الوهم بقلم اسماء ايهاب


ليجدها تتمسك به من الخلف ټدفن وجهها 
ابتلع يونس ريقه ينظف حلقه و يخرج صوته الهادر پغضب بوجه الرجل و هو يقذفه من يده إلي البعيد يشدد علي حروفه اطلع برا حالا
وقف الرجل يعدل من هيئته و يسب بهم سباب لاذع مهين حتي خرج من المنزل صاڤعا الباب خلفه بقوة لتطلق هي نفسها الي عنان حزنها و تبكي بصوت مسموع و شهقاتها تعلو الټفت اليها بكامل جسده يمسك بيدها يجذبها إليه حتي هدأت شهقاتها العالية رفعت وجهها إليه تنظر له و دموعها لازالت مستمرة بالهبوط لينحني أكثر يقبل دموعها السائلة علي وجنتيها و جبهتها لتنظر إلي داخل عينه مباشرة و تهمس بصوت خفيض هيقدر ياخدها يا يونس باللي قاله دا هيقدر ياخدها انا اللي بعمله دا و ازاي وفقتك انك تقعد معايا انا غلطانة يا يونس انا غلط فعلا انا مش كويسة
انتهت من اخر كلماتها لتبدأ بنوبة أخري من البكاء اغمض عينه و هو المخطأ الوحيد لقد أصر أن يبقي ب منزلها و بالفعل أصبح مضغة علكة ب فم هذا اللعېن أمسك بيدها يجلسها علي الأريكة بجوارهم ليجثو أمامها يمسح دموعها بيده ليمسك بيديها بين راحتي يده و يتحدث بهدوء وهم انا اسف انا اللي المفروض اكون اعقل من كدا بس متقلقيش كل حاجة هتتصلح و هو مش هياخد منك وعد و لا حاجة صدقيني
بالفعل هي تصدقه ب كل كلمة يقولها و لن تناقشه في ما يقوله نظر إليها و هو يهز رأسه بتأكيد أنه سوف يفعل شئ ل يقف ب استقامة و يخرج هاتفه من جيب بنطاله و يضغط عدة ضغطات و
يضعه علي أذنه و بعد عدة ثواني تسمع وهم ما خرج من فم يونس جعل من حديقتها تتسع بذهول و صدمة و هي تنظر إليه بعدم تصديق
أيوة يا محمد هات مأذون و هات مازن و تعالي علي شقة وهم
هذا فقط ما نطق به يونس و ثم اغلق الهاتف و يعود به داخل جيب بنطاله و يجلس بجوارها يمسد علي خصلات شعرها السمراء القصيرة و يصففهم بأصابع يده الرشيقة علي خصلاتها المتدلية علي صفحات وجهها البيضاء نظرت إليه و قد أدمعت عينها تتسأل بضعف هتجوزني عشان وعد تفضل معايا
هز رأسه بنفي و علي وجهه ابتسامة سعيدة لا يا وهم انا هتجوزك عشان انا بحبك مش مهم التوقيت المهم انك هتبقي جنبي معايا و في حضڼي هتنام و هتصحي علي ملامحك
ابتعدت عنه سريعا تنظر له پغضب و ترفع حاجبها الأيسر بشراسة رفعت سبابتها أمام وجهه بتحذير و هي تقول عشان اشيل عينك من مكانها لو عملتها
نظر الي هيئتها الشرسة رغم الدموع التي تزين وجنتيها لينفجر بالضحك و هو يعود إلي ضمھا إليه و هو يقول بضحك يا هبلة انا مين أساسا يملي عيني غيرك يا شمسي
استكانت هي بحضنه مستقرة برأسها علي موضع قلبه النابض بقوة يعلن عن حرب نشبت بداخله و لن تنتهي ب سواها
اغلق مازن الهاتف مع محمد لينظر إليها و هي مازالت تبكي أو
هو يعلم أنها تبكي و لا تظهر ذلك تقدم منها يجثو أمامها و هو يمسح ما تبقي من دموع تزين وجنتيها الحمراء من شدة البكاء ليتحدث بحنان و هدوء عكس العاصفة الهوجاء التي بداخله أية رأيك تيجي معايا
نظرت إليه باستفهام ليكمل هو حديثه مقبلا يدها يونس هيتجوز وهم تعالي معايا و بالمرة تتعرفي علي وهم
