الوهم بقلم اسماء ايهاب


الطاولة أمامه و يبدأ باللعب معها و هو يقول ماشي
علي مائدة الطعام تجلس بجواره تتناول الطعام بهدوء و علي ثغرها ابتسامة سعيدة بعلاقة زوجها بشقيقتها الذي لم ينزعج من وجودها ابدا بالعكس يعاملها و كأنها ابنته الكبري حتي أنه يدللها أكثر من ولده الصغير نظرت إليه و تتحدث بجدية احنا هتنزل نشتري فساتين النهاردة ليا انا و وعد و مفيش اعتراض يا يونس هنزل و لوحدي
يونس و هو يترك الشوكة من يده و ينظر إليها و يقول هو انا هستناكي لما تطلبي انا روحت و اشتريت ليكي انتي و وعد و كمان ل ريان و هيجوا بليل و بعدين أية هنزل لوحدي دي مين أصلا هينزلك بليل لوحدك
نظرت إليه و هي تقول انت عملت كدا بجد
يونس و هو يقف لكي يغتسل أيوة يا حبيبتي عملت كدا خلصي بقي و اعمليلي قهوة
تنهدت هي و هي تطعم الصغيرة حاضر
محمد متوترنيش يا محمد
صړخت بها تقي هادرة پعنف و هي تتحدث مع محمد بالهاتف ليضحك محمد و هو يرجع رأسه الي الخلف ليجدها تهتف پجنون انت بارد بتضحك على أية انت أصلا رخم و انا مش عايزة اتكلم معاك تاني
محمد بمزاح لا يا حبيبتي خلاص مينفعش انت خلاص ډخلتي القفص و بعد بكرا الفرح يعني خلاص مفيش مفر
تقي بتوتر هو ينفع نأجل شوية
محمد بحدة نأ... يا عنيا
تقي أصل انا حاسة اني اتسرعت
محمد بحدة و سخرية في نفس الوقت اومال أية بحبك يا محمد و مقدرش استغنى عنك
تقي بانفعال كداب انا مقولتش كدا دا دليل اني فعلا اتسرعت انا مش هعيش مع واحد كداب انا قررت خلاص نلغي الفرح
محمد بمزاح مش بالكلام بالنظراتي باللمساتي باللفتاتي بالصمت الرهيب
اڼفجرت تقي بالضحك و حين هدأت قالت بدلال طب لو قولتلك عشان خاطر تأتأ حبيبتك
محمد تؤتؤتؤ ابدا انسي يا ماما انا مستحمل بقالي
سنتين حرام عليكي كدا كتير
تقي طب بطل بقي كلامك الرخم دا بتوترني
محمد لية بس يا تأتأ انت خاېفة من أية
تقي بعبوس خاېفة تتغير بعد ما نتجوز
محمد و هو يتنحنح بجدية بصي يا تقي انا عشت برا كام سنة شوفت بنات كتير بس مركزتش مع اي بنت منهم لما شوفتك اول مرة فعلا كنت مضايق منك بس مش عارفة أية شدني ليكي و أية اللي خلاني لما اعرف انك انتي السمثارة اللي هتيجي هنا حبيت اضايقك و اكلمك بمشاكسة مش عارف أية علقني بيكي اوي كدا اظن اللي خلاني اتعلق بيكي كل دا و استحمل سنتين فرهدة عشان تحبني و ظهرت أسوأ ما فيا اظن مش هتغير في حاجة انا خلاص يا تقي بقيتي حياتي يا بنت نور الدين مش
عارف اعيش بعيد عنك بعد كدا
ابتسمت بخجل بعد كلماته و الذي خصص فيها نبرته المحبة أعادت خصلات شعرها الي خلف اذنها و هي تقول كل مرة كلامك الحلو دا بيحسسني اني الوحيدة اللي في العالم دا
ليبتسم محمد بحب و هو يقول بهيام ما انتي فعلا الوحيدة اللي موجودة في عالمي انا وحيدتي انا
تقي بخجل اوووه خلاص كدا كفاية كلام خليني انام بكرا يوم طويل و العيلة كلها جاية من الصبح
محمد بثقة و انا كمان جاي
تقي بحدة محمد بطل هزار تيجي فين دي حنة يعني بنات و بس
محمد انا ميهمنيش هاجي بكرا عايز اشوفك اعمل اية يعني
