الوهم بقلم اسماء ايهاب


و هو ينظر إلي تلك الورقة و هو يقول متقلقش يا مازن ثق فيا
خرج محمد من الصيدلية و يتوجه الي حيث تقيم وهم بالإسكندرية و هو يوعد شقيقه بنفسه أنه سوف يبعث إليه الابتسامة من جديد لتزين وجهه
جلست وهم اعلي الفراش تفكر في هذه الطفلة التي هي كالملاك و التي اكتشفت صدفة أنها شقيقتها حتي أسماءهم متقاربة تدعي وعد ابتسمت و هي تتخيلها ببراءتها و جمالها الطفولي الرائع سمعت طرقات علي باب غرفتها لتقف و تقترب من الباب و هي تقول يتسائل مين
روم سيرفيس
فتحت وهم الباب لتتفاجأ بمن يدفعها و يكمم فمها بيده الضخمة اتسعت عينها پخوف و هي تراه يغلق الباب بقدمه و هي غير قادرة علي الحديث
رأيكوا يا تري مين اللي دخل اوضة وهم و ياتري محمد هيقدر يساعد يونس أن وهم ترجعله توقعتكوا
الفصل الرابع عشر
نظر محمد يمينا و يسارا و هو ينتظر سيارة أجرة تقله الي الفندق التي تقيم به وهم حتي أشار إلي سيارة أجرة تأتي من بعيد حتي وقفت أمامه ليستقلها و هو يقول للسائق علي عنوان الفندق استند علي زجاج السيارة و هو يقول بنفسه يارب تكون هادية و بتفكر مش زي يونس مندفعة و مبتفكرش
وقف السائق أمام الفندق لينزل من السيارة و يعطي السائق أجرته و يدلف الي الداخل وقف أمام موظف الاستقبال و هو يقول بهدوء في نزيلة هنا اسمها وهم
وقف الموظف امام الحاسوب و هو يقول وهم أية يا فندم
عقد محمد ما بين حاجبيه و هو يحاول تذكر ما كان اسمها حتي أخرج الورقة التي أعطاه إليه مازن و هو ينظر إلي ما بداخلها و يقول وهم المحمدي
لينظر الموظف الي الحاسوب حتي قال اه يا فندم الآنسة وهم موجودة اوضة رقم ٤
تجمد جسدها و تصلب پخوف و هي تري ذلك الضخم أمامها يكمم فمها و هي لم تقدر علي الحديث حتي اغلق الباب بقدمه ليبعد يده عنها لتتنفس هي و قلبها يدق بشدة لتتحدث پخوف و صدمة عمار
ابتسم الآخر بسماجة و هو يقول بخبث حبيبتي وحشتيني اوي ايام السچن بعدتني عنك يا جميل
ابتلعت ريقها بصعوبة و خوف و هي تحاول الفرار الي باب الغرفة ليشعر بما تود فعله ليحاوط خصرها يجذبها إليه حتي ارتطمت بصدره بشدة و كانت قريبة منه للغاية لمس وجهها بيده و هو يقول بنبرة استفزازية أية يا حبيبتي مالك خاېفة تاني لية بس المرة دي مش هتعملي زي المرة اللي فاتت لاني مش هسيبك
ليضغط علي خصرها بقوة أكبر و هو يقول من بين أسنانه پغضب و مش هتنازل عن حق سنتين السچن يا وهم
حاولت الفرار من بين يده و هي تقول پغضب و هي تدفعه عنها انت عايز مني أية ابعد عني يا اخي
لمس ظهرها ببطئ و هدوء من اعلي الي أسفل و هو يتحدث بخبث و ابتسامة صفراء تزين وجهه عايزك انتي يا وهم و عايز حقي فيك و كمان حق سجني انتي حقي
دفعت يده الملامسة لظهرها بوقاحة و من ثم تصرخ عاليا الحقوني يا ناس الحقوني
وضع يدها علي فمها مرة أخري و هو يقول بحدة اخرسي هنا محدش هيلحقك هنا انا و انتي و بس انا و انتي
