الوهم بقلم اسماء ايهاب


و هو يقول هدوسك
صعد الي السيارة و اغلق الباب لتبتعد عن السيارة و تقف تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تصرخ بتحدي دوس يا يونس لو تقدر
ادار يونس المقود صار بالسيارة سريعا و الڠضب واضح علي وجهه و هو يزيد من سرعة السيارة بغل و الفعل يقصدها هي توترت و هي تراه معتمدا أن ېقتلها الآن ارتجفت دمعة بعينها و هي تراه يسرع أكثر أغمضت عينها و نطقت بالشهادة بأن لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله أوقف هو السيارة قبل أن تمسها بسنتي متر واحد فقط ليضرب المقود بيده پغضب و عصبية شديدة
شهقت هي و هي تفتح عينها لقد انجأها الله من غضبه فتح باب السيارة و وقف أمامها و امسك بذراعها بشدة يضغط عليه بغل عاقد ما بين حاجبيه و هو يقول ابعدي عنييييي انتي سامعة ابعدي عني
ألقاها من يده لتتسطح بألارض و هي تتأوة پألم ليشير إليها بسبابته لها بتحذير هحذرك تاني يا وهم اياكي تقربي مني تاني اياكي
الټفت ليذهب الي سيارته لتصرخ هي به پبكاء ظاهر بنبرتها قولتهالك و هقولها تاني يا يونس انت مش بريئ انت سبتني مرمية سايحة في دمي و هربت انا اللي المفروض اعمل كدا مش انت و بردو انا اللي بجري وراك
وقف هو متجمدا بمكانه و هو يستمع إلي حديثها حتي وقف هي و أزالت الغبار عن ثيابها و تمسح دموعها التي تسيل بغزارة پعنف لتنظر اليه و هو مازال يواليها ظهره لتتحدث بحزن من أعماق قلبها بس بعد كدا يا يونس انا بعيد لدرجة تخليك انت اللي تدور عليا يا يونس
ذهبت و تركته متجهة إلي منزلها اغمض عينه يحاول أن يصمد و أن هو الصواب و هي من أخطأت بحقه هي المخطئ لا هو
في المساء ارتدت ساندي ملابسها مستعدة للخروج مع والديها لحفل زفاف أحد أبناء صديقات والدتها فقد ارتدي فستان من اللون الاسود المطرز بالفضي طويل حتي أسفل ركبتها و اكمام شفافة ضيق الي الخصر و يبدأ متسع حتي آخره تركت خصلات شعرها السمراء اللامعة مسترسلة علي ظهرها وضعت بعض مستحضرات التجميل التي زينت وجهها الجميل وضعت عطرها النفاذ و ارتدت حذاء ذو كعب عالي من اللون الفضي و امسكت بحقيبتها التي هي من اللون الفضي أيضا و خرجت الي والديها ليخرجوا جميعا من المنزل متجهين الي حفل الزفاف دلفت مع والديها بهدوء لتأتي صديقة والدتها لترحب بهم و تصافحهم ببشاشة
والدة ساندي الف مبروك يا حبيبتي ربنا يهنيه و يسعده
صديقتها بفرح يارب يا حبيبتي يارب ازيك يا ساندي عاملة أية يا حبيبتي
ساندي بابتسامة رقيقة الحمد لله يا طنط تمام الف مبروك
صديقة والدتها الله يبارك فيكي يا حبيبتي عقبالك 
لتميل علي إذن والدة ساندي و هي تهمس العريس اللي جايباه لساندي موجود هعرفهم علي بعض من غير ما يعرفه
والدة ساندي ماشي يا حبيبتي بالخير يارب
دلفوا الي الداخل لتجلس ساندي بجوار والديها علي الطاولة القريبة من العروسان تنظر بفرح لهما عندما لاحظت نظرات الفرحة بعيونهم و حبهم الواضح امام العيان ارجعت ظهرها الي الخلف و هي تهمس لنفسها الحمد
لله اني متجوزتش يونس ياااه علي نظراتهم لبعض يارب اوعدني
وقفت صديقة والدتها و هي تقول اعرفكم يا جماعة دول الاستاذ وحيد و زوجته و بنته و دا بقي
