الوهم بقلم اسماء ايهاب


انا جنبك بتمني اليوم اللي تبقي فيه مراتي و ست بيتي كأن الدنيا بتكافيئني بيكي مش عارف أية الحاجة الحلوة اللي عملتها عشان تبقي انتي المكافأة انا ميهمنيش اي حاجة عدت يا سيرين كل اللي يهمني انك جنبي و بس انك تبقي في حضڼي
أغمضت عينها تتلذذ بصدق حديثه و صوته الهائم بها فتحتهما و هي تهمس الكلام دا كله ليا انا انا مش مصدقة
ليتحدث بحنو و
علي ثغره ابتسامة محبة أيوة يا حبيبتي مفيش كلمة بتطلع من قلبي غير ليكي انتي و بس انا نفسي اعوضك عن كل حاجة
ابتسمت هو و قد تجمعت الدموع بعينها انت وجودك جنبي نفسه عوض ربنا ليا يا مازن خليك انت بس جنبي و دا بالنسبة لي احلي عوض خدته من الدنيا
تنهد بارتياح و هو يسمع كلماتها الناعمة ليهز رأسه بتفكير بشئ ما و من ثم يقول لها انا هقفل دلوقتي و هكلمك تاني خلي بالك من نفسك
سيرين ماشي و انت كمان خلي بالك من نفسك
بمنزل السيد وحيد استعدت ساندي و والدتها للذهاب مع نائل لرؤية شقة الزوجية و قرار العروس في الألوان و الاذواق هبطت ساندي عن الدرج و هي تنادي والدتها حتي تنتهي سريعا خرج السيد وحيد من مكتبه ينظر إليها و هو يقول رايحين تشوفه الشقة
هزت رأسها بايجاب و هي تهتف بهدوء أيوة يا بابا ..ما تيجي معانا
كوب وحيد وجه ابنته بين راحتي يده و هو يقول دي شقتك انتي يا حبيبتي شوفي انتي عايزة تعملي فيها أية براحتك انا مخلي ماما تروح معاكي بس عشان متبقيش لوحدك بس ماما مش هتدخل في حاجة
ابتسمت هي بسعادة من حنان والدها لتمسك بيده تقبلها باحترام قائلة بحب ربنا ما يحرمني منك ابدا يا بابا
ليقبل جبهتها و هو يقول و لا منك يا قلب ابوكي
هبطت والدتها هي الأخري تعدل من حجابها و هي تقول انا خلصت يا ساندي يلا
هزت ساندي رأسها بايجاب و هي تقول بموافقة يلا يا ماما
خرجت ساندي الي نائل المنتظر بالخارج أولا في حين كانت تتلقي والدتها الوصاية العشرة أن لا تتدخل في أي شئ يخص ما تختاره ابنتها فتحت باب السيارة و جلست بالمقعد المجاور له و هي تقول اتأخرت عليك
اقترب منها فجأة و علي وجه ابتسامة لعوب لتتسع عينها و تبتعد عنه تنظر إلي قدوم والدتها في حين جذب هو يدها لتقترب منه و يقبل وجنتها سريعا و هو يقول بحب وحشتيني
ابتعد عنه و هي تضع يدها علي وجنتها التي تشتعل من الخجل و صار وجهها احمر بالكامل لتتحدث بتلعثم و هي تحاول توبيخه انت انت ق قليل الادب علي فكرة
ابتسم بلا مبالاه و هو يقول بفخر عارف يا حبيبتي
رفعت حاجبها و هي تقول بحدة لا و الله
لاعب حاجبيه بمشاكسة و هو يقول بس معاكي انتي بس
رأت قدوم والدتها لتتحدث بحدة و هي تشهر سبابتها أمام وجهه بټهديد نائل بطل ماما جاية
صعدت والدتها لتتلقي ترحاب من نائل و استقبلته بترحاب اكبر و علي وجهها ابتسامة واسعة سعيدة ليقود نائل السيارة الي منزل الزوجية لتختار العروس ما يناسب ذوقها يريد أن ينتهي من تجهيزات الشقة حتي يسرع بإقامة الزفاف دون تحجج منها بشئ
فتح يونس باب الشقة و بيده علبة كبيرة لالعاب الاطفال ليجد مرة أخري السكون يحاوط المكان هل مازالت نائمة ليصدح صوت العالي لعلها نائمة ف تستيقظ وهم وعد يا وعد انتوا فين
