الوهم بقلم اسماء ايهاب


هي تبكي بحړقة و هي تقول بالله عليك يا شكري مش هتحصل تاني كنت سايبة شعري و هو اكيد وقعت في الاكل
سحب يده منها و يمسك بشعرها يبدأ باقتصاصه و هي تبكي و تصرخ و تنوح علي شعرها العزيز عليها كثيرا لقد كانت سعيدة و هي تراه يطول كل فترة عن سابقتها امسكت بيده تحاول توقفه و هي تصرخ و دموعها تنحدر علي وجنتيها بشدة بالله عليك يا شكري كفاية و الله معدتش هتحصل تاني ابوس رجلك كفاية
انتهي من اقتصاص الكثيرة من خصلاتها الطويلة التي ارتمت بالأرض لقد جز شعرها الطويل بالمقص حتي أصبحت تبكي فقط و هي تراه يتركها و يلقي المقص بالأرض و يخرج من الغرفة و بعد دقائق تسمع صوت الباب يغلق لتعلم أنه قد خرج لتزحف من علي الفراش الي الأرض واضعة يده علي رأسها و يده تتمسك بخصلاتها الملاقاه بالأرض لتصرخ بصوت مكتوم و تبدأ بالبكاء بحدة و صوت مسموع تندب حظها العثر الذي اوقعها في هذا المختل الذي جعل من حياتها مدمرة مبعثرة لا انها لا يتوجب اطلاق كلمة حياة علي ما تعيش ضمت ركبتها الي صدرها تنكمش علي نفسها و هي تتمتم يارب خدلي حقي منه يارب يا كبير انقذني منه يارب
عندما لا يجد منها استجابة فتح الباب ليطل برأسه بداخل الغرفة ليجدها تجلس متكورة علي نفسها تنظر إلي الفراغ بعيون ذابلة و انتفاضة قلبها مرأيه باهتزاز جسدها ليدلف الي الداخل و يغلق الباب و يجلس بجوارها علي الفراش و لكنها لم تنتبه له طرقع يده أمام وجهها لتنتبه إليه و تنظر له و هي تمسح دموعها و تقول يونس انت هنا من أمتي
أمسك بكلتا يدها براحة يده و هو ينظر إلي وجهها و هو يقول شمس
عقدت ما بين حاجبيها و هي تنظر إليه باستغراب و هي تقول بنبرة متعجبة أية
مرر يده علي وجهها ليميل نحو اذنها و هو يقول بهمس انتي زي الشمس يا وهم في طلوعها شكل يخطف القلب و في غروبها شكل يخطف العقل حاجة كدا نادرة من صنع الخالق
امالت برأسها نحو رأسه تستند عليه حتي تسللت دمعة تنفلت منها و هي تهمس بأذنه خليك جنبي يا يونس انا مش هقدر لوحدي عشان خاطري خليك معايا
احتضنها هو يضمها الي صدره و كلماتها التي مزقت قلبه النابض بها هو لم و لن يتركها أبدا بعد الآن تلك الطفلة التائهة المشتتة تريد حنانه تريده بجوارها هذا التصريح جعل منه سعيد للغاية زاد من احتضانه لها و هو يهمس بأذنها بكم حبه لها و
أنه لن يتركها مهما حدث ابتعد عنها ينظر إليها يتفحص وجهها الجميل بدقة ليتقدم منها حتي أصبح وجهه أمام وجهها لا يفصل بينهم سوي عدة سنتيمترات قليلة يهمس خليكي متأكدة اني جنبك دايما مهما حصل و اني عمري عمري و حطي تحتها مليون خط عمري ما هتخلي عنك أبدا يا حبيبتي
امسك بوجهها بين راحتي يده ليقبل جبهتها بحب حين أغمضت هي عينها تستمتع بقربه منها و كأنه طمئن قلبها بكلماته البسيطة التي أخذت عقلها و قلبها بلحظة واحدة و كأنه الحياة التي وهبها الله لها من جديد
استمعت الي طرقات خفيفة من يد صغيرة علي الباب لتبتعد عنه و هي تقول بابتسامة باهتة افتح الباب ل وعد
