الوهم بقلم اسماء ايهاب


مرة أخري منذ مدة لكنه أجابها پغضب بت اقسم بالله اقطعلك لسانك دا و اعمله ميدالية لمفاتيحي
تأففت بضيق و هتفت من بين أسنانها انت عايز مني اية دلوقتي الساعة ١ بليل
لينظر هو الي الهاتف ليجد الساعة الحادية عشر الا عشر دقائق ليضع الهاتف علي أذنه مرة أخري و هو يقول ميهمنيش الساعة المهم اني مش هقفل غير لما اعرف رأيك
تأففت بأنزعاج و هي تصيح به يا بني سيبني انام و بعدين انا مخدتش قرار و انت عمال تنطلي كل شوية في الكافية لما سرعتني
ليهتف هو پغضب يعني لحد امتي دا انا قسمت الشقة و وضبتها و اخويا نقل في شقته من شهر و انتي عماله تأجلي تأجلي أية يا بنتي كل دا عشان كلمة واحدة و بعدين أية اللي مضايقك من اني باجي كل يوم اومال اعمل اية عشان اشوفك و الهانم معلقاني
ضمت شفتيها و هي تكبح ابتسامتها حديثه بكل مرة يرضي أنوثتها و يشعل روحها بالرضا لتتنحنح هي و هي تدثر نفسها بالغطاء و تقول مانا بفكر
ضيق عينه و هو يقول بحدة متقنعنيش أن دا كله بتفكري قولي قرارك يا تقي انا بجد مش هستني اكتر من كدا
دبت بقدمها علي الفراش بارتباك و هي تقول يعني اية مش عايز تصبر شوف واحدة تانية
لتسمعه يهتف بحدة و قد ادهشتها كلماته لا مش حكاية صبر حكاية اني ممكن اتصرف بطريقتي بقي متفكريش اني ساكت و محترم كدا يبقي تمام اكمل عليه انا لحد دلوقتي سايبك براحتك دلع بقي تفكير بجد معرفش ف قولي الوقتي و بالادب كدا مع بعض
اتسعت عينها بدهشة من حديثه لتمرر يدها علي جبهتها و هي تقول لسة مقررتش عايز أية بقي
ليهتف بحدة و ڠضب تقي
تأففت هي بنفاذ صبر و هي تقول خلاص موافقة ارتحت
تنهد هو بارتياح و هو يبتسم باتساع مش تقولي من الاول لازم يعني الفرهدة دي
تقي بهدوء احم بس انا عندي طلب
محمد اؤمر يا قمر
تقي و
هي ترجع خصلات شعرها الي الخلف اوعدني انك متطلبش مني أننا نتجوز الا لما اكون اتأكدت اني بحبك و اني اعرف طبعك و قدر اعيش معاك و انا متعودة عليك
تنحنح بجدية و هو يقول تمام موافق
ابتسمت هي ابتسامة خفيف زينة ثغرها الوردي و هي تقول ماشي تعالي لبابا بكرا
محمد بلهفة الساعة ٨ هيلاقيني في الشغل عنده
تقي مش للدرجادي يا محمد
محمد بتنهيدة يا شيخة كفارة أخيرا قولتي اسمي
تقي بجدية تصبح على خير يا محمد ها تصبح علي خير طيرت النوم اللي بجمع فيه من ساعتها
محمد بضحك هي فيها نوم الليلة دي انا صاحي لحد ما اروح لابوكي تصبحي و انتي في قلبي
اغلق الهاتف بعد أن رمي
بكلماته التي إصابتها بالارتباك و اضطراب في دقات القلب و جسدها إصابته البرودة الشديدة لتضع يدها علي قلبها و هي تنظر إلي الهاتف بخضة كلماته إصابتها بمقټل ..أما هو فقد زفر بهدوء و ارتياح و هو يقسم داخله انها ستعشق في ظرف شهرين علي الاكثر
في اليوم التالي استيقظت هي تفتح عينها الشمسية الجميلة تنظر بجوارها و لم تجده تماطعت بكسل اكتسبته مؤخرا و خمول يكسو جسدها اثر حملها بطفلها الصغير وضعت يدها علي بطنها و هي تبتسم بشدة لذكري معرفتها بحملها و اخبار يونس بذلك تتذكر ردة فعله حين خرجت بعصا بلاستيكية صغيرة بيدها و هو ما يسمي ب اختبار حمل
