رواية كامله للكاتبة سارة


فيه إتمنى إنه مكنش مشى وراها ولا كلمها إتمنى إنه مكنش قابلها ولا عرفها حتى قلبه وجعه أوى فضل على كده لفتره ومش عارف عدا قد إيه من الوقت فاق من صډمته على صوت رنة موبايله عيونه جات على شاشة الموبايل لقاها مروه مش عارف يرد يقول إيه ولا يعمل إيه مش عارف أى حاجه لحد ما المكالمه فصلت بس مروه إتصلت تانى قرر إنه يرد وأول أما فتح الخط
مروهحبيبى مالك مردتش من أول مره ليه فيك حاجه
فضلت ساكت وبيحاول يتحكم فى دموعه إللى نزلت بغزاره لما سمع صوتها
مروه بإستغرابحازم فى إيه حبيبى
حازم وهو بيحاول يتحكم فى نفسهلا مافيش
مروه بإستفسارصوتك ماله إنت كويس
حازم وهو بيحاول يتهرب منهاكنت نايم فى المكتب
معلش كنتى عايزه إيه
مروه بضحكه خفيفهنسيت أقولك إن أنا إللى هطبخ عاملالك إيه بقا أحلى صينيه كوسه بالبشاميل مش هتدوق زيها
حازمتمام
مروهحازم متأكد إنك كويس
حازممعلش يامروه هقفل دلوقتى عشان مشغول
مروهبس إنت كنت نايم و
قطع كلامها المكالمه إللى إتقفلت إستغربته جدا لإن دى أول مره يقفل المكالمه من غير ماتكمل كلامها
مروه لنفسهابلاش أظلمه يمكن مشغول فعلا
إبتسمت بحب وبدأت تكمل الأكل إللى كانت بتعمله بمساعده سميحه قام من على الأرض بصعوبه ومشى زى التايه لدرجة إنه لما خرج من المكان مشى فى الشارع وماركبش عربيته كان بيبص قدامه بشرود وهو بيمشى فى الشارع وبيفتكر كل لحظه وحشه مروه مرت بيها صړاخها ظلمه ليها ده غير أيامها فى المصحه ده غير خسارتها لوالدتها ده غير حاجات كتيييير عيونه جات على الموبايل إللى فى إيده وماحسش بنفسه غير وهو بيعمل مكالمه لفريد كان قاعد فى المصحه بيفكر فى إللى شغلت قلبه وعقله ومابقاش قادر يعيش من غير لما يشوفها ويتكلم معاها بالنسباله علاقته بيها إتطورت فى الشهور إللى فاتت بقا شايفها حبيبته مش مجرد صديقه ولا مريضه حتى بس معترفلهاش لحد الآن ومش عايز يعترفلها غير لما تتعالج قطع تفكيره رنة موبايله
فريد بإبتسامه وهو بيردإزيك ياحازم
حازم بشرودإنت فين
فريدفى المصحه ليه ف
قطع كلامه المكالمه إللى إتقفلت
فريد بإستغرابهو فى إيه
كان بيفكر فى إللى حصل ده بس قطع تفكيره صوت خبط على الباب
فريدإتفضل
دخلت بإبتسامتها الجميله
فريد بإبتسامهإزيك يا مدام
آيهأنا كويسه الحمدلله إنت أخبارك إيه
فريدأنا كويس الحمدلله إتفضلى إقعدى
آيه بإبتسامهشكرا
قعدت على الكرسى إللى قدام مكتبه
فريدثوانى وهخليهم يجيبوا يمنى
آيهتمام
فريد بدأ يعمل مكالمه
فريدأيوه يانبويه هاتى يمنى عندها زياره عندى هنا فى المكتب
قفل المكالمه وبص لآيه
فريد بإستفسارأخبار جوز حضرتك والأولاد إيه
آيهكله تمام الحمدلله وبنجهز كمان لفرح إبنى الكبير
لاحظ ملامح الحزن فى عيونها
فريدهو فى حاجه حصلت مع حضرتك ومزعلاكى أنا ملاحظ كده بقالى كام شهر ومش بسأل خاېف أكون بتطفل
آيه بحزنلا عادى مش تطفل ولا حاجه هو بس أخويا تعبان الفتره دى ومسافر بيتعالج بره
فريدألف سلامه عليه عنده إيه
آيه بحزن وهى بتبصلهعنده لوكيميا سړطان الډم
فريد بإحراجربنا يشفيه ويرجعلكم بالسلامه أنا آسف على السؤال ده
آيه بتنهيدهقولتلك عادى مافيش مشكله
فريد كان محتار يتكلم ويقول إيه بس قرر إنه يسكت الباب خبط وبعدها هى دخلت جريت عليها لما شافتها
يمنى وهى بتحضهاوحشتينى أوى
آيهوإنتى كمان ياحبيبتى طمنينى عليكى
يمنى وهى بتبصلهاأنا كويسه بس إنتى ماجيتيش بقالك شهر
آيهإنتى عارفه إننا بنجهز لفرح مازن آسفه إنى ماجيتش
إنشغلت كتير
يمنى بإبتسامهمش مشكله المهم إنك جيتى فى الآخر
