الوهم بقلم اسماء ايهاب


مرة أخري و هذه المرة بثقة أكبر ليجد الضيق و الڠضب يرتسم علي ملامحها و هي تغمض عينها بشدة حتي تهدئ ليبتسم هو ابتسامة سمجة و هو يقول هتجوبي علي كل اسئلتي و الا و الا هاا انتي عارفة انا ممكن اعمل اية انا لا بخاف و لا بيهمني حد
نظرت إليه شرازا و هي تهز رأسها بالموافقة باقتضاب ليتحدث هو أولا بهدوء اول حاجة كلي اكلك كله
أمسكت بالشوكة و هي تتنهد بضيق و
تبدأ بالطعام بأنزعاج و هو يراقبها بابتسامة هادئة حتي انتهت من طعامها لتضع الشوكة من يدها و هي تقول خلصت
ليمد يده يقرص وجنتيها بمشاكسة و هو يقول بنوتي الشطورة
اتسعت حديقتها و هي تراه يفعل ذلك لتشيح بيده پعنف عن وجهها و هي تقول بحدة احترم نفسك
ليرفع يده باستسلام و هو يقول متصنع الهدوء و الاعتذار خلاص خلاص قوليلي بقي حسن يبقي بالنسبالك اية
كادت أن تعترض على حديثه و تسبه سباب لاذع لكنه نظر إليها نظرة اخرستها عن ما كانت ستتفوه به لتتحدث مرة أخري و هي تتحلي ببعض الهدوء حسن كان جاري و كنا أصحاب اوي لدرجة لما باعوا بيتهم انا و هو قعدنا نعيط كتير جدا أنهم ماشين
تنهد بضيق بصدره ظهر علي تقاسيم وجهه ليتحدث و هو يقول بحدة اكبر من ذي قبل و دلوقتي !
ابتسمت ابتسامة صغيرة تزين محياها و هي تقول دلوقتي رجعلي تاني هو بقي كأن....
بتر عباراتها و هو يصفح الطاولة بيده بنفاذ صبر و هو يقول پغضب يعني أية رجعلي تاني دي 
استغربت ردة فعله لتقول بهدوء و بطئ يعني بقي عندي اخ من جديد زي زمان
ليمسح حبات العرق الوهمية عن جبهته و يزفر بارتياح و هو يقول بهدوء مش تقولي يا ماما
عقدت ما بين حاجبيه بعدم فهم و هي تقول باستغراب اقول أية و أية أصلا التحقيق اللي عملته دا
لترفع حاجبها الأيسر پغضب و هي تقول بنبرة حادة انت لا اخويا و لا حبيبي و لا خطيبي و لا جوزي عشان تعمل التحقيقات دي معايا
امسك بكف يدها يفرد أصابعها ليثني إصبعها الصغير و هو يقول هيبقي اخوكي
ليثني الآخر و هو يهتف و حبيبك
ليثني باقي أصابعها و هو يقول و خطيبك و جوزك
رفع يدها أمام ثغره يقبل أصابعها الصغيرة و هو يقول و كل حاجة ليكي
سحبت يدها بسرعة من يده و قد اتسعت عينها عن آخرها لتمسك حقيبتها و تقف تنوي المغادرة و هي تقول بعدم تصديق لا انت بجد واحد مش طبيعي انت مريض يا بني روح اتعالج ربنا يشفيك
غادرت سريعا و هو وضع المال المستحق عليه المطعم و ركض خلفها يستوقف هذه المچنون التي تسير وحدها بالشارع وسط هذا الظلام
الدامس ركضت خلفها حتي لحقها و أمسك بيدها يوقفها أمامه لتنظر إليه و هي تحاول أن تفلت يدها من يده و هي تقول انت عايز أية مني
محمد سريعا و عدم وعي عايزك
اتسعت عينها پصدمة و هي تشهق پعنف و تنظر إليه باشمئزاز ليستوعب ما قاله ليتحدث بضحك و مزاح لاااا انتي دماغك راحت فين مش قصدي اللي في دماغك انا قصدي الحلال يخربيتك
زمت شفتيها بضيق و هي تسحب يدها عن يده لترفع سبابتها امام وجهه و هي تقول بتحذير احترم نفسك و ابعد عني احسنلك
