الوهم بقلم اسماء ايهاب


بس
عدلت من وضع حجابها و ادخلت تلك الخصلة التي تمردت للتو و هي تقول بحزن انا المفروض علي ذمة راجل يا مازن ازاي اسمح لنفسي اني اقعد معاك و انا عارفة انا بالنسبالك اية
ليتحدث پغضب خاڤت و هو يقول بس متقوليش علي ذمة راجل دي هو لو راجل كان عمل فيكي كدا دا إنسان لا عنده ريحة الرجولة
نكست رأسها بحزن و هي تقول بخفوت طب قولي انا اعمل اية
امسك بيدها يضغط عليهما برفق و هو يقول بهدوء مصطنع متعمليش حاجة انا اللي هعمل و صدقيني كل حاجة هتبقي كويسة ثقي فيا انتي بس
سيرين و هي تنظر إليه تلتمس
صدقه و هي تقول ما انا واثقة فيك اصلا
ابتسم باتساع سعيد للغاية بما سمعه كاد أن يتحدث الا ان صوت هاتفه المحمول بتر حديثه ليترك يدها و يخرج الهاتف من جيبه بتأفف ابتسم حين وجد عمه هو المتصل ليفتح الاتصال و هو يقول بلهفة أيوة يا عمي
سمع الطرف الاخر الي اخر حديثه ليتحدث هو بعد ذلك بفرح ظاهر بنبرته ربنا يباركلنا فيك يا عمي انا هروح دلوقتي استلمهم و هيجيلك في اقرب فرصة
اغلق الهاتف و نظر إليها بابتسامة مشرقة و هو يقول بسعادة قومي نروح المحامي دلوقتي ترفعي عليه قضية خلينا
سيرين بحرج كيف تقول له مرة أخري أنه يوجد لديها دين للمسمي زوجها و هي لا تملك منه و لا قرش الآن بس يا مازن
بتر عباراتها عندما شعر بما تفكر به و ما يجول بخاطرها و هو يقول مټخافيش انا مرتب كل حاجة هندفع الفلوس في القسم و هو يديكي الوصل عشان اللي زي دا ملوش امان فلازم ياخد فلوسه رسمي عشان ميقدرش يعملك حاجة بعد كدا
وقف و أمسك بيدها يجذبها معه بحماس طفولي و كأنه طفل صغير سوف يذهب مع والدته ل جلب دمية جديدة ذهبت خلفه و هي تفكر هل يصح ما تفعله ام أن حماس حبه أطفئ ما بداخلها من تفكير أما هو كان سعيد للغاية و هو متوجه بها نحو المحامي يريد أن ينتهي هذا باسرع وقت يريدها زوجته اسمها ملازم لاسمه و كنيته يريد أن ينام و يستيقظ علي عينها البنية و شعرها الاسمر الطويل يوم رأي بالمشفي صوتها الهادئ كل ما بها يريد أن يصبح له فقط امرأته هو
جاء الليل سريعا حين كان يجلس يونس علي مقعد من خشب في المنتزه و يراقب وهم التي تضع وعد الصغيرة بالارجوحة و تهزها و هي تضحك بسعادة ابتسم علي عفوية تعاملها مع الصغيرة و كأنها بمثل سنها نظرت إليه و أشارت إليه بالمجيئ ليهز رأسه باعتراض وجدها دنت الي الصغيرة و همست بشئ و تركتها و ذهبت لتقف امامه فردت كف يدها الصغير أمامه لينظر إليها
و هو يقول باعتراض انا قاعد اهو يا وهم عايزة أية
امسكت بيده رغما عنه و هي تقول برجاء طفولي بطل بواخة بقي يا يونس و تعالي عايزة اتمرجح
وقف معها بعد محاولاتها العديدة ليتحدث هو بحدة تتمرجحي أية يا شحطة انتي
هي تقول بحزن كدا يا يونس انا شخطة
لتضع يدها بخصرها و تهز ساقها پغضب و هو تكمل طب و الله لا هتمرجح يلا هاه بس
كادت أن تذهب إلا أنه امسك بيدها و ضغط علي رسغها بقوة و هو يقول من بين أسنانه بحدة متخلنيش ابقي زوج مصري اصيل و انكد عليكي ماشي
