رواية (شمس) ..

عدله 
ظهرت علامات التوتر على وجه مجيده وهى تحاول التحدث مع ابنتها الى ان واتتها الشجاعه اخيرا قبل ان تقول بنبره حاولت اظهارها طبيعيه اسكتى مش اسامه ابن عمتك رجع من السفر
شمس بكلمات مقتضبه بجد حمد الله على السلامه رجع امتى 
مجيده دون ان تنظر اليها لسه من كام اسبوع وعاوز يستقر بقى ويعمل مشروع هنا
شمس محاوله السيطره على انفعالها طيب كويس مش هو كان مصور سينمائى وبعد كده دخل فى الاخراج او حاجه شبه كده 
نظرت اليها مجيده قائله اه اه ماهو عاوز يعمل شركه انتاج مع حد من اصحابه 
اومأت شمس برأسها اثناء تقطيعها السلطه طيب تمام دى حاجه كويسه ربنا يوفقه 
مجيده بحماس وبيدور على عروسه
شمس بجمود اما افتكر ! ده قرب على الاربعين
مجيده كل حاجه بآوناها يابنتى واللى منفعش زمان ينفع دلوقتى 
شمس بدون اهتمام ربنا يوفقه اسامه كويس وطيب ان شاء الله يلاقى واحده بنت حلال زيه
مجيده بنبره ذات معنى كان يجرى ايه يعنى لو وافقتى عليه لما اتقدملك انتى اللى وش فقر واختارتى بتاع امه ده 
ابتسمت شمس ساخره ياماما ده كان من عشر سنين انتى لسه فاكره ولاحتى هو فاكر 
مجيده بأعين لامعه طب ولو قولتلك انه لسه فاكر وعاوز يعيد الود القديم 
شمس باستغراب فاكر ايه ياماما وود ايه اوعى تكونى تقصدى انه عاوز يتجوزنى 
مجيده مشجعه وليه لا على الاقل ضامنينوا لا هيطلع قليل الاصل ولا بروطه 
غادرت شمس مقعدها قائله پغضب ماما انا قولتلك الف مره مش هتجوز تانى كفايه عليا بنتى مش هجبلها انا جوز ام يعقدها 
حاولت مجيده تهدئتها قائله يابنتى استهدى بالله كده وافهمى انا وابوكى مش دايمنلك وانتى لاليكى اخ ولا اخت يونسوكى غير انك لسه صغيره 
شمس بصوت حاولت اخراجه خفيضا خلاص يا ماما لما يبقى فى حد مناسب ويحب بنتى وبنتى ترتاحله ابقى اشوف 
مجيده بعناد الله ماهو اسامه مناسب ولا وهو حد قالك ان بنتك مش هتحبه
شمس بعصبيه انا اللى مش بحبه ياماما وكفايه بقى لو سمحتى انا داخله انام 
مجيده طب والغدا مش هتتغدى 
لوحت شمس بيدها قائله مليش نفس محدش يصحينى 
ماان غادرت شمس المطبخ حتى خرج والدها بحذر من غرفته متوجها الى حيث زوجته 
محمود بقله حيله موافقتش بردو 
اكملت مجيده تقطيع السلطه التى بدأت بها ابنتها اثناء قولها دماغها جزمه
تناول مصطفى هاتفه بعد ان اعد قهوته وجلس يطالع صور ندوه الامس باحثا عنها فى جميع الصور الى ان رآها اخيرا تظهر فى احداها من بعيد تلك الفتاه المحجبه التى التقاها قبل الندوه بغطاء رأسها الازرق وردائها المزركش بهدوء 
منذ ان رآها تبحث عن مكان تجلس به حتى تمنى ان تجلس على طاولته حاول لفت انتباهها بانعكاس الضوء على ساعته الى ان التفتت اليه 
تصنع الانشغال وهو يراها بطرف عينيه تقترب منه الى ان جاءت اخيرا 
صدق حدسه فى ان ملامحها جميله هادئه ووجها مستدير كالشمس المشرقه اعجبه خجلها وعدم نظرها اليه رغم انه كان ينتظر الفوز برهانه بأن عينيها بلون العسل وبالفعل صدق حدسه للمره الثانيه عندما نظرت اليه للتحدث عن مصطفى ابو حجر عنه هو 
اعجب برأيها به وبكتاباته دون ان تعرف هويته فرأيها خال من الرياء اوالنفاق اعجبه هدوئها ورزانتها فى ابداء رأيها فهى ليست كالمهوسات به المتعلقات بوسامته وهيئته اكثر من كتاباته 
ارتشف الرشفه الاخيره من فنجانه وهو يتذكر اقترابها منه حامله نسخه روايته بيدها عقب انتهاء الندوه انفرجت اساريره عند اقترابها وكاد الامر ان يسير بصورته الطبيعيه لولا تدخل تلك المدعوه آلاء وظهورها بشكل مفاجىء 
