الوهم بقلم اسماء ايهاب


انا مش اسطا يا استاذ انا
ثبت هو عينه ب بؤبؤت عينها و هو يقول بخبث يعني انتي مش اسطا اومال اقول أية
ليخرج هو من جيب بنطاله ورقتين من النقود و فرد يدها و وضعهم بها و هو يقول و دا حق مساعدتك انتي
معملتش حاجة ببلاش
سحقت النقود بيدها و هي تنظر إليه باشمئزاز لتلقي النقود بوجه و هي تقول بنفور مش هاخد و لا مليم منك و مش عايزة اشوف وشك دا تاني
خرجت سريعا كالاعصار و أغلقت الباب خلفها بقوة لينظر باثرها قليلا و من ثم يغلق عينه بقوة و هو يقبض علي كف يده و يهمس بنفسه انا أية اللي عملته دا غباء
استيقظ هو أولا بينما هي لازالت نائمة تضع رأسها علي صدره ابتسم حين رأها نائمة هكذا ك ملاك مسد علي خصلات شعرها و هو يقبل قمة رأسها و هو يهمس بأذنها اول مرة احس ب قيمة حد في حياتي بعد اهلي زي ما حسيت بقيمتك في حياتي عمري ما كنت اتوقع اني احبك كدا لما كنتي عاملة مېتة حبيتك حبيتك بجد عشان كدا كنت بلوم نفسي ازاي اموت حد انا حبيته يعني اول ما احب اموتها عذابي كان مرتين مرة عشان مۏتي بسببي و مرة عشان انا مۏت في حبك يا وهم
انحني يقبل وجنتها و هو يقول لو دا حلم مش عايز اصحي أبدا
تململت علي صدره تتمسح به كالقطة و هي علي وشك الاستيقاظ فتحت عينها الشمسية الساحرة لتنظر إليه لاحظه مستيقظ تماطعت و هي تبتسم و هي تقول صباح الخير يا حبيبي
ليقبلها قبلة سطحية علي ثغرها و هو يتحدث بحب صباح الفل و الياسمين يا احلي ياسمينا
ابتسمت و هي تحاوط عنقه و تقول بدلال يا سلام كل دا علي الصبح انا هبدأ اشك فيك
مرر يده علي وجهها يتحسسه براحة و هو يدقق النظر إلي وجهها و عيناها و هو يحفر ملامحها علي ظهر قلب اغمضت هي عينها و هي تغمض عينها تستمتع بتلك اللحظة في حين اتسعت ابتسامته بفرحة 
استمعت الي صوت هاتفها لتبتعد ببطئ تعتدل بجلستها و هي تمسك بالهاتف حين تسأل هو في أية
هزت كتفها بنفي و هي تقول بابتسامة رسالة ثواني هشوف
بثواني بهتت ابتسامتها و تلاش نور وجهها لتتسع عينها بزعر و تضع يدها المرتجفة علي ثغرها و تهمس پخوف من بين شفتيها عمار
عقد يونس حاجبيه باستفهام و هو يقول في أية يا وهم
أغلقت الهاتف بتوتر و هي تقول لا مفيش حاجة يا حبيبي
نظر إليها بشك لبعض دقائق و علي حين غرة انتشل الهاتف من يدها لتشهق هي و هي تحاول أن تأخذه منه و هي تقول هات الموبيل يا يونس بطل هزار
فتح يونس ما كانت تنظر إليه ليزمجر
هو پغضب ك ليث غاضب ليضغط علي الهاتف و هو يقول مين دااااا
قفزت وهم من الفراش پخوف من غضبه و هي تقول بسرعة عمار
ليلقي يونس الهاتف علي اخر ذراعه و هو يقول پغضب بېهدد
صړخت هي بفزع حين
وجدته يلقي الهاتف و ېصرخ بالسب اللاذع ليقوم من الفراش و يقف أمامها يضغط علي ذراعها بقوة و هو يقول دا اول مرة يكلمك دا اول مرة يبعتلك حاجة انطقي
لتنظر إليه بزعر و خوف شديد و هي تقول سريعا اقسم بالله دي اول مرة من ساعة اسكندري 
بترت حديثها و اتسعت عينها فزع لقد قالت الاسكندريه سوف تنتهي هز رأسه و هو يضيق عينه و يقول بتساؤل اسكندرية !!!