نظرت إليه بغيظ لتمسك بوجنته تقرصه بشدة و هي تقول بغل نكد يا حبيبي نكد و انا انكد و نشوف مين انكد من التاني
انزل يدها عنه پغضب و هو يقول وهم اتلمي
نظر الي البعيد لتعد عينه علي الأرجوحة التي يوجد بها وعد و كأنه اتبع إشارة انذار ليجد أحد ما يحمل الصغيرة أزاح جسد وهم من امامه و ركض الي الصغيرة حتي وقف أمام ذلك الشخص و هو يقول انت واخد بنتي فين
توتر هذا الرجل و شحب لونه و هو يقول دا انا كنت شايفها لوحدها قولت اشوف اهلها يمكن نسوها
انتشل يونس الصغيرة من بين ذراعيه و وضعها بين ذراعين
وهم الواقفة خلفه ليلتفت الي ذلك الرجل و بعد لحظات كان يتسطح علي الارض ليمسك به يونس و اجتمع الجميع حوله و أخذه الرجل من بين برائن يونس و اقنعوا يونس أن يأخذوا ذلك الوغد الي قسم الشرطة
ليمسك يونس بيدها و يخرجون استقلا السيارة لينظر يونس الي وهم باتهام و هو يقول بحدة انبسطي في المرجيحة
انكمشت ملامحها بضيق و هي تضم الصغيرة و تقول بهدوء انا اسفة يا يونس و الله مكنش قصدي أن دا يحصل انا قولت أننا قدامها مين هيتجرأ كدا و يأخدها من المرجيحة قدامنا
صفع المقود بيده پغضب و هو يقول لما نروح يا وهم نتكلم
قبلت قمة رأس الصغيرة و هي تقول حاضر
بمنزل السيد وحيد كان يجلس نائل مع عائلته مع عائلة ساندي وسط استقبال مرحب نظر نائل الي والده ليبدأ بالحديث لينحنح والده و يخرج كلماته متزنة عاقلة احنا يا استاذ وحيد يشرفنا و يسعدنا أننا نطلب ايد الآنسة ساندي لابني نائل
تنحنح وحيد هو الآخر و هو لا يعرف ماذا ستفعل ساندي و يتحدث قائلا الشرف لينا احنا طبعا أنا عن نفسي موافق علي نائل انسان محترم و مكافح و انا احب الشباب اللي زيه بس هاخد رأي ساندي الاول
هز والد نائل رأسه و هو يشير بيده و هو يقول اتفضل طبعا يا استاذ وحيد في الاول و في الاخر دي حياتها هي اللي هتعيش معاه
وقف وحيد مستأذنا و ذهب إلي غرفة ابنته دق الباب لتفتح هي الباب بهدوء و هي ترتدي فستان من اللون الاسود ذات أكمام طويلة و يصل طوله الي أسفل الركبة بقليل و اسدلت خصلاتها علي ظهرها و تضع بعض مستحضرات التجميل الهادئة حاوط وحيد وجهها براحتي يده و قبل جبهتها و هو يقول بحب ماشاء الله زي القمر يا حبيبتي انا جاي اخد رأيك في موضوع نائل للمرة الأخيرة أية رأيك يا ساندي موافقة يا بنتي
نظرت إلي والدها و هي تذم شفتيها بتوتر ليتحدث والدها مرة أخري ها يا ساندي انزل اقولهم أية
ساندي و هي تفرك يدها بارتباك انت رأي حضرتك أية يا بابا
وحيد بمكر و هي تنظر إليها اللي انتي تقوليه يا حبيبتي هو انا اللي هتجوز
تنحنحت بحرج و هي تقول لا بس حضرتك الخير و البركة طبعا
وحيد و هو ينظر إليها أيوة انا عايز اعرف رأيك انتي
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تقول بتوتر أيوة يا بابا
وحيد بخبث أيوة أية
ساندي بخجل و هي تجلس علي الفراش احم موافقة يا بابا