انكمش وجهه بزعر لتضع يدها علي صدره تدفعه عنها و هي تصرخ به ابعد عني يا عمار ابعد انت عايز أية مش سيبتني و اتحججت بطلاق ابويا و امي سبتني في اكتر وقت كنت محتاجة حد جنبي و دلوقتي جاي تقولي حقي انا مش حق حد مش حق حد
خطواته تقترب من غرفتها و تدق بالأرض و هو ينظر إلي ارقام الغرف حتي وجد الغرفة رقم ٤ تنهد و هو يبدأ بطرق الباب بهدوء
انفرج وجهها بابتسامة خاڤتة و كادت أن تصرخ حتي يسمعها الطارق لكنه وضع يده علي فمها مرة أخري يكتم صوتها و هو يقول بخفوت هششش اخرسي علي الله تتكلمي
طرق محمد الباب مرة أخري و هو ينتظر أن تفتح الباب لينظر عمار الي الباب و ينظر اليها و عينها تمتلئ بالدموع ليحاوطها و يجذبها معه نحو المرحاض المرافق للغرفة ليقول بخفوت و تحذير افتحي و لو نطقي بكلمة واحدة كلمة هقولك انتي و اللي علي الباب
هزت رأسها سريعا بموافقة و الخۏف يأكل
ملامحها و هي تسمع إنقاذها يطرق الباب ليدلف الي الداخل و يغلق الباب رفعت يدها المرتجفة تعدل من هيئتها و تعدل من خصلات شعرها المتمردة لتركض الي الباب لتفتح الباب لتجد محمد يقف أمام الباب و هي تعلم أنه محمد رأته يوم ات الي العيادة و كانت تراه بالمنزل و هي مختبئة ابتلعت ريقها حتي تخرج نبرة صوتها المرتبك محمد
لينظر إليها محمد بابتسامة و هو يقول كويس انك عرفاني يا وهم ممكن نتكلم شوية
نظرت إلي الخلف بتوتر و هي تقول هنا
أشار محمد بيده بنفي و هو لا يريد أن يحرجها بالدخول و الجلوس معه ليتحدث بحرج لا ممكن برا
لتركض لتأخذ هاتفها و تركض و تغلق الباب و تقول يلا بس بسرعة
عقد محمد ما بين حاجبيه باستغراب و هو يجد الخۏف يزلزل جسدها المرتجف ليقف أمامها سريعا و هو يقول بتساؤل في حاجة يا وهم
ابتلعت ريقها و هي تنظر إلي باب الغرفة و تنتقل الي محمد تنظر إليه بارتباك لتصمت عدة دقائق بتفكير و من ثم تمسك بذراعه تجذبه عن الباب و تقول بخفوت ممكن تخليك هنا و لو حد خرج من أوضاع امسكه بس بالله عليك متبعد عن الباب و لا تسيبه يفلت
كادت أن تركض ليوقفها متسائلا انا مش فاهم حاجة فهميني
لتتحدث اليه سريعا قبل أن تركض إلي الأسفل ارجوك استني هنا
ركضت سريعا الي امن الفندق تستدعيهم سريعا في حين كان يقف محمد و هو يستغرب تصرفها و من هو الرجل الذي يقتن بغرفتها اختبئ بجوار الباب في الحائط البارز حين وجد أحد يفتح باب غرفة وهم و يخرج عمار و هو ينظر يمينا و يسارا حتي لم تري أحد خرج و اغلق الباب تسحب حتي وجد أحد يضع يده علي كتفه ما أن الټفت حتي وجد من يسدد إليه لكمة قوية اطاحته ارضا حين وقفت وهم أمام أفراد الأمن تصرخ أن يوجد في غرفتها شخص تهجم علي غرفتها بالقوة لتركض الي الاعلي مرة أخري و أفراد الأمن خلفها حتي وجدوا محمد يلكم عمار و هو متسطح بالأرض ليقترب منهم أفراد الأمن و يأخذوا عمار معهم الذي كان شبه فاقد للوعي من كثرة لكمات محمد له لهث محمد بتعب و
هو يضع يده علي قلبه حتي يهدئ من أثر مجهوده و ينظر إليها و فكرة انها ترافق أحد آخر غير شقيقه تجعله أكثر ڠضبا ليتحدث هو پغضب و يقول ممكن افهم دا مين و كان بيعمل في اوضتك أية
