رواية كامله


بوالدتك بالشكل ده 
فهد هحكيلك ..
و بعد مرور حوالى ساعتين فهد سكت و رجع راسه لورا بتعب و منعم و فوز كانوا اكن على راسهم الطير و بعد فترة من الصمت منعم قال بعدم فهم و انت ازاى لحد دلوقتى ما بلغتش
فهد لانى للاسف مامعييش الدليل الدليل كله كان مع فاروق الله يرحمه 
فوز طب ليه مافكرتش تتصل بهادية و تسألها مش يمكن تعرف حاجة او يمكن تكون الحاجات دى عندها 
فهد بعد حاډثة فاروق الله يرحمه فادية ماكانتش بتخلينى اتلفت ورايا من غير ماتبقى عارفة انا بتلفت لمين و ليه كنت متراقب اربعة وعشرين ساعة .. لانها بطريقة ما عرفت انى كنت بزور فاروق فى بيته رغم انى كنت بروحله من ورا الكل فاكيد شكت انى اعرف حاجة فماكنتش اقدر ابدا انى اتصل بهادية باى شكل من الاشكال لانى كنت عاوزها ترجع تثق فيا من تانى عشان اقدر اتحرك بحرية و ده السبب الرئيسى اللى خلانى ما زورتش هادية و مليحة الفترة اللى فاتت دى كلها و لا حاولت اتصل بيهم
فوز بس الفترة طولت اوى با ابنى 
فهد صدقينى ما كنتش اقدر ابدا انى اعمل غير كده 
منعم طب و دلوقتى تضمن منين انها ماتكونش بتراقبك برضة
فهد بسخرية مانا مابقيتش غشيم زى الاول خلاص اتعلمت و بقيت افهم حركاتها و اسلوبها 
منعم بس برضة احنا محتاجين حد معانا يكون على الاقل على دراية بالقانون و نبقى فاهمين احنا بنتحرك صح و اللا غلط 
فهد انا عندى واحد صاحبى ظابط مباحث 
منعم طب حلو ده ممكن يفيدنا جدا 
فهد خلاص هبقى اروحله و اتكلم معاه
منعم نروحله يا فهد انا عاوز ابقى معاك لما تروحله 
فهد بابتسامة ياريت يا منعم ده شئ يسعدنى 
منعم خلاص حدد معاه معاد و نروحله سوا 
فهد طب و موضوع شقة الحسين 
منعم مبدأيا احنا مش عارفين هادية هتوافق و اللا لا 
فهد باصرار لازم توافق يا منعم انا كلمتها بكل صراحة اى نعم ما قدرتش انى اصارحها بالحقيقة كلها لكن فهمتها ان فيه خطۏرة عليها و على البنت و محتاجلك انت و طنط تقنعوها معايا و تخلوها تثق فيا انا شايف انها بتثق فيكم و بتحبكم و الا ماكانتش استنجدت بيكم و رغم انى ما اعرفش طبيعة علاقتكم ببعض ايه ولا حتى اتعرفتم على بعض ازاى 
فوز رغم اننا جيران من زمان من قبل الحاډثة بتاعة اخوك لكن للاسف ما اتعرفناش غير من حوالى سنة و نص
منعم بص لفوز و رجع بص لفهد و قال مليحة طالبة عندى فى المدرسة و كنت محتاج مدرسة اقتصاد منزلى .. و مدام هادية اشتغلت معانا فى المدرسة 
فهد بابتسامة دى تدابير ربنا عشان نرجع نتلم مع بعض من تانى
فوز بابتسامة حقه يا ابنى ربك بيسبب الاسباب 
فهد ها هتكلموا هادية 
منعم الوقت اتأخر جدا النهاردة و كل اللى نقدر نعمله الليلة دى انى هوصى عم عبده يخلى عينه على الفيلا بتاعتها مع البواب بتاعها لحد الصبح و لو لاحظوا اى حركة غريبة يبلغونى على طول و ان شاء الله مايحصلش اى حاجة و الصبح انا و ماما هنتكلم معاها ان شاء الله
فهد قام و قال انا متشكر اوى على وقوفكم جنبى و جنب هادية 
فوز ماتقولش كده يا ابنى انتو ولادى 
منعم مشى مع فهد لحد العربية بتاعته و قبل مايركب قال لمنعم لسه شايل منى 
منعم مش عارف يا فهد .. صدقنى مش عارف 
