الوهم بقلم اسماء ايهاب


السوداوتين و انت فهمت أية
يونس و قد حاول أن يمسك بيدها انك هتسبيني
ابتعدت هي عنه سريعا و هي تقول يونس اياك
يونس خاېفة تأذيني
وهم خاېفة ټموت
يونس بحزن خيم علي وجهه و انا مخوفتش ټموتي لية و انا بمشي و سايبك
ليقف و ېصرخ بصوت عالي و انا أية اللي كان جالي من الجبن دا غير ۏجع القلب
وهم بنبرة تحاول تهدئته يونس متقولش الكلام دا
يونس لية يا وهم لية سبتك طب لية انا كدا انا بستحقر نفسي اوي كل اما اتخيل منظري و انا بتخلي عنك و بسلمك للمۏت بأيدي
وهم بحزم يونس كفاية
يونس بهستريا لا مش كفاية يا وهم مش كفاية انا هسلم نفسي للبوليس هعمل حاجة صح و هعترف اني قتلتك هعترف اني جبان انا مستحقش اكون عايش كدا و هتجوز و اعيش حياتي و انتي تحت التراب بسببي في عز شبابك انا عايز ابقي صح يا وهم عايز ابقي صح
وهم پغضب اياك تعمل كدا يا يونس اياك لو عملت كدا مش هتشوفني تاني يا يونس
ليجلس يونس علي الفراش و هو يتنفس بقوة صدره يعلو و يهبط و الفكرة المسيطرة عليه الآن هي أن يسلم نفسه للشرطة ليأخذوا بثأر وهم منه
رأيكوا يا تري يونس هيسلم نفسه و لا لا
البارت السابع
كانت تجلس بجواره طوال الليل تتأمل ملامحه الهادئة و هو نائم بعد معاناة إقناعه أن يتخلي عن فكرة تسليم نفسه الي الشرطة ابتسمت برقة و هي تراه نائم كالاطفال پسكينة و هدوء ظلت تتأمله بحب حتي اشرق الصباح بنوره الباهي ليستيقظ يونس فاتحا عينه السوداء اللامعة ناظرا حوله و لم يجدها اعتدل بجلسته و هو يتذكر كيف نام بعد أن استطاعت أن تنهي النقاش معه بأمر منها هل سوف يلتقي منها الأوامر دون أي معارضة يتذكر حديثها معه بالأمس جملتها الاخيرة و هي تنهي النقاش انها لن تظهر أمامه مرة أخري ان فعلها و ذهب إلي الشرطة احب شعور التمسك بداخله لها لقد كان متعجب من نفسه متسمر لا يبدي ردة فعل حتي رددت حديثها و اذا به يستكين و يهدئ و ظلت بجواره حتي داعب النوم جفونه و غط في نوم عميق مرر اصابع يده الطويلة بخصلات شعره ليصففه و يبعده عن عينه انزل يده عن خصلاته و نظر الي خاتم الزواج الخاص به اغمض عينه بشدة و هو يعبث به حتي خلعه حتي منتصف إصبعه ليهز رأسه و يعيده مرة أخري إلي إصبعه و يقفز خارج الفراش و يذهب الي المرحاض ليغتسل خرج يونس من المرحاض ليفتح خزانة ملابسه و يرتديها مستعد للذهاب الي المشفي للاطمئنان عن مازن و سيرين
بالمشفي كان يجلس مازن بجوار فراش سيرين نائم بتقوس يؤذي ظهره خرج من بين شفتيها انين عالي نسبيا و هي تشعر بأن هناك خناجر توخز بظهرها و يغزو الألم بشدة فتح عينه عندما سمع انينها نظر إليها و هي تعافر لفتح عيونها أمسك بيدها التي تضغط عليها پعنف من الألم يحاول فتحها و هو يقول افتحي عينك يا سيرين افتحي
فتحت سيرين عيونها البنية ببطئ شديد تأوهت پألم و هي علي وشك البكاء من الألم الذي يفتك بظهرها لتقول بصوت ضعيف و هي علي حافة البكاء ااااه ضهري سكاكين بتقطع ضهري
اظلم وجهه بالحزن و هو ينظر إلي الدمعة التي هوت منها علي الوسادة ليترك يدها و يقف قائلا انا هروح انادي الدكتور
