الوهم بقلم اسماء ايهاب


هو يبدأ الحديث مع شقيقه نمت كويس
محمد و هو يبتلع ما بفمه قائلا اول مرة انام كويس كدا الحمد لله
يونس طيب كويس الحمد لله ...انت هترجع تاني
محمد و هو يضع بفمه بعض الطعام و يقول لا انا خلاص هفتح مكتب هندسة هنا
و مش راجع هناك تاني
يونس بابتسامة فرح احسن حاجة و انا هنزل ادور معاك علي احسن مكتب يليق بيك
محمد و هو يقطع الخبز الي قطع صغيرة و يتحدث بارتباك الا قولي انت لسة بينك و بين عم وحيد اتصال
يونس و هو يضع الخبز من يدها و هو يقول اه طبعا دا حتي ساندي بنته خطيبتي
محمد بفرح انت خطبت
يونس بلامبالاه داخل علي السنة اهو
محمد بجد طب هتتجوز أمتي
يونس بنبرة عادية ساندي اخر سنة ليها السنة دي و هنتجوز
محمد و بتتكلم ببرود كدا لية
يونس عادي بتكلم عادي في حاجات كتير انت لو كنت جنبي مكنتش هتحصل
محمد بانتباه و هي أية الحاجات دي
يونس بحزن دلوقتي معدتش تفرق يا محمد يلا انا هدخل اغير
محمد بتنهيدة ماشي يا يونس و انا هلبس و انزل معاك
ارتدت سيرين نضارات شمسية أعطتها إياها مني بعد أن وضعت لها بعض مستحضرات التجميل التي أخفت بها بعض من انتفاخ عينها و تشوه وجهها نظرت إلي المرأة و هي تقول كتر خيرك يا مني و الله لولاكي مكنتش هعرف اروح الشغل ازاي
مني ربنا ينتقم منه بس و انتي هتبقي كويسة هو امه العقربة دي
أبتسمت سيرين ابتسامة مکسورة و هي تقول يلا انا همشي بقي يا مني ربنا يجبر بخاطرك يا حبيبتي
ذهبت سيرين من المنزل متوجهة الي عملها بصيدلية مازن دلفت الي الصيدلية و هي تلقي عليه السلام عليها قائلة ببهوت صباح الخير يا دكتور
ليرفع مازن رأسه إليها فلقد تأخرت عليه اليوم صباح النور يا سيرين اتأخرتي النهاردة
لتجلس اعلي المقعد و هي تقول انا اسفة يا دكتور و الله ظروف اخرتني
مازن و هو ينظر إلي نضارتها باستغراب داخل ظل الصيدلية ليتحدث هي الشمس لية عندك و لا أية الدنيا ضل في الصيدلية
أبتسمت سيرين بشبح ابتسامة و هي تقول لا انا حباها كدا
مازن و هو يهز كتفه براحتك
مر الوقت و مازالت ترتدي نظاراتها لقد بدأ الليل يسدل ستائره تنهد هو پاختناق سلفا لها ليقوم و يقف أمامها امسك بالنضارات و خلعها عن وجهها ليظهر عينها المنتفخة اتسعت عينه بذهول و هو يقول أية دا أية اللي عمل فيكي كدا
وقفت بتوتر و خجل من مظهرها فردت يدها له و هي تخفي وجهها عنه و هي تقول لو سمحت يا دكتور النضارة
مازن نضارة اية اقعدي انتي مش شايفة منظر عينك
ذهب هو يبحث عن مرهم لها و هو يقول اية اللي حصلك حد ضړبك
اسدلت عينها بعض عبراتها و هي تقول حاډثة بس كانت في صعبة اوي
الټفت اليها مازن و هو يتقدم منها و بيده علبة صغيرة بها دهان لوجهها و هو يقول لا دي مش حاډثة دي دي ضړب او خبط
سيرين و هي تضع راحتي يدها
علي وجهها و تبكي مش هتفرق يا دكتور اعتبرها حاډثة
فتح هو علبة الدهان و اخرجه و هو يقول لا حول و لا قوة الا بالله...طيب ارفعي راسك
رفعت رأسها ليضع هو علي
وجهها هذا الدهان و هو يقول دا مرهم للكدمات حلو اوي و هيريحك
تأوهت پألم ليخفف من يده و هو يقول علي فكرة انا اقدر افرق و انا عارف ان دي ضړب
