الوهم بقلم اسماء ايهاب


و يعود الي الخلف و يطرق ظهره بالباب عندما وجدها تجلس بمنتصف الفراش تثني قدمها اسفلها و تبتسم نظر اليها و هو يبتلع ريقه بصعوبة اشارت بيدها علامة ترحاب بابتسامة و هي تقول صباح الخير يا يونس
لم يتحدث انما اتسعت حديقته فهذا دليل انه لم يكن حلما او حتي كابوسا انما هي حقيقة وقفت هي بجوار الفراش و هي تقول اصلي خوفتك اوي امبارح انت لسة خاېف يا يونس ههههه
نظر اليه و هو يقترب منها وقف امامها و كاد ان يضع يده علي كتفها لتصرخ به ان يبتعد ليبتعد عنها سريعا پخوف و هو يقول بتكأكأ انتي انتي مش انا انتي مش مو
وهم و هي تكمل بابتسامة مۏت يا يونس انا فعلا مۏت
يونس انا
وهم انا عارفة انك سبتني و مشيت يا يونس و انا بمۏت
يونس ھټموټني مش كدا
وهم انا امۏتك انت ابدا يا يونس دا حتي قلبي ميطاوعنيش
يونس و هو يبتعد عنها اومال انتي هنا لية
وهم انا هفضل هنا يا يونس و مش هسيبك
يونس ه هتفضلي هنا معايا
لتضحك هي بصوت عالي و هي تجلس اعلي فراشه و هي تقول متخافش يا يونس انت خۏفت امبارح للدرجادي
رن جرس الباب ليركض يونس يفتح بسرعة ليبتعد عنها متناسيا انه يلف جسده بمنشفة فتح الباب ليجدها ساندي لتنظر اليه من اسفل لاعلي و هي تقول انت فاتح الباب كدا لية يا يونس
نظر الي نفسه ليدلف الي الداخل و هي خلفه دلف غرفته و يغلق الباب و لم يجدها تنهد بارتياح ليفتح خزانة الملابس و يخرج ملابسه و يرتديها سريعا و يخرج لساندي الجالسة علي الاريكة بالردهة نظرت اليه و هي تقول بغيظ انت ازاي تفتح الباب كدا يا يونس
يونس و هو يعدل ياقة قميصه و هو ينظر بالمنزل كامل ليجدها و لم يجدها لينظر الي ساندي و هو يقول ماخدتش بالي اني طالع كدا يا ساندي
ليجلس امامها علي المقعد و هو يقول جاي البيت لية يا ساندي
ساندي و هي ټضرب علي فخذها بيدها و هي تنظر اليه و تقول پغضب انت من يوم اللي حصل و انت مكلمتنيش و لا حتي بترد عليا و لا بتنزل شغلك افرض كان حد شافني انا و خدوني مكنتش هتعرفني يعني
نظر اليها و عينه تحولت الي شراسة متناهية و هو يقف ليطل عليها بطوله يظلل عليها و هي تجلس رفعت نظرها اليه و قد خشت هيئته التي علمت منها كم هو غاضب الآن انا اصلا مش طايقك لولا
انتي معايا كنت زماني انقذت البت اللي ماټت بسببي دا انتي اللي قعدتي تزني امشي يا يونس امشي يا زفت لحد ما زفت مشي و البت ماټت بسببي و جاي تقولي ما بتكلمنيش و لا بتنزل الشغل
انحني قليلا اليها و هو يرفع سبابته امام وجهها و هو يقول انتي محستيش بأي تأنيب ضمير يا ساندي محستيش انك السبب مثلا
امسكت باصبعه تنزله عن وجهها و هي تقف امامه و تقول لا محستش انا مليش ذنب في حاجة
يونس بعصبية يعني انا السبب مش كدا يا ساندي
ساندي و هي تذهب الي المطبخ و تقول بارتباك لعصبيته يووووه خلاص بقي يا يونس متوترنيش
نظرت الي الطاولة لتجد طعام الافطار مجهز بشكل جميل و لمسات انثوية ملحوظة و فنجان القهوة الساخن يخرج منه بخار يدل علي ذلك نظرت اليه و هي تقول انت عملت الاكل دا امتي انت عمرك ما عملت اكل او فطرت قبل ما تاخد شور
