الوهم بقلم اسماء ايهاب


الصيدلية الزجاجي و يلتفت الي مازن تقدم منه يضع يده علي المكتب يستند عليه و هو ينظر إلي مازن و يقول ببعض التروي انت جايب عريس ل وهم
ليجلس مازن علي المقعد و ينظر إليه قائلا بهدوء اشعل قلب يونس اه لية في حاجة يا يونس
ضړب يونس المكتب بيده بقوة و عينه اشتعلت ڼارا هل هذا اڼتقام هل يكون السبب بعشقها و بعد ذلك يدبر لزواجها من اخر هل ينتقم منه مازن رفع يونس سبابته و هو يشير إليه پغضب و يقول انت بټنتقم مني انت ازاي صاحبي بجد تعلقني بيها و تحببني فيها و بعد كدا عايز تجوزها لواحد تاني
وقف معتدلا يمرر أصابعه بخصلات شعره ليقف مازن
و يتقدم ليقف أمامه و هو يقول انت يا بني مش قولتلها مش عايزك و انا كنت عايز اطلعها من اللي فيه بجوازة حلوة من حقها بردو تعيش و لا اية يا يونس
تأفف يونس و هو يمرر يده علي وجهه لينظر إليه و يرفع سبابته مواجهة لوجه و هو يقول انت أصلا متعرفش مصلحتها فين مصلحة وهم معايا اظن كدا خلصنا
فتح الباب الزجاجي للصيدلية حتي يخرج ليجده يتحدث بنبرة مستفزة صدقني لو واثق أن مصلحتها معاك مكنتش جبتلها عريس تاني
كاد أن يلتفت إلا أنه لمح محمد مقبل عليهم وقف أمامه نظر إلي يونس وجد حاجبه الأيسر مرفوع پغضب و البرود يكسو ملامح مازن وضع يده علي حاجب يونس المرفوع ينزله و هو يقول نزل حاجبك يا عم المتعصب
ليلتفت يونس الي مازن و هو ېصرخ قائلا الاستاذ مازن بيجوز وهم و عملي فيها جدع و الهانم التانية فرحانة و تقولي ثري عربي يا يونس تعرف لولا العيش و الملح كنت لبستك أي قضية و رميت في السچن و حساب وهم معايا انا أنها وافقت واحد معتوه زيك و لو فتحت الموضوع دا معاها تاني صدقني لا هيبقي علي العيش و لا علي الملح
ضړب كف علي الاخر و هو يقول بحدة انتهي
ازاح يونس محمد من امامه و يركض الي الخارج يستقل سيارته متجها نحو منزل مازن مرة أخري 
لينظر محمد الي مازن و ينفجر بالضحك علي مظهر يونس ليجلس علي المقعد و هو يقول ربنا يستر علي وهم
مازن و هو يجلس بهدوء و هو ينظر إليه يارب لولا جيتك كان مرمطني يونس اتغير و كأنه واحد تاني غير الدكتور يونس
محمد عقبال ما نقع زيه و ساعتها هنعذروا
و لم يدري مازن لما راوضته صورة سيرين و هي تبتسم ليبتسم بعفوية و هو يقول يارب
في كل مكان تبتعد عنه لا تريد ملقاته أبدا حتي لا يتحدث بزواجهم معها لأنها لا تضمن ردة فعلها لقد أوقفت حديث ابيها عن الموضوع بحجة انتهاءها من اخر سنواتها في مراحل التعليم و لقد وافق والدها أنه لن يفتح هذا الموضوع الا بعد انتهاءها من امتحاناتها التي بدأت اول يوم بها كانت تتهرب من أمام عينه الا حين دخولها لجنة الامتحان حين خطت اول خطواتها نحو الداخل لتجده يقف امامها و يبتسم بسماجة إليها ابتلعت ريقها و هي تجلس بمكانها و جسدها يرتجف من شدة التوتر و لا ترفع عينها عليه مطلقا في حين كان هو لا يزيح عينه عنها أبدا بدأ تمر ساعات الامتحان و بدأ يتلاشي توتر ساندي عندما بدأت بكتابة اجابات الأسئلة حتي انتهي الامتحان سلمت امتحانها و هي تنظر إليه بارتباك حين همس هو بابتسامة كله اد أية يعني عشان اعرف رأيك
