رواية (شمس) ..


...
مصطفى بحنان هاتى بوسه كبيره بقى الأول ..
ظهرت السعاده على وجه الطفله وهى تقترب منه طابعه قبله صغيره خجله على احدى وجنتيه فضمھا مصطفى اليه بشعور ابوى خالص قائلا يابختى على البوسه الحلوة دى ... 
اردفت شمس قائله بس متتعوديش على كده يايارو .. ده النهارده بس ..
التصقت الطفله بأحضان مصطفى قائله بتملق لا عمو مصطفى هيجيبلى كل يوم .. مش كده ياعمو .. 
هز مصطفى رأسه بحيره قبل ان يجيبها مممممم على حسب لو كل يوم هتدينى بوسه كده وحضن كبيييير ... 
زادت الطفله من احتضانها له قائله بفرحه عارمه اه كل يوم ياعمو .. انا بحبك اوى 
ارتفعت ضحكات مصطفى قائلا وهو ينظر الى والدتها المشرق وجهها بأبتسامتها الفرحه نظره ذات مغذى وانا كمان بحبكوا خالص ..
مساءا وبعد ان انتهت الاسره الجديده من تناول طعامها أمام التلفاز فى غرفه المعيشه ..
حيث جلست الصغيره أرضا مستمتعه بألعابها الجديده التى لاحصر لها .. متلذذه بوجبتها الساخنه اثناء مشاهدتها للفيلم الكرتونى المفضل لها ..
بينما شمس جلست بجوار مصطفى على الأريكه بأريحيه لتميل برأسها على كتفيه حيث تنسدل شعيراتها الناعمه ..
واثناء انشغال الطفله .. اقترب مصطفى يلثم شعيرات زوجته المنسدله كستار الليل .. الناعمه المتناثره عليه قبل ان يقول بإعجاب مكنتش اعرف ان شعرك طويل كده ..
شمس بنبره اشبه للهمس امال كنت متخيله ازاى بقى ..
استنشق مصطفى عبيره قائلا مش عارف مفكرتش فى الموضوع ده ..
رفعت شمس رأسها اليه متسائله اوعى يكون مش عاجبك ..
تطلع مصطفى اليها بشغف بصراحه .. انتى ..
لكزته شمس برفق قائله مصطفى .. يارا قاعده ..
ماان ترامى الى سمع الطفله اسمها حتى التفتت اليهم قائله ببراءه نعم ياماما ..
تنحنح مصطفى واعتدل فى جلسته قبل ان تتصاعد ضحكه شمس قائله لأبنتها بسعاده مفيش يايارو .. عجبك الفيلم ..
هزت يارا رأسها دون أن تجيبها والتفتت من جديد الى التلفاز تتابعه بشغف ..
بينما الضيق ظهر على ملامح مصطفى قبل ان يرتفع رنين هاتفه .. تطلع اليه ذلك الاخير بنظره جانبيه اتبعها نظرته الى زوجته المتسائله عن هويه المتصل .. لكنه وضعه جانبا بعدما فضل تجاهله دون ان ينبس ببنت شفه ...
شمس بفضول مين 
مصطفى بدون اهتمام ابدا شغل
نظرت اليه شمس بشك خاصه بعدما بدأ هاتفه بالرنين من جديد .. 
حاولت شمس ضبط اعصابها قائله ممكن ترد على فكره عادى مش هتضايق 
مصطفى بتردد لا عادى .. مش تليفون مهم
شمس بعناد لا رد يامصطفى لو سمحت 
مصطفى ببرود بعد ان قام بإلقاء هاتفه على المنضده امامه بلا مبالاه عقب توقفه عن الرنين بس انا مش عاوز ...
بعد عده ثوان ارتفع الرنين للمره الثالثه على التوالى واستطاعت شمس تلك المره لمح اسم المتصل والذى لم يكن سوى لينا ... 
اختطفت شمس الهاتف من امامه قائله وهى ترفع شاشته امام زوجها بتشكك مين لينا دى 
مصطفى دون ان ينظر اليها شغل 
ظهرت على زوجته علامات عدم التصديق وهى تقول شغل .. طب اتفضل رد عليها 
نظر اليها مصطفى تلك المره قائلا بهدوء انتى شاكه انى على علاقه بحد غيرك !
شمس بتردد مش حكايه شك .. بس.. بس انا عاوزاك ترد عليها قدامى
مصطفى ولو قولت لا
شمس پغضب يبقى انت بتكدب عليا 
التقط مصطفى هاتفه من بين يديها قائلا بتحد تمام
شمس معلقه وافتح الاسبيكر ..
نظر اليها مصطفى شذرا دون ان يجيبها بينما قام بالرد بعد ان ضغط على مكبر الصوت قائلا بتأفف ايوه
ارتفع ذلك الصوت الأنثوى بغنج ايه ياعريس مكنتش

عاوز ترد عليا ولا ايه
مصطفى بلهجه رسميه خير ياآنسه لينا .. معلش مشغول شويه ..