فلاش باك
اتسعت عين يونس پصدمة و هو يأخذ منها تلك العصا و ينظر إليها بتمعن شديد نقل بصره إليها يهز رأسه بنفي غير مصدق هزت رأسها هي بتأكيد و دموعها تهبط رغما عنها رغم ابتسامتها الواسعة التي تزين ثغرها ابتلع ريقه بصعوبة بالغة و هو ينطق بعدم تصديق دا دا بجد
هزت رأسها بايجاب و هي تقول بفرح أيوة بجد يا يونس انت هتبقي اب
ضحك و بكي في آن واحد ليحتضنها و هو يبكي يضمها لصدره بقوة ليحاوط هي عنقه و هي تبكي هي الأخري لم تصمت دموعهم الفرحة الا عندما ابعد يونس وهم عنه قليلا ينظر إلي وجهها بحب يقبل جبهتها و هو يقول مش مصدق نفسي
وهم و هي تكوب وجهه بين راحتي يدها تهمس بحب و لا انا مصدقة نفسي يعني انا هيبقي ام يبقي انا شايلة حتة منك جوايا يعني بجد هيبقي عندنا طفل انا مش بحلم صح
ليجذبها مرة أخري من خصرها الي أحضانه يضمها إليه و هو يهمس بأذنها مش حلم يا وهم احنا بس اللي كنا بنحلم نعيش الايام دي و لما جت لسة فاكرين انها حلم
باك
ابتسمت باتساع و هي تعود الي ارض الواقع حين شعرت بطرقات خفيفة علي باب الغرفة لتعلم انها شقيقتها الصغري خرجت من الفراش و ذهبت و فتحت باب الغرفة چثت علي ركبتها امام شقيقتها قبلت وجنتيها و هي تقول بحنان صباح الخير يا قطة
وعد بابتسامة بريئة صباح نور اروح عند حمد
لتضحك وهم و هي تستمع الي اسم شقيق زوجها من فم الصغيرة التي لا تنطقه صحيحا و لقد تعلقت به منذ أن انتقلوا الي الشقة المجاورة له نظرت اليها و هي تقرص وجنتها و تقول طيب هنروح لحمد بس الاول نفطر ماشي
هزت الصغيرة رأسها بنعم و هي تقول ماشي
أعدت هي الافطار و هي تضع الهاتف علي طاولة المطبخ تهاتف زوجها تفتح مكبر الصوت حتي تعمل بأريحية لتتحدث و هي تقطع الطماطم الطازجة بحرفية شرائح رقيقة انت
ازاي تمشي من غير ما تصحيني و لا تفطر
ليصدح صوت يونس من الهاتف يقول بحنان كنتي نايمة يا حبيبي محبتش اصحيكي كان شكلك مرهق و كلت سندوتش قبل ما انزل
ابتسمت هي باتساع و هي تقول بعد كدا صحيني يا يونس بجد بزعل
يونس بهدوء حاضر .. اه مسمعتش انتي اخر الاخبار
وهم بفضول أية في أية
يونس بضحك هنروح بكرا بليل نقرأ فاتحة محمد علي تقي و نحدد الخطوبة
وهم بفرحة بجد الف مبروك انا نفطر و اعدي عليه عشان اديله وعد و هباركله بس انت بتضحك علي اية بقي
ليستمر يونس بالضحك لفترة و من ثم يقول محمد راح لابو تقي شغله الساعة ٨ الصبح الراجل راح لقاه قاعد علي بابها محمد شكله اتخبل
وهم برقة تؤتؤ محمد بيحب بجد
يونس امممم هسيبك بقي تفطري و اشوف المړيض اللي داخل دا
وهم بهدوء و هي تودعه ماشي يا حبيبي سلام
أغلقت وهم الهاتف و أخرجت طعام الفطور الي الخارج حتي تتناول طعامها هي و شقيقتها
كان يجلس و يتناول الفطور و هو يدندن بسعادة و علي وجهه ابتسامة مشرقة حين استمع الي جرس الباب ليعلم انها زوجة أخيه و تلك الصغيرة التي اخطتفت قلبه و تعلق بها بشدة حتي انها أحبته كثيرا تأتي إليه في الصباح إذا لم يكن لديه عمل و عند عودة شقيقه يعودوا ليتناوله الطعام جميعا فتح الباب بمرح ليجد تلك الصغيرة تتعلق بقدمه لينحني يحملها لتتعلق برقبته و هي تقبل وجنته ضحكت وهم و هي تقول صباح الخير يا محمد جبتلك ليلي اهي يا قيس
