الوهم بقلم اسماء ايهاب


و لا اواسي نفسي و لا اعمل اية اۏلع في نفسي و اخلص ربنا يرحمني بقي
نظر إليها بحزن عيونها الحمراء الباكية و دموعها تزين وجنتيها ارتجاف شفتيها الحمراء أنفها الصغير بلون الډماء ك وجنتيها ليتحدث بشدة اطلقي انتي لية مستحملة لية
صمتت و لم ترد لېصرخ بها و عروقه نافرة متردي
انتفضت بخضة من صوته العالي لتتحدث بتلعثم ا انا مضيت علي وصل لو اطلقتنا ادفعله ٥ الف جنية لانه دفع ٢ الف جنية لبابا في تعبه و انا عشان كدا تحت رجله و مش عارفة اطلق منه
جلست بجوار والدها تشاهد التلفاز بعد أن انتهت من امتحاناتها و كانت تبعد عن نظر والدها التي تعلم ما بداخله من أسئلة قامت لتهرب الي غرفتها مستأذنة للصعود ليوقفها والدها مرردا اسمها وقفت و هي تنظر إليه بتوتر نعم يا بابا
امسك والدها بيدها و اجلسها علي الأريكة و هو يقول بهدوء فكرتي
فركت يدها بتوتر و هي تقول في أية يا بابا
وحيد علي موضوع جوازك من نائل بصراحة يا ساندي انا اديته كلمة و اظن انه ميتعوضش
وقفت تنظر إلي والدها بذهول لتشير الي نفسها و هي تقول بعدم تصديق مين انا اتجوز دكتور نائل دا انا مصدقت اخلص السنة دي دا إنسان مستفز
رفعت انظارها لتجده يدلف من باب شقتهم و هو يلوي فمه بتهكم خجلت من ما قالته لتجلس كما كانت و وجهها احمر بشدة صافح والدها الذي رحب به و أشار إليه بالجلوس حتي يأتي له بمشروب الضيافة حتي يتحدث مع ساندي لاقناعها و لو قليلا و هذا ما اتفقه عليه جلس بالمقعد المجاور لها و هي غير قادرة علي رفع وجهها من كثرة خجلها
نائل بتهكم انتي اللي مصدقتي تخلصي دا انا اللي مصدقت اخلص منك يا شبه انثي انتي
جزت علي أسنانها پغضب شديد و وقفت من اعلي مقعدها لتشير الي نفسها و هي تقول پغضب اعمي و غير واعية لما تقوله انا شبه انثي يا شبه قرد انت
رفع حاجبه الأيسر و هو يقف أمامها و هو يشير إلي نفسه و يقول انا شبه القرد
هز رأسه بتوعد و هو يقول ماشي يا ساندي انا و انتي و الزمن طويل
لتواليه ظهرها و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تقول بحدة اللي عندك اعمله
امال إليها يهمس بأذنها اللي عندي كتير بس انتي اجمدي اللي جاي تقيل يا دكتورة
ابتلعت ريقها پخوف و لكنها تحدثت بشجاعة زائفة حاولت اخفاءها قولتلك اللي عندك اعمله يا دكتور بس جواز منك مش هيحصل
ابتعد عنها و هو يرفع يده باستسلام و هو يقول بهدوء مخيف ماشي بس ابقي افتكري كلامك اللي طلع منك انتي تمام
انتهي من طعامه و نظر إليها ليجدها تأكل بيديها الاثنين بنهم و تطعم الصغيرة أيضا ابتسم علي مظهرها لقد كانت معترضة حتي أن تتذوق هذه الأسماك أو تضع قطعة صغيرة بفمها و كانت تضع يدها علي أنفها بتأفف لكن حين أجبرها أن تتذوق قطعة صغيرة و الا لن يأكل هو الآخر لتبدأ
بالطعام معه بنهم و قد استمتعت كثيرا بطعمه الرائع وضعت هي قطعة بفمها و هي تقول هو خلص بسرعة كدا لية هات اللي في المطبخ يا يونس
اتسعت ابتسامته لترفع عينها إليه لتنظر له ببراءة
ذهب و جاء بما موجود من أسماك بالمطبخ لتبدأ هي بالطعام مرة أخري و أجبرته أن يكمل طعامه معها .. انتهت من طعامها و أعادت ظهرها الي الخلف و علي قدمها وعد التي تلوك الطعام بفمها لتتحدث وهم و هي تنظر إليه محركة بيدها تحفة تحفة بجد