التفتت لتنظر الي ما تعلن عن وجوده صديقة والدتها لتتسع عينها پصدمة كبيرة حين نطق هو بذهول ساندي
وقفت هي و تقول بنفس ذهوله دكتور نائل
نكزت صديقة والدتها والدة ساندي و هي تهمس هو دا العريس واضح انهم عارفين بعض
لتنظر إليها و من ثم تنظر إلي ابنتها و هي تقول انتوا تعرفوا بعض
ليتحدث وحيد و هو يقف ليصافح نائل دا دكتور ساندي في الجامعة اللي استأذن مني يوصلها و هما رايحين المعمل ... اهلا بيك يا بني
نائل باحترام اهلا بحضرتك
لتقف والدتها أيضا و تصافحه و هي تقول اه افتكرت ازيك يا بني
نائل بابتسامة مهذبة اهلا بيكي يا امي
و أخيرا نظر إليها و عينه تبتسم ليتحدث بضحك بداخله علي مظهرها المذهول
ازيك يا ساندي
هزت رأسها تقول بتوتر ازي حضرتك يا دكتور
لتتحدث صديقة والدتها طيب بما انكوا عارفين بعضكوا بقي اقعد معاهم يا نائل و انا هروح اشوف المعازيم و اجي
نائل و هو ينظر إلي وحيد قائلا باستأذان دا بعد اذن حضرتك طبعا
وحيد و هو يشير إلي المقعد الفارغ بجوار ساندي اه طبعا اتفضل
نظر إليها بابتسامة و هو يجلس بجوارها امال برأسه بشكل غير ملحوظ و هو يقول شكلك زي القمر مش غفير الكلية دا
نظرت إليه و هي ترفع حاجبها لاعلي و تقول بذهول غفير الكلية
نائل بطريقة مضحكة يعني البنطلون و التي شيرت و شعرك ملموم علي طول شبه الرجالة اوي و بصراحة مش عايز اتكلم اكتر من كدا
ساندي بغيظ و هي تضع يدها بخصرها و تقول بصوت لم تنتبه له يا سلام كل دا و مش عايز تتكلم
لينظر إليها وحيد و يقول بنبرة حادة ساندي أية دا
نائل و هو يشير إليها اهي علي طول كدا يافندم و الله صوتها عالي و عصبية تؤتؤتؤ الولاد فيهم انوثة عنها
جزت علي أسنانها و هي تهمس بصوت مسموع له فقط طب يا سيدي شكرا كفاية
ليقف هو متجه الي صديقه و هو العريس و هو يهمس لها اقابلك بكرا في الكلية بس علي الله تفضل زي مانتي كدا شبه البنات
اغمض عينها بغيظ شديد و هي تقول و جسدها ينتفض بعصبية غلس غلس غلس
في صباح يوم جديد كانت وهم تقف و تضع حقيبة سفر مفتوحة علي الفراش و تأخذ ملابسها من خزانة الملابس لترتبهم بداخلها و بالنفس الوقت تضع سماعة بلوتوث بأذنها تتحدث الي مازن قائلة لا مش هستني انا مسافرة يا مازن انا سامحت و قلبي متنازل عن الحب دا خلاص مش عايزة حاجة من الدنيا غير اني اعيش بسلام
ليأتيها صوت مازن بالجهه الأخري و هو يقول يا بنتي استهدي بالله كدا و خليكي نحاول كمان يومين
أغلقت وهم حقيبتها و هي تقول لا يومين و لا ساعتين يا مازن لو كان بيحبني بجد زي ما فكرت كان فرح اني عايشة كان قرب مني اكتر لكن يونس هيفضل يونس
مازن بحزن يونس مجروح يا وهم و انا السبب
وهم مجروح!! و انا مش مچروحة انا مچروحة اكتر منه يونس مش بيحبني و لا هيحبني اللي بنعمله دا زي ما يكون بندق ماية في هون يا مازن كفاية اوي لحد كدا كفاية
انزلت الحقيبة عن الفراش و أخرجت يدها الطويلة لتجرها بالعجلات الملازمة لها حتي الباب و هي تقول لمازن انا خلاص خارج هطلع علي اسكندريه في الشالية بتاع بابا و ماما انا معايا مفتاحه بس محدش يعرف منهم هطلع علي هناك
