الوهم بقلم اسماء ايهاب


الأسفل بأسف للدرجادي
مازن و اكتر يا يونس انت متعرفش وهم دي أية و لا كانت حياتها أية أصلا عشان ټموت كدا مكنتش تستاهل كدا أبدا
وضع يونس رأسه بين راحتي يده و هو يتألم بحق و فضوله يدفعه أن يعرف كل شئ عنها و لكن منها هي نظر الي مازن الذي وقف فجأة ليقول انا همشي يا يونس معلش سائب الصيدلية و فيه بنت جديدة هتيجي تشتغل معايا النهاردة
يونس بحزن ظهر بنبرة صوته الاجش ماشي يا مازن عايز اشوفك علي طول
مازن حاضر
ذهب مازن خطوتين لينظر إليه مرة أخري و هو يقول اه صح انا رايح ازور وهم بكرا في المقاپر تيجي معايا
يونس و هو يبتلع مرارة كلمات صديقه هل سيزور چثة من ماټت بيده ليقول هقولك بكرا يا مازن
خرج مازن و جلس يونس مسند رأسه علي يده الموضوعة اعلي مكتبه في تأنيب ضمير و كيف له أن يعيش كل هذا إلا يحرم علي قلبه كل هذا الألم
وصل يونس الي منزله لعله يبتعد عنها جلس يونس و هو يضع يده اعلي رأسه و انفاسه يشعر انها تتثاقل مع كل ثانية لقد طاردة حياته بالفعل اصبحت تلازمه كظله و تشعره بالزنب بكل ثانية اغلقت الاضاءة ليغمض عينه و هو يعلم انها هي و ستكون امامه في الحال فتحت الاضاءة لتظهر هي كحورية جميلة بفستان من اللون الابيض البسيط ابتسمت و هي تراه ينظر اليها بضيق في نفسه
وهم بضحك و هي تدور حول نفسها قولتلك مش هتعرف تعيش ثانية واحدة بعيد عني يا يونس
وقف يونس بعد ان ضړب بيده علي فخذه بنفاذ صبر اقترب منها محافظا علي مساحته و عدم الاقتراب منها ليقول و هو ېصرخ پغضب ابعدي عني بقي انا تعبت حرام عليكي ابعدي عني
لتصرخ هي الاخري امامه بعصبية و الاضاءة اصبحت تغلق و تفتح حتي استقرت الاضاءة مفتوحة و اصبح مظهرها اكثر ړعبا مع تغير الاضاءة للون الاحمر و اصبحت عينها كلها باللون الاسود انت اللي موتني متنساش دا انت موتني و سبتني بمۏت و هربت انت جبان يا يونس جبااااااان انا في دقيقة ممكن المسک و امۏتك زي ما موتني بس سيباك تعرف لية يا يونس عارف لية عشان ھتموت لوحدك ھتموت بعذاب اكتر من الۏجع اللي انا حسيت بيه ھتموت و انت ندمان انك هربت زي اي مچرم يا دكتور
يونس پجنون المسيني موتيني يا وهم كفاية كدا انا عايزك تموتيني يمكن ارتاح
اقترب ليمسك بها حتي
يحقق ما يتمني و ېموت لكنها ابتعدت و هي تقول مش ھتموت دلوقتي يا يونس
يونس پغضب و عصبية و هو يضرب بيده اعلي الطاولة بجواره و يقول امتي امتي لما اڼتقامك مني يخلص مش كدا
لتهمس همس خاڤت هبعد عنك و مش هظهر تاني لما ټندم يا يونس
البارت الثالث
جلس يونس اعلي الفراش مستعد للنوم بعد يوم مرهق استنفذ الكثير من طاقته ليجد فجأة صوت يقول انا عملتلك اكل يا يونس كل قبل ما تنام و لا اجي اكلك
هز يونس رأسه بعد اهتمام ليتسطح اعلي الفراش و هو يقول اطلعي من نافوخ امي بقي
اغمض يونس عينه و استرخي جسده ليتفاجأ بمن يتحدث بجواره قائلا قولتلك لو مقومتش هجيلك انا يا يونس قوم بقي كل و لا تحب اجيب الاكل هنا
ليتعدل هو بجلسته و ينظر لها بلامبالاه
و هو يقول انا مش مستغرب و الله مانتي بقيتي مقيمة معايا هنا
ليجدها تضع قدمها اسفلها و هي تقول يا سلام دا انت زعلان اوي علي كدا