لتخرج الصغيرة متمسكة بطرف فستانها الزهري الطفولي و تنظر إليه ببراءة جثي أمامها يرفع العلبة أمام ناظريها لتبتسم الصغيرة فرح شديد و هي تسرع لتفتح تلك العلبة ساعدها يونس في فتح العلبة لتظهر دمية كبيرة و معها عدة دمي صغيرة علي هيئة العروسة باربي قفزت الصغيرة بفرح و من ثم قبلت وجنته بامتنان ليحتضنها و هو يضحك بمرح أبعدها عنه و هو ينظر حوله
و يقول اومال فين وهم
انكمش ملامح الصغيرة بحزن و هي تقول جوا
عقد حاجبيه باستغراب و هو يتركها و يدلف الي غرفتهم ليجدها تضع وشاح علي وجهها يغطيه بالكامل انتفض قلبه بزعر و هو يجلس بجوارها يسأل بقلق مالك يا وهم عاملة كدا لية
حاول إزالة الوشاح لتمسك هي بيده تمنعه من ذلك و تتحدث بتقطع و همس غير قادرة علي الحديث متخافش يا يونس
استغرب من صوتها ليسكن قليلا حتي تطمئن أنه لن يجذب عنها ذلك الوشاح و بلحظة واحدة كان ذلك الوشاح بيده ينظر إلي وجهها التي تخبئه عنه همهمات بصړاخ غير قادرة علي النطق لينظر يونس الي وجهها المتورم من الجهة اليسري ليتحدث هو بقلق أية دا وشك ماله
حاولت أخذ الوشاح من يده و هو تهمس بعدم قدرة علي الحديث هات يا يونس
ليلقي الوشاح بعيدا و هو ينظر إليها يقول ادي الزفت اهو مالك
وضعت يدها علي وجنتها و هي تقول سناني
ليقف أمامها يحاول فتح فمها لتبعد هي يده پخوف و تهز رأسها بزعر و هي تقول لا لا
امسك بيدها يضعها خلف ظهرها و هو يقول بحدة اثبتي يا وهم هشوف أية اللي في سنانك
أدمعت عينها پخوف شديد و هي تقول پألم لا انا بخاف من دكاترة الاسنان بالله عليك
عاد للخلف ينظر إليها بذهول و من ثم يبدأ بالضحك بقوة و صوت عالي ليضرب كف بالآخر و هو يقول بضحك يخربعقلك انتي هبلة يا بت اشحال ما جوزك دكتور اسنان
لتبكي هي و هي تهز رأسها بنفي و هي تقول پألم و هي تضع يدها علي فمها لا انا خاېفة
فتح يونس خزانة الملابس و اخذ حقيبة عمله و اتجه إليها مرة أخري وجدته يتقدم منها لتركض هي خارج الغرفة بزعر و هو خلفها و بيده الحقيبة الذي وجدها علي الطاولة ليسرع و يركض خلفها أمسكت بيده بشدة ليرفع هو يده يربت علي كتفها و هو يهدئها اهدي مش هعمل حاجة هبص بس علي اسنانك هبص بصة صغيرة ماشي
لم تتحرك و لم تتحدث ليفتح هو فمها و كأنها طفلة صغيرة لينظر الي داخل فمها ليبتعد عنها و يجلس بجوارها يمسك حقيبته و هو يقول التهاب في اللثة بس جامد يا بطة شوفتي الكشف سهل ازاي
نظر
له و هي تهز رأسها بهدوء بالفعل لم ېؤذيها بشئ ليخرج من حقيبته ابرة حقن اتسعت عينها و هي تشير بسبابتها ب لا ليملئ الحقنة بالدواء و هو يقول يلا يا قلبي يلا يا حبيبي هاتي دراعك
هزت رأسها بنفي لينظر إلي عينها مباشرة و هو يهمس بحنو مش انت بتثقي فيا
هزت رأسها بايجاب ليكمل هو حديثه يبقي تعرفي اني مش هأذيكي أبدا
تاهت بين نظرته المليئة بالحنان و الحب لتبتسم هي له بحب ليكمل هو لاشغالها زفت الطين عمار دا معدش هيقرب مننا تاني اتعلم الأدب و ادامي كمان