أوقفت سيارة أجرة لتستقلها و أغلقت الباب لتجده يصعد إلى السيارة هو الآخر بجوار السائق لتتأفف هي بضيق و تقول لا كدا بجد كتير
محمد بابتسامة و هو يبعث لها قبلة بالهواء و يقول العنوان يا قمري
ضغطت علي نفسها بشدة حتي لا ټنفجر به لتتفوه بالعنوان للسائق الذي بدأ في القيادة و هو متعجب من هؤلاء المجانين
في صباح اليوم التالي استيقظ يونس علي رنين هاتفه ليجده حسن يحثه علي القدوم الي قسم الشرطة في الحال بالفعل ارتدي يونس ملابسه و ذهب إلي القسم لمعرفة ما يريده حسن وصل إلي القسم
يسأل عن مكتب حسن طرق الباب و دلف الي الداخل رحب به حسن بابتسامة عريضة ليجلس يونس أمامه و هو يقول خير يا حسن
حسن كل خير ان شاء الله تشرب أية الاول
رفع يونس يده بشكر و هو يقول الف شكر يا حسن بس عايز ارجع بدري عشان بس المدام متقلقش و كدا عشان متعرفش اني خرجت
ضغط علي زر الجرس الموجود علي المكتب و هو يقول ماشي يا عم
فتح العسكري باب الغرفة و ادي التحية العسكرية و هو يقول منتظر الأوامر أوامرك يا فندم
حسن هات الواد اللي في الأنفرادي
خرج العسكري لينظر يونس الي حسن و هو يقول بتساؤل انت مسكت اللي اسمه عمار دا
هز حسن رأسه بهدوء و هو يقول ايوة اتعلم الأدب متقلقش
طرق العسكري الباب مرة أخري ليأذن له حسن بالدخول ليدلف و بيده عمار وجهه مليئ بالچرو عينه متورمة و مغلقة لا يقدر علي فتحها و يؤدي التحية العسكرية ت لكن أوقفه حسن بيده و هو يشير إلي العسكري بالخروج لينظر حسن الي عمار و هو يقول بسخرية أية دا أية اللي عمل فيك كدا
وضع عمار يده علي وجهه و هو يقول پخوف دي دي حاډثة يا بيه حاډثة
حسن بسخرية لا لا لا الف سلامة يا عمار .. انت عارف دا مين
هز عمار رأسه بنفي ليتحدث حسن و هو يشير إلي يونس دا استاذ يونس جوز مدام وهم اللي انت هددتها
ليسرع عمار الي يونس يجثو أمامه يقبل يده و هو يقول انا اسف و الله ما هقرب منها تاني بس كفاية كدا يا بيه انا استويت بالله عليك يا باشا خرجني من هنا
سحب يونس يده منه و هو يتمتم بالاستغفار و ينظر إلي حسن ليقف حسن و يمسك عمار من ياقة قميصه يوقفه أمامه و هو يقول شاطر يا عمار اصلي سمعت خير كدا انك مهما يتعملك محاضر بعدم التعرض بترجع تاني تضايق الناس
ربت عمار علي صدره بترجي و هو يقول حرمت يا باشا حد الله بيني و بينها تاني
ليضع حسن بعض الأوراق أمامه و هو يقول بصرامة امضي
دون عمار اسمه بسرعة علي الورق و هو يظنه أنه محضر اخر بعدم التعرض ليمسك حسن الورق و ينظر إليه و يضعه بدرج المكتب و هو يقول انت عارف انت مضيت علي اية
هز عمار رأسه بايجاب و هو يهتف سريعا محضر عدم تعرض
اتسعت عين عمار بزعر و هو يقف امام حسن برجاء ابوس ايدك يا باشا انا مليش في حاجة من دي ابوس ايدك يا باشا انا هعمل اللي انت عايزه بس حبس لا
حسن يبقي تبقي شاطر كدا و متقربش تاني من حد انت فاهم
عمار سريعا فاهم يا باشا فاهم
أشار إليه حسن بالخروج و هو يقول بصوت عالي سيبه يا عسكري
ليهرول عمار ذهابا سريعا لينظر يونس الي حسن و هو يبتسم علي دهائه و يقول بذهول أية الدماغ دي