نظرت بالاسفل بخجل و هي تسحب يدها منه برقة اتهز لها قلبه ليقف مستقيما و هو يتطل إليها كم هي جميلة صغيرة علي ما رواته اليه كم أن زوجها شخص حقېر ليعذب هذه الصغيرة كيف له أن يبدو من الخارج و كأنه انسان ذو قيمة يجبر الآخر علي احترامه و لكنه من الداخل احقر ما رآه سوف يخلصها منه و إن كان الثمن روحه يكفي ما عانته جاء الوقت لكي يطمئن قلبها و تبتهج روحها بسلام .. مد يده لها لتنظر الي يده ثم إلي وجهه بتوتر يكسو ملامحها لتضع يدها بيده ببطئ و هدوء خوف لا تعلم كم من المشاعر ټضرب قلبها الآن لكنها تعلم أنها معه ستكون مطمئنة جذب يدها منه حتي خرجا من الصيدلية و اغلقها جيدا متوجها إلي منزل وهم
جلست بجوار شقيقتها الغافية تنظر إليها بحب و هي تمسح علي خصلاتها بحنان دنت تقبل رأس الصغيرة و هي
تهمس لها بخفوت شديد انا حبيتك اوي يا وعد خطفتي قلبي يا صغنن انا مش هخلي حد ياخدك من هنا يونس كمان شكله حبك و مين ميحبكيش يا ملاك انتي
أطل برأسه داخل الغرفة ليجدها بجوار شقيقتها ليدلف الي الداخل بهدوء ل يقف و يستمع إلي ما قالته ابتسم و هو يتوجه إليها يمسد علي خصلاتها لتنظر إليه بابتسامة حب عريضة ليحدث هو بهدوء مازن برا و معاه سيرين
اعتدلت بجلستها و هي تقول و هي ترجع خصلاتها خلف اذنها طب دخل سيرين هنا و خليك مع مازن مش عايز أخرج برا
ليجلس بجوارها علي الفراش و هو يقول حبيبتي انتي هتبقي وكيلة نفسك يعني انتي اللي هتجوزني نفسك يعني كدا كدا لازم تطلع
ل تنفي سريعا و تقول بارتباك لا لا خلي مازن هو وكيلي و هات شاهد تاني بس انا لا
وقف معتدلا و هو يقول بهدوء حاضر هكلم محمد يجيب حد معاه و هو جاي و هدخلك سيرين
خرج هو الي الخارج و بعد ثواني وجدت طرقات خفيفة على الباب لتقول بهدوء ادخلي يا سيرين
دلفت سيرين بهدوء و حرج و وجهها احمر قاني لتقف وهم و تتقدم مرحبة بها و ټحتضنها حتي شعرت سيرين بالالفة و تنهدت براحة و هي تقول بابتسامة مبروك الف مبروك
أمسكت وهم بيدها تجلسها علي الأريكة الموجودة بالغرفة و تجلس بجوارها و هي تقول الله يبارك فيكي عقبالك
تلاشت ابتسامتها و هي تهز رأسها بصمت و تتحدث بهدوء انا اسفة لان دا تطفل مني و انتي متعرفيش
وهم بمرح و هي تبتسم باتساع ازاي بقي دا مازن مبطلش كلام عنك ليا علي فكرة مازن عمره ما بصة لواحدة نفس النظرة اللي بيبصلك بيها مازن بيحبك علي فكرة
ابتلعت الأخيرة ريقها بتوتر و هي تفرك يدها بارتباك لتقول و هي تحاول تغيير مسار الحديث لتشير الي الصغيرة النائمة
بوداعة و هي تقول دي اختك
وهم بحب أيوة دي وعد
سيرين بابتسامة و هي لازالت تنظر إلي الصغيرة ماشاء الله تبارك الله زي القمر
سمعت صوت جرس الباب لتعلم أنه المأذون لتبتلع
ريقها بتوتر و قلبها ينبض بسرعة شديدة و فرحة اكبر لتسمع صوت سيرين يقول دا اكيد المأذون
سمع الاثنان صوت ضجة بالخارج و صوت ضحكات رجولية قوية تنبض بفرحة شديدة ل تقف وهم و تدور حول نفسها بالغرفة و قد اعتراها التوتر الشديد ل تهتف سيرين بهدوء اهدي يا وهم في أية