نظرت اليه باستفهام ليخرج هو إبرة الحقن من ذراعها الذي غرزه ب وريدها عند انشغالها و هو يقول و اخدنا الحقنة كمان حسيتي بحاجة
هزت رأسها بنفي و هي تتنهد براحة و تضع يدها علي فمها و تسند رأسها علي كتفه يربت علي شعرها بحنان و هو يهمس خضتيني عليكي لما دخلت و لقيتك حاطه الشال علي وشك
مسدت علي ذراعها و هي تقول بصعوبة بدأ يوجع و حاسة بخدلان
ليقبل قمة رأسها و يقول نامي شوية و انا
هصحيكي
أغمضت جفنيها بهدوء تنعم بالراحة و الامان بين ذراعيه في حين ضمھا هو إليه يتسطح معها علي الأريكة حتي تنعم بالنوم بجواره بهدوء
جلس محمد علي الأريكة و وضع قدح القهوة علي الطاولة أمامه يتنهد بهدوء و هو يضع الهاتف علي اذنه يجري اتصال هاتفي مع حسن انتظر ليستمع إليه حتي انتهي من حديثه ليتحدث هو بقولك أية انا مليش في الهري دا انت هتكلمها و تقنعها لاني عارف انها مش هتوافق
حسن پغضب من عدم فهم صديقه يا بني انت اللي المفروض تكلمها انت حتي مش بتتعاملوا مع بعض حلو دائما خناق و شكل
تأفف محمد بنفاذ صبر و هو يقول مش عايز تكلمها متكلمهاش يخربيت اللي يطلب منك حاجة تاني لو مش هتوقف معايا مين يوقف
صمت حسن عدة دقائق و يبتسم محمد بخبث و هو يعلم انه سيوافق الآن و بالفعل تحدث حسن و هو يقول ماشي هساعدك روح انت بس كلم ابوها و انا بليل هكلمها و اتكلم معاها خلاص ارتحت
محمد و هو يمسك بالقدح و يقول بثقة ايوة ارتحت يلا ابقي قولها بقي اني حددت الخطوبة و أن شاء الله هتبقي الاسبوع الجاي و دا مش اختيار انا ببلغها بس
حسن بضحك دا انت بقيت بارد و هي عصبية دا انتوا مش هتعيشوا في بيت زي البني ادمين هتعيشوا في العباسية
محمد و هو يغلق خطفت عقلي بنت الايه
حسن عارف يا اخويا عارف
اغلق حسن ليرجع محمد ظهره الي الخلف يتنهد براحة و هو يقول تقي يا بنت نور الدين اعندي براحتك و في الاخر هتبقي في بيتي
رأيكوا بقي
السابع و العشرون
كل شئ بجوارك اجمل دونك حياتي لا معني لها لا نكهة بها كل ما بها باهت الوانها مقتصرة علي الرمادي فقط كن معي بجوار قلبي حتي اكون بخير حتي احارب العالم من أجل البقاء 
مرت الايام تتوالي بشكل طبيعي منذ أن طلب محمد السيد نور الدين الزواج من ابنته تقي و هو ينتظر رد تلك العنيدة التي تحدث معها حسن بهذا الموضوع و أن محمد بالفعل جاد بطلبه ليكن ردها واحد لو هو جد يسيبني افكر و اخد الوقت اللي انا عايزاه لقد طالت المدة التي قضتها في التفكير تأفف محمد بنفاذ صبر و امسك هاتفه يهاتف حسن الذي حين رد لم ينطق معه سوا بجملة واحدة ابعتلي رقم تقي في رسالة
اغلق الهاتف منتظر رسالة من حسن حتي دق هاتفه ب رسالة ليفتحها سريعا و يهاتفها و هو ينظر إلي الفراغ بتوعد حتي وصل صوتها الناعم الي أذنه يدغدغ ثنايا قلبه و هي تقول الو مين معايا
لقد اشتاق الي سماع صوتها و مشاكستها يود أن يتشاجر معها وجد نفسه يقول رغم نبرة صوته المشتاق و انتي اي حد يكلمك كدا تردي
أغلقت ملامح وجهها پغضب و هي تغلق عينها بقوة و تهتف پغضب اللهم اغزيك يا شيطان انت يا بني مش قولنا بفكر ناقصة سربعة و قرف بقي
ابتسم محمد و هو يستمع الي ڠضبها و لسانها السليط