الوهم بقلم اسماء ايهاب


التفتت تنظر الي هوية هذا الشخص لتجده والدها ابتسمت و هي تقول ازيك يا بابا
ليجلس وحيد بجوارها و يحاوط كتفها حتي اراحت رأسها علي صدره و هي تشعر بالارتياح لوالدها بجوارها ماذا تريد بعد قبل وحيد قمة رأس ساندي و هو يقول خلاص داخلة علي امتحانات آخر السنة و هتخلصي كليتك
لتتحدث هي و هي تحاوط خصر والدها احسن ارتاح من الكلية و اللي فيها
مرر يده علي رأسها و هو يحاول بث حبه لصغيرته الذي كسرت فرحتها قبل زفافها بشهرين ليتحدث قائلا انتي جايلك عريس
تأففت و هي تبتعد عن والدها و هي تقول بضيق اقتحم صدرها فجأة مش عايزة يا بابا مش هتجوز
ليتحدث والدها پغضب و هو يقول مش عايزة تتجوزي عشان يونس ما يولع يونس انا اللي اضطراتك للخطوبة دي و كل
واحد راح لحاله
ساندي مش عشان يونس يا بابا مش عشان يونس مش عايزة خالص خالص يا بابا
نظر وحيد الي عين صغيرته الذي تكن الحزن داخلها ليمسك برأسها ليقبل جبهتها و هو يقول انتي متعرفيش الخير فين يا بنتي نائل راجل محترم و ابن ناس و يمكن دا عوضك عن يونس يا حبيبتي
نظرت ساندي پصدمة إلي والدها و عينها متسعة علي آخرها و هي تقول بذهول نائل 
تحدثت مع هذا الرجل كثيرا أخذ كل ما يريد من أدوية و يستمر بالتحدث بحديث ليس له أي معني و لا هو يعقل أن يتحدث به أحد يريد الشراء ابتسمت ابتسامة صفراء و هي تشير إلي مازن الذي يجلس يستشيط ڠضبا و هو يجد هذا الرجل عديم التربية يتفحصها بالفعل عينه تخرج لتتفحص جسدها بعناية كاد أن يقتلع عينه من مقلتيه لكنه تروي حتي لا يفعل ما لا يحمد عقابه رفع هو يده ليري يدها تشير إليه و هي تقول پغضب تحاول اخفاءه خلف ابتسامة حتي لا تصل لعينها اتفضل حاسب الدكتور كدا كل اللي مكتوب في الورقة
نظر الرجل من اعلي الي أسفل بابتسامة خبيثة و هو يقول بنبرة تجعلها تشمئز و تذكرها بزوجها نتقابل تاني يا قمر
التفتت هي عنه و هي تراه يتوجه نحو مازن الذي عامله پغضب شديد لتشعر بالغثيان من هذا الرجل لتجعد وجهها باشمئزاز حتي خرج من الصيدلية لتلتفت الي مازن لتجده يتقدم منها يقف أمامها و هو يقول پغضب انتي موقفاه يتكلم معاكي كدا لية
نظرت إليه باستغراب لغضبه ثم تقول بهدوء انا مردتش اعمل مشاكل يا دكتور هو في حاجة حضرتك
امسك برثغها يضغط عليه و هو يقول في انك كدا هتعودي الناس أنها تقف و تتكلم و انتي عادي ميفرقش
ابتلعت ريقها بتوتر خشي من غضبه الذي ظهر فجأة و هي تقول انا انا حضرتك كنت
ليضغط أكثر علي يدها حتي تأوهت پألم و هو يقول بنبرة أكثر حدة اقسم بالله يا سيرين أن عاملتي حد بالطريقة دي تاني و سمحتيله انه يبص عليكي كدا تاني ساعتها مش هعمل حساب لاي حاجة أن شاء الله اطربق الدنيا علي دماغ اللي جبوه
ابتلعت ريقها بارتباك و هي تسحب يدها منه بهدوء و تقول بغصه بحلقها يا
دكتور مازن انا
رفع سبابته يشير إليها بتحذير و هو يعقد ما بين حاجبيه قائلا انا مش دكتور و لا زفت مازن بس و متعصبنيش و حسك عينك حسك عينك تقولي انك كنتي خاېفة من المشاكل ملكيش دعوة بالمشاكل كسري و انا هجبس
