الوهم بقلم اسماء ايهاب


مرة أخري
يعني أية يعني خلاص كدا انا أطلقت منه بجد
نطقت بها سيرين و هي تنظر إلي مازن بفرحة و عدم تصديق ليهز الآخر رأسه بايجاب و هو يقول بفرحة مماثلة الحمد لله قولتلك هتعدي علي خير
هزت رأسها بنفي و هي تبتسم بعدم تصديق انا مش مصدقة احلف كدا أن دا بجد حصل
ليضحك هو بمرح و هو يقول وحياتك عندي حصل بجد و جد الجد كمان
فاضت عينها بالدموع و هي تدور حول نفسها غير قادرة علي فعل شئ سوا الابتسامة و الفرحة التي تغمرها لقد تحقق ما تتمناه من الله دائم الدوم أغمضت عينها تضم يدها الي صدرها و تتمتم بالحمد من بين شفتيها تخرج من قاع قلبها أمسكت بيده تجذبه معها و هي تركض حيث منزل والديها تريد أن تعود طفلة صغيرة بمنزل والدها تريد أن تعيش ما لم تشعر به من قبل و إن لم يكن لديها أحد ف عوضها الله بهذا الرجل
انتهي العمال هدم الجدار المراد هدمه و جلس العمال علي الارض يحتسون الشاي الذي حضره محمد ليدلف محمد إليهم و هو يقول تسلم ايديكوا و الله الآوضة اللي في الوش دي الحيطة اللي في الجهة التانية
رن هاتفه و سمع صوت نغماته من الخارج ليخرج و يأخذ هاتفه من اعلي الطاولة لينظر إلي اسم المتصل ثم يزفر بضيق و يفتح الاتصال واضعا الهاتف علي أذنه يقول برزانة الو
ليتحدث الطرف الآخر بمرح صباح الخيرات علي سيد الاسطاوات
تأفف محمد بداخله مئة مرة حتي استطاع أن يخرج من فمه رد الصباح باقتضاب صباح الخير يا حسن
ليتحول صوت حسن الي الجدية و العملية الشديدة و هو يخبره عن ما هو جديد الواد اللي مضايق مرات اخوك دا عندي في القسم بيتسوي علي ڼار هادية عشان يتربي الاول و بعدين ابقي اشوفله صرفه
محمد و هو يجلس علي الأريكة يتنهد براحة تسلم يا حسن كنت عارف انك هتعرفله
حسن متقلقش انت بس و سيبني عليه هخليه يبوس ايد اخوك و رجله عشان يبعد عنهم
محمد و هو يمسك الاوراق الموجودة علي الطاولة ينظر إليهم متحرمش منك يا كبير تستاهل خروجه اوبها
ليرد حسن سريعا و بنبرة بها لهفة لا يا عم انا خروجتي النهاردة طرية
عقد محمد ما بين حاجبيه و هو يقول باستغراب طرية!!!!
حسن بضحك أيوة يا عم يعني معايا مزة تقي اللي كانت في الكافية امبارح عرفها
احتقن وجه محمد بالډماء و يلقي الاوراق من يده علي الطاولة پعنف و ينتفض واقفا يقطع الردهة ذهابا و ايابا و هو يقول بحدة يعني أية
حسن بابتسامة خبيثة تزين ثغره يا عم بقولك كنا
جران و اصحاب لو عايز تيجي معانا تع 
قطع جملته محمد و هو يقول مسرعا جاي الميعاد امتي
حسن الساعة ٧ في مطعم عارفه
محمد اه عارفه سلام
اغلق الهاتف و ألقاه من يده علي الأريكة و أمسك بخصلات شعره يشد عليها بقوة و عڼف و هو يدور حول نفسه بقلة حيلة كل ما فعله أنه سوف يذهب معهم لقد نطق بها تلقائيا لم يكن ينوي ذلك زمجر پغضب و هو يركض سريعا و يرفع قبضة يده ليضرب بقبضة يده على الحائط بقوة ليتنهد بضيق شديد و هو يدلف الي غرفته و هو يسب و يلعن في من أوقع في طريقه تلك الفتاه المشاكسة التي سوف تصيبه بالجنون عما قريب و هو لم يحتكون ببعض سوا عدة مرات لماذا يغرق نفسه مع قطة شرسة مثلها
