رواية كامله للكاتبة سارة


إللى بټعيط فى حضڼ دعاءحاضر
دعاء ومروه ركبوا الأسانسير وبعدها خرجوا من الشركه بعيدا عن أنظار الموظفين 
فى حارة شعبيه بسيطه جدا نزل من عربيته وهو كل همه إنه يدخل المكان ده بس وقفه صوته
بفرحهيا دى النور حازم بيه نور الحاره أخيرا حضرتك مابتجيش بقالك كتير
حازم بإبتسامه وهو بيبصله بطل رخامه قولتلك مليون مره إسمى حازم بس يا خالد تعالى سلم عليا يا متخلف
خالد بإبتسامه وهو بيحضنه ليك واحشه يابنى طولت الغيبه كده ليه
حازم بتنهيده يعنى حصلت شويه مشاكل فغبت شويه
خالد بإستغراب وهو بيبصله كان عندك مشاكل وماجتش ده إزاى أنا إتعودت إنك لما بتبقى مخڼوق بتيجى هنا بيشاور براسه على إتجاه بيت قديم جدا
حازم ماتشغلش بالك أخبار طنط فتحيه إيه
خالدكويسه الحمدلله عايز أقولك إن أمى كل جمعه بتعمل صينية الكيكه وكمان بتعمل حلة المحشى وبتبقى قاعده مستنياك تيجى تعدى علينا
حازم بإبتسامه برده بتستنانى
خالدأكيد طبعا ده إنت عشرة عمر ماتنساش كده
حازم وهو رافع حاجبه طب مادام إحنا عشرة عمر ليه موافقتش تشتغل معايا فى الشركه ولا هو أنت خلاص حطيت فى بالك إنى إتغريت ومناخيرى باقت عاليه فى السماء وماحدش هيقدر يوصلى ونسيت أصلى والكلام المتخلف بتاعك ده
خالد وهو بيتهرب منه يووووووه ده إنت
لسه رخم زى مانت ياحازم هتقعد تفتحلى فى المرشح بتاع كل مره أنا هروح ا
حازم بضحكه خفيفه وهو بيقاطعه وكالعاده هتهرب منى وتقولى أنا هروح الورشه عشان ورايا شغل
خالدحد غششك ولا إنت خمنت من نفسك الكلام ده
حازملا تقدر تقول إنى حفظتك
بدأوا يضحكوا مع بعض
خالدتصدق وحشتنى أيام زمان
إتغيرت ملامح حازم للحزن الشديد
خالد وهو بيحاول يلطف الموقف شوفت النصيب يا أخى أول حرف من أسامينا تبقى ورا بعضها فأنا وإنت نبقى مع بعض ونبقى أصحاب فاكر لما كنت بتطفش من المدرسه علطول وتروح تقف على عربية الفول إللى هناك وبتشتغل عليها مع حج صبحى الراجل العجوز ده وقبل أما ېموت وصاك عليها وقالك حطها فى عينك وإشتغل عليها علطول الله يرحمه مكنش ليه حد غيرك
حازم بضحكه خفيفه الله يرحمه
خالدآمين طب فاكر بقا لما كنت بتقول لطنط سلوى إنك بتبقى عندى لما بتهرب من المدرسة لدرجة إنها صدقت فطبختها معايا وخليت أمى تكذب عشانك هههههههههههه ولسه فى ده أنت غسيلك القديم كله معايا مكنش واخد باله من حازم إللى ظهرت عليه ملامح الحزن الشديد فاكر شغلك فى ورشة الحديد بتاعة الحج عرفات فاكر لما مشيت على سيخ حديد وروحت لمامتك ورجلك تقريبا كانت إتعورت وهى إتخانقت معاك وكانت بټعيط عليك لما هى حريت علبك
سكت لما لقى حازم بيبص قدامه بشرود
خالد بإحراج هو أنا تقريبا جيت أكحلها عميتها صح
حازم بضحكه خفيفه وهو بيدارى حزنه كانت أيام حلوه معلش يا خالد أنا هروح البيت
خالد بإبتسامه وأنا هستناك فى الورشه بتاعتى وهجهز الشاى عشان نقعد مع بعض شويه كالعاده
حازم ماشى
خالد راح الورشه وحازم عيونه جات على البيت الصغير القديم البسيط إللى عامل زى العشه إللى مايجيش فى حجم أوضه من الأوض إللى فى الفيلا عنده محتويات البيت كانت عباره عن وبور غاز وملاية سرير مفروشه على الأرض كإن حد هينام عليها قعد على الملايه وبدأ يملس عليها بهدوء وإفتكر كل ذكرياته
منذ سنوات عديده مضت
سلوى إفهمنى يا حازم إحنا هنعيش هنا خلاص
حازم بإستفسار طفولى وهو بيبص فى عيونها الزرقاءطب وبابا وأنس مش هييجوا هما إتأخروا كده ليه
سلوى بحزن إفهمنى ياحبيبى أنا وإنت هنعيش هنا لوحدنا وبابا وأنس سافروا