خرج هو ليحضر الطبيب و بدأت هي پبكاء من ما تشعر به و من ما يفعله بها زوجها من نومها خارج المنزل بحثت بعيونها الباكية علي حقيبته لتجدها اعلي الأريكة البعيدة نظرت إليها و قلبها يرتجف من الخۏف و تدعي ربها أن لا يحدث شئ بها أكثر من ذلك ... دلف الطبيب الي غرفة سيرين ليجدها متسطحة لا حول لها و لا قوة و دموعها تعلن عن ألمها لينظر إليها و هو يمسك بيدها و ينظر بساعته قائلا حمد الله علي سلامتك يا مدام سيرين كويس انها جت
علي اد كدا
سيرين بتعب شديد الحمد لله يا دكتور بس ضهري بيتقطع بيوجعني اوي
الطبيب و هو ينظر إلي الأوراق الملازمة لفراشها قائلا معلش هي في الاول بس عشان الازاز اللي دخل ضهرك دا و انا هبعت الممرضة تغيرلك علي الچرح تعطيكي مسكن
سيرين و هي تضغط على شفتيها پألم طب انا لازم أخرج يا دكتور
وضع الطبيب الاوراق بالفراش و قال و هو يضع قلمه بجيب روبه الابيض قائلا لا طبعا مش اقل من اسبوع دا علي الأقل و انا قايل لأستاذ مازن كدا
مازن الصامت منذ أن جاء الطبيب طبعا يا دكتور مش هتخرج قبل اسبوع و لحد ما حضرتك تقول
وضع الطبيب يده علي كتف مازن و هو يمر بجواره قائلا حمد الله على سلامة المدام القلق دا كله ملوش لازم هي هتبقي كويسة اوي مراتك حظها حلو اوي و مش اخر مرة هقولها لان لو واحدة غيرها مكنتش استحملت بعد اذنك
خرج الطبيب و نظرت هي إليه و وجهها احمر بشدة من الخجل لماذا يقول للطبيب اني امرأته نظر هو إليها و قد استوعب ما دار برأسها ليجلس بجوارها علي مقعده و هو يقول انا مقولتلوش حاجة هو اللي فهم انك مراتي من قلقي عليكي
هزت رأسها و هي تنظر إلي عمق عينه انزلت عينها و هي تقول انا لازم أخرج النهاردة مينفعش افضل هنا و محدش عارف عني حاجة
وقف و ذهب إلي حقيبتها و فتحها ليجلب منها الهاتف و أعطاها إياه و هو يقول تقدري تطمني اهلك عشان مش هتخرجي من هنا غير لما يقول الدكتور
أمسكت الهاتف لتبدأ بالبكاء مرة أخري و هي تنظر كم هاتفها زوجها و كم هاتفتها مني جارتها انحني إليها و هو يمسك دمعتها الساقطة للتو من حديقة عينها و هو يقول بقلق في أية بس تحبي انا اللي اكلم اهلك
هزت رأسها بهدوء فمن هي عائلتها التي سوف يهاتفها لولا مۏت مرض والدها لما كان هذا شبيه الرجال زوجها الآن ضغطت علي رقم مني و وضعته علي اذنها حتي يأتي الرد حين تلقته سريعا بلهفة من مني القلقة و هي تقول بسرعة و خوف يظهر في نبرتها انتي فين يا سيرين قلقتيني عليكي و الزفت جوزك دا يقولي اني مهرباكي منه
لتبكي هي الآن بصوت مسموع واضعة يدها علي وجهها غير قادرة علي الحديث أخذ مازن الهاتف منها و يضعه علي أذنه الو
مني باستغراب الو انت مين
تنحنح مازن و هو يقول انا مازن اللي سيرين بتشتغل معايا في الصيدلية احنا في المستشفى يا آنسة و
مني بتعجل مستشفي مستشفى لية أية
اللي حصل
تنهد مازن بقوة و هو ينظر اليها قائلا سيرين كان بتنضف فوق وقعت 
مني پخوف و نبرة بكاء
يا مصېبتي انا جايلها اهو جاية
أغلقت مني الهاتف يضع مازن الهاتف علي الكود بجواره و هو يقول ب لين ممكن متعيطيش اختك جاية و اكيد هتبلغ اهلك