نظر يونس الي الطعام و القهوة الطازجة ليبتلع ريقه و ينظر حوله و هو يقول بخفوت يجعل كلامنا خفيف عليكي
عقدت ساندي حاجبيها و هي تقول بعدم فهم بتقول اية يا يونس
يونس لا ابدا بقولك عملته قبل ما تخبطي هو انتي مش عندك جامعة
ساندي و هي تنظر الي ساعة يدها اه عندي بس لسة ساعة
يونس باستعجال طب يلا اوصلك
ساندي و هي تجلس علي الطاولة في اية يا يونس هتخرج من غير فطار و بعدين بقولك لسة ساعة
جلس يونس بارتباك من ظهورها فجأة يتلفت حول نفسه و لم يأكل شئ وضعت ساندي يدها علب يده و هي تفول باستغراب مالك يا يونس
ابتلع يونس ريقه و هو يقول مفيش يا ساندي و يلا نمشي احسن
لتقف فجأة و الڠضب يغلف ملامحها و هي تصيح به هو في اية انت في حد معاك يا يونس مستني حد صح پتخوني يا يونس
ليقف يونس هو الاخر امامها و هو يقول بحدة انتي اتهبلتي يا ساندي خېانة اية و قرف اية
ساندي بصوت هادئ ما هو بصراحة يا يونس تصرفاتك دي مطمنش
امسك بيدها يجلسها مكانها و هو يقول خلاص يا ستي هنأكل و اقعدي زي مانتي عايزة
ساندي و هي تجلس اوف مش مرتاحالك يا يونس
ليمسك يونس بفنجان القهوة يحتسيه بهدوء و هو ينظر بطرف عينه الي خارج المطبخ بعد ان تناولت ساندي الافطار معه و اكتمل هو احتساءه للقهوة ليقف و هو يقول نخرج و لا اية
ساندي طيب بس هغسل ايدي و وشي و اظبط شعري ممكن
يونس و هو يشير اليها بفعل ما تريد الحمام عندك اهو براحتك
جلس اعلي الاريكة يغمض عينه و هو يتنهد فتح عينه ليجدها امامه تأفف و هو يقول انتي جيتي تاني لية
نظرت اليه و هي تتقدم منه و هي تقول قولتلك هفضل معاك يا يونس
يونس بتنهيدة و هو يضرب بكف يده علي ركبته و امتي هتتفضلي من هنا
دارت حول نفسها و فستانها الابيض من خامة الشيفون يتطاير من حولها و هي تبتسم لتقف و هي تتمايل بخصرها يمينا و يسارا و تقول لما اعوذ اسيبك يا يونس
نظر اليها يونس و عينه تطلق شرارات الڠضب لېصرخ قائلا يعني اية لما تعوذي سبيني في حالي بقي انا لما بشوفك بحس اني انسان جبان من غير ضمير
ليأتيه صوت ساندي من الداخل و هي تقول بتقول حاجة يا يونس
ليجلس يونس يهدئ من روعه و يتنفس بهدوء و
يقول لا يا ساندي بتكلم في الفون
الټفت الي صوت كعبها ليري اين هي حتي لا تري وهم ليلتفت مرة اخري الي وهم و لم يراها هز رأسه بقلة حيلة ليقف و هو يقول يلا يا ساندي
وقفت ساندي امامه عدلت من خصلات شعرها واضعة اياها خلف ظهرها لتقف امامه و هي تبتسم و تقول خلصت
يونس طيب يلا
وضعت يدها علي كتفه و هي تقترب منه ترتب من ياقة قميصه و انها تهندم من هيئته نظر هو حوله بقلق عندما وجد ارتعاشت الاضاءة بشكل دب الړعب باوصال ساندي التي سألت اية دا في اية
امسك بيدها و باليد الاخري فتح الباب ليخرجا و هو يقول يلا يلا بينا نمشي احسن
بالعيادة دلف يونس الي عيادته بعد ان اوصل ساندي الي جامعتها و ما تعجب له ان