فهد بقى زى مايكون كان عاوز يقول حاجة بس كان متردد و منعم حس بده فقال له طبعك زى ماهو ما اتغيرش اتكلم على طول يافهد عاوز تقول ايه
فهد بحرج ااانا لما بعدت زمان بعدت لانى حسيت انى مش هقدر ابصلك و انا بتعامل معاك بعد ما عرفت مشاعرى من ناحيتها مابعدتش زعل منك صدقنى 
منعم بشرود اتهمتنى انى خنتك 
فهد بخجل كنت غبى و ماكنتش عارف انا بعمل ايه و لا بقول ايه بس صدقنى بعد ماقعدت مع نفسى استغبيت روحى فى كل كلمة قلتها و ماقدرتش اواجهك بعدها و لقيت ان البعد هو الحل رغم انى تعبت اوى من غيرك يا منعم حتى لما حبيت نهلة مراتى و اتجوزتها خفت احاول ارجع علاقتنا من تانى لا اتفهم غلط مصدقنى
منعم وهو بيطبطب على كتفه مصدقك 
فهد ابتسم و فتح العربية و ركب و قال و ادينى مشيت من غير ما اكل و لا اشرب القهوة الظاهر انكم اتعلمتم البخل 
منعم ماحدش قال لك تدخل فى صلب الموضوع من ساعة ماقعدت ما طول عمرك كنت بتحب المقدمات
فهد عشان المرة الجاية تمسكوا فيا على الغدا 
منعم بضحك حمدالله على السلامة يا صاحبى 
فهد بابتسامة اول ما احدد معاد مع صاحبى بتاع المباحث هكلمك ابلغك على طول 
منعم و انا مستنى مكالمتك .. تصبح على خير
الفصل السادس
بعد ما فهد مشى بعربيته .. منعم رجع لفوز اللى كانت سرحانة اوى لدرجة انها ماحسيتش بيه لما قعد جنبها منعم بصلها باستغراب و قال لها مالك يا امى سرحانة فى ايه اوى كده 
فوز بانتباه قلقانة يا منعم حاسة ان الحكاية دى مش هتخلص على خير ابدا 
منعم و يا ترى ايه اللى قالقك بالظبط 
فوز الكلام اللى سمعناه من فهد يا ابنى الست اللى اسمها فادية دى واضح انها مش سهلة ابدا دى مچرمة و مكانها فى الزنازين مش بين الناس ابدا و الحقيقة انا مش قادرة اعرف ان كان صبر فهد عليها طول الوقت ده شجاعة و اللا ضعف 
منعم عندك حق بس برضة فى نفس الوقت لما تبصى للحكاية كلها على بعضها .. هتلاقى ان مافيش اى حاجة فى ايده يقدر يعملها كل الاوراق اختفت بمۏت فاروق الله يرحمه 
فوز بس انا خاېفة اوى على هادية منها هادية غلبانة و كل اللى فى دماغها انها تحمى بنتها و ورث بنتها من اللى طمعانين فيه
منعم الحقيقة موضوع الوديعة ده خلانى احترمتها اوى 
فوز بفضول ازاى بقى 
منعم بتوضيح يعنى اللى يخليها تبيع جزء

من عفش بيتها و ما تفكرش انها تفك الوديعة الكبيرة دى لمجرد انها تنفذ وصية جوزها .. رغم انها كان ممكن تفكها و تعيش ملكة هى و بنتها و حتى كان ممكن تعمل لها وديعة برضة بمبلغ اقل شوية بس هى كان كل همها انها تنفذ وصية جوزها الى جانب طبعا الحفاظ على حق بنتها
فوز بنت حلال و پتخاف ربنا و بتراعيه فى كل تصرفاتها 
منعم ايوة كفاية تربيتها لمليحة و ااه لو تعرفى علاقتها بالطلبة بتوعها عاملة ازاى 
فوز بفضول ازاى يا ترى 
منعم بابتسامة شاردة البنات بيحبوها جدا لدرجة انهم كل يوم الصبح لازم يروحوا يصبحوا عليها و يبوسوها قبل الطابور و لو اى بنت حست ان فى حاجة تعباها بدل ما تروح للدكتور .. تجرى علي هادية و تقوللها 
فوز بخبث واضح انك واخد بالك و مركز معاها كويس 
منعم بانتباه لأ .... عادى يعنى مانتى عارفة انى بحب اراقب كل اللى بيحصل قى المدرسة 