فى نهايه المطاف بعدما نجح فى التخلص منها اسرع الى الداخل حيث ترك معجبته لكن للاسف حدث ماكان يخافه وغادرت دون ان يعرف المزيد عنها ولا حتى اسمها 
تمدد بجسده على الاريكه وهو يقوم بتكبير صورتها عله يستطيع رؤيه ملامحها لكن جميع الصور هى تظهر فيها بصوره غير واضحه باستثناء واحده تظهر فيها بجانب وجهها 
ترى كيف يستطيع العثور عليها او محادثتها مره اخرى هل يضع صور الندوه على الجروب خاصته ويطلب ممن حضروا المشاركه 
تبا من الواضح انها ليست من ضمن الاعضاء فلو كانت احداهم لعرفته فور رؤيته 
لكن كيف لها ان تكون من اشد المعجبين بكتاباته دون الانضمام الى الجروب او الصفحه الخاصه به 
تنهد پاختناق وهو يضع كلتا ذراعيه فوق راسه بإحباط بعد ان ترك هاتفه على المنضده التى تجواره عقب فشله فى التوصل الى طريقه للعثور عليها 
شعر باليأس والاحباط يتسللان اليه من الافضل له الآن ان يزيحها من تفكيره فلا يوجد طريقه للقائها سوى ان يسوقها القدر اليه او ان تجمعهما الصدفه ذات يوم 
اتكأت شمس على فراشها بجوار ابنتها بعد ان اطفأت الاضواء واحكمت اغلاق الستائر ليعم الظلام انحاء الغرفه تحسست وجنتي ابنتها بأصابعها للاطمئنان على حرارتها قبل ان تمسك هاتفها تتصفحه بضيق 
فكلمات والدتها اعادت اليها ذكريات بائسه حاولت نسيانها قدر المستطاع ذكريات عن طليقها الوغد الاحمق وذكريات أيضا عن اسامه حبها الاول 
فرفضه لها فى البدايه واحراجه لها بعد ان صرحت له بحبها ذات يوم هو سبب رفضها له عندما تقدم لخطبتها بعد عده أشهر ارادت ان تذيقه مراره الرفض وقساوه الخذلان مثلما فعل هو بها 
رغم ذلك انتظرت إلحاحه فى الزواج منها او محاولته لاقناعها او حتى التواصل معها لمعرفه سبب الرفض لكن خاب املها للمره الثانيه فقبل مرور شهران فوجئت بتقدمه لخطبه غيرها 
لم تستطع استيعاب ماحدث واڼهارت لعده ايام لاتغادر فراشها تلوم كبريائها وتجلد ذاتها لرفضها له وكى تستطيع التعافى اقنعت حالها انه تقدم لخطبتها كونها ابنه خاله وعروس مناسبه له لا اكثر ولا اقل بالاضافه الى معرفته بحبها لكن عند رفضها له اختار غيرها خلال اسابيع فهو لم يكن لها ذره حب يوما ولولا هذا لما استطاع خطبه اخرى بتلك السرعه 
لذلك هى وافقت على ماجد والذى تقدم اليها بعد خطبه اسامه بثلاث اسابيع 
ماجد زوجها الاسبق وافقت عليه فقط كيدا فى حبها الاول كى تثبت له انها تخطته وان هناك من يريدها حقا لا من يتقدم اليها شفقه واجبارا 
وافقت رغم عدم اقتناع قلبها ولا عقلها وافقت على العيش فى منزل للعائله اعلى والدته وافقت رغم كل اشارات الفشل وعدم التوافق التى ظهرت اثناء فتره خطبتها وافقت على اقټحام خصوصيه منزلها من اخوته الاناث ووالدتهم بل وزوجات اخوته الذكور أيضا 
وافقت بكل ذلك فقط حتى تثبت له ان هناك من يتمنى الزواج بها فى اسرع وقت هناك من يتيه بها حبا وشوقا ولا يستطيع احتمال ابتعادها عنه 
عجلت بالزواج من ماجد فور معرفتها اقتراب زواج اسامه
وبعد اقل من سنه فى يوم زواجها وقبيل فرحها بعده ساعات علمت ان اسامه قام بفسخ خطبته منذ عده اسابيع 
حينها تتذكر جيدا انها سقطت على المقعد المجاور لها بعد ان فشلت قدماها على حملها للمره الاولى فى حياتها شعرت انها قد وقعت فى الفخ فخ صنعته بايديها و غزلته بحرفيه عاليه حتى بات من المستحيل الآن الفرار منه 
ماذا تفعل هل تتمرد وتعلن رفضها

الزواج لكن ماذنب والديها كيف تستطيع ان توصمهما بالعاړ وتخفض رأسيهما الى هذا الحد 
لقد آن الآوان لتتحمل نتيجه عنادها واختيارها وتقتنع بأن أسامه لم يكن لها منذ البدايه ولن يكن لها يوما 