ليقبل وجنتي الصغيرة و هو يقول صباح النور يا وهم وعد دي حبيبتي
افسح لها الطريق للدخول و هو يقول ادخلي انتي واقفة لية
دلفت وهم و جلست علي أول مقعد قابلها و هي تقول لا يا سيدي في حبيبة تاني جاية الف مبروك يا محمد بجد و الله فرحت من قلبي
محمد بابتسامة و هو يجلس وعد علي قدمه الله يبارك فيكي يا وهم انا بقالي اكتر من 3 شهور قربنا علي ال 4 اهو
وهم بضحك معلش معلش عيش و استحمل .. تعرف خطړ علي بالي تعمل الخطوبة مع كتب كتاب مازن و نفرح كلنا
محمد بتفكير و هو يحتضن الصغيرة و الله فكرة حلوة أنا موافق بس اما اشوفهم الاول
وهم و هي تقف تهم بالخروج ماشي شوف كدا عشان نقول لمازن هو كمان معدش غير ٣ ايام
وسط نومها العميق الهادئة و هي تبتسم و هذا يعني أن نومها هنية تري به احلام سعيدة ليرن هاتفها بصوت عالي يصدح بالارجاء حتي انها فتحت عينها فجأة بفزع تنفست بهدوء و هي تسمع صوت الهاتف بجوارها لتمد يدها بكسل تأخذه من اعلي الكومود تنظر الي المتصل لتبتسم بسعادة حقيقية و هي تسرع لتفتح الاتصال تهتف بسعادة و ظاهر خلفها النعاس الو
ليصدر صوت من الطرف الآخر يظهر به الابتسامة و هو يقول صباح الخير علي الناس الكسلانة
لتضحك هي بخفوت و تزحف بظهرها حتي استندت بظهر الفراش و هي تتحدث صباح الفل يا حبيبي نزلت الصيدلية
همهم بايجاب و هو يهتف بهدوء اه يا حبيبتي من نص ساعة كدا
عقدت حاجبيها بتعجب و هي تقول باستغراب انت نازل متأخر النهاردة لية
تنهد بضيق مصطنع و هو يقول اه ما هو الهانم مش علي بالها أننا هنتجوز بعد يومين و أن الشقة كان ناقصها شوية حاجات نزلت اشتريها
مسدت علي وجهها بابتسامة هادئة
و هي تقول لا بصراحة مش ناسية بس انت مقولتليش انك عايزني معاك
ليصدح صوته حاد و هو يقول انتي هبلة يا سيرين امال انا هتجوز مين يا ماما
تأففت و هي تنفض الغطاء عنها و تخرج من الفراش و هي تقول خلاص متتعصبش اتحرجت اسألك بقي اعمل اية خلاص متزعلش
ابتسم باتساع و هو يقول عمري ما ازعل منك اه و علي فكرة انا خلصت كل حاجة حتي هدومك اتعلقت في الدولاب و كله تمام
عقد حاجبيه باستغراب و هي تقول بس انا محبتش هدوم لسة
مازن منا جبت خلاص و كل حاجة جهزت معدتش غير وجودك في البيت يا ست البنات
انكمش وجهها بحزن و هي تجلس علي الفراش مرة أخري
و تقول بهدوء معلش يا مازن هقفل و اكلمك تاني
ليتحدث هو بلهفة مالك في أية
ترقرقت عينها بالدموع و لكنها قالت بمرح انت خواف اوي اقفل بس هغسل وشي و اكلمك
مازن بتنهيدة ارتياح طيب يا حبيبتي سلام دلوقتي
أغلقت الهاتف و وضعت يدها علي وجهها و اجهشت بالبكاء لتهاتف صديقتها مني حتي تفرغ ما بقلبها كما تفعل بكل مرة و بعد دقائق حتي انتهت من ما ستقوله لمني و هي تبكي لتجد مني تهتف بهدوء بس يا حبيبتي متعيطيش اكيد هو مش قاصد حاجة
سيرين و هي تشهق بقوة انا فعلا مجبتش حاجة و لا معايا اجيب حتي اخر حاجة كنت عاينها من ورا شكري الدبلة و كنت هبيعها و