ساندي بخجل لو سمحت يا دكتور
ليأخذ منها الورقة و ينظر إليها و هي تمضي بورقة الانصراف و يهمس هستني بس لحد الامتحانات عايز استقر بقي يا سوسو
نظرت إليه بتعجب و من ثم ركضت الي الخارج لقد قرر العبث باعصابها لذا قررت العرب و لن توافق أبدا
فتح الباب ب المفتاح الذي بحوزته دلف الي الداخل ليجدها تجلس علي الأريكة ما أن رأته يدلف حتي انتفضت واقفة تقدمت إليه تقول بحدة انا مسمحلكش انك تعمل كدا ازاي تقفل عليا و تمشي يعني
نظر إليها ببرود يتخطاها و يجلس علي الأريكة و هو يقول و هو يطرقع اصابع يده
بأمر فنجان قهوه بسرعة عشان صدعت
وضعت يدها بخصرتها و هي تهز جسدها بعصبية و هي تقول لا و الله و عايز أية تاني يا فندم تحب اعملك غدا
ارجع ظهرها الي الخلف و هو يضع يده خلف رأسها و هو يبتسم و يقول باستفزاز ياريت يا وهم لو فرخة محمرة كدا مع شوية رز شعرية عشان بحبه
لتتقدم منه بغيظ و تقف خلفه و تمسك بخصلات شعره تجذبه بغل و هي تقول من بين أسنانها انت مستفز اووووييييي
تأوة يونس بشدة و هو ينزع يدها عن خصلاته ليقف ممسك بخصلاته و علي وجهه علامات الألم و هو يقول بحدة ااااه أية يا مفترية بوظتي شعري
حك فروة رأسه حتي يخفف من شعوره بآلالم و هو ينظر إليها بغيظ تقدمت منه و علي وجهها ڠضب طفولي و هي تنفخ وجنتيها بأنزعاج منه تقدم هو منها وضع إصبعه السبابة علي كلا من وجنتيها ليختفي انتفاخ وجنتيها امسك بذقنها يجعلها تلتفت إليه و هو ينظر إلي عينها ابتسم بحب لف يده حول خصرها لتنتفض بخضة و هي ترفع عينها ذات اللون الشمسي إليه و ابتلعت ريقها بتوتر مرر يده علي وجهها لتخرج من بين شفتيها تنهيدة من أعماق قلبها و هي تغلق عينها تستمتع بملمس يده علي وجهها انحني ليهمس بجوار اذنها انتي ازاي جالك قلب تسبيني
فتحت عينها ببطئ لتجده قريب منها بشكل مهلك رفعت يدها تضعها علي صدره ابتعدت عنه و نظرت إليها بحزن و هي تنزل يده عن خصرها و هي تقول زي مانا هونت عليك يا يونس و انا نفذت طلبك انت انا معملتش كدا غير لما سمعتها منك
أمسك بيدها يجذبها معه ليجلسا اعلي الأريكة هو الي جوارها ابتسم و هو يمسك بيدها يغرق كفها بين راحة يده نظر إليها و هو يقول انا بحبك يا وهم
أغمضت عينها باستمتاع و هي تتلذذ بسماعها ل كلمته التي جعلت قلبها ينتفض من شدة فرحتها و صوت دقات قلبها يسمع للعيان ارتعشت شفتيها و شعورها بالبكاء يزداد حتي وضعت يدها علي وجهها و بدأت تجهش بالبكاء بشدة حاوط كتفها و ضمھا إليه ليقبل جبهتها و تركها تنتهي من نوبة بكاءها و هو يربت علي ظهرها حتي تهدئ و هو يهمس لها بالقرب من اذنها خلاص اهدي طب حقك عليا انا يا وهم كفاية
يا حبيبتي
رفعت رأسها تكفكف دموعها التي تسيل بغزارة علي وجنتيها حتي التمعت عينها ببريق لامع جعل من عينها أكثر إشراقا مد هو يده ليمسح ما تبقي من دموع علي وجنتيها و هو يقول و بعدين تعالي هنا متخدنيش في دوكة انتي ازاي يا هانم توافقي علي العريس اللي الاستاذ زفت الطين مازن جابوا و فرحانة اوي
