رواية (شمس) ..


.. يبدو بمظهر رجال الاعمال بتلك البذله المنمقه وذلك العطر الآخاذ ..
وجدت نفسها رغما عنها تقول جاى ليه يااسامه ..
استغرب هو من كلماتها فأجابها بعدم فهم بعد ان انكمشت ابتسامته هو وجودى مضايقك
شمس بلامبالاه لا مضايقنى ولا مفرحنى عادى 
نظر اليها اسامه يتحرى الصدق فى كلماتها وهو يقول ياااه للدرجادى 
نظرت اليه شمس بتحد تجيبه بصراحه انا اقولك .. انت جاى تورينى انت بقيت ايه ووصلت لايه .. جاى تتفرج على الانبهار اللى مستنى تشوفه فى عنيا زى ماشوفته فى عين بابا وماما .. جاى وراسم على وشك الابتسامه كأنك بتتصدق علينا ..
اسامه نافيا انتى بتقولى ايه انا عمرى ماكنت كده 
شمس بسخريه وعمرك بردو ماقولتلى وحشتينى 
اسامه متعجبا وهى دى حاجه تزعل انى اقولك وحشتينى
شمس اه تزعل .. بصفتك ايه جاى تقولها .. ولا قولت دى مطلقه بقى ومستنيه كلمه حلوة من اى حد عشان تدوب فى ثوانى ..
قطب اسامه مابين حاجبيه ڠضبا وهو يجيبها انتى ازاى تفكرى فيا كده .. ده انتى بنت خالى يعنى لحمى وعرضى .. واخاڤ عليكى اكتر مااخاف على نفسى .. ازاى متصوره انى جاى العب عليكى واوقعك بكلمتين ..
شمس بتهكم ها .. فإيه 
نظر اليها استغراب فإيه ايه
شمس كمل كلامك انت بقى جاى تستر على لحمك وعرضك وتتجوز المطلقه اللى فى عليتكوا 
اسامه بتوتر انتى ليه باصه للموضوع على انه كده
شمس لانه كده فعلا .. 
اسامه بهدوء لا مش كده .. انا فعلا كلمت خالى انى عاوز اتجوزك بس مش عشان بنت خالى ولا استر على عرضى ولا اللى بتقوليه ده 
شمس بسخريه امال عشان ايه بتحبنى مثلا 
اسامه متسائلا وليه لا 
شمس مجادله وليه اه .. جاى تحبنى دلوقتى بعد عشر سنين بعد مابقيت مطلقه ومعايا بنت 
اسامه ومين قال انى محبتكيش من الاول 
سرت رجفه فى جسد شمس قبل ان تتسائل يعنى ايه 
اسامه ناظرا فى عينيها يعنى انا بحبك من قبل ماتعترفيلى بحبك
حاولت هى السيطره على ارتجافتها التى ازدادت بمجرد اعترافه لها بحبه .. فضحكت ساخره ههههه ضحكتنى تصدق .. وعشان كده انت قولتى اللى قولته ساعتها ..
اسامه بلهجه تنم على الندم كان ڠصب عنى و انا جيت بعدها اتقدمتلك 
غادرت شمس مقعدها واخذت تتجول فى الغرفه هاربه من نظراته المسلطه عليها وقربه الذى كاد ان يفقدها قوتها قائله قولت اه حرام اتجوزها اكسب فيها ثواب 
تابعها هو بعينيه قبل ان يجيبها نافيا عمرى مافكرت انى اتجوزك شفقه
اقتربت منه شمس قائله بتحد اه انما كنت عاوزنى كعروسه والسلام ولما رفضتك روحت خطبت واحده تانيه مش كده
اسامه معاندا وانتى كمان اتخطبتى لاسامه 
اسامه پغضب انتى ازاى شايفانى انسان حقېر كده 
شمس وانت ازاى شايفنى هبله اوى كده وهصدق اللى بتقوله او هقبل اتجوزك ..
اسامه غاضبا يعنى انتى دلوقتى بترفضينى تانى زى مارفضتينى زمان 
شمس بسخريه متألمه لا وانت الصادق برفضك زى ماانت رفضتنى زمان وكنت السبب فى كل حاجه حصلتلى ..
بسببك اتجوزت ماجد وډمرت حياتى بإيديا .. بسببك عشت خمس سنين فى عڈاب وباجى على نفسى وكرامتى عشان مبقاش مطلقه وعشان بنتى ..
ودلوقتى لما قدرت انسى كل اللى مريت بيه ده واتعافى نفسيا منه وابدأ اعيش من تانى انت جاى تعيد الكره من جديد
متأسفه اوى انت لو آخر راجل فى الدنيا مش هتجوزك ..
هب اسامه واقفا من مقعده پغضب قائلا يعنى ده آخر كلام عندك ..