وقفت أمام مقود الڼار تطهي طعام الغداء تأففت و هي ترفع خصلات شعرها القصيرة عن رقبتها لقد بدأت في الإطالة قليلا عليها أن تقص ما هو زائد و خلعت نعلها و بدأت تدندن أغنيتها المفضلة و هو تقلب ما بالصحن أمامها لتترك ما بيدها و تدور حول نفسها و هي تكمل الغناء بحماس أكثر من السابق شهقت و هي تعود إلي الخلف بخضة و هي تضع يدها علي قلبها تأففت بحدة و هي تقول خضتني يا يونس
تقدم منها يونس يسند جسدها علي قطعة المطبخ الخشبية و يحاوطها بين ذراعيه دني برأسه نحو رأسها و يلاعب حاجبيه بخبث و هو يقول كنت بتفرج
زمت شفتيها بضيق و هي تضع يدها علي صدره لتبعده عنها و هي تقول بتتفرج علي اية
بتفرج عليكي يا روحي
رفعت حاجبيها باستنكار و هي تطرق باصابعها الصغيرة علي صدره لية انا فرجة
يهمس كان شكلك جميل هو ممنوع أتأمل جمال مراتي
ابتسمت و هي توغل أصابعها بخصلات شعره و هي تقول و هو انت لو شفتيني بعد ما اخلص أو عملت صوت و انت داخل انا هعترض
و هو يقول أيوة فيها فيها اني عايز اشوفك و انتي مش عاملة حساب لوجودي
احتضنته هي بحب و هي تضع رأسها علي كتفه ډافنة و تهمس انا بحبك يا يونس اوي اوي يعني
و يقول انا مش بحبك بس يا حبيبي انا بمۏت فيكي
في السابعة مساء كان يجلس محمد باحدي الطاولات بذلك المطعم ينتظر مجيئهم حتي وجدهم يدلفون يضحكون سويا و هم يدلفون الي الداخل تجرع رشفتين من كوب الماء الخاص به الموجود امامه علي الطاولة اختفت ابتسامتها حين وجدته يجلس علي الطاولة جزت علي أسنانها پغضب و هي تلتفت إلي حسن و تقول بضيق اية اللي جاب الانسان دا هنا
نظر حسن صوب محمد و هو يهمهم و ينظر إليه و يقول انا عزمت عزومة مركبية بس هو جيه
ضيق عينه بخبث و هو يقول انتي مضايقة اوي كدا
ارتسم الضيق علي وجهها و هي تشيح بنظرها عنه و هي تقول عادي
امسك حسن بيدها يسحبها نحو الطاولة و هو يبتسم إلي محمد و يقول و هو يسحب المقعد باقي لتجلس اتأخرنا عليك
نفي محمد برأسه و هو ينظر إليها بهدوء هزت رأسها مرحبة بهدوء ليهز هو الاخر رأسه و لكن ليس مرحبا إنما متوعدا لتعقد هي حاجبيها باستغراب و لكنها سرعان ما اشاحت بوجهها عنه تنظر إلي حسن بابتسامة طرقع محمد أصابعه للنادل حتي يأتي و يأخذ طلباتهم ليرن هاتف حسن ليمسك الهاتف و
يفتح الاتصال و يضعه علي أذنه و هو يقول بهدوء الو أيوة لازم دلوقتي حالا لا أصل انا في مشوار مهم خلاص
جاي حالا مع السلامة
وقف حسن و هو يقول باعتذار انا اسف جدا يا جماعة بس لازم امشي دلوقتي في موضوع مهم جدا
لتقف تقي هي الأخري و تمسك حقيبتها و هو يقول خلاص نبقي نتقابل مرة تانية
هز حسن رأسه و هو يمسك بيدها يجلسها مرة أخري و هو يقول لا خليكي انتي مع محمد و انا بعتذرلك مرة تانية يا تقي
ذهب حسن سريعا لتتحول ملامح تقي الي الضيق لتتنهد و هي تقف لتغادر المكان ليقف هو يمسك بيدها سريعا و هو يقول اقعدي انا مبكلوش بني ادمين مټخافيش مش هاكلك
حاولت افلات يدها عن يده و هي تقول انا اسفة لازم امشي