ليضحك حسن بصوت عالي و هو يقول بفخر و ثقة طبعا يا بني هو انا اي حد لا في محضر و لا حاجة الواد دا هيفضل مړعوپ يقرب منكوا أصلا
ليقف يونس يهم بالذهاب و هو يقول بامتنان انا متشكر اوي يا حسن بجد مش عارف اقولك أية
حسن و لا تقول و لا تعيد و اقعد خليني احكيلك علي اللي حصل امبارح
ليعود يونس الي الجلوس و هو يقول بفضول أية
حسن بفخر عزمت تقي علي
العشا برا و لسة بقول لمحمد لقيته ما صدق و قال جاي دخلنا و قاعدنا و انا كنت مخلي حد من اصحابي يرن عليا و قومت و سيبتهم مع بعض بحجة اني عندي شغل و محمد طبعا كان مبسوط اني ماشي و اتأكدت بنفسي أنه هو اللي روحها كمان
ضړب يونس كفه بكف حسن و هو يضحك و يقول هو وقع و لا الهوا اللي رماه
حسن بضحك وقع بين ايدينا يا معلم
تجلس بمنزل والدها تشعر براحة غريبة و اخيرا أنفك ذلك الحبل عن رقبتها لقد كادت أن ټموت خنقا به شعرت برغبة في وجود مازن بجوارها الآن تتحدث معه و تتمتع بكلماته الحنونة التي تطمئن قلبها الحزين و لكنه ذهب اليوم الي عمه حتي يتمم إجراءات بيع الأرض كم حزنت حين أخبرها ببيعه لارضه و أصرت عليه أن يعود بالمال الي عمه و استرجاع الأرض و هي سوف تتصرف بتلك الأموال و لكن جملة واحدة منه جعلتها تستكين ككل مرة 
انا و لا كنوز الدنيا دي تهمني اللي يهمني هو قربك و بس اظن دا مش سبب ابيع بس الأرض دا انا ابيع الدنيا كلها 
يا الله من اين اتي ذلك الرجل إلي حياتها المعتمة متي انار عتمة دنياها متي أصبحت ذات قيمة عند أحد سمعت صوت هاتفها يرن نظر الي المتصل لتجده هو و كأنه كان يقرأ ما تفكر به ابتسمت باتساع و هو تفتح الاتصال و تقول الو
همس هو بنبرة هادئة وحشتيني
ابتسمت و هي ترفع بصرها إلي المراه امام الفراش لتري نفسها و انت كمان وحشتني
لتسمعه يهمس بخفوت و كأنه يتحدث بأذنها لكي لا يسمعه احد كفارة يا شيخة أخيرا سمعت كلمة تبل الريق
خللت اصابعها بخصلات شعرها و هي تقول ما هو انا مكنش ينفع اقولك اي حاجة قبل كدا انا كنت علي ذمة راجل
لينبض عرق الشړ بجبهته و هو يقول پغضب بس متقوليش علي ذمة راجل دي دا مش راجل دا 
لتشهق هي و هو تحاول أن تجعله يهدئ و تقول بهدوء خلاص يا مازن متتعصبش بقيت بتقول ألفاظ استغفر الله العظيم
تنفس هو بعمق قبل أن يقول بصوت حاول جعله طبيعي مانتي عصبتيني ممكن معدتيش تجيبي سيرة الحيوان دا تاني
ابدا
هزت رأسها بايجاب و كأنه يراها و هي تقول بخضوع حاضر اوعدك مش هقول حاجة عنه تاني المهم انت هتيجي امتي
تنهد هو بصبر و هو يقول يعني بكرا هروح مع عمي الشهر العقاري و بعدين هكلمه في موضوعنا و هاجي
توترت كثيرا و هي تبتلع ريقها بصعوبة و تقول بخفوت مازن هو احنا لما نتجوز في يوم هتندم انك اتجوزتني أو في يوم هتقول اني كنت متجوزة قبل كدا او اي حاجة من دي
نظر مازن الي البعيد في نقطة الشرود و هو يتحدث تاركا العنان لقلبه ليتحدث هو هذه المرة انا كنت هندم فعلا لو سيبتك ثانية واحدة تروحي من ايدي حاسس قلبي طاير و