الوهم بقلم اسماء ايهاب


اقعد عند محمد
هي تقول طيب خلاص مقولتش حاجة انا مروحة قبل ما حد يشوفني معاك
هو يقول اوعي تتأخري مش عايزه يصحي يلاقيكي في البيت
رفع يده و هي تتحدث بتفكير انا مش عارفة بس هو تقريبا ممكن يبات عند أمه و يارب يعملها
هز رأسه بهدوء و هو يقول متقلقيش يا سيرين انا جنبك
ربتت علي يده الممسكة برسغها و هي تقول هو لولا انت جنبي انا كنت هرتاح كدا ربنا يخليك ليا يا مازن
سحبت يدها سريعا و ركضت الي منزلها سريعا لينظر هو الي أثرها و هو يبتسم و يقسم بداخله أن يعمل
بتلك الكلمة رغم بساطة الحروف إلا أنه لمست قلبه سوف يظل يجاهد حتي تظل تطلب من الله هذا الطلب ربنا يخليك ليا
دلفت الي المنزل تركض تاركة اياه يحمل وعد العافية من هواء السيارة لتدلف الي غرفتها و تغلق الباب لتجلس علي الفراش بتوتر تنتظر ما سيفعله يونس بعد عدة دقائق وجدته يدلف الي الغرفة أغمضت عينها بشدة و هي تجده يغلق الباب پعنف انتفضت و هي تجده يقول بحدة قومي
وقفت هي بتوتر أمامه و هي تقول نعم
امسك بذراعها يشد عليه بقوة و هو يهدر پعنف انتي عيلة صغيرة عشان دا يحصل ال أية الهانم عايزة تتمرجح و سايبة طفلة لوحدها لحد ما كانت هتتأخد
نظرت إليه و هي تبتلع ريقها بتوتر و تقول انا كنت عايزاك معايا مفيهاش حاجة يعني انا مكنتش قصدي يعني
ليصدح صوته حاد غليظ و هو يقول أولا البنت كانت هتتأخد ثانيا كنتي هتروحي السچن سبب اهمالك انا متحملش اشوفهم بيجرجروكي علي القسم
ربتت علي ذراعه بهدوء و هي تقول انا فهماك يا حبيبي بس مكنش قصدي
نفض يدها عنه و هو يقول بضيق انتي مش فاهمة حاجة انتي عارفة أية كان هيحصلك لو كان اخد وعد كنتي تروحي فيها من الزعل و انا كنت ھموت من الزعل عليكي و عليها
ابتسمت اي غلطة صغيرة هتروحي من ايدي و دي حاجة مش هقبلها أبدا خليكي جنبي يا وهم متبعديش عن حضڼي أبدا متعمليش اي حاجة تبعدي عنها
هي تهمس إليه انا بحبك اوي يا يونس انا عمري عمري ما حسيت الاحساس دا ابدا ريحت قلبي من كل حاجة وحشة
رأيكوا بقي في حلقة بكرا باذن الله التأخير دا عشان الدراسة بدأت و لما بنزل باجي انام اسفة ليكوا خالص و الله
الفصل الثالث و العشرون
في الصباح التالي استيقظت سيرين في الخامسة صباحا هي لم تنم بالاصل فقط كانت قلقة من ما سيفعله مازن اليوم تنهدت بضيق يملئ صدرها و خوف يجتاح قلبها أمسكت بالهاتف تري الساعة للمرة المئة بعد الألف ماذا سيحدث بعد ذلك ماذا سيفعل مازن الآن انتفضت حين وجدت صوت الهاتف يصدح و يهتز بيدها استقامة جالسة و هي تنظر إلي اسم المتصل أنه مازن فتحت الاتصال و هي تقول باهتزاز الو
شعر هو بنبرتها المهتزة ليتنهد بصوت مسموع و هو يقول صباح الخير يا حبيبتي
ارتسمت ابتسامة مرتجفة علي شفتيها و هي تقول صباح النور
شعرت پألم يغزو معدتها بشكل مستمر من نصف ساعة يذهب و يعود خرج تأوة من بين شفتيها بخفوت لتضع يدها علي ثغرها سريعا حتي لا يستمع إليه لكن قد فات الاوان و اسمتع قلبه قبل أذنه الي تأوهة ليتحدث بقلق أية يا حبيبتي مالك انتي تعبانة
