الوهم بقلم اسماء ايهاب


يا مازن تقول حاجة ليونس عشان خاطري مش عايزة اضايقه تاني
مازن انتي مشوفتيش يونس جالي و هو عامل ازاي يا وهم كان هيتجنن
وهم بحزن يمكن سيبه يرتاح احسن سلام دلوقتي و هكلمك بعدين
رأيكوا
الفصل الثالث عشر
جلس على الأريكة بالردهة يضع رأسه بين راحتي يده و الظلام الدامس يغلف الشقة كاملة رفع رأسه لتظهر عينه الحمراء المختلطة بلون عينه السوداء اللامعة دب بقدمه علي الارض عدة مرات تنهد بضيق و هو يأخذ هاتفه من اعلي الطاولة ضغط عدة ضغطات و وضعه علي أذنه ينتظر رد مازن حتي أتاه رده بنبرة نعسة تدل علي أنه استيقظ للتو من نومه ليتحدث يونس إليه بهدوء قولي علي مكان وهم يا مازن
تثائب هو بنعاس و هو ينظر إلي ساعة هاتفه ثم يضعه علي أذنه مرة أخري و هو يقول بنعاس انت عارف الساعة كام يا يونس
مرر يونس يده علي وجهه و من ثم يتحدث برجاء و حياة العيش و الملح اللي بينا يا مازن قول
عقد مازن ما بين حاجبيه باستغراب و يجلس معتدلا ليسعل هو حتي خرج صوته ليقول بهدوء استهدي بالله بس يا يونس و روح نام و الصباح رباح
استفز يونس حديث مازن البارد ليغضب بشدة قبض علي يده حتي ابيضت مفاصل يده ليتحدث بعصبية ماتقول انك مش عايز تقول و خلاص
تنهد مازن بصبر و هو يقول يا يونس بالله عليك ما تعمل كدا انا مش هقول علي مكان وهم الا لما هي تكون عايز بس هي مش عايزة
انتفض يونس يقف و هو ېصرخ به اياك تنام انا هبقي ادامك دلوقتي
اغلق يونس الهاتف و خرج متجه الي منزل مازن التي وضع هاتفه علي الكومود و تسطح علي الفراش ينتظر مجيئ يونس لانه لديه مفتاح لشقته بعد أقل من ربع ساعة وجدت صوت الباب يفتح و صوت يونس يردد اسمه و يغلق الباب و يدلف الي غرفة مازن كالاعصار ليقف أمام الفراش و يشير اليه بيده أن يجلس و هو يقول بحدة قوملي كدا فوقلي
ليجلس مازن علي الفراش ببرود و هو يقول أية يا يونس في أية اهدي كدا عايز أية دلوقتي انت عارف الساعة كام
يونس و هو يجلس بجواره و يشير اليه يسبابته أن شاء الله تبقي الفجر و مش خارج من هنا غير لما تقولي مكان وهم
ليضحك مازن و هو يضرب كف فوق الآخر و يقول انت يا بني في حاجة في دماغك مش انت اللي مش عايزها
يونس بس مش لدرجة البعد دا انا كنت عايزها في نفس المكان اكون عارف انها في نفس المكان مش معرفش عنها حاجة
حرك مازن يده بجوار أذنه و هو يشير له و كأنه جنن و هو يقول بذهول انت مچنون يا يونس مش انت اللي بعدتها عارف هي بتقول أية انها عايزة تريحك منها و اظن انت اللي طلبت كدا
ليتسطح مرة أخري بالفراش و يغمض عينه و يشير إلي يونس
بخارج الغرفة و يقول بنعاس و هي نفذت اطلع بقي من الآوضة سيبني انام و البيت انت عارفه طبعا تصبح على خير
لينظر إليه يونس بضيق
و يقول بغيظ عيل مستفز ابو شكلك يا اخي