أغمضت عينها لتهدئ و من ثم نظرت إليه و هي تقول برجاء ممكن الاول نروح نعمل فيه محضر أنه اقتحم عليا اوضتي
نظر لها محمد من أسفل الي اعلي و تنهد بهدوء و هو يخرج أنفاسه الغاضبة لتحل محلها الهادئة و هو يقول طيب يلا هنروح وراهم
في قسم الشرطة كانت تجلس وهم و محمد امام مكتب الضابط المناوب و هي تشرح له ما حدث و أنه قد كان موقع ببلاغ رسمي أنه لم يعد يتعرض لها و لكنه ما كان منه إلا أنه ات خلفها لولا مجيئ محمد نظر محمد الي الأسفل و هو يتنهد بحزن عن تلك الفتاه رفع رأسه ينظر إلي الضابط و هو يسمعه يتحدث اليهم تمام امشي هنا يا آنسة عشان نتمم المحضر و المچرم دا ياخد جزاته
خطت وهم بالقلم علي اوراق المحضر ترسم حروف اسمها لتضع القلم و
تنظر إلي الضابط مرة أخري انها انتهي .. سمح لهم بالخروج وقف وهم تنظر إلي محمد بهدوء حتي خرجا من القسم لتلتفت إليه و هي تقول بهدوء معلش يا محمد بهدلتك معايا
ابتسم محمد بمرح و هو يشير إلي سيارة الأجرة القادمة نحوهم و يقول ليها مقابل مش هسيبك كدا
فتح لها باب السيارة و هو يقول بهدوء اركبي
جلس أمامها باحد الكافيهات أمام بحر الاسكندريه الازرق العميق الذي يسر الناظرين تنفست بهدوء و ارتسمت ابتسامة مشرقة على وجهها الجميل و هي تشعر براحة نفسية لم تشعر بها من قبل سوا مع يونس وضع محمد يده علي الطاولة و هو يقول انتي أية اللي خلاكي تسيبي القاهرة و تيجي اسكندريه
التفتت تنظر إليه و هي تضع يدها أسفل ذقنها و هي تبتسم و تقول انت اكيد بتقول اني انا غلطانة في حق اخوك .. محمد انا حبيت اخوك لدرجة اني طلعت لسابع سما اخوك لما بعدني عنه و حتي مسامحنيش وقعني علي جذور رقبتي كسر ضلوعي معدش فيا حتة سليمة
ارتفع حاجبي محمد و هو يقول معتقدش أن يونس كان عايز دا يونس مدمر يا وهم قاعد في البيت مش بينزل العيادة خالص قاعد في اوضته مضلم الدنيا لا و كمان بيشرب سجاير
نظرت الي الخارج و عينها تلتمع بالدموع لتضع يدها علي وجهها و تجهش بالبكاء بقوة و كأنه كبدها سوف ينفجر من شدة بكاءها تنهد محمد بصبر و هو يقول ممكن تهدي يا وهم انا جاي مش عشان اتعبك و لا عشان اخليكي ټعيطي
نظر إليها عدة دقائق حتي وجد أن شهقاتها بدأت بالهدوء شيئا ف شئ حتي قال هو أنا رأي انك ترجعي القاهرة
لترفع رأسها إليه تنظر إليه و عينها حمراء من كثرة البكاء و ينفلت منها شهقات عالية من روحها الممزقة و أعماق قلبها الحزين ليتحدث محمد مرة اخري بإصرار ربيه يا وهم ربي يونس
ابتلعت ريقها و هي تنظر إليه باستفهام ليرفع كتفيه و هو يقول دا رايي اية رأيك انتي
مسحت دموعها بظهر كفها و هي تنظر إليه و تقول يعني هنعمل أية
ليقف محمد و هو يشير إليها بالذهاب معه و هو يقول بصي تعالي ناخد حاجتك من الفندق و نرجع مصر و في الطريق هقولك علي كل حاجة
عادت ساندي من اختبارها الاصعب و هو مناقشة هذا البحث الذي استنزف منها جهد و اعصاب و تحمل هذا الكائن الذي يدعي نائل يكفي ما قبلته من كلماته السامة جلست علي الأريكة و هي تتنفس الصعداء حتي وجدت من يضع يده علي كتفها