أشار إليها بانتهاء الحديث ليبتعد ليجلس علي مكتبه و هو يقول اكيد فهمتي اللي قولته يا سيرين
وضعت يدها علي فمها و هي تشهق بړعب بعد أن قال لها محمد عن مخططه الذي رسمه بعقله حتي يسحب أخيه عن أفعاله المتهورة اتسعت عينها و هي تنزل يدها عن فمها و تقول پصدمة انت عارف انت بتقول أية يا محمد عارف احنا هنعمل أية
هز محمد رأسه بثقة و هو يقول طبعا متأكدة طريقة مضمونة مية المية
هزت رأسها بالنفي و مازالت الصدمة تزين ملامح وجهها و هي تقول بنفي قاطع انت فاكره سهل عشان كلام دا يونس ېقتلني انا و هو
ابتسم محمد من نبرته التي تؤمن أن يونس قاټل ليتحدث بمرح يا ستي هلحقه قبل ما يقتلكوا مش هسيبه يموتكوا
رأيكوا
الفصل الخامس عشر
وصل محمد الي المنزل بحث عن يونس ليجده يجلس بالشرفة و بيده فنجان من القهوة المفضلة لديه يحتسيها بتلذذ و هو ينظر إلي الخارج بشرود نظر إليه محمد بهدوء و هو يجلس بجواره بالمقعد المجاور لينظر إليه يونس و يقول ببعض الهدوء كنت فين
نظر إليه محمد و هو يأخذ من يده فنجان القهوة و يرتشف منه و يقول كنت في اسكندرية
عقد يونس ما بين حاجبيه باستغراب و هو يعتدل و ينظر إليه ليقول في اسكندرية لية !!
محمد و هو يضع الفنجان من يده و يقف و هو يقول وهم رجعت
دلف محمد الي الداخل لينتفض يونس واقفا و هو يركض خلفه و محمد يبتسم بخبث و هو يسمع يونس يقول بلهفة رجعت كانت في اسكندرية انت عرفت منين رضت ترجع معاك قالتلك أية
لم يرد محمد و هو يحاول كبح ضحكاته ليلتفت إليه و هو يقول رجعت بس في حاجة مهمة قالتهالي
يونس و هو ينتبه له بجميع حواسه هي أية
رفع محمد يده باعتراض و أنه لن يقول شئ ليقول هو ببرود روح اسألها انا مش هقول حاجة سر أبدا
ليركض يونس الي غرفته ليرتدي ملابسه بسرعة و يذهب الي الباب ليوقفه محمد قائلا اه علي فكرة هي في بيت مازن
ليفتح الباب بشدة و يخرج غالقا الباب خلفه بقوة ليجلس محمد اعلي الأريكة بأريحية و هو يضع قدم علي الأخري و هو يبتسم بفخر لنفسه
خرج من السيارة و صعد فورا الي شقة مازن طرق الباب علمت أنه هو من يطرق الباب ضغطت علي يدها و التوتر يكسو قلبها أمسكت بمقبض الباب و إدارته ليفتح و تجده أمامه ليدلف الي الداخل دون حتي أن تأذن له مد ذراعه ليغلق الباب و هو يقف أمامها پغضب ليمسك بذراعها يجذبها إليه و هو يتحدث پغضب مشيتي لية
ابتلعت ريقها پخوف من غضبه و لكنها اصتنعت البرود و هي تقول كنت بريح اعصابي شوية
رفع حاجبه الأيسر و هو يقول بضيق و حدة تريحي اعصابك
ابعدت نفسها عنه و هي تقول بهدوء اه في عند اعتراض يا دكتور
لترفع سبابتها امام وجهه و هي تصرخ به بحدة و بعدين انت ملكش دخل بيا تاني و اتفضل دلوقتي قبل ما مازن يجي
لينظر إليها من أسفل لاعلي و هو يشير إليها و يقول و هو يعقد ذراعيه أمام صدره و يقول لا و الله ما يجي مازن و لا سي زفت دا كمان
لتعقد هي الأخري ذراعيها أمام صدرها و هي تقف أمامه بثقة و رأسها مرتفع بشموخ عشان طبعا عيب في حقه اني ازعله أصله جايبلي عريس خليجي