جلست علي الفراش تعبث بخصلات شعرها القصير الاسود ابتسمت و هي تتذكر حين رأها حين قصت شعرها كم كان سعادتها حين رأته اعجب بمظهرها الجديد انكمش وجهها بحزن و هي تقف لتفتح النافذة لتنظر الي الخارج تنفست حتي تهدئ و لكن هذا انقلب الي أنها بدأت بالبكاء و هي تستند علي إطار النافذة و اڼهيارها يزداد اهكذا وصلت بها الحال مشتتة غير قادرة علي دخول المكان الذي يوجد به والدها لتخر قواها و تجلس علي الارض و هي مازالت تبكي محتضنة ذاتها تضم ركبتها علي صدرها و هي تردد لية كدا بس يا بابا لية يا ماما حتي انت يا يونس حتي انت
في الصباح كانت ساندي تقف بالمعمل و تدون بعض الملاحظات بدفتر صغير و هي تدقق في الخامات التي توجد بطاولة المعمل تنهد براحة و هي تضع يدها بخصرها بعد انتهاءها من عملها لتتحدث هي بضيق انا كان مالي و مال تجارب و معمل و مناقشات و ندوات دا انا قادرة علي محاضراتي بالعافية
نظر إليها الذي يستند علي إطار الباب عاقد ذراعيه أمام صدره و علي شفتيه ابتسامة تسلية رفعت نظرها و هي تنظر بضيق و اختناق لتجده يقف و يبتسم انزلت يدها عن خصرها و هي تنظر إليه و تتسأل في حاجة يا دكتور
نظر إليها و هو يتقدم منها و ينظر إلي ما أنجزته و يتفحص نتائجها حتي رفع رأسه و هو يقول برافو عليكي كدا تمام اخر مناقشة يوم الخميس و يبقي كدا خلصنا و تلتفتي لمحاضراتك و لامتحاناتك اللي قربت
خلعت روبها و وضعته اعلي المقعد و اخذت اشياءها و هي تقول تمام يا دكتور أن شاء الله يوم الخميس هكون جاهز بالتوفيق لحضرتك
ليخلع هو الآخر روبه و هو يتسائل هتمشي لوحدك
هزت رأسها بنعم و هو تعدل من خصلات شعرها بترتيب ليتقدم من الباب و هو يقول طيب يلا هوصلك و يكون آخر يوم لينا في المناقشة
خرجت من غرفتها لتذهب الي شالية والدها لعله يكون قد ذهب أو تتوفق في رؤية تلك الصغيرة التي خطفت قلبها منذ أن رأتها هل يعقل أن تكون شقيقتها و هي لا تعلم من اين تعلم و هي مبتعدة عن والدها منذ فترة طويلة لتركض الي الخارج حتي وصلت إلي الشالية لتقف امام الشرفة المفتوحة و تتنهد بضيق حين وجدت أنهم مازالوا بالداخل وجدت ما يمسك بقدمها لتنتفض هي بخضة و هي تنظر إلي الأسفل لتجد تلك الصغيرة تتمسك
بها لتنحني إليها و هي تبتسم لتتحدث الطفلة و هي تتلمس وجهها ببريئة انت بت كنتي هنا امبارح
تلمست وهم خصلات شعر الصغيرة الاشقر القصير و هي تبتسم و تقول اسمك أية يا بطة يا صغيرة انتي
أمسكت الصغيرة بطرف فستانها و تنظر إلي الأسفل تقول و هي تتمايل بعبث طفولي لذيذ وعد
اتسعت ابتسامة وهم و هي تري حركتها الخاطفة لتقبل وجنتيها و هي تقول طب عمو اللي جوا دا ابوكي
هزت الصغيرة وعد رأسها من اعلي لاسفل و هي تمد شفتيها الي الأمام بمعني نعم تلاشت ابتسامة وهم و نظرة الي الصغيرة بحزن بعينها لترفع يدها تمرر يدها علي وجه الصغيرة لتسمع صوت اقدام لتقف و هي تقول بسرعة وعد اوعي تقولي لحد اني هنا ماشي
هزت الصغيرة رأسها و هي تراقب اختباء تلك الفتاه لتخرج والدتها و هي تقول پغضب و هي تمسك بذراعها انتي بتعملي أية في البلكونة يا وعد كدا مش انا قولتلك متطلعيش لوحدك تاني انتي مش بتسمعي كلام ماما
رفعت الصغيرة رأسها الي والدتها و هي تقول لوالدتها ببراءة لا بسمع كلام ماما
