رواية (شمس) ..


يحاول عدم التذكر 
أنا اعرفه من سنين من أول رواية ليه وأنا متابعاه بحب اقراله ومن فتره كبيره كنت بدأت اكتب وبعتله أكتر من رواية ليا عشان يساعدنى أنشرها وكان فعلا مهتم بيها جدا وبيشجعنى أكتب أكتر لحد ماجت فتره لقيته أختفى خالص ومبقاش يرد على أى حاجه أبعتهاله بصراحه قولت ربنا يكون فى عونه أكيد مشغول خصوصا وأن وقت المعرض كان قرب ..
وفجأة لقيت أن روايته الجديدة
اللى نازل بيها هى واحدة من رواياتى اللى كنت ببعتهاله...
صمتت قليلا فأشار إليها وكيل النيابة بالإستمرار فأستطردت 
بصراحة مقدرتش أسكت وروحتله معرض الكتاب أعاتبه على اللى عمله أعتذرلى وقالى أنه ڠصب عنه ووعدنى أنه فى أقرب فرصة هيقول أنها عمل مشترك بينا ..
مكنش قدامى حل غير إنى اصدقه وأرضى بأى حاجة ومرت الأيام وللأسف منفذش حرف من كلامه ففضلت وراه لحد ماعرفت عنوان بيته ..
ولما عرفت أنه أتجوز قولت فرصة أهدده قدام مراته يمكن اعرف آخد حقى بس ساعتها هو وصفنى بأنى مچنونة وطردنى ومعرفتش آخد منه حق ولا باطل ..
وجهت نظراتها إلى أخيها الواقف على بعد عدة خطوات من الغرفة قبل أن تردف 
وبعدها بكام يوم لقيته بيكلم أهلى ويقولهم أن فى بينى وبينه علاقه وبعتلهم أسكرينات متفبركة ..
وكيل النيابة بحذر
يعنى الإسكرينات دى مكنتش حقيقية ..
نظرت إلى اخيها من جديد وهى تجيب بثبات
لا طبعا مش حقيقى 
اومأ وكيل النيابه برأسه متفهما قبل أن يقول 
وبعدين 
أزدردت آلاء لعابها بقوة مستطردة 
بعد اللى عمله ده بقت كل يوم ڼار الإنتقام جوايا بتزيد يعنى مش كفاية أنه سرقنى لا وكمان بيشوه سمعتى قدام أهلى وعشان كده قررت أروحله بيته تانى وأنا ناوية المرادى أفضحه قدام مراته والناس كلها ..
وكيل النيابة مقاطعا 
يعنى مكنتيش متفقه معاه أنك تقابليه بعد ماوعدك بالجواز 
آلاء ساخرة 
جواز وأقابله لا طبعا أنا ازاى هبص لواحد تقريبا قد أبويا ..
وكيل النيابه بعدم تصديق
بس على اللاب توب بتاعك لقينا فى الشات اللى بينك وبينه كلام أنك ..
سلطت آلاء نظراتها على آخاها الذى يحاول إستراق السمع لتقاطع وكيل النيابة قائلة بحسم 
الحساب بتاعى مسروق من فتره كبيره وأكيد هو اللى سرقه وعمل كده عشان يهددنى بحاجات محصلتش ..
زفر وكيل النيابة بضيق بعد أن ألتفت إلى أخيها والذى زاد مقربة من الغرفة ليسترق السمع فأشار لها بالإستمرار متسائلا 
كملى وبعد ماروحتيله حصل ايه فضحتيه زى ماكنتى عاوزه 
هزت رأسها نافية 
للأسف لا مدانيش فرصة وحاول يلم الموضوع وقالى هعملك كل اللى أنتى عاوزاه وصدقته بردو مش عارفة ليه ونزلت معاه وأصر أنه ركبنى عربيته عشان يوصلنى بس أول مابعدنا عن بيته بمسافة قليلة لقيت وشه أتقلب وظهر على حقيقته من تانى ووقف عربيته فى نص الشارع ونزلنى منها بالعافية وسابنى ومشى بعد ماهددنى إنى لو مبعدتش عن طريقه هيفضحنى فى كل حتة والمرادى مش بإسكرينات لا بصور هيركبها
جريت وراه على قد ماقدرت وأنا بشتمه وبهدده بأعلى صوتى ومحستش بنفسى إلا وأنا بقع على الارض بعد مارجلى أتلوت من تحتى وأتزحلقت وقعت وراسى اتخبطت ..
وكيل النيابه 
وبعدين حصل إيه بعديها . 
آلاء بحسرة 
فوقت لقيت نفسى فى المستشفى ورجلى متجبسه بس مش فاكره أى حاجه من اللى حصلت ولا حتى فاكرة انا مين ..
وكيل النيابه 
وافتكرتى امتى وإزاى
آلاء
امبارح بليل لما لقيت رقم تليفون بيتنا نط فى عقلى فطلبت منهم يتصلوا بالرقم ده وأزل ماشوفت أخويا وأمى افتكرت كل حاجه ..
وكيل النيابة 
مكنش معاكى موبايل او بطاقة شخصية لما وصلتى المستشفى ! 
