الوهم بقلم اسماء ايهاب


و الڠضب كان حليفه الوحيد بهذه اللحظة تقدم من زجاجة عطره التي أخبرته يوما أنه عطرها المفضل له ليلقيها بالمراة لتسقط فتات من الزجاج الصغير صړخ بزمجرة عالية من جوف قلبه الذي كسر لتوه فك ازرار قميصه العلوية و هو يشعر بالاختناق فتح باب النافذة ليقف بها يلتقط أنفاسه بقوة لعل اختناقه يتلاشي بعض الشئ ليدلف سريعا حين شعر بحرارة عينه التي تدل علي انها تحتوي علي دمعة من جراحه التي تحررت من مقلتيه تسيل علي وجنته سقط علي ركبته علي الارض يكمل بكاءه بحدة من أعماق قلبه الحزين الذي عاش بوهم و استمر بوهم كان بكاءه بكاء رجل اذله الحب و الحبيبة رجل تهدم قفصه الصدري و انزع قلبه بقوة منه و دعس عليه بالاقدام مدمر هو بلا هوادة بعد دقائق من بكاءه رفع رأسه بحدة يمسح دموعها پعنف ليتحدث پغضب لنفسه لا مش انا اللي اعيط فوق يا يونس دا انت في ميتم امك و ابوك معيطش هتعيط عشان أية فوق
استند بيده علي الارض ليقوم ليجرح يده بفتات الزجاج الموجود بالأرض عقد حاجبيه پألم و هو ينظر إلي يده النازفة ليقف و يضم يده و يتجه الي المرحاض و هو يهمس الي نفسه لو عملتي اية مش مسامحك
بالمساء طرق مازن باب منزل يونس بعد أن ذهب بوهم لمنزلها و اطمئن انها بخير فتح له محمد باب الشقة لينظر إليه و هو يقول اي خدمة
مازن بهدوء انا مازن صاحب يونس و كنت عايزه في كلمتين
محمد بابتسامة مرحبا اهلا اتفضل يا مازن انا محمد اخو يونس
مازن ببهوت ازيك يا محمد حمد الله علي السلامة
محمد و هو يغلق باب الشقة ليدلفون الي الداخل الله يسلمك .. جيت في وقتك يونس في اوضته بس مش راضي يفتح لي و لا يخرج من الآوضة
هو مازن رأسه
بتفهم و هو يتقدم من غرفة يونس الذي يعلم طريقها جيدا طرق مازن الباب ليجد يونس ېصرخ من خلفه محمد متوجعش دماغي مش فاتح
ليتحدث هو بهدوء و هو يقول انا مازن يا يونس افتح عايز اتكلم معاك
وقف يونس من علي الفراش و ابتسم بخبث و هو يقول جيت في وقتك يا مازن
فتح يونس باب غرفته و لم ينتظر حتي امسك مازن من ملابسه يسحبه الي الغرفة پعنف و هو يغلق الباب لېصرخ به مازن پغضب بطل غباء يا يونس و اسمعني
يونس و هو يشمر علي ساعديه قائلا لا الاول واجبك يا مازونتي
لكمه يونس فجأة بوجه لكمة قوية التف وجه الي الجهه الأخري من قوتها ليمسك بملابسه يعدله بوقفته و قبل أن يتحدث ليلكمه مرة أخري ليسقط هذه المرة أرضا جثي يونس يعتليه و يسدد له اللكمات واحد تلو الأخري ليقف يونس و هو ېصرخ به پغضب و يفتح الباب ليخرج الحمد لله اني سبتك المرة دي كدا قولتلك مشوفش وشك انت اللي جيت برجليك
خرج يونس من الغرفة ليلتفت مازن علي جانبه يتأوة من شدة الألم خرج يونس ليدلف محمد و يساعد مازن علي القيام و هو يتحدث پغضب ليونس انت اټجننت يا يونس انت أية اللي عملته دا
امسك محمد بمازن ليخرجه و يجلسه علي الاريكة بالردهة و جلس بجواره و هو ينظر إلى يونس الذي يجلس ببرود لينظر له پغضب و يقول انت في اية يا يونس
طرقع يونس أصابعه و هو يشير لمازن الي الباب و يقول برا
لينظر اليه مازن و يقول بصعوبة و هو يتنفس بهدوء قولتلك عايز اتكلم معاك
ليقف يونس مستعد للهجوم ليبرحه ضړبا مرة أخري و هو يقول بحدة ماشي نكمل
ليقف محمد امام يونس يضع يده علي صدره يدفع الي الخلف و هو ېصرخ به ما تتلم يا يونس انت عمرك ما كنت كدا