لينا بأستغراب آنسه .. وماله .. المهم .. فكرت فى العرض اللى عرضته عليك
مصطفى بجديه آسف مش هينفع ان شاء الله يبقى فى تعاون بينا قدام .. انما فى الوقت الحالى مش هينفع ..
لينا بعدم تصديق مش موافق ازاى مفيش حد عاقل يرفض ان روايه ليه تتعمل فيلم .. اقدر اعرف السبب ..
مصطفى بهدوء أسبابى أحب أحتفظ بيها لنفسى .. بس لو فى يوم وافقت على عرضك مش اسمى اللى هيتحط على الفيلم ..
يارا بعدم فهم
يعنى ايه 
مصطفى مش ضرورى تفهمى بعد اذنك لازم اقفل ..
اغلق مصطفى هاتفه پغضب وسط نظرات الحيره من زوجته والتى لم تستطع فهم مايرمى اليه الحديث قائلا بجديه وهو يهم بالمغادره الى غرفته اتمنى انك تكونى اتأكدتى ان مفيش اى داعى لشكك ده ...
لفصل الثامن عشر 
ألتقيت مرارا بالسيئين حتى أنى بت لا استطيع التمييز بينهم وبين الأسوياء !
هذا مافكرت به شمس وهى تطقطق أصابعها بتوتر بعد ان سيطر عليها ذلك الشعور المقيت بالندم لأندفاعها بالشك فى زوجها والذى لم يمر اكثر من يوم على زواجهما ..
هى تعترف بخطأها لكنها لازالت تتذكر كلمات صديقتها منار عن مئات المعجبات به من مختلف الأعمار .. وأيضا نظرات أقربائها اليه بالأمس جعلت الغيره تشتعل بداخلها من مجرد وقوع عدسه إحداهن عليه ..
حاولت عده مرات فى خلال دقائق معدوده معانده كبريائها والتوجه للإعتذار منه لكن فى كل مره تتشبث يداها بالأريكه مانعه إياها من التحرك .. وكأنما التصقت بغراء صمغى صلد لاتستطيع مقاومته او الأنفلات منه .. إلى ان ارتفع رنين جرس المنزل فذاب ذلك اللاصق الوهمى فى ثوان وتحررت يداها ..
توجهت الى الباب بحذر متشككه اذا ماكان بإمكانها فتح ذلك الباب ام لا .. فوجودها فى ذلك المنزل لم يتعد البضع ساعات بعد ... 
لكنها تنفست الصعداء وهى ترى ذلك الغاضب يسبقها اليه بخطوات سريعه .. فأشرأبت بعنقها تحاول معرفه هويه الطارق الى ان وصل الى سمعها صوته مرحبا اهلا اهلا اتفضلوا .. يارا مبطلش سؤال عنكوا من الصبح ..
ابتسمت شمس عند سماع صوت والدتها تجيبه وحشتنا العفريته دى 
اندفعت الأبنه الى أحضان والدتها والتى خطت بضع خطوات الى الداخل قبل ان تقول لها الاولى بلهفه ماما وحشتينى اوى ..
احتوتها الام بداخلها تقبل رأسها قائله بحزن بعد ان رفعت وجه ابنتها اليها وحشتينا انتى ويارا .. البيت ملوش طعم من غيركوا ..
قبلت الابنه يد والدتها قبل ان تحتضن اباها بشوق قائله عامل ايه يابابا
ربت محمود على كتفى ابنته قائلا بحزن كويس ياحبيبتى طول ماانتى وبنتك بخير
ظهرت ابتسامه شمس من جديد وهى تنادى على أبنتها المنهمكه بمشاهده التلفاز بالداخل يارو .. تعالى جدو وتيته هنا ..
لم تمر لحظات حتى كانت الطفله مرتميه بداخل احضان جدها بعدما صاحت بسعاده لملاقتهما وكأنما مر على رؤيتهما قرابه شهر ... بينما الجد افلت دمعاته المشتاقه من مقلتيه فور رؤيته لها بعد ان اتكأ بركبتيه أرضا ليتمكن من أحتضانها بقوه ...
تغيرت ملامح مصطفى تأثرا بأشتياق الجد والحفيده .. لكن خرج صوته هادئا ثابتا وهو يقول اتفضلوا ياجماعه انتوا نورتونا والله ..
مجيده بخجل ينور مقدارك ياابنى ..
نظرت شمس الى ملامح زوجها والتى لم يظهر بها ذره ڠضب او تأفف منها بعكس ماتصورت قبل ان تقول اتفضلى ياماما تعالى كنا بنتفرج على التلفزيون..