آلاء مفسرة 
مش عارفة الممرضة قالتلى

مفيش أى حاجه كانت معايا أكيد شنطتى اللى كان فيها كل حاجه أتسرقت لما وقعت .. 
أومأ وكيل النيابة براسه متفهما قبل أن يقول 
تعرفى إن مصطفى أبو حجر حاليا محپوس ومتهم بتهمه قټلك ..
آلاء بإستغراب
قټلى !! 
وكيل النيابه 
ده غير إن مصطفى نفسه بيأكد انك انتحرتى قدامه فى المقطم .. تفسرى ده بإيه ! 
الاء بسخرية مصطنعة
هنتحر ليه عشان حته رواية !!
وكيل النيابه بحذر مراقبا تعبيرات وجهها 
لا عشان بتحبيه
ارتفعت ضحكات آلاء رغما عنها مستنكرة 
أحبه ! لا معلش هو اللى عنده جنون العظمة ومغرور لدرجه تخليه يفتكر أن أى بنت تقرب منه تبقى بتحبه ..
نظر وكيل النيابه الى الكاتب بجواره بإستغراب قبل أن ينظر اليها من جديد متسائلا 
امال ليه اخوكى جه بلغ انه مصطفى هو السبب وراء اختفائك !! 
آلاء مفسرة 
أخويا كان عارف اللى حصلى من مصطفى وأنه سرق روايتى وكان حاسس پالنار اللى جوايا إنى عاوزه آخد حقى منه فأكيد أول حاجه فكر فيها إنى روحتله لما أختفيت .
وكيل النيابه 
وليه أتهمه إنه قټلك
هزت آلاء كتفيها بحيرة 
معرفش بس مصطفى لما كلمهم وبعتلهم الأسكرينات المتفبركه قبل كده قالهم ساعتها إنى لو مبعدتش عن طريقه المره الجايه هيرجعنى چثه ويمكن ده اللى خلاه يفكر كده ..
اومأ وكيل النيابة برأسه معلنا عن إنتهاء التحقيق فى نفس التوقيت الذى دلف به الطبيب المعالج إلى الغرفة بصحبة الرائد والذى أستطاع إستجوابه بشكل كامل قبل أن يبدأ وكيل النيابة فى سؤاله عن حالتها الصحيه فأكد الطبيب ماقالته هى حيث أن رأسها أرتطمت بجسم صلب إثر انزلاقها أرضا بعد إلتواء كاحلها الذى تم تعافيه بشكل كامل منذ عدة أيام .. 
طلب وكيل النيابة من الطبيب المعالج تقرير مختوم بختم المشفى لما تعرضت له آلاء ويرفق به جميع الأشعات الخاصه بها لضمھا إلى ملف التحقيق قبل أن يغادر المشفى تاركا ذو السترة الجلدية لإستلام الأوراق الرسمية والأشعة ..
تسائل الرائد بفضول أثناء سيره بجوار وكيل النيابة
قالت إيه 
هبط وكيل النيابة الدرج متوجها إلى الأسفل وهو يقول 
نفس كلام الدكتور بس اللى أستغربته هو إنها انكرت علاقتها بمصطفى 
الرائد بإستغراب
يعنى إيه ! قالت انها متعرفهوش !
وكيل النيابة 
لا أنكرت العلاقة العاطفية بينها وبينه بس أكدت على كلامه إنه سرق منها روايات ونزلها بإسمه ..
الرائد 
طيب والمحادثات اللى بينهم على اللاب توب بتاعها 
وكيل النيابة 
بتقول إن حسابها مسروق وجهازها متهكر والحاجات دى كلها متعرفش عنها حاجة وإن مصطفى هو اللى عاملها عشان يهددها بيها بس أنا مش مصدقها ... إحتمال كبير قالت كده خوف من أخوها اللى كانت بتبصله بطرف عنيها معظم الوقت ..
الرائد
طيب إحنا ممكن نجيبها نستجوبها من تانى عندنا .. 
وكيل النيابة نافيا 
ملوش لزوم علاقتها بيه دى حاجة خاصة بيها إحنا اللى يهمنا قضية القټل اللى مبقتش موجودة دلوقتى خلاص ..
ماإن وصلا إلى الطابق الأرضى فى طريقهم إلى خارج المشفى حتى لاحظ كلاهما تواجد العديد من أفراد الصحافة والمصورين فى طريقهم إلى الأعلى .. 
ملأت علامات الإستغراب وكيل النيابة معلقا
القضية دى تحس أنها معمولة بس لبتوع الصحافة عشان ياكلوا عيش ويلاقوا حاجة يتكلموا فيها ..
الرائد 
معاك حق يافندم مفيش دلوقتى موضوع على الساحة غير موضوع مصطفى أبو حجر حرامى الروايات ورغم أنه مقتلش ولا ليه علاقة بأى چريمة قتل إلا إن ده كان الباب اللى أتفتح عشان يتكشف وتبان حقيقته للناس ..