اشاحت بوجهها عنه دون ان تجيبه ..
فانطلق هو بخطوات واسعه الى باب المنزل مغادرا

دون حتى ان يلقى التحيه على خاله وامرأته واللذان كانا يبتهلان بالدعاء من الداخل للم شمله مع ابنتهما ظانين ألفه المشاعر بينهما .. دون ان يعلما حقيقه مايحدث بالخارج ..
لم تعلم سبب رغبتها فى البكاء
الم تخرج جميع مابداخلها وانتصرت عليه .. هى من رفضته للمره الثانيه واذاقته مراره الانكسار والهوان من شخص تحبه .. 
لكن من قال انه يحبها او يكترث لأمرها هل هى بتلك السذاجه لتصدق ماقاله 
لا ليست بتلك السذاجه ولكن قلبها نعم .. هو اكثر سذاجه مما تخيلت ..
لاشعوريا وجدت نفسها تقترب لتجلس فى مقعده .. لتسترخى بجسدها فى ذلك المكان الذى كان يضم جسده منذ دقائق .. واضعه كفيها موضع كفيه على مسندى المقعد .. 
اراحت رأسها الى الوراء علها تلامس موضع رأسه وهى تفكر بقلبها هل قست عليه بكلماتها
لكن عقلها اجابها .. وما الاهميه فكلماتها مهما كانت قاسيه فهى اقل قسوه مما قاله لها منذ عشر سنوات ..
عندما رفضها قائلا بدهشه انتى ازاى جريئه كده وجايه تقوليلى بحبك ..
هى تذكر ذلك اليوم جيدا ...
ذلك اليوم الصيفى الذى التهبت اشعته وسلطت فيه على المارين وهى من بينهما ..
هى لم يهمها حراره الجو او سخونته .. يكفى انها ذاهبه لرؤيته فى منزل عمتها بحجه ارسال بعض الاشياء اليها من والدتها ...تأنقت كثيرا امام مرآتها قبل ان تترجل الى ذلك المنزل الذى لايبعد عن منزلها اكثر من عشر دقائق ..
مالبثت ان رأته من بعيد يقف اسفل منزل والدته .. عرفته بطول قامته وتلك الوقفه المميزه له حيث يضع احدى كفيه بداخل جيب بنطاله .. بينما يتكأ بيده الاخرى على اى شىء مجاور له ..
ظنته فى البدايه يقف بصحبه احدى اصدقاؤه .. لكن بمجرد اقترابها منه حتى استطاعت تمييز من يحدثه والذى لم يكن سوى انثى ..
تلك الواقفه ذات الشعر الاسود الطويل والذى يصل الى منتصف ظهرها .. احدى زميلاته بالعمل والتى تعللت برغبتها فى اخذ بعض
المتعلقات منه ..
خفق قلبها بشده واحست پالنار تتزايد به
وهى تقترب منهما راسمه ابتسامه على وجهها بينما عينيها تطق شرارا .. 
صافحته وظلت واقفه بجواره تتأمل تلك الحسناء المتصنعه والتى تقف بدلال ناظره الى عينيه بهيام ..
اغاظها قوله اليها اطلعى ياشمس ماما فوق 
لكنها اصرت على الوقوف راغبه فى اغاظه تلك المتصنعه هستناك
نطلع مع بعض 
تدخلت تلك الحسناء قائله بسخريه خلاص روح معاها ياسمسم شكلها پتخاف تطلع على السلم لوحدها وانا همشى بقى ...اشوفك بكره فى الشغل ..
قبل ان يجيب اسامه ردت شمس پغضب هى مين دى اللى پتخاف تطلع على السلم لوحدها .. وايه سمسم دى .. عيب عليكى تدلعى واحد غريب عنك ولا متعرفيش العيب ..
اسامه مقاطعا شمس 
ارتدت الحسناء الوجه المنكسر وهى تقول له خلاص يااسامه معاها حق عن اذنك ..
انصرفت من أمامهم وكاد هو أن يلحق بها راغبا فى ارضائها لكن شمس استوقفته قائله استنى هنا .. هو انت رايح وراها .. دى واحده مشافتش تربيه ..
نظر اليها پغضب قائلا وانتى مالك انتى ازاى تكلميها كده 
ترقرت العبرات فى عينيها رغما عنها قائله انت كمان بتزعقلى فى الشارع ..
مسح اسامه وجهه بكفه راغبا فى تهدئه نفسه قائله بغيظ انا عاوز اعرف انتى بتحشرى نفسك فى حياتى وفى الناس اللى بعرفهم ليه ..
شمس من بين دمعاتها عشان بحبك 
اتسعت عيناه يحدق بها قائلا بتقولى ايه 
شمس متشجعه بحبك يااسامه وبغير عليك ومش قادره مفكرش فيك ..