حاول يونس ابعاد يد شقيقه و هو يقول پغضب و ينظر إلي مازن بشراسة انت متعرفش حاجة اللي كنت فاكره صاحب عمري و زي اخويا دمر حياتي انت متعرفش عمل أية يا محمد انا فعلا مش طائفه
ليدفعه محمد ليلقيه علي المقعد و هو يقول طب اقعد فهمني
مرر يونس يده علي وجهه و تنهد بهدوء و ابتلع ريقه بصعوبة حتي تحركت تفاحة آدم برقبته بشكل ملحوظ و يبدأ بسرد كل شئ لشقيقه انتهي من سرده للأحداث و هو يقول كله كوم و اني القي أن مازن له يد في اللي حصل دا كوم تاني يا محمد
نظر محمد الي مازن و الي يونس پصدمة و هو يقول بذهول كل دا حصل و انا معرفش
ليتحدث مازن بهدوء و هو يضع يده علي وجهه النازف انا كان قصدي
أنه يحب وهم و علي فكرة بقي انت بتعمل كل دا عشان حبيتها و بټموت فيها كمان
توحشت ملامحه پغضب و رفع سبابته أمامه وجهه ليقول بتحذير و عينه تطلع شرارات الاخضر و اليابس انت بالذات تخرس انا محبتش حد و لا عايز اشوف وشها تاني 
ليقف يونس متجها الي غرفته و هو يقول و لا وشك انت كمان
جلس بهدوء و تعب علي الأريكة و هي تعاونه علي الجلوس ليتنهد بتعب و ألم و هو يهز رأسه يمينا و يسارا بنفي و هو يقول زعله وحش اوي
حزنت و ظهر ذلك بملامح وجهها لتذهب الي المرحاض تأتي بصندوق الاسعافات الاوليه و تجلس بجواره و هي تنظر إلي وجهه المليئ بالډماء لتتحدث بحزن يونس هو اللي عمل كدا
لينظر مازن إليها و يتنهد بتعب قائلا طلع زي التور متخلف اوي بوظلي وشي
قامت بتنظيف وجهه و الدموع بعينها تأبي الهبوط نظر إليها ليعلم انها تود البكاء ليتنفس بعصبية شديدة من نفسه و يتحدث إليها وهم انتي زي اختي و انتي عارفة كدا انا و انتي ملناش حد غير بعض انا عارف أن اللي عملته صعب ليونس لكن في نفس الوقت عارف ان يونس حبك
لتسقط دمعتها الحبيسة و هي تقول بنبرة خاڤتة باكية المشكلة اني عارفة أنه بيحبني
مازن بحزن يكمن داخله حقك عليا يا وهم و الله كان قصدي الخير
وهم و هي تضع بعض من دهان مسكن الألم و تبتسم ببهوت و هي تقول عارفة يا مازن عارفة متقلقش معلكش ملامة
استيقظت وهم في الصباح الباكر لتغتسل و ترتدي ملابسها سريعا و تمسك بحقيبتها و ركضت سريعا الي الخارج متجهة إلي منزل يونس 
كان هو يهندم من نفسه مستعد للذهاب الي عيادته حين سمع صوت طرقات علي باب الشقة ليذهب و ينظر من العين السحرية الموجودة بالباب ليراها تقف أمام الباب تنظر إلي العين السحرية حتي السواد الذي يغطيها حين يضع عينه بها حتي علمت أنه ينظر من
هذه العين الشفافة من الزجاج لتطرق الباب و هي تقول بصړاخ يونس افتح انت جوا يونس
استند بظهره علي الباب و هو مقرر أنه لن يفتح هذا الباب و يسمع صوتها تصرخ باسمه و تطرق بيدها علي الباب بقوة استندت هي جبهتها علي الباب و هي تبكي بصوت مسموع تطرق الباب بضعف و هي تقول افتح يا يونس و النبي
اغمض عينه و هو يحاول أن يصمد و هو يسمع صوتها الضعيف الباكي لتجلس أمام الباب و تستند يظهرها علي الباب و هي تبكي تارة و تطرق الباب تارة أخري يونس افتح يا يونس طب اسمعني يمكن تكون اخر مرة تسمعني اسمعني يا يونس
لكن لم يفتح بأي شكل كان لتستند علي الارض و
الباب حتي قامت واقفة معتدلة و استندت بيدها علي الباب و هي تقول انا همشي يا يونس بس عايزاك تعرف اني بحبك و الله العظيم يا يونس بحبك
رأيكوا
الفصل الحادي عشر
دلف مازن الي الصيدلية الذي وجدها متاحة ليعلم أن سيرين بالداخل شعرت به لتلتفت إليه بابتسامة و هي تقول صباح الخير يا دك....