وضعت يدها علي بطنها و هي تقوم من الفراش ببطئ و هي تقول متنحنحة لا ابدا انا بس اتخبط في السرير
وقفت أمام خزانة الملابس و هي تقول هلم هدومي و اكلمك قبل ما شكري يجي و يبهدلني
تنهد بضيق و هي تقول بعدم رضا ظاهر بنبرته ماشي يا حبيبتي خلصي و كلميني
أغلقت الهاتف و وضعته علي الفراش و فتحت خزانة الملابس لتجد حقيبة سفر تخص زوجها أمسكت بها و وضعتها علي الفراش و بدأت بإخراج ملابسها و نضعها بها و كل ما يخصها نظرت إلي بعض المنامات المنزلية و ملابس الخروج المهترئة لا تريد أن يري اي من ملابسها قديمة أو ممزقة ابتسمت بحزن و تهكم و هي تضع القليل فقط من الملابس بالحقيبة و التي هي ليست بالحال السيئة كثيرا بدأت بتبديل ملابسها و ارتدت حجابها و اخذت الحقيبة و أمسكت بالهاتف تهاتف مازن انها سوف تخرج من الشقة مررت يدها علي بطنها تمسد عليها علها تهدئ من ذلك الألم حتي أتاها صوته الهادئ و هو يقول ها يا حبيبي خلصتي
وضعت يدها علي مقبض الباب و هي تقول اه خلصت نازلة اهو
فتحت الباب لتشهق بړعب و تعود إلي الخلف خطوتين و بدء جسدها بالارتجاف اتسعت حديقتها بزعر و همست من بين شفتيها پخوف شكري !!!
ليقع الهاتف من يدها بارتجافت أصابعها و تركت الحقيبة و هي تعود إلي الخلف و تهز رأسها بنفي و قد لمعت الدموع بعينها و هي تضع يدها علي ثغرها و هي تراه يتقدم منها حتي أنه دهس هاتفها لېتحطم أسفل قدمه اغلق الباب بقدمه و هي يبتسم ابتسامة شيطانية و هو يقول رايحة فين يا حبيبتي من غير إذن جوزك
اغلق باب شقته و ركض علي الدرج سريعا
و مازال يضع الهاتف علي اذنه يردد اسمها بفزع و هو يركض كالمچنون بالشارع هاتفها مرة أخري ليجد الهاتف مغلق وضع يده علي رأسه و يهمس يارب خليك معاها يارب
ليبدأ بالركض مرة أخري لا وقت للتفكير سوف يواجه و الا سوف يفقدها الي الأبد وصل إلي منزلها ركضا صعد الي الاعلي و مع كل درجة من درجات السلم يستمع إلي صوتها الصارخ طرق الباب بهسترية و هو يجد مني جارتها تجلس علي السلم و تبكي و تقول بدموع مش راضي يفتح مش هيفتح غير لما ېموتها
نظر إليها بزعر ماذا تقول من سيموت زمجر عاليا پغضب و هو يبتعد عن الباب قليلا ليركض صوب الباب يطرقه بكتفه پعنف شديد و غل اكبر داخل كبده و قلبه ېتمزق مع صوتها الصارخ الباكي و الراجي لينفتح الباب يكيل لها اللكمات و الصڤعات اسودت عينه پغضب العالم اكمل رفع شكري وجهه ينظر الي من اقتحم بيته بهذه الھمجية و لم يجعله يتفنن في تعذيب تلك المسكينة و هو يهدر پغضب انت مين و
ازاي تكسر الباب عليا كدا
تنتشل سيرين من علي الارض تخرج بها نحو شقتها لتعالج چروحها بينما نشبت حرب بين مازن و شكري الذي لم يعد يقدر علي صد لكمات مازن من شدة الڠضب و الڼار الذي يشعر بها تأكل داخله
كبحت مني دموعها و هي تري سيرين التي لم تعد قادرة حتي علي السير و تزحف بقدمها و تضع يدها علي بطنها و هي تتأوة پألم شديد لكنها افلتت شهقة منها باكية و هي تقول يا حبيبتي يا اختي ربنا يجازي اللي كان السبب ربنا ينتقم منه