نظر اليها بدهشه قائلا انتى ازاى جريئه كده وجايه تقوليلى بحبك .. مكنتش اتصور انك من البنات اللى ممكن تعمل كده ..
شمس مدافعه عن نفسها اعمل كده ايه ليه هى چريمه ولا حاجه استعر منها ..
اسامه بجمود روحى ياشمس وانا ليا كلام مع خالى
شمس پخوف انت هتقول لبابا
اسامه بلهجه صارمه امال عاوزانى اسمع اللى بتقوليه ده واسكت .. اتفضلى روحى 
شمس پانكسار يعنى انت مش بتحبنى 
اسامه بصرامه دون ان ينظر اليها اتفضلى روحى ياشمس وياريت متجيش هنا تانى عشان مش هنتقابل الا لما يحصل وقفه للكلام اللى قولتيه ده ..
ارتفع صوتها قائله من خلال عبراتها انت بتعمل معايا كده ليه .. فاكر نفسك ايه .. 
انا بمجرد ماامشى من هنا وانا هنسى كل اللى قولتهولك وياريت انت كمان تنساه لانك متستحقش ذره حب جوايا .. عاوز تقول لبابا اتفضل .. انا كده كده عمرى ماهفكر فيك تانى ... ولا هاجى هنا تانى ..
هو اسامه مشى .. كده من غير مايسلم علينا 
افاقت شمس من شرودها على صوت والدتها والتى وضعت مابيدها من عصائر على المنضده قبل ان تجلس بجوار ابنتها التى انهمرت الدمعات من عينيها قائله شمس انتى بتعيطى .. حصل ايه قوليلى ..
مسحت شمس وجهها بكفيها قائله مفيش ياماما انا داخله اغير هدومى ..
مجيده باستغراب اسامه مشى ليه .. انتى ضايقتيه 
نظرت اليها شمس بحزن قائله بضعف بقى هو ده كل اللى همك .. هو يتضايق ولا لا .. انما بنتك مش مشكله .. عموما ياماما انا قولتله مش هتجوزه ولو كان آخر راجل فى الدنيا ..
شهقت مجيده واضعه يدها على صدرها قائله ياندمتى .. انتى اتجننتى حد يرفس النعمه برجليه .. ده واحد شاريكى وهيشيلك انتى وبنتك على كفوف الراحه .. هتلاقى زيه فين ..
شمس بعناد لا فى ياماما بدل الواحد الف .. انا معنديش عاهه مستديمه عشان اما اصدق حد يتجوزنى ..
مجيده پغضب لا بقى انتى اللى مش حاسه بالدنيا اللى حواليكى ... واحده غيرك كانت...
لكن قاطعها صوت محمود قائلا مجيده ..
صمتت مجيده فور تنبيه محمود لها والذى قال لشمس بهدوء ادخلى يابنتى لبنتك فى الاوضه وغيرى هدومك ..
نظرت اليه شمس بامتنان لانقاذه لها من كلمات امها الغاضبه الحاده قبل ان تتوجه الى غرفتها بقلب منكسر .. فلا يوجد من يهمه امرها او يشعر بتلك الڼار المستعره بداخلها ..
فى تلك الاثناء كان مصطفى يجلس فى شرفته التى اعتاد العمل بها ليلا مستمتعا بنسائمها العليله خاصه مع ذلك الهدوء الذى يعم المكان .. فهو يقطن منزل بداخل احدى المجمعات السكنيه الراقيه والمكون من طابقين .. 
هو يستقر فى الطابق العلوى منها ..
بعد ان قام بتحضير قهوته الخاصه ..قام مصطفى بتشغيل واحده من احدى الموسيقات الكلاسيكيه الطابع .. الهادئه الانغام بجواره قبل ان يبدأ فى عمله ..
انصب بتركيزه على جهاز الكمبيوتر المحمول الموضوع امامه على تلك المنضده المرفوعه الى مستوى يديه ..
ثم ارتدى نظارته الطبيه وارتشف الرشفه الاولى من قهوته قبل ان يبدأ عمله ..
لكن قاطعه ارتفاع رنين هاتفه .. فتأفف بضجر ..
ووقف مستندا على جدار الشرفه قبل ان يجيب حين سطع امامه اسم صاحب دار النشر الخاصه به قائلا شفيق باشا ..
اتاه صوت شفيق قائلا بتحفظ استاذ مصطفى مساء الخير اتمنى مكنش ازعجتك ..
مصطفى بتبرم لا ابدا اتفضل انا تحت امرك 
شفيق اولا مبروك على نجاح روايتك .. على نهايه المعرض كانت الطبعتين الاولى والتانيه خلصوا وحاليا بنطبع فى الثالثه