يمنى راحت قعدت على الكرسى إللى قدامها وآيه قعدت هى كمان وبدأوا يتكلموا كتير وطول الوقت فريد عيونه ماتشالتش من على يمنى كان بيبصلها بعيون كلها حببمرور الوقت حازم وصل قدام المصحه وقال للحارس إنه جاى للدكتورفريد جمال الحارس خلاه يدخل دخل من البوابه وهو بيمشى بصعوبه ورجل بتقدم ورجل بتأخر وخاېف يحكيله أو خاېف يتكلم مش قادر يحكى مش قادر يتواجه حس إن رجله مش شايلاه ومش شايف قدامه بسبب دموعه إللى بتنزل عيونه جات على الجنينه بتاعة المصحه وراح قعد على كرسى هناك عشان يقدر يتنفس كويس ويسند نفسه
آيه وهى هجيلك الأسبوع الجاى إتفقنا
يمنىإتفقنا هستناكى
آيهمش هتأخر بصت لفريد بعد إذنك يادكتور
فريد بإبتسامهإذنك معاكى إتفضلى
خرجت من المكتب ويمنى بصت لفريد إللى بيبصلها بهيام
يمنى بإستفساربتبصلى كده ليه
فريد بإبتسامه مافيش بس شكلك حلو النهارده
يمنى بضحكه خفيفهشكرا همشى أنا بقا عشان أروح الأوضه
فريدإتفضلى
إبتسمتله وخرجت من المكتب وراحت لأوضتها وهو رجع يفكر فيها  آيه كانت بتدور فى شنطتها على الموبايل بتاعها وهى رايحه نحية باب المصحه الخارجى لحد لما لقته فتحت الموبايل ولقت رساله وصلتلها
أدهملما تخلصى زيارة يمنى عرفينى علطول
إستغربت من الرساله إللى هو باعتهالها قررت إنها تتصل بيه بس لقت إن الشبكه مش مجمعه بدأت تلف بالموبايل على مكان فيه شبكه لحد ماراحت للجنينه بتاعة المصحه بس سمعت صوت بكاء خلاها تاخد بالها من الشخص إللى بيبكى كان شاب فى منتصف الثلاثينات إستغربت إنه بيبكى بالشكل ده بصت حواليها إستنتجت إن مافيش حد شافه وهو بيعيط قربت نحيته بهدوء وحطت موبايلها فى شنطتها قعدت جنبه على الكرسى بس فى مسافه بينهم
آيه بإستفسارإنت بټعيط ليه
حازم مسح دموعه بسرعه ومابصلهاش وماتكلمش
آيهعلى فكره أنا بتكلم إنت بټعيط ليه
حازم وهو مابيبصلهاشسيبينى فى حالى
آيه بضيقعيب تتكلم معايا كده أنا زى مامتك
حازم بعصبيه وهو بيبصلهاإنتى مش زى أمى و لا عمرك
سكت لما شاف عيونها الزرقاء إللى بتفكره بيها عيونها إللى فيها حنان مش طبيعى دموعه نزلت من تانى لما إفتكر مامته
آيه بحزن لحالته متجاهلة صوته العالى وعصبيتهفى إيه مالك إيه إللى جرالك أنا هسمعك
حازم مردش عليها وبص قدامه وكمل بكاء
آيهالمشكله مشكلة حب صح
حازم ودموعه بتزيدأرجوكى سيبينى فى حالى وجودك بيزود عليا الۏجع أرجوكى إمشى
آيه بعندلا مشى هشى غير لما تحكيلى مالك وأدينى قاعده هاه
كټفت إيديها وهى بتبصله ومستنياه يتكلم
حازمريحى نفسك
مهما قعدتى مش هحكيلك حاجه
آيهعادى مافيش مشكله ماوراييش حاجه
مر الوقت وحازم قاعد وآيه قاعده جنبه ومستنيه إنه يتكلموفجأه موبايلها رن
آيه وهى بتردأيوه يانور
نورماما ماتعرفيش الشراب الأبيض الجديد بتاعى فين
وبابا بيقولك إنتى إتأخرتى ليه وليه ماتصلتيش بيه أ
آيهبراحه عليا أول حاجه الشراب الأبيض بتاعك هتلاقيه فى الدرج التانى من النحيه الليمين فى الدولاب تانى حاجه إتأخرت ليه عشان قعدت مع يمنى كتير وشويه وجايه تالت حاجه ماتصلتش بيه ليه عشان مكنش فى شبكه وجات أهيه شوفت سهله إزاى وبعدين باباك ماتصلش ليه
نوربابا راح مع مازن ورامز عشان يكملوا دهان الشقه وشويه وهيرجعوا
آيهطيب يلا روح شوف وراك إيه
نوريادوب ألحق أروح النادى يلا سلام ياماما
آيه بضحكه خفيفهسلام ياحبيبى
قفلت المكالمه وعيونها جات فى عيون حازم إللى بيبصلها بإستغراب
آيه بضحكه خفيفهالأولاد وتعبهم أعمل إيه كل شويه الشراب فين ياماما
حازم ضحك ضحكه خفيفه عليها
آيهضحكتك حلوه الدنيا مش مستاهله زعل
حازم بحزنبالنسبالكم إنتم مش مستاهله لكن بالنسبالى أنا تستاهل
آيهليه
حازم سكت وماتكلمش آيه قررت تفتح معاه موضوع
آيهعلى فكره أنا شوفت كتير فى حياتى زيك ويمكن أكتر كمان
حازم مابصلهاش بس إبتسم إبتسامه جانبيه تدل على السخريه
آيه بتنهيدهعارف يعنى إيه كل إللى حواليك يكونوا بيتأذوا بسببك
حازم بصلها فى اللحظه دى بإستغراب
آيه بدموعجوزى وإبنى الصغير كانوا عملوا