوي
نظر آسر لملابسها متسائلا أنتي هتروحي كدا!
أه فيها إيه!
الجو برد ألبسي حاجه مقلوبه
أنا عايزه ألبس كدا وبعدين حلو عليا
مش حلو على فكره
رفعت حاجبها في برود وقالت شكرا
نظر لها بتوعيد محدثا نفسه اليوم دا بس يعدي وأنا هعرفك أضاف بصوت مسموع يلا
عقدت حاجبها في تسأل يلا فين ! أنت هتيجي معايا
مش عارف عدي يا سيدرا قدامي خلي يومك يعدي على خير
ذهبت أمامه وهي تبتسم بشده تحاول كتم ضحكتها فالڠضب لديه وصل الزروه 
يا بنت الحلال بطلي عناد خلي يومك يعدي
مش جايه معاك بردو
ما تقولي حاجه يا طنط
تحدث بها محمود پغضب من تصرفات ليلي فهزت ياسمين رأسها بيأس وقالت أنتو حرين أنا زهقت منكم أصلا
هز رأسه بتوعيد ثم وقف وحملها بين يداه بينما صړخت هي پغضب فإبتسم لياسمين وقال عن إذنك يا سوسو خدي بالك من نفسك
هزت ياسمين رأسها بضيق من أفعالهم المراهقه 
دفع محمود ليلي داخل السياره وهو ينظر لها بغيظ لتصرخ هي بوجهه نزلني يا محمود أفتح اللي تولع دي
جلس على كرسيه ببرود ثم قال بتزمر فرهطيني تختني ولا إيه يا ليلة
نظرت له بغيظ وهي تقول أنا متخنتش وبعدين محدش قالك تشتالني منزلني من البيت ليه
إبتسم بهدوء وأردف رايحين المنصوره
أيوه يعني أنا مالي
فتح لها باب السياره قائلا بغيظ أتفضلي إنزلي
تنهدت وهي تزفر الهواء من فمها وقالت رايحين ليه
تمتم بإزدراء ناس تخاف متختشيش 
قال محمود وهو يحاول إقناع ليلي بالخروج معه يلا يا ليلي
ليلي بعنادمش هنزل يا محمود وانتهي الموضوع
قال محمود لياسمينما تقولى حاجه يا طنط
قاله ياسمين بابتسامهانزلى معاه يا
ليلي حرام عليكي
قالت بعندمش نزله
قال محمود بتحذيرطب متندميش بقا على الى هيحصل
نظرت له بكبر ثم لفت وجهها وقف محمود ثم اتجها نحوها وحملهانزلني نزلني يا محمود نزلنااااااي
صړخت ليلي بهذه الكلامات تجاهل محمود كلامها
قال بابتسامه كب
نظرت له بغيظ قائله انا متخنتش وهو اصلا حد قالك شيلني
قال بمكرلما تعرفي انا منزلك ليه هتشكريني اصلا
قالت باستفهام ليه
قال بحماس رايحين المنصوره
قالت بتافف وأنا مالى مش عايزه اروح
نظرت له باستغراب ثم اخذت نفس عميق خير رايحين ليه 
أنا قرفت منك ياض أعمل إللي أنت عايزه بس بعيد عني متصدعنيش معاك
تحدث بها صالح صديق يمان بغيظ من تصرفاته ليقول يمان بضيق عندما رأي عدم تحمل صديقه له الصديق وضت الضيق فعلا
نظر له صالح بضيق وقال ما أنت إللي قارف أمي معاكي لأما تعترف لأما تسكت خالص أنا قرفت منك
صړخ يمان في وجهه أطلع بره يا صالح بره يا حيوان
نظر لصالح الذي يبتسم ببرود لينظر حوله فوجد نفسه في بيت صالح ليأخذ علبة سجائره وهو يخرج مطأطأ رأسه ففرت صالح من قهقهاته لأفعال صديقه الذي تبدل حاله منذ رأيته لتلك لارا 
وقفت سيدرا أمام قبر والدها تزفر الډماء في مقلتيها وهي تقول بابا حبيبي أنت وحشتني أوي جتلك انهارده أهو زي ما وعتك كملت 18 سنه خلاص بنتك كبرت يا حبيبي وأنا اوعدك اني هحقق كل حاجه كنت عايزها أنا تايهه أوي يا حبيبي ومش لاقيه حد يقف جنبي كل واحد بيقول اللي هو شايفه وعايز اللي هو شايفه يمشي بس أنا مش مهم أنا تعبانه أوي محتاجه صدرك أمي ولا كأنها في حياتي يا بابا بس أنا هعمل كل اللي انت عايزه وهفضل طول عمري قريبه من زياد هو حنين أوي عليا بيفكرني بيك فيه كتير أوي منك يا بابا أنا مش فاكره كتير منك بس انت هو أنا وحشتني أوي يا حبيبي وحشني صوتك 
حاولت التملك في شهقاتها وهي تكمل مكنتش عايزه أقولك بس مش قادره أنا مش عارفه أنا متعلقه بآسر ليه أنا مش بعرف أعدي يوم من غير ما أشوفه مكنتش متوقعه كدا بس يمكن علشان حنين بس أنا والله مش هبعد عن زياد هفضل أحبه !! بس أنا عايزه آسر أوي عايزاه جنبي معرفش بصفته إيه بس محتاجه حد في حنانه وقوة تأثيره عليا 
بعدما قصت سيدرا لوالدها خرجت حيث آسر بعينها الباكيه وشفتيها المكتنزه المحمره من البكاء وشعرها المشعت على جبينها وأنفه المحمر ليتفطر قلبه على حالها المخزي 
أستقلت السياره وهي تحاول الإبتسامة ليربت على ظهرها ماسحا على شعرها في حنان وهو يقول سيبي دموعك حرام تحبسيهم كدا
ظلت تبكي وهو يعطي لها المناديل بعد أن يربت على خصلات شعرها حتي هدأت لينظر لها بتسأل قائلا بحنان طاغي عليه ها خلصتي
أماءت برأسها في عجرفه ليبعد هو خصلات شعرها في هدوء وهو يقول طب خدي نفس براحه
فعلت ما طلبه منها مستسلمه للمساته التي أسكنت جوارحها ليمسح بواقي دموعها براحة يداه ثم أنطلق بالسياره حتي وصل لمنطقه معينه وقال لها بهدوء أنزلي
أنا!!