يونس بضيق انا ابدا ازعل ازاي بس
وهم و هي تقف كنت عارفة قوم بقي كل عشان امشي
يونس بفرح يا شيخة يعني انتي هتمشي لو كلت
وهم بحزن عايز اروح بيتي يمكن احس اني عايشة
لينظر اليها بحزن و هو يقول بسببي انا مش عايشة بس و الله يا وهم انتي ظهرتي ادامي فجأة كنت ناوية انزل الحقك بس ساندي ساندي 
وهم مرضتش مش كدا و انا مكنتش عايزة من الدنيا غيرك و انت مكنتش ليا يبقي هعيشها لية انا بحبك اوي يا يونس
صمت بل تشدد جسده و تصلب لينظر اليها و قلبه يدق پعنف من شدة صډمته فعندما احبته امرأة بحياته كان هو قاتلها ارتعشت يده واحس انها يختنق 
وهم و هي تقول بحب اللي خرجني من اللي كنت فيه حبي ليك مانت متعرفش حاجة
خرجت الي الردهة ليسير هو خلفها اثاره فضوله ما تقوله عن ما بها ليخرجها حبه منه جلست اعلي طاولة الطعام ليجلس هو امامها تلقائيا ليتتحدث اليه كل يا يونس عشان ميعاد نومك
امسك يونس بملعقته ليدسها بصحن المعكرونة الطازجة ليخرجوا به بعض حبات المعكرونة ليضعها بفمه يلوكها بفمه و هو ينظر اليها ليجدها تتحدث قول اللي عايز تقوله يا يونس
ابتلع ما بفمه و يترك الملعقة و هو يقول باستغراب عرفتي منين اني عايز اقول حاجة
صدحت ضحكتها بالارجاء ضحكتها الانثوية المجلجلة و هي تقول مش عيب تسأل السؤال دا يا يونس
يونس اه صح نسيت عايز اعرف كل حاجة عنك اية خلاكي متقوليلش انك بتحبيني
ابتسمت هي بحزن و و هي تضع راحتي يدها اسفل ذقنها و هي تقول كنت البنت الوحيدة لاهلي كان عندي ٢ سنة لما بابا و ماما انفصلوا لما ماما اكتشفت ان بابا بېخونها كنت مخطوبة ايامها فسخ الخطوبة بعد ما عرف طلاق اهلي بيوم واحد جيه و فسخ الخطوبة و قالي انا ميلزمنيش واحدة امها مطلقة انا ذنبي اية معرفش المهم انهم مهتموش اصلا بيا و لا بالحصل كل اللي همهم ان مين
يبهدل مين اكتر في المحاكم
نظر اليها بحزن و هو يتنهد باسف و يقول و بعدين
كادت ان تنطق كلماتها التالية لكن دقت الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل سمعت هي دقت عقارب الساعة لتقف و هي تقول انا لازم امشي اروح بيتي كل و نام يا يونس
ليقف هو الاخر بلهفة و يقول مش هتكملي اية اللي مقعدك لوحدك في البيت و عرفتي مازن ازاي
وهم بابتسامة بكرا هتعرف كل حاجة يا يونس
يونس بسرعة هستناكي بكرا
وهم انا متلهفة علي بكرا اكتر منك يا يونس
في اليوم التالي استيقظ مازن علي دقات المنبه لايقاظه ليفيق و قام باغلاقه ليذهب للاستحمام و يرتدي ملابسه وقف امام المرآة ليصفف خصلات شعره الطويلة بعض الشئ ليضع ساعته بيده اليسري و يرش عطره النفاذ لتنتشر رائحته بالغرفة ليخرج هو يضع الافطار علي طاولة المطبخ و بنفس الوقت يعد القهوة ليتناول اخر لقمة بطعامه و هو يسكوب قهوته بالفنجان الخاص به ليتجرعها و يذهب الي صيدليته التي انفق علي تأسيسها كل ميراث والده ليذهب سيرا علي الاقدام فهي بالشارع الخلفي لمنزله و عندما تقدم من الصيدلية ليجد ان الفتاه المعينة جديد بالصيدلية منحنية لتفتح الباب الحديدي و لكنها لا تقدر ليسرع في خطواته ليقف بجوارها و ينحني هو الاخر قائلا قومي انتي و انا هرفع الباب
