الوهم بقلم اسماء ايهاب


بس يا حبيبي بس ما احنا قاعدين في الشقة دي اهو لية تبوظ الدنيا عند محمد
عبث
بخصلات شعرها و هو يقول لا يا حبيبي احنا متفقناش علي كدا انا قاعد معاكي هنا عشان متبقيش مضايقة من محمد و كدا بس هو أصلا الشقة هناك كانت شقتين و بابا الله يرحمه فتحهم علي بعض ف احنا هنرجعهم زي ما كانوا
تنهدت و هي تقول ما الشقة دي فاضية يا يونس
حاوط كتفها يضمها إليها و هو يقول يا قلب يونس دي شقتك انا مليش دعوة بيها اتفقنا خلاص
هزت رأسها و هي تتنهد بقلة حيلة و هي تقول ماشي يا حبيبي زي ما تحب
دني يقبل وجنتها بهدوء و هو يقول انا احبك انتي و بس يا حبيبي
تقول انا بحبك اوي يا يونس بجد متخيلتش و لو للحظة أننا نعيش مع بعض انا يائست انك تبصلي أو تعاملني حلو حتي ساعات يسأل معقول دا يونس اللي كنت بتمناه من ربنا في كل لحظة ربنا استجاب لدعواتي و حقق حلمي بيك مش مصدقة
هو يقول تعرفي يا وهم اخر حاجة كنت أتوقعها اني احب بالشكل دا كان بالنسبالي حاجة بعيد عني اوي و مش هطولها بس لما حبيتك اتغيرت ١ درجة من كل حاجة تصرفاتي و شخصيتي و كل حاجة انا مش عارف انا وقعت في حبك ازاي بس انا بمۏت فيكي عينيك دي اماني انك لسة موجودة جنبي انا اللي مش مصدق يا وهم يا احلي وهم في حياتي
هي تهمس ربنا يخليك ليا يا حبيبي بحبك اوي
استيقظت صباحا فتحت عيناها الشمسية تنظر إلي وجهه و هو غافي تتأمله كادت أن تخرج لتجده يهتف هو بنعاس راحة فين يا وهم
التفتت إليه و هو يعتدل بجلسته تقدمت منه تجلس علي الفراش بجواره لتميل هي تقبل وجنته و تقول بابتسامة صباح الخير
فرك عينه و هو يقول بصوت اجش صباح النور يا حبيبي رايحة فين
عدلت من خصلات شعره المبعثرة و هي تقول هروح لوعد عشان لو صحيت متخضش و هعمل الفطار علي ما حبيبي يقوم و يغير هدومه
امسك بيدها يقبل باطن كفها و هو يهز رأسه بايجاب لتخرج من الغرفة متوجهة الي غرفة وعد فتحت الباب وجدت الصغيرة مازالت نائمة لتجلس بجوارها و تقبل جبهتها و تمسد علي شعرها و هي تهمس بحنو وعد قومي يا قلبي وعد حبيبتي
تململت الصغيرة من نومتها لتفتح جفنيها تنظر إلي شقيقتها لتبتسم عندما رأتها الي جوارها لتقبل وهم وجنتيها و هي تقول أية الصباح الجميل دا يا ناس
لتنظر إليها وعد ببراءة و هي تقول بنعاس وهم انا جعان
لتحملها وهم و تذهب بها الي المرحاض ليغتسلون و تخرج و تضعها علي المنضدة بالمطبخ و بدأت بتحضير الطعام ليدلف هو الي المطبخ ليقبل وعد و يحملها و يخرج من المطبخ و هو يداعبها بحب و وهم تضع الطعام علي المنضدة حتي يأكلون نظراتهم لبعض و كأن عيونهم تضحك بحب تلتمع بغرامة عاشقين
بعد انتهاء الفطار امسك هو بالصحن أمامه ليدخلوا المطبخ أمسكت بيده و هي تقول بتعمل اية سيب من ايدك انا ندخلهم
يونس بابتسامة و فيها أية لما انا اللي ادخلهم هينقص مني حتة
دلفت معه تضع الصحون المتسخة بالداخل وضع ما بيده يحتضنها من الخلف يقبل شعرها من الخلف ابتسمت و هي تمسك بيده تضمها إليها أكثر ليتحدث هو أية رأيك نروح نتغدا برا النهاردة
التفتت إليه و هو مازال يحاوطها لتتعلق برقبته و هي تهز رأسها و تقول ماشي موافقة
هو يقول
بهدوء انا هروح اكلم محمد علي الشقة
رن هاتفها برقم غريب أمسكت بالهاتف لترد بنعاس الو مين معايا
ليصدح صوته بأذنها و هو يقول انا نائل يا ساندي انتي لسة نايمة
اعتدلت بجلستها و تنهدت هي بصبر و هي تقول أيوة يا دكتور
نائل مرح قومي يا هانم نتيجتك ظهرت