انتهي من وضعه علي وجهها ثم اغلق العبوة و اعطاها لها و هو يقول ادهني بيها قبل ما تنامي و اول ما تصحي و متجيش بكرا ارتاحي فيه
سيرين ببعض الاختناق انا متشكرة اوي يا دكتور اخصم حق المرهم من مرتبي
ابتسم مازن بود و هو يقول متشغليش بالك بالموضوع دا الف سلامة عليكي
عاد يونس الي المنزل مع اخيه محمد ليتحدث اليه و هو ينظر الي الساعة قائلا هتنام يا محمد
محمد بنشاط لا هقعد ادام التليفزيون شوية
يونس بتوتر طيب انا هدخل انام بقي
محمد و هو يجلس اعلي الاريكة لية يا بني تعالي اقعد معايا لسة بدري
يونس و هو يتثائب متصنع النعاس لا انا هنام بقي
محمد ماشي يا يونس تصبح على خير
يونس و هو يدلف الي غرفته و انت من أهله
دلف يونس الي الغرفة و يغلق الباب و هو يقول انام بجد و لا استني وهم
جلس اعلي الفراش و هو يقول وهم اظهري كملي باقي الحكاية
وجد من يدلف من نافذة غرفته و هي تبتسم و تقول ازيك يا يونس
ليتسطح يونس اعلي الفراش و يدث نفسه بالغطاء و هو يقول كويس انك جيتي تعالي كملي بقي الحكاية
أبتسمت و هي تجلس بجواره اعلي الفراش و هي تقول ياااااه اد كدا عجبتك حكايتي و بقيت تحبني اجي عشانها
يونس شداني حكايتك و عايز اعرف الباقي كملي يا وهم
تسطحت بجواره علي الفراش تتأمل به و هي تقول عارف يا يونس انا اعرف كل حاجة عندك بس في نفس الوقت عايز اعرف منك تاني
يونس انا حكايتي عادية بالنسبة لراجل انما بنت تعيش لوحدها و اهلها عايشين دي اللي غريبة
وهم و هي تنظر إلي عينه الفاحمة و عينها تلتمع لتظهر بلون متوهج أكثر من السابق مانا مليش حد اروحله و مفيش غير اني اعيش لوحدي كنت في يوم الجو فيه جميل اوي بجد و انا كنت مستمتعة به في البلكونة و بقرأ كتاب من بتوع بابا في المكتبه المهم أن الباب خبط روحت افتح الباب
فلاش باك
وضعت وهم الكتاب من يدها و هي تتأفف من سيكون غيره بواب عمارتهم اتي لها بطلبات المنزل و لكنه أخرجها من اندماجها بقرأتها فتحت الباب لتنظر الي من عليه لتجده عمار خطيبها السابق يبتسم بسماجة وقفت هي تستند علي إطار الباب و هي تقول
خير يا عمار جاي لية
تأمل عمار وهم من أصبع قدمها الصغير حتي خصلات شعرها السمراء و هذه الحركة أثارت ڠضب وهم كثيرا لتصرخ به انت بتبص علي اية يا ژبالة انت امشي من هنا
كادت أن تدلف و تغلق الباب خلفها و قبل أن تخطي خطواتها نحو الداخل كان عمار هي تفرك حتي يتركها و تخربش به باظافرها كالقطط حتي أصابت يده ليتركها و هو يقول أية العڼف دا في أية
لهثت وهم اثر مجهودها حتي يتركها و أيضا لكتمه لانفاسها لتقول له پغضب و عصبية شديدة انت متخلف ازاي تعمل كدا و تدخل انت مچنون
تقدم منها عمار و الصقها بالحائط خلفها و هو يقول و هو يمرر يده علي وجهها اية يا وهم في أية مش انتي عايشة لوحدك خاېفة من اي بقي
باك
صمتت وهم ليعتدل يونس بجلسته و هو يقول كملي يا وهم أية اللي حصل
وهم معلش يا يونس انا همشي مش هكمل
يونس لا يا وهم عشان خاطري كملي عملك حاجة سابك مين نجدك
رفعت وهم خصلات شعرها الي الخلف و هي تقول بلاش اكمل دلوقتي يا يونس بكرا هكمل