نظر محمد يتأمل عيناها العسلية و هو يقول يحدة اقعدي عشان انا أصلا علي أخري و مش طايق نفسي و خلينا كدا نتكلم بالادب بدل ما افرج علينا المطعم كله و مش هيهمني حد
تأففت هي پخوف و هي تجلس علي المقعد سريعا ليجلس هو الآخر بابتسامة واثقة لترفع سبابتها و هي تقول انا قعدت مش عشان خاېفة منك و لا عشان سواد عيونك انا بس جعانة
هز رأسه و هو يقول بسخرية عارف عارف
رأيكوا يلا نستعد الي النهاية
الفصل السادس و العشرون
نظر إليها و علي ثغره ابتسامة سخرية و تسلي و هو يراها تعبث بطعامها ب شوكتها تنظر إليه بطرف عينها بين الحين و الآخر و هو مراقب لكل شئ تفعله تنحنحت و هي تعدل من خصلات شعرها المنسدل علي وجهها و ترجعه خلف اذنها انتهي هو من طعامه و تجرع نصف كأس الماء و ارجع ظهره الي الخلف يعقد ذراعيه أمام صدره يكمل النظر إليها راقب توترها الواضح علي تقاسيم وجهها ترمش باهدابها كل ثانية و الأخري بؤبؤت عينها تتحرك بجميع الاتجاهات باهتزاز حتي أنه لاحظ ابتلاعها لعابها بصعوبة يظهر علي حركات رقبتها ليستند بمرفقيه علي الطاولة و هو ينظر إليها قائلا بسخرية لاذعة براحة شوية يا بنتي دا انتي جعانة بطريقة فظيعة
نظرت إليه بارتباك و هي تقول ببلاهة ها
هز رأسه بمعني لا شئ ليرفع يده و هي يقول ما تاكلي يا بنتي
لتترك الشوكة من يدها و تعود إلي الخلف تستند ظهرها بظهر المقعد و هي تقول بتوتر انا شبعت شكرا بجد يا باشمهندس محمد انا لازم امشي بقي
و بسرعة كان يمسك بيدها يضغط عليها حتي لا تقف من محلها و ينظر إليها بحدة لم تفهم نظرته لتعتقد داخلها منذ أن جلست انه ضيق منها لكن لما أصر علي جلوسها بالاصل نظرت إلي يده الممسكة بيده و من ثم تنظر إليه باستفهام و هي تقول في أية
سحب يده ببطئ عنها و هو يعتدل بجلسته ضيق عينه و هو يستعد لاستجوابها الآن تفحص تفاصيلها المتوتر و هي تفرك بيدها بتوتر ليتحدث بنبرة حاول قدر الإمكان جعلها تبدو طبيعة إلا أنها خرجت حادة غاضبة انتي أية اللي خلاكي تيجي مع حسن ازاي وافقتي أصلا
نظرت إليه بتعجب و هي تضيق عينها بشراسة لكنها نظرت حولها لا تود أن تفضح بهذا المكان الراقي لتجز علي اسنانها پعنف حتي كادت أن تتهشم و هي تقول و انت مالك بيا
ليعتصر قبضة يده بقوة و هو يقول من بين أسنانه پغضب انت تجوبي عليا بدل ما اعمل ڤضيحة هنا
اشهرت سبابتها بوجه و هي تقول پغضب مماثل و اظن انت ملكش دعوة بيا اوافق موافقش اجاي مجيش و انت دخلك أية اصلا بيا شئ بارد صحيح
وقف هو معتدلا و صاح بصوت عالي لا بقي كدا انا ازعل و اجيب ناس تزعل
وقفت هي سريعا أمامه تضع كف يدها الناعمة علي ثغره و هي تقول بتوتر و هي تنظر حولها و الجميع مصوب بصره عليهم ابوس ايدك اقعد و واطي صوتك دا
ابتسم بمكر و هو يقبل كف يدها الموضوع علي شفتيه لتسحب كفها بسرعة و تحتضه بخضة و كأنه أخذ منه قطعة ليست قبلة صغيرة بريئة علي باطن كفها ليرفع يده إلي الجميع و هو يقول بابتسامة اسف يا جماعة علي الازعاج
وصلت الي أذنه الهمهمات علي أنه مچنون ابتسم بنفسه و هو يجلس أمامها