مازن بهدوء طب استني و انا هاجي اوصلك
وهم باعتراض لا لا متقلقش انا تمام هكلمك لما اوصل بس أنت و لا كأنك تعرف عني حاجة يا مازن
مازن حاضر يا وهم المهم انك تخلي بالك من نفسك و طمنيني عليكي
فتحت وهم الباب و خرجت بحقيبتها و أغلقت الباب جيدا جدا و هي تحمل الحقيبة عن الدرج و تنزل و هي تقول متقلقش يا مازن انا هيبقي كويسة اوي متقلقش
أوقفت سيارة أجرة لتستقل بها أخرجت هاتفها و امسكت به فتحت خانة الرسائل برقم يونس و كتبت بضغطات سريعة انا مرضلكش تكون متأذي من وجودي كدا يا يونس هتبص يمين هتبص شمال مش هتلاقيني وهم بح بقت وهم بجد خلي بالك من نفسك
بعثت
بتلك الرسالة و أخرجت شريحة الهاتف و اقسمتها الي نصفين و القتهم من نافذة السيارة و هي تقول سلام يا يونس ارتاح يا حبيبي انا مش دلوقتي مش موجودة
رأيكوا
الفصل الثاني عشر
استيقظ الذي لا ينم بالاصل و هو الذي بهواه معذب جلس علي حافة الفراش يكفي استلقاء بلا نوم حتي الآن امسك هاتفه ينظر إلي الساعة متي اصبحنا الي الآن لفت نظر شيئا اخر و هو أن هناك رسالة خاصة من رقم غريب ضغط بابهامه عليها لتفتح الرسالة و بكل كلمة تتسع عينه أكثر حتي كادت أن تخرج بؤبؤت عينه الي الخارج مرر يده الأخري بخصلات شعره و علي وجهه ملامح الڠضب و الجنون و هو يهمس يا بنت المچنونة
حاول الاتصال علي هذا الرقم عدة مرات ليجد نفس النتيجة أنه مغلق وقف هو يلتف حول نفسه بالغرفة بارتباك و هو لا يعلم ماذا يفعل ليلقي الهاتف من يده علي الفراش و يتقدم من خزانة الملابس أخذ ما لامست يده ليرتديهم سريعا و يأخذ هاتفه و مفاتيح سيارته و يركض سريعا الي الخارج بلا هوادة حتي استقر بالسيارة أوقفها پعنف أمام منزل وهم حتي أصدرت صوت احتكاكها بالأرض بقوة خرج منها يركض الي الداخل أوقفه حارس العمارة و هو يقول رايح فين يا استاذ
يونس بلهوجة وهم 
ابتلع ريقه ليحاول أن يخرج الحديث من فمه و هو يقول طالع لانسة وهم
الحارس اه ست وهم دي مشت من ساعتين كدا و لا حاجة
صمت يونس يجمع شتات نفسه ليتنفس بعمق ليجمع ما بداخله و هو يقول بتوتر انت متأكد
تأفف الحارس و هو يمسك بطرف عبائته و كاد أن يتحدث ليضع يونس يده علي فم الحارس و هو يقول پغضب مش ناقصاك انت كمان
ليذهب يونس سريعا متجها الي صيدلية مازن ليضرب الحارس كف فوق الآخر و هو يتحدث بضيق يعني قابلين باللي عايشة لوحدها و كمان هتحدف بلاويها
امسك يونس بتلابيب قميص مازن الذي ينظر إليه بهدوء و هو الذي انكمش وجهه بالڠضب الشديد و احتقن بالډماء حتي صار احمر بشدة ارتجف فكه حين لم يعد يسيطر علي نفسه أمام برود مازن و صياح سيرين بأن يتركه ليتحدث بفحيح كالأفاعي و نظراته تصرخ بالڠضب بمازن اللا مبالي به انا متأكد انك عارف مكانها فمتلفش و تدور لاني هجيبها هجيبها
امسك مازن بيد يونس و انزلها بصعوبة عنه و نظر إليه و من ثم تركه و جلس بمقعده ليتحدث و البرود يغلف نبرته و انت عايز
وهم لية أصلا ما هي كانت قصادك و بعدتها عايز أية تاني دلوقتي
جز علي أسنانه حتي ارتجف فكه و كأنه سوف ېحطم أسنانه ليضرب بقبضة يده علي المكتب و هو ينظر إليه بتحدي ملكش دعوة أن شاء الله اۏلع فيها و هتقولي راحت