توجهت الام الى الداخل بينما مصطفى قام بمساعده محمود للوقوف على قدميه قبل ان يتكأ على الطفله فى طريقه الى الداخل هو الآخر ..
اتبعهم مصطفى وعلامات الترحيب تملأ وجهه المبتسم وصوته الفرح مش تشوفى بابا وماما يشربوا ايه ياشمس ..
مجيده بأبتسامه صغيره نشرب ايه بس هو احنا غرب
مصطفى غامزا معاكى حق ياحماتى يبقى نطلب العشا على طول .. 
نظرت مجيده الى ابنتها معاتبه تطلبوا ! ليه هى شمس بتدلع من اولها ولا ايه ..
شمس نافيه لا والله ياماما ده
هو ..
لكن قاطعها مصطفى قائلا تدلع براحتها مش عروسه .. لو مدلعتش دلوقتى هتتدلع امتى !
ابتسمت مجيده وهى تنظر الى ابنتها بسعاده قائله ربنا يهنيكوا ياحبيبتى .
مصطفى بتصميم ها مقولتوش اطلبلكوا ايه .. تحب تاكل ايه ياعمى ..
فى تلك اللحظه الټفت اليهم محمود والذى انغمس منذ وصوله فى مداعبه حفيدته قائلا بسعاده واضحه ولا أى حاجه احنا جايين ناخد يارا
مصطفى بأستغراب ليه 
محمود بحماس ابدا حجزت انا ومجيده يومين كده فى فندق فى الغردقه وعاوزين يارا معانا 
اتسعت عينى شمس پخوف قائله غردقه ايه يابابا هو انتوا حمل سفر وكمان هتاخدوا يارا .. لا طبعا هيبقى تعب عليكوا..
محمود مازحا انتى هتعملى زى امك ولا ايه وفاكرانى عجزت لا انا لسه شباب وبصحتى ..
ارتفعت ضحكات مصطفى مجاملا قدها وقدود ياعمى ثم مالبث ان اضاف بجديه بس شمس بتتكلم صح .. وجود يارا هيتعبكوا جدا وانتوا مش هتقدروا تجاروها .. يارا لسه طفله وعاوزه تجرى وتتنطط ..
مجيده بإحباط يعنى مش هتنفع تسافر معانا 
هزت شمس رأسها نافيه حتى انتوا مش هينفع تسافروا لوحدكوا مش هبقى متطمنه عليكوا كده ..
فى تلك اللحظه لمعت عينى مجيده لتقول بحماس احنا فيها خلاص تعالوا معانا
نظرت شمس الى مصطفى بسعاده قائله فكره والله ايه رأيك يامصطفى ..
تأمل محمود وجه مصطفى عده لحظات قبل ان يستنبط عدم تحمس ذلك الأخير ..فقال معترضا سيبى العرسان فى حالهم ياام شمس .. هتكبسى على نفسهم كمان فى اول اسبوع جواز .. 
فضلت شمس الصمت عند تهجم ملامح مصطفى بينما
مجيده اجابت زوجها بخضوع كمن لاحيله لها خلاص بقى يامحمود ألغى السفر
ظهرت علامات التوتر على وجه مصطفى قائلا بلهجه شبه معتذره ليه بس كده ياجماعه .. الموضوع مش مستاهل .. هو المشكله بس انى لازم اكون متواجد فى القاهره عشان ممكن يظهرلى شغل فى اى وقت ومرتبط بعقود وحفلات توقيع .. انما انا نفسى فعلا اسافر أغير جو ..
بس انا عندى اقتراح كويس وهيخلى يارا تسافر معاكوا كمان وشمس متطمنه عليكوا ..
محمود بلهفه وهو يقبل الصغيره التى انشغلت بمشاهده التلفاز قول يابنى 
مصطفى بهدوء هتسافر معاكوا داده ليارا وهتبقى مسؤوله انها تلعب معاها وتخلى بالها منها ومن كل حاجه تخصها .
شمس بأستغراب داده ! دى هتجيبها منين ..
مصطفى بجديه الموضوع ده متقلقيش منه خالص انا هتصرف ..
شمس بتردد طب ودى هنثق فيها ازاى .. لا طبعا مش هآمن حد غريب على بنتى 
مصطفى مطمئنا قولتلك متقلقيش دى مسؤوليتى انا ..
نظرت اليه شمس بتشكك بينما علامات السعاده والحماس ظهرت على وجهى الجد والجده ..
تسائل مصطفى بجديه السفر امتى 
محمود بهدوء كمان يومين ان شاء الله 
امسك مصطفى هاتفه متسائلا قبل ان يقوم بطلب رقم ما هتنزلوا فى فندق ايه .. 
اخرج محمود من جيب بنطاله ورقه مطبوعه بها جميع تفاصيل الرحله والتى قرأها مصطفى على عجل قبل ان يقول بأدب اسمحلى ياعمى مش عاوز اتدخل بس الفندق ده مش