الوهم بقلم اسماء ايهاب


ليمسك به يناولها إياه و هو يقول بضحك لا يا حبيبتي خدي بالهنا
أمسكت هي بالكوب و تجرعته في رشفة واحدة انزلت الكوب عن فمها و هو فارغ و هي تقول بضيق تؤ انا لسة جعانة يا نائل
ليقف و يذهب إليها يجثو أمامها علي ركبته يمسك بيدها و هو يقول بحب طب اجبلك أية يا قلب نائل
لتنظر إليه بدموع و هي تقول انا حاسة اني بقيت كائن بشع اوي كل اللي بيعمله هو الاكل و بس
مسح دموعها بيده بحنو و هو يقبل يدها و يقول بهدوء يا حبيبتي دا طبيعي مش الدكتورة قالتلك كدا
قلبت شفتيها بارتجاف و هي تقول انا مبشبعش دا اية دا
نائل و هو يقف و يربت علي خصلات شعرها و ينحني ليقبل قمة رأسها و هو يقول متقلقيش يا حبيبتي لما تولدي كل حاجة هتتظبط
ليقف باعتدال عندما قطعت هي لحظة هادئة بينهم و هي تقول طب هاتلي الكيكة بتاعتي من جوا
لينفجر هو بالضحك بقوة و هو يرجع رأسه الي الخلف لينظر إليها و هو يهز رأسه علي تصرفاتها الطفولية و يدلف الي المطبخ يأتي بصحن به بعض القطع من الكيك و يضعه أمامها و هو يقول اتفضلي يا ستي كيكتك
وضعت يدها علي بطنها تمسد عليها و هي تستعد الي افتراس طعامها و هي تقول تعرف لو كان واحد بس مكنتش هيبقي مفترسة كدا الجوع دا عشان انا حامل في توأم
نظر إليها و هو يهز رأسه بسخرية و هو يقول طبعا طبعا يا حبيبتي ... يلا انا هروح شغلي سلام
أشارت إليه بيدها و هي تبدأ في تناول الطعام مرة أخري ابتسم بحب و هو ينظر إليها و من ثم يخرج الي عمله
في المساء في حفل للفتيات فقط في منزل تقي الجميع يرقص و يغني و يصفق و الزعاريد تنطلق بين الحين و الآخر من بين النساء دلفت وعد الي حين تقي تمسك بيدها و و هي تشير إليها أن تنحني إليها لتنحني و تهمس وعد بأذنها تعالي اوريكي حاجة
لتبتسم إليها تقي و هي تقبل وجهتها و تمسك بيدها و توجهها الي الخارج لتدفعها الي خارج الشقة بيدها الصغيرة و تجاهد حتي أغلقت الباب خلفها نظرت تقي حولها بعدم فهم و هي تقول في أية
شهقت بخضة حين شعرت باحد يجذبها عن الباب و شعرت بنفس اليد تضع علي ثغره اتسعت عينها پصدمة حين وضعها مستندة علي الحائط و يظهر أمامها محمد و علي
ثغره ابتسامة عريضة تنفست الصعداء و هي تجده هو ما أن عادت إليها أنفاسها حتي طرقت بيده بشدة علي كتفه و هي تقول بحدة خضتني يا محمد انت أية اللي جابك
وضع يده علي جانبي رأسها و هو يقول بخبث جاي اشوف القمر بتاعي
توترت من قربه و ظلت تدور بعينها بكل الاتجاهات عداه و هي تقول بارتباك دي حفلة بنات أية جابك
اقترب منها أكثر لتشهق هي بخجل و هي تهمس محمد
حاوط خصرها و هو يقول بحب روحي
رفعت يدها تضعها علي صدره تحاول ابعاده عنها و هي تقول مش قولتلك دي حفلة بنات و متجيش
لاعب حاجبيه بمشاكسة و هو يقول و انا موعدتش اني مش هاجي يا حبيبتي