فوز بابتسامة ايوة طبعا انت هتفوللى 
منعم بص لها بتحذير و قال لها و بعدهالك يا ست فوز 
فوز بضحك هو انا يا ابنى اتكلمت 
منعم اصلى عارف تلميحاتك و حافظها بالميللى 
فوز طب بعيد عن تلميحاتى نويت على ايه
منعم و هو بيبص فى ساعته الساعة دلوقتى حداشر تفتكرى تبقى نامت 
فوز الله اعلم يا ابنى 
منعم خرج تليفونه من جيبه و هو بيقول حتى لو نامت .. تصحى لنا
عند هادية كانت راقدة فى سريرها و واخدة مليحة فى حضنها و هى بتلعب فى شعرها بعد ما راحت فى سابع نومة و كل شوية تبص لمليحة و تتنهد و تستغفر و فجأة اتنفضت من مكانها على صوت تليفونها اتشاهدت لما استوعبت ان ده صوت التليفون و لما لقت اسم دكتور منعم على الشاشة فرددت و صوتها مليان قلق و قالت ايوة يا دكتور 
منعم اوعى اكون صحيتك
هادية لا ابدا انا لسه مانمتش .. مش جايلى نوم 
منعم و هو بيبص لفوز بجنب عينه ليه ايه اللى قالقك .. خاېفة
هادية من غير مراوغة مړعوپة 
منعم بدفعة طول ما انا جنبك اوعى تخافى من حد 
و لما بص منعم على فوز لقاها حاطة ايدها بقها و هى بتحاول تدارى ابتسامة عريضة و هى بتحاول تبعد عينها عنه فحمحم بصوته وكمل كلامه بغيظ من امه و قال و بعدين ماما كمان هتبقى معاكى على طول 
هادية بتردد ربنا يخليكم .. انا عارفة انى تعبتكم جامد معايا
منعم يا ستى و لا تعبتينا و لا حاجة 
هادية الحقيقة انا كنت منتظرة بس ان النهار يطلع عشان اكلم حضرتك و ابلغك باللى قررت اعمله
منعم بانتباه قررتى تعملى ايه فى ايه 
هادية انا قررت اسافر 
منعم بحدة تسافرى تروحى فين
هادية باستغراب اى حتة بعيدة عن فادية هتبقى كويسة بالنسبة لى 
منعم و انتى يعنى لما تسافرى هى لو حطاكى فى دماغها .. مش هتعرف توصل لك
هادية طب اعمل ايه بس انا عاوزة ابعد عنها باى شكل
منعم طب ما انتى ممكن تبعدى عنها من غير ما تسافرى و لا حاجة 
هادية بانتباه ازاى بقى 
منعم انا هقول لك ازاى اسمعى يا ستى 
فى فيلا فادية لما فهد رجع لقى عربية غريبة راكنة قصاد الفيلا فاعتقد ان فى عندهم ضيوف لكن لما دخل لقى الهدوء طاغى على المكان و كان جعان جدا فقرر انه يروح المطبخ ياكل اى حاجة لان اكيد الشغالين كلهم ناموا و لما قرب من المطبخ لمح النور منور فاعتقد ان فى حد من الشغالين لسه صاحى ففرح انه هيلاقى حد يجهز له اكل و لسه بيقرب من الباب سمع .
فادية تانى مرة لو اتصرفت اى تصرف زى كده من نفسك تقول على روحك يا رحمن يا رحيم 
مسعود ساب كوباية العصير اللى كان بيشربها و قال لها بغلظة و هو بيشدها من دراعها جامد انتى اللى ماتنسيش روحك و انا حذرتك قبل كده بس الظاهر ان انتى اللى مش مصدقة انا ممكن اعمل ايه مشهد المنظرة و الجبروت اللى انتى اتمنظرتى بيه النهاردة ده على الولية و العيال مايخيلش عليا و انتى عارفة كويس اوى انى اقدر اوديكى ورا الشمس و ما ارجعكيش تانى .. عاوزة تيجى البيت عندى تيجى بادبك و عشان تجيبيلى الفلوس اللى اتفقنا عليها العصرية .. غير كده كان مولد و انفض انتى فاهمة
مسعود زقها جامد لما خلص كلامه لدرجة انها كانت هتقع على الارض لولا قدرت