قبل وحيد رأسها و خرج من الغرفة إلي الأسفل لتحديد كل شئ مع اهل نائل ابتلعت ريقها پخوف من القادم و هي تعلم أنها تفكر منذ فترة لكن بكل مرة بعد أن تقتنع و تعود إلي قرارها مرة أخري لكن هذه المرة لابد من أن يأخذ فرصة أخري يستحق ذلك جلست قليلا بتوتر حتي استمعت الي صوت الزعاريط تملئ المكان قفز قلبها بلهفة ل رؤيته الآن تريد أن تسمع الي ما سيقول بعد أن سمع موافقتها و بالفعل استمعت الي صوت طرقات علي باب الغرفة و صوت والدتها يصدح بالخارج أن تخرج فتحت باب الغرفة لتجذبها والدتها إلي الأسفل كست الحمرة وجنتيها لتزداد احمرارا لتظهر ك ثمرة فاكهة طازجة جلست بجواره بعد ترحاب من والديه نظرت إليه بطرف عينها لتري عينه مثبته عليها سعلت هي بخفة و هي تفرك بيدها وقف
نائل و نظر إلي وحيد و هو يقول معلش يا عمي نطلع انا و ساندي الجنينة نتكلم شوية
هز وحيد رأسه بايجاب ليمسك بيدها قبل أن تعترض ليجذبها الي الخارج وقفوا بجوار بعضهم البعض أمام الزهور المتفتحة عقدت ذراعيها أمام صدرها منتظرة أن يتحدث طال صمته قليلا و هو يستمتع بنسمات الهواء العليل و النظر إلي السماء التي يزينها النجوم ليقف أمامها و هو يقول انتي وافقتي بقلبك و لا بعقلك يا ساندي
ازدردت ريقها بتوتر و هي تقول بخفوت و هي هتفرق
همهم بايجاب و هو ينظر إلي عينها الهو يعني ةاربة من عينه العاشقة ينتظر أن تجيب لعل ما تقوله يريح قلبه قبل عقله الذي يبقي يفكر لماذا تغير رأيها في ساعات هز رأسه يحثها علي الإجابة و بأسرع وقت رفعت رأسها ببطئ تهدر بهدوء يعني جزء من القرار من دا و الجزء التاني من دا يعني تقدر تقول بارادتي
ارتفع جانب شفتيه بابتسامة هادئة و يهز رأسه بتفهم و هو يقول تعرفي دلوقتي حسيت براحة كنت فاكر حاجة كدا بس الحمد لله يلا ندخل
كاد أن يدلف الي الداخل إلا أن أوقفه حديثها الهادئ و هي تقول بنبرة مهتزة و الحاجة دي هي يونس صح
الټفت اليها بحدة و رفع سبابته يشير إليها و هو يقول اسمه بيعصب
عقدت ذراعيها أمام صدرها و هي تقول علي المعمول انا عمري ما حبيته
دلفت الي الداخل و بداخلها راحة غريبة حين أخبرته أنها لا تكن ليونس اي مشاعر راحة أنه سوف يعلم الآن انها ستميل إليه بمرور الوقت
انتهت الإجراءات و انتهي اليوم و لم تفارقه حين أخبرها المحامي انها سوف تتخلص منه بجلسة واحدة من المحكمة كم شعرت براحة و كأن جبل انزاح عن قلبها كيف كانت تتعايش مع شخص هكذا تنهدت براحة و هي تنظر إلي مازن بجوارها أصر علي إيصالها و هي لم تعترض وسط شرودها و تخبطها وجدت صوته يصدح يقتحم خلوة عقلها قائلا بهدوء عايزك تنزلي تيجي الصيدلية بدري يكون هو لسة مصحاش عشان اعلان المحكمة لو وصل ميعملش فيكي حاجة
هزت رأسها بطاعة و هي
تقول بهدوء حاضر الساعة ٨ هبقي في الصيدلية
مازن باعتراض و هو يقول لا انا هيبقي هنا علي أول الشارع الساعة ٦ و هاتي هدوم ليكي في شنطة عشان مش هترجعي هنا تاني
نظرت إليه باستفهام عدة دقائق لتتسع عينها پصدمة و هي تقول اه يا ساڤل اومال هفضل فين طبعا هتقولي عندي لا يا حبيبي مش انا اللي اروح شقة واحد عازب
و اتسعت عينه من كمية الكلمات التي قالتها بدقيقة واحدة و دون أن تقطع أنفاسها ليتحدث هو أية كل دا في نفس واحد مش انا اللي اعمل كدا يا زفتة انا هسيب البيت و اروح