تقي بتأفف طب و عايز أية دلوقتي بابا لو طلع و شافك هتبقي مصېبة
و أخيرا نجحت في أن تزيحه من أمامها لتفتح باب الشقة و هي تخرج لسانها إليه بمشاكسة و هي تقول كفاية عليك كدا يا حمادة
أغلقت الباب خلفها ليضع يده علي رأسه و هو يزفر بضيق ليتحدث بصوت عالي ماشي يا تقي ماشي
يوم مليئ بالاحداث اليوم اليوم زفاف محمد الذي حارب عامين كاملين حتي يكسب قلب تلك المچنونة العنيدة حين عبرت بحبها بكلمات غير مباشرة احس و كأنه لم يعد واقفا علي الأرض بل هو طائر بالهواء بين آفاق اخري تنهد بارتياح و هو يقف امام المراه يهندم من هيئته و يرتب خصلات شعره بأصابع يده الطويلة الضخمة ابتسم حين كملت هيئته ليخرج من الغرفة و هو يطلق صفير من بين شفتيه تدل علي فرحته العارمة وجد يونس و معه ريان الصغير و مازن أدار محمد حول نفسه و هو يقول ها أية رأيكوا
مازن و هو يصفق بمرح مية مية يا واد يا جامد
يونس بسعادة لرؤية شقيقه بهيئته المطلة و كأنه نجم سينما نجم سينما يا واد يا محمد
انحني محمد بحركة مسرحية و هو يقول كفاية يا جماعة بتكسف
مازن و هو يحمل ريان لا وش كسوف
خرج يونس و محمد و مازن يتوجهون الي أخذ العروس الي قاعة الحفل
وسط رقصة رومانسية علي احد الاغاني الهادئة العاطفية مقترب منها بشدة كاد أن يلتصق به و ما يمنعه الا فستانها المنفوش يميلان سويا علي النغمات يتأمل وجهها الجميل زي الملامح الجميلة التي برزها مستحضرات التجميل شعرها بتسريحة جميلة لاق بها كثيرا احتضنها و هو مستمر بالرقص و هي بين يديه و الجميع ينظر إليهم و منهم من يلتقط الصور لهم اما علي أحدي الطاولات كانت هناك من تأن بخفوت و هي تضغط علي يدها بقوة عدلت من حجابها و هي تنظر حولها لم تجد أحد لتقف ببطئ و تسير الي الخارج بهدوء و قدمها لا تحملها
تحاملت علي نفسها حتي خرجت الي خارج القاعة و كان هناك من لاحظ ذلك و هو زوجها ليركض خلفها ليعلم ما بها و قد تأكل القلق طبقات من قلبه النابض ليركض الي الخارج ليجدها تضع يدها علي بطنها و تتأوة بقوة و صوت بكاءها و شهقاتها العالية ليقف أمامها يتمسك بها و هو يقول بقلق سيرين مالك مالك يا حبيبتي في أية
صړخت پألم و هي تمسك بسترته بقوة و هي تقول ااااه بطني بمۏت يا مازن بمۏت
توتر و بشدة ليحاول مساندتها و لكن زاد بكاءها و هي تصرخ پألم شديد يجتاح جسدها و بشدة ليحملها مازن بسرعة شديدة و هو لا يعلم ماذا يفعل نبض قلبه بقوة بقلق و توتر ليركض حيث الشارع العمومي لېصرخ ب سيارة أجرة لتقف امامه لتقف امامه ليضعها بها بسرعة و يدلف هو الآخر
و هو يقول بلهفة للسائق اقرب مستشفى يا اسطا بسرعة الله يخليك
هز السائق رأسه بايجاب و هو يقود السيارة سريعا ليحتضن تلك المټألمة بين أحضانه و هو يربت علي وجهها و هو يهمس استحملي يا حبيبتي شوية بس شوية صغيرين استحملي