وقف يونس باستقامة و يفتح الباب ليجد تلك الصغيرة تقف و النعاس يغلب علي عينها الواسعة الخضراء لينحني و يحملها بين ذراعيه و يقبل وجنتيها و هو يقول بمرح أية القمر دا في حد لسة صاحي و قمر كدا
ابتسمت الصغيرة بسعادة و تحاوط عنقه و هي تقول و انت حلو
شهقت وهم واضعة يدها علي فمها و هي تقول بذهول مصطنع و هي تقول انت بتعاكسي قدامي يا وعد احنا معندناش بنات تعاكس رجالة احنا
قلبت الصغيرة شفتيها و هي تقول بطفولية خلاص مش تزعلي انت كمان حلو
فتحت وهم ذراعيها علي وسعهما و هي تشير لها بيدها و هي تقول تعالي يا قطتي تعالي عايزة اقولك علي حاجة
انحني يونس ليصل الي مستوي وهم لتقفز الصغيرة بأحضان وهم لتقبلها وهم عدة قبلات و هي تقول انتي عارفة انا مين
هزت الصغيرة رأسها بنفي و هي تقول بطفولية و هي تنظر إلي وجه وهم لاء
عدلت وهم جلستها و عدلت أيضا من ملابسها و تنفض الأتربة الوهمية علي كتفها و هي تقول بفخر مصطنع انا اختك الكبيرة
اسبدلت الصغيرة عينها و هي تنظر إلي وهم بعدم استيعاب و هي تقول بجد
هزت وهم رأسها بايجاب و هي تقول أيوة يا حبيبتي أية رأيك انفع
وضعت الصغيرة إصبعها الصغير بفمها و هي تقول بطفولية طب اسمك زيي
وهم و هي ټحتضنها لا انا اسمي وهم
هزت الصغيرة رأسها و هي تنظر إليها و تردد اسمها بصوت رفيع طفولي دغدغ قلبها و هي تقول وهم
رفعت رأسها الي يونس و هي تبتسم و كأنها تقول له هل استمعت الي اسمي من فم تلك الصغيرة هل سوف تنجح بمهمتي هز هو الآخر رأسه لها و كأنه يؤكد لها انها سوف تنجح بكسب قلب تلك الصغيرة و لا خوف بعد الآن فهو بجوارها الي الأبد
رأيكوا
الفصل السابع عشر
كانت تعبث بخصلات شعر شقيقتها حتي غفت الصغيرة علي قدمها و بين أحضانها لتضعها علي الفراش لتنام براحة و تتسحب هي لتخرج لذلك العنيد الذي لم يذهب الي منزله مصمم علي البقاء بجوارها أغلقت الباب بهدوء حتي لا يصدر أي صوت يقظ الصغيرة وجدته يجلس اعلي الأريكة و بيده أحدي السچائر و ينفث دخانها لتركض سريعا تجلس بجواره تنتشل تلك السېجارة من بين أصابعه الذي رفعها نحو فمه لتطفئها باحتكاكها بالمطفئة پعنف حتي انطفأت لتجلس بجواره و جسدها ينتفض بعصبية من شدة ڠضبها لتنظر إليه و هي تقول پغضب انت يتشرب أية أية القرف دا يا يونس انت عمرك ما حطيت حاجة من دي في بؤك و أنا عارفة
وضع يده علي فمها يمنعها من اكمال حديثها و هو يقول بحدة أية قطر مش ملاحق ارد
نظرت إليه شرازا و هي تنظر يده عن فمها و تقول بسرعة و بصوت حاولت أن تجعله خاڤت من أجل شقيقتها الغافية انا قطر شكرا بس ممكن افهم من أمتي و سيادتك بتشرب سجائر
ارجع ظهره الي الخلف ببرود و هو يقول بلامبالاه من فترة كدا
نظرت إليه پغضب لبروده و من ثم مدت يدها أمامه و هي تقول هات علبة السجاير اللي معاك
أجابها باستفهام و هو ينظر إلي يدها و
يقول بصوت اجش حاد عايزاها لية
لتنقض دون نقاش عليه لتبحث بجيوب سترته التي يرتديها عن تلك العلبة اللعېنة نظر إليها بذهول ما هذه الشراسة امسك بذراعها بشدة يجذبها ليجبرها علي الجلوس في محلها مرة أخري و هو يقول بحدة انتي اتهبلتي يا وهم