تقي بهدوء مينفعش يا حبيبي يعني دي حاجة خاصة للبنات مينفعش
محمد و هو يسايرها بالحديث ماشي تمام
تقي أية الشطارة دي مش مصدقة انك سمعت كلامي
محمد بسخرية اومال أية عشان تعرفي اني شطور يا مامي
تقي بضحك تصبح علي خير يا بابي
في منزل مازن تتسطح سيرين علي الفراش تضع يدها علي بطنها المنتفخة علي آخرها اثر الحمل تشعر بين الحين و الآخر بنغزة ألم تأوهت بخفوت و هي تغمض عينها وجدت مازن يدلف الي الداخل لتفتح هي عينها و تبتسم و هي تجده يتقدم منها جلس بجوارها يضع يده علي يدها الموضوعة علي بطنها و يدني ليقبل جبهتها و هو يقول حاسة بتعب زي امبارح
وضعت يدها علي رقبته قبل أن يستقيم تقربه منها لتقبل وجنته و هي تقول لا يا حبيبي ابدا مفيش تعب و لا حاجة و بعدين الدكتورة قالت عادي عشان قربت أولد
تنهد هو بهدوء و هو يقول ربنا يقومك بالسلامه يا حبيبتي بس اول ما تحسي بحاجة قوليلي
هزت رأسها بطاعة و هي تستند عليه لتعتدل بجلستها لتمسك بيده و تقبل باطنها و هي تقول بحب متخافش لسة اسبوع
لينكمش وجهها بقلق و هي تشدد علي يده و تقول پخوف مازن لو جرالي حاجة
انتفض هو بفزع ليهب
واقفا و هو يقول بحدة سيرين
لتشير إليه أن يجلس مرة أخري ليجلس بجوارها و هو ينظر إليها پغضب لتمسك هي علي وجهه برفق و هي تقول يا حبيبي مش قصدي اضايقك انا فعلا و الله خاېفة اوي كنت هقولك تخلي بالك من بنتك
ليتقدم منها يحتضنها لتبادله هي احتضانه و هو يتحدث بلهفة اوعي تقولي كدا تاني وقعني قلبي من مجرد كلمة ابوس ايدك يا شيخة متقوليش كلام من دا تاني انا مليش غيرك
ربتت برفق علي ظهره و هي تقول بحنو متخافش يا حبيبي متخافش انا جنبك اهو
أبعدها عنه يكوب وجهها بين راحتي يده و هو يقول بحب اوعي تقولي كدا تاني انتي خلاص بقيتي حياتي يا سيرين مقدرش حتي أتخيل اللي بتقوليه دا و قولتلك لما تبقي حاسة پخوف تعالي نامي في حضڼي
هزت رأسها بطاعة و هي تبتسم بهدوء ليتسطح هو و يجذبها معه برفق لتتوسد صدره و يربت هو علي خصلات شعرها و هي تغمض عينها مستعدة للنوم بهناء بين احضان زوجها الحبيب
في الصباح التالي دلفت والدت تقي الي غرفتها و هي تطلق الزغاريد القوية حتي انتفضت هي مستيقظة بفزع لتنظر الي والدتها و هي تبتلع ريقها بصعوبة و تقول بخضة في أية يا ماما أية وقع
لتضحك الام بشدة و هي تقول عقلك اللي وقع يا فالحة دا انا بزرغط قومي يلا ولاد خالتك و ولاد عماتك برا قومي وراكي حاجات كتير
حكت فروة شعرها بنعاس و هي تقول طيب سيبيني شوية يا ماما عايز اكمل الحلم دا دا انتي قطعتيني علي حتة مشهد
تخصرت والدتها و هي تصدر صوت بشفاها و هي تقول بسخرية و تحسر علي عقل ابنتها و أية المشهد بقي عمر الشريف طلعلك في الحلم
تنهد بضيق من سخرية والدتها و لكنها تحدثت پغضب الزفت اللي هيبقي جوزي دا كان بيخوني استني بس اعرفه مقامه و هصحي علي طول
نظرت إليها والدتها و كأنها مختلة عقليا و هي ټضرب كف فوق الآخر و تتحدث بنفاذ صبر لا حول و لا قوة الا بالله انتي اتهبلتي يا بت
لتمرر يدها علي وجهها بضيق و هي تقول انتي عندك حق يا ماما هو لازم اكلمه دلوقتي و اعرفه ازاي يخوني