بحث يونس بعينه علي مازن و لم يجده ليتوجه الي وهم و يقف أمامها و هو يسأل فين مازن
رفعت كتفيها بعدم معرفة و هي تقول و الله معرف حتي سيرين مش لاقياها
أخرج يونس الهاتف من جيبه و هو يهز رأسه و يقول انا هطلع أكلمه برا
هزت رأسها بايجاب و هي تقول ماشي يا حبيبي
خرج يونس الي الخارج حتى يهاتف مازن لكنه لا يرد تأفف بضيق و هو يشد علي خصلات شعره بقلق ليهاتفه لآخر مرة و هذه المرة أتاه الرد مهتز مرتعش و هو يقول الو
يونس بلهفة و قلق الو يا مازن انتوا فين يا بني
مازن بقلق شديد و نبرة خائڤة سيرين بتولد يا يونس
ليهتف يونس و مقولتيش لية استني انا جايلك
ليسرع مازن بالحديث لا يا بني خليك جنب اخوك عدي الفرح علي خير
ليهتف يونس پغضب و انت مش اخويا يا متخلف خليك انا جايلك
دلف يونس الي الداخل و اسرع الي محمد يهمس له أن سوف يذهب و أن مازن بالمشفي مع سيرين التي تلد لينظر محمد الي ساعته و هو يقول الساعة ١ قولوا ينهي الفرح
يونس و هو يربت علي كتف شقيقه لا خليك عشان بس تقي متكسرش فرحتها
لينظر محمد الي تقي التي جلست بتعب من رقصتها التي لم تقطعها قط ليقول لا متقلقش يلا بس خلينا نروح لمازن
بممر المشفي كان يقف الجميع و يا للعجب ان تقف عروس بفستان زفافها بالمشفي سمع الجميع صوت صړاخ طفل يصدح بالارجاء انفرج وجه الجميع و الجميع يبارك لمازن أخذ محمد يد زوجته
و هو يستأذن بالذهاب وجد مازن زوجته تخرج علي فراش متحرك و هي غائبة عن الوعي و تخرج الممرضة بطفله الاول ارتعد جسده و هي تضع تلك قطعة اللحم الحمراء بين يديه ابتسم مازن و علي وجهه يظهر التوتر و الارتباك اتسعت ابتسامته و هو يسمع صوت الممرضة تهتف تتربي في عزك بنت زي القمر
نظر الي الصغيرة و هو يهتف بفرحة شكرا .. هي فعلا زي القمر
وهم مبروك يا مازن
يونس مبروك يا مازن تتربي في عزك
مازن بابتسامة و هو يقبل الصغيرة تسلمولي يارب ربنا يخليكوا ليا
وهم برقة و هي تتناول منه الصغيرة هتسميها أية
مازن بحب سيرين
يونس بمزاح يا سلام على الحب يا سلام
بشقة محمد دلف و اغلق الباب و هو بمزاح مشاركني كل مناسباتي
لتضحك تقي و هي تقول انا كنت عايزة اقعد اشوف النونو
وقف أمامها ينظر إليها بابتسامة و هو يقول بعبث دا يحمد ربنا اني وقفت الفرح و روحت وراه
نظرت إليه و هي تحمل فستانها تهم بالذهاب من امامه يا بني حرام انت مشوفتوش كان قلقان و خاېف ازاي شكله بيحب سيرين اوي
توترت بشدة و شعرت بحرارة يسري بوجنتيها و هي تجده يقبل ها لتهمس هي بارتباك انا انا راحة الحمام
ابتعد عنها قليلا و هو يقول ماشي و انا هغير هدومي
هزت رأسها بايجاب و هي تبتلع ريقها بصعوبة لتسير بسرعة الي داخل الغرفة و تغلق الباب تستند علي بظهرها عليه و هي تضع يدها علي قلبها و تتنفس بهدوء لتخرج ملابسها من خزانة الملابس و شرعت في ارتداء ملابسها انتهت لتجلس علي الفراش و هي تتنفس بهدوء تشجع نفسها حتي تخرج إليه انتفضت حين استمعت الي صوت طرقات الباب و صوته يصدح من خلفه قائلا حبيبتي خلصتي