نظر إليها و هو يقول بسخرية مش كان سمك مېت و معفن
انزلت وعد عن قدمها و لملمت بقاية الطعام و الاطباق المتسخة و ذهبت الي المطبخ لتنظيف هذا و اخذ يونس وعد لتنظيف يدهم ليخرجوا من المرحاض بعد أن انتهوا من تنظيف يدهم ليجلسها علي قدميه و يشاهدون التلفاز ليدني ليقبل رأس الصغيرة متسأل عجبك الاكل يا وعد
هزت الصغيرة رأسها بابتسامة بريئة و هي تقول حلو
خرجت من المطبخ بعد تنظيف الاطباق و ترتيب المطبخ و تنظيف يدها هي الأخري لتجلس بجوارهم و هي تقول لا بجد طلع حلو اوي يا يونس
ليقبل جبهتها و هو يقول بالهنا
احتضنت ذراعه تميل عليه برأسها و هي تشاهد ما بالتلفاز رفعت رأسها إليه و هي تهمس انا بحبك اوي يا يونس
بعد قليل وجد يونس وعد غاصت بالنوم بين ذراعيه و وهم تنام علي كتفه وضع يده أسفل رأس وهم يجعلها تميل علي الأريكة ليحمل وعد بهدوء و يدلف الي غرفة وهم يضعها علي الفراش بهدوء حتي لا تستيقظ دثها بالغطاء جيدا ليقبل جبهتها و يخرج غالقا الباب بهدوء شديد ليذهب الي وهم و يعدل منها لتتمدد علي الأريكة و يجثو هو علي ركبته أمامها يعبث بخصلات شعرها القصيرة التي أعطت لها شكل أكثر جاذبية قبل وجنتها اليمني و مسح علي وجهها بيده ليبتعد قبل أن تستفيق و لكنها استيقظت نظرت إليه هو القريب منها للغاية الي حد مهلك نظرت إلي عينه بتوتر لما هو قريب الي هذا الحد لقد استنفذ هواءها من شدة قربه مرر يده علي بشرتها الناعمة و هو يتأمل عيونها شمسية اللون كانت كجنية خرج للتو من أحد الاساطير اليونانيه القديمه وجهها المستدير الابيض ذات الوجنتين المتكزة عيونها الشمسية ذات الأهداف الطويلة بخصلات شعرها القصيرة السوداء التي تعطي لها مظهر خلاب مع انفراج شفتيها بعض الشئ كانت ساحرة بحق تحدث بهدوء و الحب يشتعل بنظراته الموجهه صوبها تربكها انا عمري ما كنت اتوقع اني احبك يا وهم الحب دا كانت حاجة فوق خيالي يوم ما خطبت ساندي ڠصب عني عينيك زي الشمس في الصيف كأنها لهب ساعة غضبك
ابتسمت بخجل و هي تبعد عينها عن مرمي عينه لتعتدل بجلستها و هي تقول اتغيرت يا يونس
دني برأسه نحوها ليهمس بنبرة معذبة انتي عملتي فيا أية
تنظر إلي الأسفل بتوتر ليتمتم ببعض الكلمات التي لم تفهم منها شئ واحد ليفتح الباب باقتضاب ليجد رجل كبير ب العمر يبدو ذلك من خصلات شعره البيضاء طويل ذو جسد متناسق رغم كبر
سنه الواضح من التجاعيد المستوطنة علي وجه ليهتف يونس بهدوء اي خدمة
لينظر الآخر إليه بثقة و في نفسه شئ غامض بوجود يونس ليهتف باستعلاء رفعت البيومي
لتأتي وهم و تقف خلف يونس و تنظر إلي ذلك الرجل و هي ترد بعدم فهم وجود ذلك الرجل سمعته يهتف ب اسمه لكنها لم تسمع ذلك الاسم ب حياتها لينظر ذلك الرجل إلي عدم الفهم المرتسم علي وجه تلك الفتاه ليعدل من ياقة قميصه و يقول بثقة كبيرة خال وعد الكبير و عايز بنت اختي
رأيكوا اسماء ايهاب
الفصل التاسع عشر
خال وعد الكبير و عايز بنت اختي