نظرت إليها والدتها و هي تهز رأسها بعدم فائدة و تخرج من الغرفة و هي تصيح بها انا احترت فيكي يا ادي البت قومي ياختي و بطلي شغل الافلام دا
لتقفز هي من الفراش بعزم علي مقاتله و امسكت بالهاتف و هي تراقب ذهاب والدتها و إغلاقها للباب وضعت الهاتف علي اذنها بعد أن ضغطت علي اسمه تنتظر الرد سريعا و حين تلقت الرد صاحت به پغضب و عاملي
نايم و انت پتخوني
تأفف هو بنعاس و هو يقول بضيق تؤ في أية علي الصبح يا تقي بس خېانة أية بس
امسك بشعرها تضعها علي جانب كتفها و هي تقول تخوني انا يا محمد طب لية انا عملتلك أية
ليعتدل بجلسته و هو يتنهد و يمرر يده علي وجهه و يقول لا انتي شكلك مچنونة دلوقتي اكلمك وقت تاني
تقي بدموع شكرا يا اصيل
محمد بحدة اه انتي هرموناتك مش مظبطة النهاردة فاقلب علي مين محمد طبعا
ضمت شفتيها و انفرج وجهها بابتسامة حرجة و هي تقول ببلاهة عرفت منين
هز رأسه و هو كان متأكد من ذلك فكل فترة تأتي إليه بشئ جديد و كم من مرة طلبت فسخ الخطبة لولا أنه كان متعقل دائما لكان قټلها الآن زفر ليخرج ما داخل صدره من ضيق و هو يقول انا عارف روحي يا حبيبتي ابدأي يومك انا نايم و لا بخونك و لا نيلة
وضعت يدها بفمها و هي تقول ماشي صباح الخير بقي
ضحك هو علي جنون تلك الفتاه التي سوف تصيبه بالجنون ليهز رأسه و هو يقول صباح النور يا مچنونة
سمعت نداء والدتها من الخارج و هي تستحلف انها سوف نقسمها الي نصفين لتسرع هي بالقول لمحمد بتعجل محمد انا لازم اقفل ماما هتقطعني سلام يا حبيبي
أغلقت الهاتف ليتنهد و هو يضع يده علي قلبه و هو يقول هتموتيني يا مچنونة
تململت من نومها علي همسات بأذنها انفاس تلفح بشرتها و اصابع تتخلل في شعرها فتحت عينها ببطئ لتجد زوجها يتسطح بجوارها يستند علي مرفقه يعبث بشعرها و يميل إليها يهمس بأذنها حتي تستيقظ ابتسمت هي بسعادة و هي تقول بنعاس صباح الخير
نظر إليها الي داخل عينها بحب و هو يقول بهدوء صباح النور يا حبيبي
زحفت حتي تستند علي ظهر الفراش و تضع يدها علي وجهه تمسد عليه و هي تقول كويس انك صحتني يا يونس لو مكنتش صحتني كنت هزعل
تنقلت عينه بين شفتيها و عينها وجنتيها الحمراء اثر النوم امسك بخصلة من خصلات شعرها السمراء و هو يقول بحب شعرك طول اوي عن الاول بس انتي في الحالتين زي القمر
وهم و هي تنظر إلي خصلاتها و هي تقول اه مانا قولت اخليه
طويل شوية عشان اعرف اعمله تسريحة حلوة في فرح محمد
داعب أنفها بأنفه و هو يقول بحبك
نظرت اليه و هي تقول و انا كمان
سمعت هي صوت صغيرها يبكي لتنتفض علي الفراش و ترتدي روبها و هي تقول قوم بقي يا يونس هشوف ريان و انت يا حبيبي صحي وعد عشان نمشي نروح لتقي و انت يا قلبي هتخلي ريان معاك النهاردة ممكن
يونس بتنهيدة انا هعرف اقعد مع ريان كل دا
وهم و هي تفتح باب الغرفة
متخفش ريان مش بيعذب خالص
في منزل نائل كان يجلس ليتناول فطوره و هو ينظر إلي تلك الجالسة أمامه تتناول طعامها بنهم ابتسم و هو يجدها نائل انت عايز كوبية العصير دي
لينظر الي كوب العصير الموجودة علي الطاولة