انتفضت علي الفراش بزعر و هي تقول ااايييية بجد طيب طيب هشوفها اهو
نائل بابتسامة ظهرت بحديثه لا مانا جبتها
جلست علي ركبتها علي الفراش و هي تقول پخوف واضح بنبرتها طب قول بسرعة بالله عليك عملت أية
نائل بمزاح اتحايلي عليا شوية
لتتحدث هي بدموع خوف طب انا هشوفها مع السلامة
كادت أن تغلق ليسبقها ضحكته و صوته يتردد خلاص استني نجحتي يا دكتورة ساندي مبروك
صړخت هي بفرحة و تقول بجد انت بتتكلم بجد
نائل بثقة طبعا و جيد جدا كمان
قفزت علي الفراش بفرحة و هي تقول بهسترية شكرا شكرا انا فعلا مبسوطة اوي انا بحبك اوي
صمت و تجمدت بمكانها وضعت يدها علي فمها و شهقت بخضة ماذا قالت كيف خرج من شفتيها تسمع صوت أنفاسه بالجهة الأخري لتقع جالسة علي الفراش و تقول بتلعثم انا انا اس 
نائل بهيام انا كمان بحبك الكلمة دي طلعت منك لما حسيتي بيها
ساندي بخجل دكتور انا
نائل انا جاي بليل لباباكي و لو سمعت اعتراض بعد الكلمة دي هيبقي كتب كتاب و أية بقي بالاجبار
اتسعت شفتيها بابتسامة فرح و هي تستمع إليه حتي جاء كلمة بالاجبار لتنكمش ملامحها بغيظ و هي تقول محدش يقدر يجبرني علي حاجة علي فكرة
رفع حاجبه الأيسر لاعلي و هو يقول بتهكم يا سلام بس مش معايا انا علي العموم بليل نتفاهم مبروك يا حبيبتي
اغلق الهاتف و هي تسعل بشدة من صډمتها من كلمته لتضع يدها علي قلبها و هي تقول يا لهوي هو بيقولي انا كدا
رفعت شعرها بيدها الي الخلف و هي تكمل بليل نتفاهم أية انا مش هقابله أصلا
أتت بالعقاقير المطلوبة منها و مد يدها لذلك الرجل بها ليمد يده بالمال و يخرج لتجلس علي المقعد تضع يدها علي رأسها تقدم هو منها وضع يده علي كتفها التفتت تنظر إليه و هو يقول مالك فيكي حاجة
هزت رأسها بنفي و هي تقول دايخة بس شوية
نظر إليها و هو يعقد ما بين حاجبيها و يقول دايخة !!! لية انتي مأكلتيش
ابتلعت ريقها بتوتر و هي تقول لا كلت
جثي علي ركبته أمامها و هو ينظر إليها و هو يقول بتكدبي عليا واضح اوي قومي يلا هنفطر مع بعض
سيرين و هي تنظر إليه صدقني مش جعانة لو جعان روح كل انت
امسك بيدها يجذبها لتقف و هو يقول ما هو انا مش هأكل غير معاكي
هزت رأسها بقلة حيلة حتي خرجوا من
الصيدلية ليتناولون الطعام
امسك محمد بالهاتف يهاتف سمثار العمال حتي وصل صوت الرجل الي أذنه صوت هادئ رزين و هو يقول الو السلام عليكم
محمد بهدوء و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ازيك يا باشمهندس معلش ازعجتك
المهندس و لا حاجة يا فندم اي خدمة
محمد كان عندي الشقة عايز اقسمها اتنين انا مهندس و اخدت المقاسات بس عايز عمال للشغل
المهندس بعملية أيوة يا فندم بس انا في شغل في شرم الشيخ ممكن المساعدة بتاعتي تعمل اللازمة و تكلم العمال كمان هي مكاني و مبتقصرش
محمد علي ضمنتك يا باشمهندس
المهندس متقلقش يا استاذ انا راجل و ليا سمعتي و اكيد مش هخدعك
محمد بتفهم تمام يا باشمهندس
ممكن الرقم
المهندس هبعتهولك في مسج بس علي العموم هي ممكن متردش دلوقتي لما ببقي مسافر هي بتروح تشتغل في عارفه
هز محمد رأسه و هو يقول أيوة يا باشمهندس انا هروحلها احسن اسمها أية من فضلك
المهندس تقي نور الدين
اغلق محمد الهاتف و توجه إلي مكان عمل تلك سمثارة المساعدة دلف بتسأل علي تقي نور الدين وقف أمام الشرفة الموجودة بالمكان ليسمع صوت رقيق يهتف و كأن عصافير يغرد تتحدث اي خدمة يا فندم انا تقي نور الدين
الټفت پصدمة من هذا الصوت ليصعق و تتسع عينه و هو يقول هو انتي
رأيكوا !