حازم بحزن طفولى هيرجعوا إمتى أنا عاوز أرجع الفيلا وأنام على سريرى تانى
سلوى صدقنى ياحبيبى أنا هعمل المستحيل وهشتغل وهجبلك سرير
حازم بإستفسارطب وإنتى ياماما
نزلت دموعها فى صمت
حازم وهو بيمسح دموعها بإيده الصغيرهبتعيطى ليه قوليلى مين إللى مزعلك وأنا أضربه
سلوى بإبتسامه حزينه وهى بتلعب فى شعره هو فى حد يقدر يزعلنى وراجلى حبيبى معايا
حازم بإبتسامه طفولي هلا ماحدش يقدر يزعلك طول مانا معاكى
سلوى يبقى خلاص أنا مش زعلانه يلا ننام بقا على الفرشه دى مؤقتا لحد ما أشتغل وأجيب فلوس وأجيب سرير ليك ياحبيبى
حازم بإبتسامه حاضر
أخدته فى وهو نام بأمان لإنها كانت مدفياه فى البرد إللى كان حواليهم إنما هى كانت حاسه بالبرد الشديد بس بتبينله إنها كويسه
حازم أنا مش بحب أقعد كتير هنا فى البيت ده خدينى معاكى طيب
سلوى بإنشغال وهى بتلبس ياحبيبى هما شويه ومش هتأخر خليك هنا وأنا هاجى علطول
خلصت لبس وعملت شعرها الأسود الناعم كحكه قرر إنه لازم يروح معاها حتى لو هيستخبى منها المهم إنه مايقعدش لوحده
سلوى بتحذير وهى بتبصله شويه وهرجع ياحازم خليك فى مكانك
حازم بضيق طفولى مصطنع طيب
وهو إبتسم بحب وبعدها خرجت من البيت وهو خرج وراها من غير ماتحس بمرور الوقت
كانت واقفه قدام محل وبتتكلم
سلوى بحزن بس مش ده المبلغ إللى إتفقت عليه مع حضرتك أنا محتاجة أجر الشهر كله أنا لازم أدخل إبنى المدرسه
وده إللى عندى إنتى المفروض وقت شغلك لحد المغرب لكن إنتى بتمشى على العصر عشان إبنك بېخاف يقعد لوحده فتره طويله وده مش ذنبى فمعلش ماتجبيش اللوم كله عليا يلا ورينى عرض أكتافك
سلوى بحزن شكرا
مشيت من قدام المحل ودموعها نزلت فى صمت ومش عارفه تعمل إيه لحد أما خبطت فى ست كبيره
سلوىة أنا آسفه
ولا يهمك يابنتى
كانت لسه هتمشى بس لاحظت إن الست إللى هى خبطت فيها بتشيل حاجات تقيله وبتحاول تتحامل على نفسها عشان تعرف تشيلهم
سلوى هو أنا ممكن أساعدك
شكرا يابنتى مش عايزه أتعبك
سلوى لا ماتقوليش كده حضرتك فى مقام والدتى الله يرحمها ماينفعش تشيلى ده كله لوحدك
مستنتش ردها وبدأت تشيل الحاجات مع الست الكبيره وإللى أغلبها كانت كراتين تقيله لحد دور معين فى العماره إللى كانوا واقفين عندها وكل ده تحت أنظار حازم إللى بيتفرج على مامته ومكسور بعد مرور فتره بسيطه كانوا واقفين قدام العماره تحت
ربنا يبارك فيكى يابنتى ويجازيكى خير
سلوى بإبتسامه آمين بعد إذنك
كانت لسه هتمشى وقفها صوتها
إستنى يابنتى
سلوى بإستفسارأفندم
كانت بتدور على فى شنطتها لحد ما لقتها
إتفضلى يابنتى
كان فى إيدها مبلغ
سلوى بإستفسارإيه دول 
بإبتسامه دول أجرة شيلتك يابنتى
سلوىلا أنا ماشلتش لحضرتك عشان آخد فلوس
أنا كنت هطلب من أى شاب ماشى فى الشارع يشيل وكنت هديله الفلوس
برده بس إنتى أولى يابنتى أرجوكى خديها وماتزعلينيش
سلوى بإرتباك وهى بتمد إيدها للفلوس شكرا لحضرتك أنا مش عارفه أقولك إيه
بس دول كتير أوى
ماتقوليش كده لا كتير ولا حاجه ده رزقك إنتى ربنا بعتك ليا
سلوى كان نفسها تقولها إنتى إللى ربنا بعتك ليا بس إكتفت بالإبتسامه لإنها مابتحبش تبين ضعفها لحد أخدت الفلوس ومشيت وعيونها بتلمع من الفرحه إنها أخيرا هتعرف تدخل حازم مدرسه إبتدائيه قريبه من الحاره إللى هى قاعده فيها وعشان تعرف تشتغل أكتر وتعمل لحازم الأكل إللى هو بيحبه وتجبله هدوم وتجبله كل حاجه ناقصاه كانت غافله عن حازم إللى دموعه بتنزل فى صمت وهو بيبصلها كانت لسه هتروح نحية البيت بس لمحت دكان بسيط وإبتسمت وقررت تشترى حاجه