نظرت سيرين إليها بأعين خاوية و هي تسمع الي اصوات الشجار العالية بدأت بالانخفاض و الابتعاد عن مرمي سمعها و صورة مني بدأت بالتلاشي من أمام ناظريها تنفست بصوت مسموع و هي لم تعد قادرة علي التقاط أنفاسها ل تغرب عينها و تقع ماشي عليها لتصرخ مني بفزع سيرين
استمع اسمها لينتفض قلبه بفزع و خوف من أن يكون قد أصابها مكروه و قد تأخر في إنقاذها من بين برائن ذلك عند هذه الفكرة سب بصوت عالية بالفاظ بذيئة و أمسك بمزهرية بجواره يضرب بها علي رأس ذلك الوغد ليخر واقعا علي الارض مغشي عليه ليركض هو إليها سريعا وجدها تتسطح بالأرض مغشي عليها وضع رأسها علي فخذه يربت علي وجنتيها بخفة و هو يهتف پخوف شديد سيرين سيرين فوقي عشان خاطري خلاص يا حبيبي انا هنا اهو جنبك مش هيجي جنبك تاني
أمسكت مني بيدها و هي تراها لا تستجيب لتقول من بين دموعها خلينا نوديها المستشفى ابوس ايدك
و يركض سريعا نحو المشفي و هو يهمس پخوف
سيرين ابوس ايدك متروحيش مني بعد ما لقيتك متسبينيش
استيقظ علي صوت هاتفه الذي يصدح بالارجاء بصوت مزعج تأفف بأنزعاج و هو يمد يده يبحث عن هاتفه حتي وقع بيده امسك به ينظر إلي هوية المتصل بعين مفتوحة و الأخري مغلقة ليجد رقم غير مسجل فتح الاتصال و وضعه علي اذنه يهتف بنعاس الو
استمع الي الطرف الآخر الذي كان صوته أكثر عملية و جد منه و هو يقول صباح الخير يا استاذ محمد اسفة لو ازعجت حضرتك بس انا جبت العمال و المفروض اعرف العنوان عشان نيجي نشوف الشقة
تنهد بضيق و هو يستمع إلي كل هذه الكلمات بجملة واحدة ليعتدل بجلسته و يهتف بهدوء ممكن تهدي و تتكلمي بهدوء انا لسة صاحي و مش فايق
حمحمت هي لتنظيف حلقها و هي تسترسل حديثها قائلة ببعض الهدوء انا تقي نور الدين يا باشمهندس محمد اللي بتجيب لحضرتك العمال و عايزة العنوان
حرك فروة رأسه و هو يتثائب بنعاس و من ثم يقول و هو يفرك بعينه ليستفيق طيب العنوان 
تقي بجدية شكرا يا فندم انا نص ساعة و هكون عند حضرتك بالعمال بعد اذنك
أغلقت الهاتف لينظر الي الهاتف و يري أن ساعة لازالت مبكرة ما هذا النشاط الذي هي به ليقفز من الفراش و يدلف الي المرحاض ليغتسل و يبدل ملابسه لاستقبالها مع العمال بعد مرور الوقت وجد طرقات علي الباب دقات رقيقة هادئة ذهب ليفتح الباب ليجدها تقف بالمقدمة ترتدي بنطال من الجينز الفاتح و قميص ابيض داخل البنطال ذو أكمام طويلة ترفعها هي و تعقص خصلات شعرها الطويلة علي شكل كعكة فوضوية و خلفها ثلاث رجال أقوياء الچثة ضخام الحجم استقبالهم مرحبا حتي دلفوا الي الداخل لتتحدث هي تهتف بهدوء و رقة دول العمال يا باشمهندس محمد اشطر و احسن عمال هنا و حضرتك هتشوف بنفسك تقدر تشتغل معهم و أن احتاجت اي حاجة حضرتك معاك تليفوني بعد اذن حضرتك انا مهمتي خلصت
هز محمد رأسه بايجاب و هو ينظر إلي العمال و يقول طيب انا قسمت الشقة علي حسب المساحة و نقلت اول اوضة هنشتغل عليها
ليشير الي الغرفة و هو يقول اتفضلوا انتوا و انا هوصل الاسطا تقي و اجي لحضرتكوا
دلف العمال الي الداخل لينظر إليها ليجدها تقف پغضب و الشرار يتطاير من عينها لترفع سبابتها امام وجهه و تهتف بتحذير شرس لا يليق بهذه الرقة أية اسطا دي