مسحت دموعها بهدوء و هي تهز رأسها بمعني حسنا لتطرق الممرضة الباب و تدلف لكي تبدل ضمادة جرحها ليتركها مازن و يخرج ينتظر الذي يعتقد أنها شقيقتها
وصل يونس الي المشفي ليجد مازن بالخارج ليجلس بجواره و هو يقول انت قاعد برا كدا لية هي لسة ما فاقتش
مازن لا فاقت بس الممرضة بتغيرلها علي الچرح
يونس طيب أية كلمت حد من قرايبها
مازن بتنهيدة و هو يرجع ظهره الي الخلف اه اختها جاية دلوقتي و هي هتقعد اسبوع هنا
يونس طيب كويس أن اختها جاية عشان تشوف انت شغلك و انا بعت واحد يعمل الازاز هناك و جارك محسن دا واقف معاه
مازن و هو ينظر اليه تسلم يا يونس بس انا هفضل مع سيرين
يونس بتعجب يا بني مش قولت أن اختها جاية لازمتك أية هنا معاهم
مازن بتفكير و هو ينظر اليه بحيرة اومال اعمل اية
يونس بهدوء تشوف شغلك و تيجي كل يوم تزورها و تدفع حساب المستشفي لما تخرج و كدا يبقي الواجب و زيادة
تقدمت منهم مني بزعر لاحظه مازن الذي نطق ليونس اكيد دي اختها
وقف مازن و هو يقول انتي اخت سيرين
مني و هي تلف حجابها المهمل علي رأسها و تقول بتلعثم اه انا هي فين
مازن جوا الممرضة بتغير علي الچرح ممكن تدخلي
لم تنتظر مني دقيقة أخري حتي دلفت الي الداخل كالاعصار لتجد الممرضة تلف جرحها التي ظهر منها ما كفي لان يبكي مني انتهي الممرضة و ساعدت سيرين علي الأسطح لتتقدم منها مني پبكاء و يجلس بجوارها يمسد علي خصلات شعرها المفرودة و هي تقول أية اللي حصلك يا قلب اختك
ابتسمت لها سيرين ببهوت و هي تقول اختك عاملة فيها نضيفة و دا جزاتها يا مني
مني بانفعال ما كانت تولع الصيدلية علي صاحبها شوفتي اية اللي حصلك
سيرين بهدوء نصيبي بقي يا مني اهدي انا كويسة
لتقف أمامها الممرضة و بيدها الدواء قائلة الدوا يا مدام سيرين
تناولت سيرين دواءها و اراحت بدنها علي الفراش و هي تنظر إلي مني و تقول و هي تبتلع ريقها بصعوبة قولتي لشكري
صمتت مني و هي تتذكر أنه خشي أن ينفق اي مال عليها ليتحجج أنه والدته مريضة و تحتاج إليه مټخافيش قولتله مش جاي و الله احسن علي الأقل ميفضحكيش ادام الدكتور بتاعك دا المهم انتي تقومي بالسلامه يا حبيبتي
في المساء ذهبت مني لمنزلها بعد أن هاتفها زوجها بأنه عاد من العمل بقت هي بمفردها بالغرفة تنظر إلي الفراغ و هي تتذكر كل ما حدث لها بحياتها من ۏفاة والدتها و مرض
والدها إجبارها علي الزواج من شكري و تحكمات والدته بها رغم ابتعادها عنها إهانته لها و ضربه المستمر بها و بالاخير جعلها تعمل و هو يجلس بجوار والدته و تنفق عليه استقبلت الوسادة دمعتها الساخنة التي هوت من عمق قلبها الحزين و هي غير قادرة علي التحرك حتي لتضع يدها علي وجهها و تبدأ بالبكاء بصوت عالي لأنها تعلم أن لا أحد يستمع إليها بقاءها وحيدة في الغرفة ذكرها بحياتها التي بقت بها وحيدة بعد ۏفاة والدتها خرجت آه مټألمة منها و هي تتحسر علي شبابها هل هكذا تبدو شابة بالحادية و العشرون من عمرها لقد قتل شبابها حين تزوجت بعمر السابعة عشر استغفرت ربها عدة مرات و هي تغمض عينها تستعد للنوم و لم لمرة واحدة دون أن