الفصل الثاني و العشرون
بهتت ابتسامتها لتغمض عينها و هي تري ذلك المتعجرف الذي كان هنا بالامس يقف أمامها و يصدم أيضا لما جئت لمقابلتي إذا اما هو فلم يكن يتوقع انها هي نفسها تلك الصغيرة التي اصطدم بها بالأمس و أوقعت العصير علي ملابسه و انزعت مظهره ضمت قبضة يدها أمام فمها تسهل بحرج عندما طال صمته ليتنحنح قائلا انتي السمثارة تقي نور الدين
هزت رأسها بايجاب و هي تقول ايوة يا فندم اقدر اخدم حضرتك بحاجة
محمد و هو يضع يده بجيب بنطاله انا كنت عايز عمال بناية عشان عندي الشقة بتاعتي هفصلها و اخليها شقتين عايز ناس كويسة و أمينة في شغلها
هزت رأسها بتفهم و ردت بعملية شديدة تحت امرك يا فندم سيب حضرتك رقم تليفون أو عنوان عشان لما اكلم العمال
أخرج محمد من جيب سترته بطاقة تعريفية و مد يده بها لتمد يدها هي تأخذها و تقول بنعومة تمام يا فندم
ليجلس هو علي الطاولة المقابلة له و يبتسم بسماجة و هو يقول واحد ليمون بقي و ياريت تاخدي بالي عشان ميقعش علي حد تاني
أغمضت عينها و هي تعد بسرها الارقام من ١ الي ١ حتي لا تتعجل و يكون السبب بطردها من عملها لتفتح عينها و هي تقول بهدوء تحت أمر حضرتك يا فندم
ذهبت من امامه بخطوات سريعة جامحة و الڠضب يتأجج بداخلها و هو يتابع رشاقة ساقيها الظاهر منه جزء ليس بصغير فقد ظهر ساقها حتي بعد ركبتها بقليل خطواتها الثابتة رغم ارتفاع الكعب عن الأرض باكثر من ١ سنتيمتر شعرها يترنح خلفها بحرية و جسدها الذي يتلوي بانوثة غابت عن عينه دقائق عدة حتي اتت و وضعت الكوب علي الطاولة و استأذنت بلباقة و كادت أن تذهب ليتحدث هو بسخرية لا بصراحة اتطورتي و معتش في حاجة لتقع منك
ابتسمت باتساع و هي تشعر بغيظ شديد و لكنها قالت ببرود كويس اني اتعلمت في حضرتك قصدي من حضرتك
تركته و رحلت سريعا پغضب و هي تضم الصنية الي صدرها قبض علي يده پعنف حتي احمرت قبضة يده لېصفع الطاولة و هو يزمجر پغضب و ينطق بتوعد ماشي يا اسطا تقي ماشي
كان يجلس أمامها علي الطاولة باحدي المطاعم المأكولات الشعبية و هي تأكل معه بهدوء و شرود ما تفعل خطأ هي تعلم ذلك تعلم أنه خطأ انها تجلس معه من خلف زوجها و هي تعلم ما يكنه لها من مشاعر متي أصبحت قليلة الحياء و الاحترام الي هذا الحد وضع الطعام من يده و نظر إليها و هو يقول بهدوء مالك يا سيرين
نظرت إليه و هي تراه مشوشة من طبقة الدموع التي تجمعت بمقلتيها ليتحدث هو مرة أخرى بقلق مالك يا حبيبتي