العيادة بالفعل مفتوحة دلف الي الداخل ليجد ممرضة اخري ترتدي الروب الابيض التابع لوهم اغمض عينه و هو يتنفس بهدوء قبل ان يلقي التحية علي الجالسة لتقف الأخري باحترام و هي تقول و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته
نظر يونس إليها بتقييم و هو يقول انتي الممرضة الجديدة ... مين عينك
تنحنحت الاخري تخرج الحديث من بين شفتيها المتكزة قائلة دكتور مازن يافندم حضرتك دكتور يونس
يونس أيوة انا .. اقعدي شوفي شغلك
دلف يونس الي داخل غرفته ليجدها تجلس اعلي مقعد مكتبه تدور بالمقعد
اهلا و سهلا يا يونس اتأخرت أية
اغلق يونس باب الغرفة و يتقدم منها و هو يقول انتي حتي جيتي ورايا هنا مين فتح العيادة و مازن عرف منين اني هاجي النهاردة عشان يجيب ممرضة
وقفت هي لتطلع بفستانها الابيض الهادئ أسفل ركبتها و هي تقول اهدي يا يونس و اقعد اصل مازن مهنش عليه العيادة تفضل مقفولة جاب الممرضة دي بعد مۏتي و هي بتيجي هنا كل يوم أصلا و بتأخد الحجز و قالت للمرضي انك جاي الاسبوع دا
يونس و هو يجلس اعلي المقعد و يقترب من المكتب يستند بمرفقيه علي المكتب و هو يضع يده أسفل وجنته و انتي عرفتي منين كل دا بقي أن شاء الله
دارت حول نفسها مستمتعة بانتفاخ فستانها و هو يدور معها لكنه أظهر ساقيها ليونس لېصرخ بها بتوتر ان تتوقف عن فعل ذلك و هي تبتسم قائلة مش عيب عليك تسأل السؤال دا يا يونس
يونس ماشي يا ست العفريتة اتفضلي امشي عشان اشوف شغلي
جلست اعلي المكتب تهز قدمها بالهواء و هي تقول لا مانا هفضل معاك يا ينوستي
يونس بضيق ينوستك لا انا مش ينوستك انا و لا ينوست حد و بصراحة انا مش عايز حد يشوفك
لتضحك هي ضحكات أنثوية عالية و هي ترجع رأسها الي الخلف لتتوقف عن الضحك و هي تنظر إليه و تقول ماشي يا يونس هههههه ماشي
يونس لا مش عايز و سبيني بقي اشوف شغلي
وهم مانا سيباك اهو اشتغل براحتك
دلف مازن الي غرفة يونس بالعيادة فهو لم يراه منذ اسبوع كامل حتي الآن لا يظهر دلف دون اذن منه نظر يونس اليه اتسعت عينه و هو ينظر اليها سوف يراها صديقه لتقف بجواره و هي تقول متقلقش مش شايفني اممممم و لا حتي سامعني حتي شوف
وقفت امام مازن و هي تقول اهلا اهلا يا استاذ مازن
دلف مازن و جلس امام مكتب يونس و هو يقول اية يا بني اسبوع متسألش عليا حتي انتي متعرفش انا كنت مڼهار ازاي بعد مۏت
وهم
لم يرد يونس عليه انما ينظر اليها و هي تبتسم طرقع مازن اصابعه امام وجهه و هو يقول يونس الله مالك يا بني
ابتلع يونس ريقه و هو يقول انت مشوفتش حد و انت داخل
الټفت مازن بجميع ارجاء الغرفة و هو يقول اية يلا انت معاك حد هنا و لا اية لا ساندي تزعل
يونس و هو يشعر بالضيق و النبي تسكت يا مازن ..قولي بس انت عامل اية
مازن بحزن بجد مۏت وهم قهرني جدا تخيل اني كنت طول الفترة دي بروح شقتها اخبط و متأكد انها هتفتح بجد وهم كانت انضف حد في حياتي مفتقدها جدا
يونس باستفسار و الحزن و العتاب ينغز به بآلم نظر لها و هو يقول انت كنت بتحبها يا مازن
مازن كان اكتر من اخت جدعة صاحب صاحبه كانت فعلا و نعمة الصاحبة كانت اخت ليا و اكتر كمان
يونس و هو ينظر إلي