بعد مغادرة شمس بعدة ساعات أستدعى وكيل النيابة مصطفى من جديد ولحسن الحظ أن ايمن المحامى الخاص به تواجد فى نفس التوقيت فى سرايا النيابة وهذا ماأثار فضول الأول وكأن ايمن قد توقع تلك الجلسه فى هذا اليوم بالتحديد الذى فضل فيه معظم العاملين الإختباء أسفل أغطيتهم الدافئة والإستمتاع بالتدثر بها ..
تأمل وكيل النيابة حالة مصطفى المذرية لعدة لحظات قبل أن يقول بلهجة شبه ساخرة 
أخبارك إيه يادنجوان 
لم يجبه مصطفى بل إكتفى بالتطلع إليه بإحتقان بينما قال أيمن
موكلى عنده أقوال جديده عاوز يضيفها للمحضر..
نظر وكيل النيابه إلى مصطفى بإهتمام
متسائلا
أقوال جديدة ! أتفضل كلى آذان صاغية ..
لكن نطق أيمن من جديد
قبل ماأستاذ مصطفى يقول أى حاجه أنا محتاج أعرض على حضرتك شويه أوراق ومستندات ليها علاقة بالقضية او باللى عاوز يقوله موكلى ..
زفر وكيل النيابه بضيق قبل أن يقول بملل
أتفضل يامتر من غير مقدمات ..
أخرج أيمن عدة اوراق من الملف الشفاف بحوزته وأختار أحدها ليدقق النظر فيها مليا قبل أن يقدمها إلى وكيل النيابة بحذر قائلا بثبات 
اولا ده عقد بيثبت ملكية موكلى للمسډس اللى لقيتوه فى عربيته ..
وكيل النيابة بعبوس 
عقد ملكيه يعنى هو اللى ....
لكن قاطعه أيمن موضحا وهو يقدم إليه بضع وريقات أخرى
قبل ماحضرتك تفكر كتير دى أوراق طبية تثبت إن موكلى عنده بدايات زهايمر 
أرتفعت ضحكات وكيل النيابة رغما عنه قائلا بتهكم 
زهايمر !! طب قول خلل فى قواه العقلية عشان تعرف
تخرجه يامتر لا بس حلوة زهايمر دى وجديدة ..
أجابه أيمن ببرود وهو يقدم إليه المزيد من الأوراق
لا يافندم للأسف هو زهايمر ودى روشتات العلاج اللى كان بيتلقاها واللى من ضمنها دوا من آثاره الجانبية إنه بيسبب حالات هلوسة فى بعض الأحيان .
أراح وكيل النيابه جسده إلى الوراء قائلا بحذر 
مش فاهم عاوز تقول إيه أو توصل لإيه ! 
أيمن بآلية شديدة
الأستاذ مصطفى كان مشوش الفتره اللى فاتت من تأثير الدوا فحصل تضارب فى أقواله نتيجه الهلوسه دى بس بما أنه ممتنع عن تناول العقار من وقت حپسه فعقله بدأ يسترجع الأحداث اللى حصلت بالظبط ..
وجه وكيل النيابة كلماته تلك المرة إلى مصطفى قائلا 
وياترى إيه اللى حصل بقى !! تقدر تتكلم ..
خرجت كلمات مصطفى بصعوبة من بين شفتيه لتبدأ بهمهمه خفيفة سرعان ماأتضحت لتتحول إلى كلمات متقطعة متوترة مسموعة إلى حد ما وهو يقول
أنا .. أنا بعد ماأخدتها ونزلت من البيت كنت بحاول أبعدها عن المكان اللى ساكن فيه بأى طريقة لأنها كانت مصممة تفضحنى فيه أتخانقنا فى العربية وصممت إنى أنزلها فى نص الشارع عشان أخلص منها وبعدها جريت بالعربية مش عارف أروح فين ..
صمت قليلا قبل أن تخرج كلماته مرتعشة 
كنت مخڼوق من اللى حصل وعاوز أفكر فى اللى ممكن أعمله معاها عشان متتكلمش حتى لو أديتها مبلغ عشان تسكت طلعت على المقطم من غير تفكير بس بعد ماوصلت بدأ الدنيا تمطر بسرعة جدااا ومكنش فى أى حد هناك فرجعت تانى وقررت إنى اروح على البيت ..
دقق وكيل النيابة فى قسماته المتوترة قبل أن يتسائل 
يعنى قصة إنتحارها اللى قولتلهالنا بكل تفاصيلها كانت من تأليفك !
تدخل أيمن موضحا
من تأليف عقله الباطن هو مكنش مدرك يافندم وأختلطت عليه الهلاوس بالحقيقه ..
تأرجح وكيل النيابه بمقعدة قبل أن يعلق
طيب يامتر وبالنسبة لبقع الډم اللى جبناها من عربيته ومن على منديله دى إيه !هلاوس ملموسة ولا أحنا كمان بنهلوس والبقع ملهاش وجود !
هز ايمن رأسه نافيا بعدما أغتصب إبتسامة مجاملة وهو يقول 
لا طبعا يافندم بس الحقيقة أن ده ډم موكلى مش أى حد تانى ..
ثم اضاف موضحا 
قبلها بكام يوم الأستاذ