لتأخذ والدتها يدها الي الداخل و عينها معلقة علي تلك الشجرة التي تختبئ خلفها وهم حتي أغلقت والدتها الشرفة و حجبت الرؤية عنها
خرجت وهم من خلف تلك الشجرة و ذهبت تسير حتي أوقفت سيارة أجرة لتستقل بها حتي وقف و ذهبت و اشترت شريحة جديدة للمحمول و ذهبت الي الفندق مرة أخري
كان يتسطح علي الفراش و ينفث دخان السېجارة التي و لاول مرة يتذوقها مغلق الغرفة كاملة دق باب الغرفة و لكنه لم يرد ليقتحم محمد غرفة شقيقه و يفتح الضوء ليضع يونس يده علي عينه و هي يتأفف قائلا تؤتؤتؤ يا عم اقفل الزفت دا
اتسعت عين محمد بذهول و هو يري يونس يمسك بيده سېجارة ليذهب إليه و يأخذها منه بالقوة و يطفئها و ېصرخ به پغضب أية اللي انت عامله في نفسك دا يا يونس و من أمتي انت يتشرب سجائر
تأفف يونس و هو ينظر إليه بلا مبالاه ليمسك محمد يده يجذبه ليجلس و هو يقول بحدة اتعدل يا يونس و انزل شغلك و إن كانت علي البت دي سامحها طالما هتعمل في نفسك كدا
اغمض يونس عينه و مرر يده علي وجهه و هو يقول ببرود عايز أية يا محمد النهاردة
ليجلس محمد بجواره يربت علي كتفه و يقول بهدوء عايزك تفوق يا يونس انت عمرك ما كنت كدا دا حتي مۏت ابوك و امك معملتش كدا
نظر إليه يونس و لم يتحدث ليجذبه محمد معه و يونس يبعد يده عنه لكن محمد جذبه بقوة يدخله المرحاض ليدفعه يونس و هو يقول اوعي يا محمد انا مش
عيل صغير
ليماسك محمد و يأخذ رأسه و يضعه أسفل صنبور الماء و يفتحه حتي تتدفق الماء علي رأس يونس الذي يتأفف حتي رفع رأسه و يسحب المنشفة يجفف رأسه و علي وجهه ملامح الڠضب لېصرخ بوجه شقيقه ملكش دعوة بيا يا محمد سيبني في اللي انا فيه انت فاهم ملكش دعوة بيا
ليخرج يونس من المرحاض الي غرفته و يغلق الباب پعنف ليتنهد محمد و يدلف الي غرفة ليبدل ثيابه و يخرج من الشقة و هو مقرر مساعدة شقيقه مهما كلفه الأمر
وصل محمد الي صيدلية مازن بعد أن سأل عنها و توصل للعنوان دلف الي الداخل ليرحب به مازن الذي لم يخطر بباله ظهور محمد و بصيدليته صافحه مازن مهللا به و يشير إليه أن يجلس و هو يقول أية الزيادة الحلوة دي تسلم انك فكرت تيجي دا اخوك معملهاش
محمد بابتسامة مانا جايلك عشان يونس
مازن بهدوء بص يا محمد مكان وهم انا مقدرش اقول عليه عشان دي امانه في رقبتي و مش هخسر وهم مهما كان التمن حتي لو خسړت يونس
محمد بضحك اهو انا نفسي اشوف وهم دي عشان اشوف تستاهل انها وتحب بسرعة كدا و لا لا
مازن وهم انا بعتبرها اختي يا محمد و يونس بجد هانها دا كان هيدوسها بالعربية انت فاهم يونس وصل لأية
محمد انا مش هفتح في الموضوع تاني يا مازن انا عايز اعرف مكان وهم عشان انا اللي هروح لوهم و الله مهقول ليونس حاجة هات بس العنوان يمكن اساعدهم
لوي مازن فمه بتفكير
و رفع رأسه الي سيرين التي تنظر إليه منتظرة رده لتهز رأسها إليه بمعني نعم وافق ليتنهد و هو يقول لمحمد ماشي يا محمد هقولك علي مكان وهم
دون مازن عنوان وهم بورقة صغيرة و ناولها لمحمد و هو يقول وهم اختي يا محمد متخلنيش تخسرها
ليقف محمد