يونس باعتراض بس انا
وهم بكرا هتعرف كل حاجة يا يونس تصبح على خير
رأيكوا
الفصل الخامس
لم يأتي النوم الي جفون يونس قط لقد جلس يفكر هل استطاع هذا الحقېر أن يأذي تلك الزهرة الحزينة هل استطاعت أن تفر هاربة من بين مخالب هذا المعتوه ضړب يده بالفراش بقوة عدة مرات و هو يقول پغضب لية لية يا وهم تمشي قبل ما تقوليلي
نظر بكل أرجاء الغرفة لعله يراها و لكنه لم يراها ليتحدث بصوت مسموع وهم اظهري بسرعة انا محتاج اعرف اللي حصل انا مضايق جدا وهم اظهري لو سمحتي
ظل ينظر بالارجاء لعلها تظهر و لكنها لم تظهر ليتحدث هو پغضب اكبر عادي متظهريش بس لما اعرف اسمه الحيوان دا و ديني لهدخله السچن
تنفس ليهدئ من دقات قلبه النابض بقوة من شدة غضبه ليهمس الي نفسه و داخل عقله يحاول فهم ما هو به طب ما هي اساسا ماټت انا عايز اعرف لية هتفرق في أية هو عملها حاجة و لا لا مش هتفرق 
ليتحدث هذه المرة بصوت عالي لا هتفرق هفلق امه نصين و اجيب حقها عمل أو معملش
رن هاتفه رنين صباحي يعرفه فهو لساندي فتح الهاتف ليتلقي انها تذهب الي جامعتها و انها تنتظر الي يأتي لأخذها من الجامعة تنهد و هو يمرر يده علي وجهه و هو يقول بهدوء حاضر يا ساندي هاجي ... لا مش هتأخر ... سلام
اغلق الهاتف و وضعه بجواره و هو يقول بتنهيدة طويلة بها الكثير من الألم انتي السبب يا ساندي لو كنت انقذت وهم مش كان احسن أية ذنبها المسكينة انهي حياتها هي كانت حياتها حلوة اوي يعني عشان اخلص عليها خالص
لترتفع بنبرة صوته و هو ينظر إلي أرجاء الغرفة قائلا انا اسف يا وهم سامحيني انا بجد اسف
في منزل سيرين كانت تضع دهان لعلاج الكدمات و هي تبكي بقوة علي احراجها أمام الطبيب مازن ماذا سوف يقول عليها الآن من الجائز أنه سوف يستغني عن عملها معه سمعت باب الشقة يفتح و يغلق لتعلم أن زوجها قد اتي لتنظر الي الاعلي و عينها تلتمع بالدموع و هي تتمتم يارب
فتح باب الغرفة ليجدها تقف و تواليه ظهرها ليجلس اعلي الفراش و هو يخلع حذاءه و هو يقول انتي مروحتيش شغلك لية و لا فاكرة انك هتعيشي هنا كدا هانم تأكلي و تشربي و تلبسي ببلاش
لتصمت خوفا من بطشه لكنه أن تحدثت لقالت الكثير لتجلس اعلي الفراش بالجهه الأخري و هي تقول الدكتور عطيني إجازة النهاردة
شكري و اليوم دا هتقبضي تمنه مش كدا
سيرين بهدوء و كسرة أيوة هقبض تمنه
شكري و هو يتسطح اعلي الفراش طب يلا روحي هاتيلي اكل
سيرين و هو تنظر إليه و ټلعن داخلها الف لعڼة باليوم التي صارت هي به زوجته كيف تزوجت من
هذا الحقېر عديم الشرف و الاخلاق هذا لتذهب إلي المطبخ و هي صامتة فإن تحدثت سوف تتلقي الصفع و الضړب مرة أخرى
في عيادة يونس يجلس اعلي مكتبه ليهاتفه مازن فتح الاتصال و يضع الهاتف علي أذنه و هو يقول الو
مازن حبيبي يا شق عامل اية
يونس بابتسامة وحشني يا واطي ياللي مبتسألش
مازن يا شيخ انا بردو
اللي مش بسأل مش قولتلك هنروح نزور وهم مكلمتنيش لية
يونس و قد انطفأت ابتسامته و هو يقول معلش كنت مشغول اصل انا و محمد اتصالحنا و قاعد معايا في البيت
مازن بفرح