يجوب ممر المشفي ذهابا و ايابا ينتظر أن يطمئن عليها مر الوقت عليه كسنوات و هي بداخل غرفة العمليات شد خصلات شعره بقوة كاد يجن من تأخير الطبيب كل هذا بالداخل و صوت بكاء مني يوتره أكثر من ذي قبل سمع صوت باب العمليات ليلتفت بلهفة ليجدها تخرج تتسطح علي الفراش المتحرك صار بجوار الفراش و هو يمسك بيدها و يتحدث بلهفة سيرين حبيبتي انتي كويسة
ليلتفت الي الطبيب و يقف أمامه و هو يقول خير يا دكتور عملية أية و أية اللي هي فيه دا
ليسأل الطبيب بعملية و هو يخلع قناعه الطبي انت جوزها
ابتلع ريقه بصعوبة و هو يقول اه انا جوزها
الطبيب هي بقيت كويسة الحمد لله لحد دلوقتي قدرنا ننقذها بس للاسف فقدنا الجنين
اتسعت عين مازن و هو يقول بذهول جنين !!!!
نظر إليه الطبيب باستفهام و هو يقول انت مكنتش تعرف ان مدام سيرين حامل
انكمش ملامح وجهه پصدمة و هو يقول حامل !
الفصل الرابع و العشرون
صدمة شلت كل جزء من جسده شعر ببروده تنتاب ثنايا روحه و هو ينظر إلي الطبيب پصدمة إلي أن شعر الطبيب بشئ خاطئ إذا كان زوجها لما هذه الصدمة لتقف مني أمام الطبيب و هي تقول و هي تمسح دموعها التي لم تتوقف اصل كان في دكتور قال إنها مستحيل تخلف يا دكتور ف جوزها مستغرب و مصډوم من أنها حامل
هز الطبيب رأسه بتفهم و مثبت بصره علي مازن الواقف لا يتحرك ساكن لينقل بصره إلي مني و هو يقول بس انا لازم ابلغ البنت دي مضړوبة بشكل بشع و سقطت بسبب الضړب بردو
فاق مازن من صډمته ليهز رأسه بايجاب و هو يقول ماشي يا دكتور اقدر ادخلها
هز الطبيب رأسه و هو يشير إلي غرفتها و هو يقول ياريت بلاش كلام كتير
ركض هو الي غرفتها و مني خلفه فتح الباب ليجدها متسطحها علي الفراش تنظر إلي نقطة في الفراغ و تضع يدها علي بطنها و دموعها تسيل على الوسادة شاردة عينها و جفونها حمراء بشدة شفتيها بيضاء مشققة اقترب منها بقلب ېتمزق و شعوره الداخلي غريب لا يعلم اهو غاضب منها أم أنه حزين علي حالها راقب تقدم مني منها تربت علي كتفها و هي تقول حمد الله علي سلامتك يا حبيبتي كويس انك بخير
رفعت سيرين بصرها إليه وجدته يقف ب اخر الغرفة و ينظر إليها لتنقل بصرها إلي مني و هي تقول بتعب شديد و دموع الله يسلمك يا حبيبتي متحرمش منك يا مني
امسكت مني بيدها تضغط عليها بحنو و هي تقول و لا يحرمني منك ابدا يا حبيبتي يا لهوي خوفتينا اوي عليكي و خصوصا دكتور مازن
نظرت إليه و عينها تفيض بالدمع و لكنه صامت لما هو صامت ايعاقبها بالصامت علي ماذا يعاقبها هي حتي لم تكن تعلم ان داخل احشاءها طفل صغير قطعة منها تكبر بداخلها لتشيح بوجهها عنه و هي تنظر إلي مني بابتسامة ضعيفة حتي لا تصل لعينها لتنظر مني الي مازن الصامت و تتنحنح و هي تقول بهدوء ل سيرين انا هروح اقول لزوجي و اعمله يتغدي و هجيلك تاني يا سيرين
سيرين بخفوت لا يا حبيبتي متتعبيش نفسي انا بقيت كويسة روحي انتي عشان جوزك ميزعقش
لتهز مني رأسها و هي تنحني لتقبل وجنتيها و تقول خلي بالك من نفسك يا حبيبتي و انا هجيلك تاني زي ما قولت