أومال أنا أنزلي وبلاش كتر أسئلة أبوس راسك
نظرت له متعجبه ومستسلمه لرغباته فهبطت من السياره وهو خلفها 
تقريبا كدا سيدرا كانت بتشتغل مربيه لجيلان 
بس في الواقع آسر هو اللي بيربي سيدرا
يتبع
الملاك الشرس
الفصل الرابع عشر
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
في مطار القاهره يمشي ذالك الرجل الذي هبط من طائرة سويسرا منذ دقائق قلة ليصدح هاتفه يعلن
عن أتصال أحدهم فرد على مضض ألو
القاهره نورت
إنجزي عايزه إيه!
مش هينفع في التلفون أنا في شقة إسكندريه هستناك
دلف آسر ومعه سيدرا إلي المحل الذي أخبرها بأنه يمتلك عمل هام ولا بد من حضورها معه عندما دخلت للمحل الذي أوضح بأنه مطعم وكانت أضواءه مغلقه لتقول من بين أسنانها پخوف حاولت إخفاءه باش مهندس آسر يا باش مهندس أنت فين !
نظرت لجميع الإتجاهات پخوف وهي تصرخ بإسم آسر لكن لا رد فظلت تتقدم خطوات بطيئه وهي تخرج البسمله من بين شفتيها فأشتعلت إناره بسيطه تجعلها تستطيع رؤية ما أمامها لتلاحظ ورقه مدون عليها عني وهتلقينا شوبيك لوبيك بين إيديكي
دق قلبها بهلع من هم! تقدمت من ورقه أخري لتجد ملاحظه أخري بطلي عنادك ده وأحنا هنطلع
إبتسمت بنفاذ صبر وبدأت في الغناء لعلي هذه الغميضه تنتهي 
يتعلموا يتعلموا
من الرقه دي يتعملو
شوف هما فين وحبيبي فين
مشفوش كده ولا يحلموا آه
يتعلموا يتعلموا
بدأت أصوات الألعاب الڼارية في البلوغ لترتعب أوصالها ولم تعي شئ إلا عندما خرج حشد كبير يقومون بضړب الألعاب بين صارخين كل سنه وأنتي طيبه يا سو
جحظت عين سيدرا وهي تتحق من ملامحهم فجرت نحو نور أكثر من أشتاقت له في هذا الفتره فضمتها بفرحه غارمه وهي تقول وحشتني أوي
تحدثت الأخري بشوق أنتي أكتر عامله إيه وأخبارك إيه
إبتسمت سيدرا وهمت ترد في دورها طلما شوفتك أكيد كويسه
قبلتها نور من وجنتها معطيه إياها هديتها كل سنه وأنتي معايا ومع كل اللي بتحبيهم يا سدرة قلبي
ضمتها سيدرا بقوة لتتجه نحوهم ليلي قائلة بغيره خفيفه وأنا بقا ماليش حضڼ
ضمتها سيدرا هي الأخري لتبتسم لؤلؤ بقوة مردفه كل سنه وأنتي بخير وصحه وهنا يارب
نظرت ليلي لنور بإبتسامه كبيرة ومدت يداها كي تصافحها وهي تقول أنا ليلي
مدت نور يداها تصافحها في رسميه وهي تقول في حنق نور صحبة سيدرا من تمنتاشر سنه
ضمتها ليلي رغما عنها فضحك الجميع لغيرة

نور وطريقه مقابلة ليلي لغيرتها بينما تقدمت سيدرا