اما الآن وبعد عشر سنوات فهى تعض اناملها ندما على قرارها ذلك ليتها اتخذت القرار الصحيح وقتها وانصاعت لنداء قلبها ولايهم ان جاء قرارها متأخرا يكفى انه جاء 
لكنها وللأسف اضاعت فرصه نجاتها الوحيده واكملت رغما عنها دون ان تعلم بما ينتظرها فور زواجها من ذلك الارعن 
الفصل الثالث
منذ اليوم الاول واثناء استلقائها على فراشها بجوار زوجها وجدت من يطرق على باب غرفتهم طرقات متتاليه 
انكمشت فى مكانها وغطت جسدها بغطاء الفراش بعد ان تملك الړعب منها وهى تسأل زوجها هو فى حد معانا فى الشقه 
لكنها تفاجئت بابتسامته الصفراء تظهر على وجهه وهو يهم بالنهوض قائلا دى تلاقيها امى واخواتى البنات جايبنلنا فطار الصباحيه
تسائلت باستغراب ودخلوا الشقه ازاى 
اجابها اثناء ارتدائه ملابسه بينما يرتفع الطرق بالخارج ماهو احنا هنا مفيش شقق تتقفل 
فغرت شمس فاها تحاول استيعاب مايقوله يعنى ايه هو انا قاعده فى الشارع
ازدادت ابتسامته سماجه وهو يتوجه الى باب الغرفه قائلا لا ياحبى اقصد ان كلنا معانا مفاتيح شقق بعضنا 
قفزت من فراشها قائله بصوت عال نسبيا نعم يااخويا 
ماان اتمت جملتها حتى تفاجئت بوالدته واختيه يدخلان الغرفه دون اى استئذان وهى لازالت برداء نومها 
فتحت ضلفه دولابها تحتمى بها حتى غطت جسدها ببعض الملابس المحتشمه وما ان انتهت حتى توجهت الى الخارج يتبعها سيل من النظرات الحاقده والتشدقات الغيوره الصادره من اعين اخوته بعد ان ابتسمت اليهم ابتسامه مجامله والقت
عليهم التحيه ببرود
اما والدته فلم تنتظر خروجها حتى قالت بصوت واضح مالها مراتك ياماجد من اولها كده العوجان 
توقفت فى مكانها والتفتت اليهم منتظره رد زوجها مدافعا عنها لكنها فوجئت بضحكته السمجه كعادته قائلا بعد ان نظر اليها بطرف عينيه لا عوجان ولا حاجه ياست الكل دى تلاقيها رايحه الحمام 
شعرت بالغيظ يملأ قلبها فاكملت طريقها الى الخارج لكن تسللت كلمات والدته الى اذناها وهى تتشدق قائله طب ياخويا ماكانت سلمت الاول انا اللى غلطانه انى جايبه اخواتك شايلين شىء وشويات وطالعين نباركلكوا مع ان المفروض امها اللى تجيب فطار الصباحيه 
اعمل حسابك العصر تجيبها وتنزل ومن بكره تبقى تحت من ٨ الصبح ايديها بإيد اخواتك فى الطبيخ والغسيل 
انتظرت شمس
سماع اجابته لكنه لم يجيب كما توقعت فأكملت طريقها الى الحمام كى تقوم بالاغتسال وماهى الا دقائق حتى سمعت صوت انغلاق الباب فعلمت برحيلهم 
خرجت من حمامها مرتديه ملابس محتشمه احتسابا لوجود اى منهن لكنها تأكدت من مغادرتهن فبدأت بالبحث عنه ووجدته لازال جالسا اعلى الفراش بنفس ضحكته السمجه
ما ان رآها حتى تمدد بجسده على الفراش بعدما تجرد من ملابسه واصبح بملابسه الداخليه فقط قائلا ببرود هاتيلنا صنيه الاكل اللى بره ناكل هنا احسن انا جوعت اوى ولا انتى مجوعتيش ياشموستى 
لفت انتباهها ادراج الغرفه الشبه مفتوحه والضلف الغير مغلقه باحكام بعكس ماتركتها 
اقتربت لاغلاقهم بعدما لاحظت بعض الملابس فى غير موضعها حيث تعم الفوضى ارفف الملابس تسائلت باستنكار هو حد فتح الدولاب بتاعى
اجابها ببرود وهو يقوم بتغير التلفاز اه اخواتى كانوا بيتفرجوا
اتسعت عيناها وارتفع حاجبيها وهى تردد اخواتك فتحوا دولابى وفتشوا فى حاجتى
اتتها اجابته وسط ضحكته المستفزه قائلا بلامبالاه اعتبريهم اخواتك ياشموسه انتى عارفه البنات بقى بيحبوا يتفرجوا على حاجه بعض 
ارتفع صوتها رغما عنها بعدما استفزها ببروده ذلك لتجيبه انت ازاى