لترفع تلك الشابة رأسها ليتظهر وجهها الابيض المصبوغ بالاسمرار بفعل الشمس و لكن تعطي لها شكل مختلف عينها البنية اهدابها الكثيفة انفها الصغير شفتيها الرفيعة البيضاء بعض الشئ وجنتها المتكزة يتخللها بعض الاحمرار قوامها الذي هو ليس بالسمين و ليس بالنحيف فقوامها متناسق قصيرة بعض الشئ تضع حجاب علي شعرها و لكن تخرج منه خصلة تبين لون شعرها الاسود ترتدي تنورة كحلي اللون بها بعض خيوط بارزة من القماش و قميص من اللون الرمادي الفاتح و حجاب بنفس لون التنورة ابتسمت باشراق ابتسامة ټخطف الالباب و هي تقول صباح الخير يا دكتور
ليبتسم مازن تلقائيا لابتسامتها و هو يقول صباح الخير يا سيرين
رفع الباب الحديدي و فتح الباب الزجاجي ليدلف الي الداخل و ينظر لها بان تدلف لدلف الي الداخل مع صدح هاتفها ذات الموديل القديم نغماته لتحرج لاخراجه لتغلقه و هو بحقيبته التي تبدو انها مهترءة و تضعها اعلي مقعدها لينظر اليها مازن و هو يرفع خصلات شعره الساقطة علي جبهته الي الاعلي و يقول علي فكرة انا مش دكتور ديكتاتور ابدا ممكن تردي علي الموبيل عادي
ابتسمت هي باحراج و لكنها قال بادب اكيد يا دكتور
جالت عينها البنية بجميع انحاء الصيدلية لتنظر الي جهه اخري من الصيدلية و هي تضع يدها بخصرها بحركة عفوية و لكنها ابرزت نحافة خصرها و جسدها الذي يشبه الساعة الرملية
و هي تقول حضرتك مورتنيش الجهه دي فيها اية يا دكتور
لينظر مازن اليها اولا لينتبه الي حركتها و الي ما تخفيه خلف ملابسها الفضفاضة لينظر اليها دقيقة كاملة و هو علي نفس الحال لتنتبه الي نفسها و تنول يدها عن خصرها ليتنحنح هو و ينظر الي ما تنظر اليه ليقول اه الجهه دي شوية و هوريلك اللي فيها بس معظمها ادوية ضغط و قلب
هزت رأسها بتفهم لتجلس علي المقعد الخاص بها و هي تنظر الي الخارج حيث المارة
في عيادة يونس كان يجلس منزعج للغاية لقد وعدته وهم انها سوف تظهر و لكنها لأول مرة لا تظهر له منذ الصباح يود أن تكمل ما توقفت عن قوله يود أن يعرف المزيد يود لو يتعرف علي من تحبه و هو قاتلها رن هاتفه لينظر إليه ليجدها ساندي ليفتح الاتصال و هو يقول الو
ساندي صباح الخير يا يونس
يونس بهدوء صباح النور يا ساندي
ساندي نزلت الشغل
يونس و هو ينظر حوله أيوة انا في العيادة
ساندي طيب انا نازلة الجامعة دلوقتي و لما اجي هكلمك
يونس بتنهيدة و هو يفرك عينه ماشي يا ساندي مع السلامة
اغلق يونس الهاتف و من ثم يريح ظهره علي المقعد و يرجع رأسه الي الخلف لتطرق الممرضة الباب ليتمتم يونس لها بالدخول دلفت الي الداخل و هي تقول في واحد اسمه محمد الزيني يا دكتور عايز حضرتك برا
اغمض يونس عينه بشدة بضيق و هو يقول مدخليش حد
ليدلف الاخر الي الداخل دون إذن مسبق و يقول مش هاخد من وقتك كتير يا يونس
تنهد يونس معتدلا بجلسته و هو ينظر إلي الممرضة و يهز رأسه بمعني انصرفي انتي ليلتفت الي الجالس أمامه و علي وجهه ابتسامة تدل علي الضيق و هو يقول نعم يا باشا مهندس محمد اؤمر
محمد و هو يضع قدم اعلي الأخري الامر لله يا يونس انا جاي اشوف اخويا و فيها أية
يونس بهدوء
طيب انت عايز اخوك انا مالي روح دور علي اخوك تحت الأنقاض بقي دا