نظرت إليها وهم و انتقلت الي الجلوس بجوارها و هي تقول مش عارفة متوترة اوي
لتمسك سيرين بيدها تجذبها نحو الباب ل يقفان خلفه يستمعان الي ما يدور بالخارج مر الكثير من الوقت و هي تستمع الي كل شئ حتي نطق المأذون زواج مبارك أن شاء
الله ارتجفت بتوتر و هي تنظر إلي سيرين التي أسرعت باحتضانها و هي تقول مبروك يا وهم
بادلتها وهم احتضانها و هي تقول بخفوت و ارتجافة الله يبارك فيكي
سمعت صوت الباب يغلق لتعلم ب ذهاب المأذون فتحت الباب و خرجت الي الخارج و بجوارها سيرين التي عندما رأت يونس يتقدم منهم ذهبت لتجلس بالقرب من مازن .. وقف أمامها و ابتسامة سعيدة تشق تقاسيم وجهه دني يقبل جبهتها ل تغمض هي عينها تستمتع بقربه و قلبها يقرع ك طبول الحړب أمسك بيدها يرفع الي شفتيه يقبل يدها بحب و يتحدث بحب الف مبروك يا حبيبتي بقيتي مراتي و حياتي كلها و محدش يقدر يبعدك عني و لو انتي نفسك عايزة تبعدي
سمع محمد يتحدث بمرح من خلفه يلا يا جماعة احنا ملناش لأزمة و عاملين زي العازول
الټفت إليه يونس و هو يقول كانت عازول فعلا يا بابا مقولتش حاجة غريبة
أشار إليه محمد و هو يوجه حديثه الي وهم و يتحدث عجب يا ست وهم جوزك بيطردنا
اقشعر بدنها مجرد نطق محمد كلمة جوزك أصبح زوجي بالفعل أصبح زوجي كان تحلم بهذا الحلم بأيام لم يكن بها امل هل تحقق هذا الحلم الآن .. شعر بارتجافها ليحاوط كتفها و هو يقول يلا يا بابا من هنا هنرش ماية
وقف مازن و هو يقول بتلاعب لا ماحنا هنبات هنا النهاردة اصل وهم وحشاني اوي و الله صح يا وهم
ضحكت هي عاليا و هي تشعر أن مازن اصبح بعداد المۏتي تعبيرات وجه يونس لا تبشر بالخير إطلاقا لتنظر إلي يونس و تتحدث بمزاح مع مازن بيتك و مطرحك يا قلب اختك
محمد بمزاح مش دا مش دا مش دا الرد المناسب هينفخك يا بنتي
تقدم مازن من وهم كاد أن يحتضنها لكن يد يونس الذي وضعها علي صدره ل يمنعه كانت الاسرع و هو يقول بحدة نعم يا باشا راح تعمل أية
ضړب مازن جبهته بمزاح و هو يقول اه نسيت اتجوزت
قبل قمة رأسها و هو يقول بسعادة ربنا يسعدك يا وهم بجد انتي اكتر واحدة تستاهل الخير انا جنبك و هفضل جنبك دايما انتي عارفة مش كدا
هزت وهم رأسها بايجاب و علي وجهها ابتسامة مشرقة سعيدة و تقول ربنا يخليك ليا يا مازن و ميحرمنيش منك أبدا
لينظر إليهم يونس و هو يضع يده أسفل ذقنه بمراقبة ليتحدث بحدة ها لسة في حاجة تانية كلمة كدا كلمة كدا محشورة في زورك انت و الهانم
رفعت وهم يدها باستسلام و هي تقول بمرح انا خلصت يا باشا شوف مازن
مازن بغيظ شوف مازن واطية
وهم بمزاح واطية واطية بس اعيش
محمد بابتسامة و هو يوجه حديثه ليونس مسيطر مسيطر يعني
وقف مازن امام يونس و هو
يقول عارف انك معدتش معايا زي الاول
و عارف انك معدتش طايقني بس انت هتفضل اخويا و صاحبي اللي مليش غيره حتي لو ڠضب عنك يا يونس ربنا يسعدك يا صاحبي
كاد مازن أن يذهب ليجد يونس ينادي باسمه الټفت إليه ليجد الآخر يفرد ذراعيه مستعد لاستقباله بين ذراعيه أسرع مازن يحتضن يونس في عناق اخوي يشعرك بإلحاح شديد علي البكاء
محمد و هو يتقدم منهم و يفصلهم