قطعت حديثها و تلاشت ابتسامتها عن وجهها و هي تراه وجهه متورم يغطيه اللون الاحمر و الازرق لتشهق و تضع يدها علي فمها پصدمة لتقترب منه تضع يدها علي وجهه بعفوية و هي تقول أية اللي حصلك
تأوة مازن پألم و هو يبعد يدها عن وجهه نظر لها ليجدها خجلت من إزاحته بيدها و كيف اقتربت منه هكذا لتبتعد ليتحدث هو و هو يجلس علي مكتبه و يقول بطريقة مضحكة تور عدي عليا بس بعيد عنك كان متوحش
علت ضحكتها على طريقته و هي تجلس أمامه اعلي المقعد أمام المكتب و هي تقول لا خد بالك يا دكتور بعد كدا
نظر الي وجهها الضحوك لأول مرة بتأمل و هو يبتسم ليتحدث بعيون تلتمع بحب تدوم ضحكتك علي طول
طأطأت رأسها علي الأسفل بخجل و من ثم تقف بارتباك لتجلس مكانها و هي تقول بتلعثم شكرا يا دكتور
خرج من عيادته ذاهبا لشراء بعض الأدوات الجديدة للعيادة صعد سيارته و ذهب إلي تلك الشركة التي يتعامل معها رددت هي اسمه بنداء لكنه لم يستمع لها و صار سريعا لترفع يدها لتشير لأحد سيارات الأجرة و تصعد عالقة الباب تشير الي سيارة يونس تقول للسائق ورا العربية دي يا اسطا بسرعة
وقف يونس أمام الشركة المتعامل معها ليدلف الي مرآب السيارات لينزل من السيارة و يغلقها و يصعد سريعا الي الاعلي وقفت سيارة الأجرة أمام الشركة لتنزل من السيارة أخرجت من حقيبتها المال المخصص للسائق لتدلف الي الداخل و عندما لمحت سيارته لتجلس اعلي مقدمة السيارة تنتظره بعد أقل من ساعة بقليل خرج يونس الي مرآب السيارات وجدها تجلس اعلي سيارته ليتأفف هو و هو يتقدم منها نظر إليها بضيق و هو يقول ممكن تنزلي عشان هطلع بالعربية
نظرت إليه و هي تبتسم و تعقد قدمها أسفلها و هي تقول اطلع حد حاشك
نظر إليها بضيق شديد و هو يقول پغضب قومي بالذوق عشان مشلكيش ارميكي علي الارض
عقدت يدها أمام صدرها و هي تقول بلا مبالاه شيل و ارمي براحتك
رفع حاجبه الأيسر و يهز رأسه و هو ينظر إلي الأسفل لينقض هو سريعا ليحملها عن سيارته تعلقت هي برقبته و هي تضحك نظر إليها بغيظ و هو يقول بتضحكي علي اية و الله هرميكي
ضمت شفتيها و عيونها تلتمع بضحك و تتعلق برقبته اكثر و هي تقول ماهونش عليك أبدا
لينزلها علي الارض و هو ينظر إليها يتحدي و هو يقول لو عايز هعملها اوعي عشان ورايا شغل
لتقف امام سيارته و هي تقول بتحدي مش همشي
ليفتح باب السيارة مستعد للصعود بمحل القيادة