خرجت مني لتغمض سيرين عينها پألم ليس الم معدتها الذي يفتك بها بل الم قلبها الذي طغي علي ألمها الأساسي فتحت عينها لتجده يتقدم منها بخطوات رزينة اقلقتها من ردة فعله ليقف أمامها و ينحني إليها يقبل جبهتها لتغلق هي عينها مرة أخري بشدة لتشعر به و بقربه استقام هو ينظر إليها لترفع بصرها إليه تنظر له باعتذار ليتحدث بهدوء اوجعها حمد الله علي سلامتك
هزت رأسها و هي تقول الله يسلمك
جلس علي المقعد بجوار الفراش لتتحاشي هي النظر إليه ليهمس لها حاسة پألم اجيب الدكتور
ارتجفت نبرتها و هي تتحدث إليه بخفوت انا مكنتش اعرف يا مازن الدكتور بيقول بقالي شهرين بس انا والله مكنت اعرف
صمت هو و لم يرد لتعلم أنه غاضب منها و لم يعد يرغب بها بعد أن علم بحملها لتسكن قليلا و من ثم تقول روح انت ارتاح انا تعبتك معايا اوي شكرا
نظر إليها و لم يتحدث أيضا فقط عقد ذراعيه
أمام صدره يراقبها و كلماتها تدل علي ما تفكر ليهمهم و هو يقول امممم و أية كمان
لم تتحدث و احمر وجهها و هي علي وشك البكاء ليميل بجذعه العلوي بجوارها يهمس بأذنها انا اه زعلان بس انتي برود ملكيش ذنب و بعد كل دا تفكري اني هسيبك هي كلمة بحبك دي لعبة و لا حاجة
و هي تقول يعني أية
طبع قبلة حانية علي جبهتها و هو يقول يعني اطلعي بالسلامة و المحكمة هطلقك منه و تكوني ليا
رمشت باهدابها عدة مرات و هي تقول بس
قاطعها هو يقول بهدوء و هو يربت علي شعرها المفرود علي الوسادة بس انا بحبك اعرفي دي و بس
انسي ما بك من ڠضب و ضيق و انتبه لراحتها فقط هذا كان يجول بخاطره عندما نطق بكلماته الأخيرة لتتنهد هي براحة و هي تغلق عينها مستعدة للنوم
تجلس اعلي الأريكة تفرك بيدها و تنظر إلي الأسفل و هو أمامها يقطع الردهة ذهابا و ايابا جسده ينتفض بانفعال شديد و ڠضب أشد وقف يشد علي خصلات شعره پعنف ليرتمي علي الأريكة يضرب كف بالآخر ليلتفت بجسده كله إليها و هو يقول پغضب انتي ازاي متقوليش حاجة زي دي انتي اتهبلتي انتي و الاستاذ التاني
التفتت إليه تهتف بنبرة مهتزة انا قولت خلاص و هو كاتب تعهد بعدم التعرض ليا لما كنا في اسكندرية
يونس پغضب اكبر يا سلام انا كدا يعني ارتحت ما هو عامل تعهد قبل كدا و جالك اسكندرية و لولا محمد شوفي كان عمل فيكي اية
وضعت يدها علي ذراعه تربت عليه لعله يهدئ من روعه و هو يقول و محصلش حاجة يا حبيبي ممكن تهدئ
لينفض يدها و هو يقول بهسترية متقوليليش اهدي انا اقسم بالله
لحد دلوقتي هادي
ابتلعت ريقها پخوف و هي تنظر اليه كم هو غاضب الي حد كبير لينكمش وجهها بتوتر لتجلس ساكنة بهدوء و هي تتنفس بعمق لكي تهدئ هي الأخري ليقف هو و يمسك هاتفه و يضغط عدة ضغطات و يضعه علي أذنه و بعد دقائق يقول الو يا محمد بلا ازيك بلا زفت ساعة الاقيك قدامي في العيادة و عالله تتأخر لاني أصلا علي تكة منك في داهية يا اخويا
وقفت خلفه تحتضن ظهره و هي تهمس انا اسفة يا يونس انا مكنتش عايزة اضايقك انا كنت فاكرة اني خلاص خلصت منه انا بجد بكرهه اوي بكرهه
تنهد هو بقلة