وضع يونس يده خلف أذنه لعله يستمع إليه جيدا و هو يقول جيبلك أية يا عنيا
كبحت ضحكتها بصعوبة شديدة أمامه و هي تقول ثري عربي يا يونس هيخدني بشنطة هدومي
ليتحول الي شرس غاضب و هو ېصرخ بها ملوحا بيده خده ربنا هو و سي زفت مازن
والته ظهرها خشي من ضحكة تفلت من بين شفتيها و هي تقول بمكر أنثوي بصراحة يا يونس دي فرصة متتعوضش و انا موافقة عليه
و بلحظة وجدته يمسك بيدها و ظهرها ملتصق بالباب ليقف أمامها و يده ممسكة بذراعها يضغط عليها بقوة و هو يقول پغضب چحيمي اسمعي بقي اقسملك بالله ان لو في حد هوب نحيتك و لا انتي بصيتي لحد بصة صغيرة كدا و لا كدا هفرمك يا وهم
و انا مش بهزر
قال جملته الأخيرة و عينه تبرق بشرارة ڠضب جعلتها تبتلع ريقها بتوتر لتبتعد عنه و هي تقول بتحدي رغم خۏفها من مظهره إلا أنها سيطر عليها شيطان عنادها بص يا ابن الناس انت من هنا و رايح ملكش دعوة بيا انا واحدة هبقي علي ذمة واحد تاني و كفاية لحد كدا
أخرج يونس من جيبه مفاتيح و بحث من بينهم علي واحد معين حتي امسك به و فتح الباب و قال پغضب هاتي المفتاح اللي معاكي
وهم ببرود لية أن شاء الله
لېصرخ بها و عروقه تنتفض بشدة غاضبا هاتي
لتركض هي سريعا تيجي إليه بمفتاح شقة مازن الذي هو بحوذتها ليفتح الباب و هو يقول لها بحدة و ټهديد و ملامحه لا تبشر بالخير ابدا انا هشوف الزفت التاني اللي مستنظف و جايبه ثري عربي ماشي مش يخرج سليم من تحت ايدي
اغلق الباب و هي تردد اسمه كادت أن تلحق به إلا أنه اغلق الباب سريعا بالمفتاح عدة مرات طرق الباب براحتي يدها بشدة و هي تصرخ به يونس يا يونس بطل جنان بقي افتح يا يونس افتح
ألمتها يدها من شدة طريقتها لتتنهد بضيق و قلة حيلة لتركض الي هاتفها تمسك به بأيدي مرتجفة من شدة توترها ضغطت علي اسم مازن للاتصال به و لم يرد إعادة الكرة عدة مرات و لم يرد بحثت عن رقم هاتف محمد صاحب الخطة العبقرية لينقذ ذلك المسكين مازن من بين برائن يونس الذي أصبح فجأة متوحش و لكن داخل كل هذا كل يوجد شعور لذيذ ينتاب قلبها شعور بحب يونس الذي ركضت لتنال رضاه لفترة طويلة ابتسمت فجأة و هي تتذكر غضبه الذي حبب الي قلبها هل شعرت بغيرته ابتسمت بفرحة بداخلها و ضغطت علي رقم محمد و وضعت الهاتف علي اذنها و انتظرت رد محمد حتي أتاها رده قائلا بصوت هادئ اقرب الي البرود الو اظن خطتي نجحت
لوت وهم شفتيها بتهكم و هي تقول له الحق مازن عشان يونس ناويله علي شړ و قفل عليا الباب بالمفتاح ممكن بقي نلحق اللي عملته دا
محمد باسراع طب انا هروحلوا دا مچنون
دلف يونس الي صيدلية مازن و الڠضب يأكل من اتزانه لينظر الي مازن بتوعد لينظر إليه مازن بعدم اطمئنان و هو يقول في اية يا يونس
لينظر يونس الي
سيرين و هو يمسح علي وجهه بنفاذ صبر و هو يقول انتي إجازة يا آنسة النهاردة
نظرت سيرين الي مازن پخوف ليشير إليها مازن و هو ينظر إلي يونس و هو يقول اطلعي انتي يا سيرين إجازة و تعالي بكرا
امأت إليه برأسها و اخذت حقيبتها و ذهبت ليغلق يونس باب