عدلت من خصلات شعرها القصيرة و إعادة خصلاتها المتمردة خلف اذنها و هي تقول بهدوء مازن صاحبك من زمان يا يونس مازن ملوش غيرك و عمل كل دا عشان يساعدني عشان خاطري لو بتحبني فعلا سامحوا يا يونس انا كمان غلط و انت سامحتني و انت غلط و انا سامحتك كل واحد مننا غلط يا يونس بلاش تبعد عن مازن يا يونس
امسك بخصلة من خصلات شعرها يلفها حول إصبعه ليجذبها ل تنجذب معها وهم التي أصبحت قريب من جدا حتي انها احست ب أنفاسه التي تلفح وجهها رغم قصر المسافة الا انه تقدم من وجهها أكثر حتي أن المسافة بينما بأت معډومة لتهمس أمام شفتيها انتي ليا و مش لغيري يا وهم و مازن كان عايزك لغيري
كذبت حتي لا يرتكب چريمة بحق نفسه و لا بحق أخيه لتتحدث دون وعي من الآتي من قالك أن مازن السبب انا اللي قولتله
ابتسم ابتسامة صفراء تزين محياه و هو يقول بهدوء مصطنع مفيش دماغ عادي يا حبيبتي استحملك و ارجعلك عقلك لمكانه
اتسعت عين وهم بزعر و هي تجده يخلع حذاءه الذي يرتديه بقدمه لتركض سريعا تقف خلف اي شئ تحتمي به من بطش يونس وقف خلف المقعد الضخم بالغرفة المخصصة للضيوف و هي تقول مش قصدي و الله ما قصدي
كاد أن يتقدم منها و هو يقول هنشوف
لتركض الي خلف الأريكة سريعا برشاقة و كأنها فراشة بين الأغصان و هي تقول محدش جاي و الله ما في حد اهدي كدا و صلي علي النبي
انزل حذاءه يرتديه و هو يقول عليه افضل الصلاه والسلام
سمعت صوت هاتفها لتركض إليه و هي تشير إليه تحذره من اي حركة اتجاهها عقدت ما بين حاجبيها و هي تري رقم غريب فتحت الاتصال و وضعت الهاتف علي اذنها و هي تقول الو مين معايا!!
سمعت ما تحدث به الطرف الآخر حتي استندت علي المقعد بجوارها و كأن زلزال أصاب جسدها ليجعله من أنقاض ارتجفت نظرتها و عقد لسانها برابط قوي تقدم منها يونس حين وجدها بهذا المشهد حاوط خصرها بلهفة حين وجدها تترنح في وقفتها و هو يهتف بزعر وهم مالك
انسابت اعصاب جسدها و ارتخت ليقع الهاتف من يدها تمسك بها هو جيدا حين وجدها أصبحت قدمها كالهلام لا تستطيع الوقوف اجلسها اعلي المقعد و هو يمسك بيدها يفرك بها بين راحتي يده و هي تقول وهم ردي عليا في أية طب سمعاني وهم
غمغمت و هي تنظر بشرود الي نقطة معينه و تقول بعدم وعي راح هو كمان راح
رأيكوا و توقعتكوا و تفاعل
الفصل السادس عشر
ركضت بين رواق المشفي قدمها تلتف حول بعضها من أثر توترها امسك هو بيدها لتستند علي يده لاحتمال وقوعها المفعول بارتباك حركتها السريعة و جسدها ينتفض بشدة فقد أخبرها أحدهم أن والدها بالمشفي بين الحياة و المۏت لافتعاله حاډثة سير و هو قادم بطريق الإسكندرية و يريد رؤيتها مهما كان و مهما فعل هو ابيها ولدت و وجدته أمامها كانت تكبر بين أحضانه مهما كان قاسېا فهو والدها نظرت حولها لتجد لافتة مكتوبة أعلاها كلمة العناية المركزة لتسرع تاركة قدمها تسبح مع الرياح حتي وصلت أمام تلك الغرفة لتجد من يقف أمامها و هو الطبيب علمت ذلك من ردائة حاولت اخراج الحديث و لا يخرج ليتولي تلك المهمة يونس الذي تحدث لو