امسك بذراعها يشد عليه أكثر حتي تألمت هي من قسۏة يده علي ذراعها المرمري حساس البشرة نظرت إليه و هي تقول پألم خلاص ابعد ايدك انت حر
نظر إليها و هو يبعد يده عنها ليعلم أنه ألمها بالفعل غير ذلك ما كانت تركته تلك المشاكسة فيكفي ما هي به حاول أضافت بعض المرح و هو يضع يده على جيب بنطاله و يقول محركا حاجبيه بتلاعب و نبرة المكر سائدة بصوته هي في الجيب دا عايزة تاخديها خديها
اتسعت عينها پصدمة فهذا ليس يونس أبدا متي صار بهذا الوقاحة هل يريد منها أن تضع يدها بجيب بنطاله لتأخذ علبة سجائره وضعت يدها علي فمها و قد اتسعت عينه لتجلس علي ركبتيها علي الأريكة و ټضرب يدها علي كتفه و هي تقول انت مين يا عم انت انت مش يونس انا عايزة يونس حبيبي المؤدب
بدأ يونس بالضحك و هو يحاول أن يمسك بيدها السريعة علي كتفه حتي تمكن و أمسك بيديها و سجنهما بين يده خلف ظهرها ليقترب منها حد التلاصق تصنمت هي و هي تراه مقترب منها للغاية ارتفعت وتيرة أنفاسها عندما دني برأسه يقترب وجه من وجهها شعرت هي بانفاسه تلفح وجهها و بشرتها الصافية ابتلعت ريقها بتوتر و هي تنظر إلي عينه المركزة علي عينها حتي التقت الأعين في لقاء حار شعرت به عينه تقول أشياء كثيرة حب عتاب ألم ڠضب كم شعور متجمع بداخله و هي تشعر به اهتزت بؤبؤت عينها بتوتر كان هو الاسرع في ملاحظته حين تحدثت هي و هي تشعر بغضبه من نظرة عينه يونس انت مضايق مني لسة صح
نظر إليها يونس ليغمض عينه الكاشفة لما بداخله دائما ليجلس بجوارها اعلي الأريكة و هو يقول بهدوء لا مش مضايق و
لا حاجة
امسكت بطرف ذقنه تجعله يلتفت إليها و هي تقول لا يا يونس زعلان و مضايق و متعصب كمان هو مش انت سامحتني
هز يونس رأسه بهدوء و هو يقول أيوة مسامحك اللي مضايقني حاجة تانية يا وهم
چثت علي ركبتها أمامه و هي مازالت محتفظة بذقنه بين يديها لتقول ممكن اعرف الحاجة دي لو مش هيضايقك
امسك بذراعها يرفعها عن الأرض و هو يقول بحدة فشل باخفاءها عشان مينفعش تحضني مازن بالشكل دا و انا واقف و حتي لو مش واقف
بداخلها ابتسامة كبيرة تحاول اخفاءها حتي لا تظهر علي وجهها فتشعل غضبه أكثر لتتحدث بهدوء عكس طبول الحړب التي تقرع بداخلها مكنش قصدي و معرفش انك هتضايق
كاد أن يتحدث حين سمعوا صوت وعد الصغيرة تبكي بصوت عالي اتسعت عين وهم بزعر لتركض وهم الي الداخل و تتقدم من شقيقتها لتضمها إليها و هي تقول بقلق مالك يا حبيبتي بټعيطي لية
تشبثت الصغيرة بشقيقتها و هي مازالت تبكي ليجلس يونس علي حافة الفراش و يمرر يده علي شعر الصغيرة لتهدئ و هو يسأل بهدوء بټعيطي لية يا دودو
ابتلعت الصغيرة ريقها الذي جف من كثرة البكاء لتتحدث من بين شهقاتها بطفولية تثير الشفقة عشان مش لقيت ماما معايا
لتضمها وهم بشدة و قد أدمعت عينها و هي تنظر إلي يونس نظرة مليئة بالألم ليغمض الآخر عينه بهدوء و قد تمزق قلبه علي تلك الصغيرة لتنظر الي ساعة يده ليجدها مازالت العاشرة مساء لينتشل الصغيرة من احضان وهم و هو يقول لها بابتسامة أية رأيك نخرج نتفسح
لتسرع وهم بالسؤال و نبرتها واضح بها الذهول دلوقتي يا يونس
هز الاخير رأسه إيجابا و هو يعود بنظره الي الصغيرة