حمحمت لتأتي بصوتها و هي تتقدم من الباب قائلة أيوة خلصت ثواني
زفرت أنفاسها لتمسك مقبض الباب و تديره لينفتح الباب و يظهر محمد مرتدي بنطال منزلي من اللون الكحلي و تي شيرت خفيف ذو نصف كم باللون الابيض دق قلبها بشدة و هي تجد هيئته ټخطف الألباب دلف محمد الي الداخل و هو يبتسم اغلق الباب خلفه و قد اتسعت عينها من إغلاقه للباب تقدم منها يلتقط خصرها من ذراعه يقربها منه بشدة ينظر إليها بابتسامة عريضة و هو يجدها ترتجف بين يديه حاوطها
بين ذراعيه ليرفعها عن الأرض لتحاوط هي رقبته خشي من السقوط امال بها علي الفراش ينظر إليها و هو
يكوب وجهها بين يديه يزيح خصلاتها المتمردة عن عينها و هي تنظر إليه بسكون ليميل إليها مرة أخري مقبلا اياها قبلات متفرقة و هو يهمس بحبك يا تأتأ
أغمضت هي عينها تستسلم الي زوجها و حبيبها لتقبع بين يديه في امان من اي شئ يحدث علي أرض الواقع تكتفي بأن تظل بأرض الاحلام الذي رسمها هو ببراعة عاشق متيم فقد أصبحت ملكة علي عرشه و توجهها سلطانة مملكة العشاق لدي اصبحت هي ملكه و ملكته أصبحت له هو فقط
رفعت الغطاء عن الفراش لتجلس علي الفراش و تدثر نفسها بالغطاء و هي تقول بصوت متعب كان يوم متعب اوي يا يونس
تنهد و هو الأرض يقبع بجوارها فعلا النهاردة يوم مليان اوي و احداث كتير
ابتسمت هي بسعادة و هي تقول شوفت سيرين الصغيرة
هز رأسه بايجاب ليهتف ايوة ماشاء الله زي القمر فعلا واخدة من ابوها و امها
هزت رأسها بابتسامة عريضة لتجده يفرد ذراعيه ليستقبلها داخل أحضانه لتسرع بالاستجابة و ترتمي علي صدره تضمه إليها محاوطة خصره بذراعيها ليقبل هو قمة رأسها بحب و هو يقول تعرفي يا وهم اكتر احساس عدي عليا وحش في الدنيا امتي
رفعت رأسها إليه و هي تسبل عينها ببراءة و تقول امتي يا حبيبي
ليضمها إليه أكثر يود إدخالها داخل عظامه يوم ما حبيت وهم يوم ما حبيت سراب
ابتلعت ريقها بحزن و هي تهمس من داخل صدره يونس انا
ليقطع حديثها قبل أن تكمله و هو يقول يومها اتمنيت من ربنا أن الوهم دا يبقي حقيقة و لو ليوم واحد حسيت اني نفسي تبقي عايشة بجد عشان اقولك اني مقدرش اعيش من غيرك و بعدها بيومين عرفت انك عايشة اقولك علي سر
هزت راسها بايجاب و هي مازالت باحضانه ليتحدث بعد أن قبل رأسها انا كنت فرحان اكتر ما كنت ڠضبان أنا مقدرش اعيش من غيرك يا شمسي انتي حياتي يا وهم
تقول اكتر حاجة فرحت بيها أية اني عايشة و لا انك مشلتش ذنب مېت
ابتسم ابتسامة ساحرة لا تليق الا به حتي انها احست أن شفتيها انفرجت بابتسامة عريضة ببلاهة علي وسامته و تزداد أكثر حين نطق هو بأذنها بهمس محب فرحت اكتر لما الوهم بقي حقيقة
تمت بحمد الله