منذ أن نطق بها ذلك الرجل الغريب و هي متخشبة ب محلها و كأن قدمها لزقت ب غراء لاصق خفي نظر إليها يونس الذي توقع رد فعلها ليجدها ساكنة شاردة لقد انتهي الرجل من كلمته منذ خمس دقائق تقريبا و هي كما هي لا تبدي أي ردة فعل امسك يونس بيدها يجذبها إليه و يلف يده حول خصرها ليفسح المجال إلي ذلك الرجل و هو يقول برزانة يونس المعتادة اتفضل حضرتك ادخل نتكلم جوا
دلف الرجل بخطوات محسوبة واثقة داخل المنزل و هو يرفع رأسه بشموخ و استعلاء جلس علي الأريكة واضعا قدم فوق الآخر ينظر إلي المنزل يتفحص كل ركن به .. دني يونس برأسه نحوها و هو يهمس بجوار اذنها بهدوء وهم عشان خاطري يا حبيبتي بلاش السكوت دا تعالي نتكلم بهدوء متخافش مش هخليه ياخدها
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تنظر إليه بانتباه ل تهز رأسها بخضوع ل يغلق يونس الباب و يدلف ليجلس أمام ذلك الرجل علي المقعد المقابل له و تجلس وهم علي المقعد المجاور ل يونس .. تحدث ذلك الرجل المسمي رفعت و يوجد بنبرته الغرور و الاستعلاء ل يضع يونس قدم علي الاخر ينظر إليه نفس النظرة و هو يقول هو حضرتك متعرفش يا استاذ رفعت أن الأستاذ سامح الله يرحمه كاتب في وصيته أن وصاية وعد تكون ل وهم
رفع رفعت جانب فمه بلامبالاه و هو يتحدث بثقة انا ميهمنيش الوصية اللي كتبها سامح انا اللي يهمني اني اخد بنت اختي
هز يونس رأسه إيجابا و هو ينظر إليه ببرود ليتحدث قائلا وصية المېت واجبة التنفيذ يا استاذ رفعت و لا اية
انكمش وجه رفعت ب استنكار و هو يقول بحدة و حزم انا معرفش الكلام دا انا عايز بنت اختي
رغم انفعالات جسده الحادة إلا أنه رسم البرود علي وجهه ببراعة شديدة و هو ينظر اليه و الي حدته ببرود تشعل الآخر ب ڼار الغيظ ليتحدث ببساطة و هو يرفع كتفيه بلامبالاه و الله دي مش مشكلتي وهم واصية علي وعد انتهي لو عندك اعتراض قدمه للمحكمة احنا معانا الوصية و البنت
وقف يونس باستقامة و هو يشير بيده صوب الباب يتحدث بابتسامة صفراء مستفزة شرفتنا يا استاذ رفعت ياريت تكرر الزيادة بس المرة الجاية بميعاد سابق
انتفض الآخر بحدة ليتقدم من يونس بخطي جامحة يشهر سبابته أمام وجهه يتحدث پغضب و صوت جمهوري غاضب انا اقدر اخد البنت و لو بالقوة انت سامع
ازاح يونس ب سبابة الاخر و هو يقول بهدوء تؤتؤ استاذ رفعت لية الانفعال بس قولتلك قدامك المحكمة اعمل ما بدالك بس وعد مش هتخرج من هنا
ضحك
رفعت باستهزاء و هو يعود خطوتين الي الخلف يقول بحدة انا هاخد البنت و كمان بالمحكمة أية رأيك بقي
امتنع يونس علي الرد و بداخله ڼار تشتعل من ذلك الرجل البغيض ليتحدث الآخر بتحدي يعني مثلا اروح المحكمة و اقدم طعن في الوصية لأن الآنسة الواصية علي بنت صغيرة ماشية مع واحد من غير جواز لا و كمان في بيتها و انها غير قادرة علي مسئولية طفلة لسوء سلوكها و
اظن انت عارف أية اللي هيحصل بعد كدا
سمع يونس شهقتها بخضة أثناء حديث هذا الرجل حين انتهي من حديثه ل يسرع بالانقضاض عليه ممسك بتلابيب قميصه يهدر بوجه پعنف انت بتقول أية
اخرس اللي بتتكلم عليها دي اشرف منك و من عيلتك يا 
شعر بيدها المرتجفة تتمسك به و صوت نحيبها قريب منه و أنفاسها يشعر بسخونتهم علي ظهره الټفت