رواية كامله


هاخد هادية و ارجع بيت الحسين من تانى لان ماينفعش ابدا ان مليحة تبقى معاكم هناك
نهلة فعلا .. ما ينفعش دى مهما ان كان طفلة و هتحتاج تتحرك و تلعب 
فوز و هى بتشاور على مليحة اللى عمالة تجرى فى الجنينة مع كلبها و قطتها و بتلعب معاهم اديكم شايفين لا يمكن ينفع تتحبس ابدا 
احلام بقلق بس انا شايفة ان دى خطوة جريئة اوى و فيها خطۏرة على طنط تهانى 
تهانى باصرار انا مابقاش يفرق معايا حاجة غير انى اخد تار ابنى و جوزى يمكن يكون راغب طلقنى من زمان بس انا عمرى ما اعتبرت نفسى حرة حتى بعد مۏته و بعتبر نفسى لسه على زمته و مش هيهدالى بال قبل ما ااخد بتاره هو و ابنى وابرد نارى
اللهم اصلح لى شأنى كله و لا تكلنى الى نفسى طرفة عين
18
الفصل الثامن عشر 
فهد قرر انه يكلم وليد و يشوف رأيه ايه فى حكاية قعاد تهانى فى اوضة فاروق اللى فى الجنينة الخلفية و فى البداية وليد رفض بحجة ان هيبقى فى خطۏرة شديدة على تهانى لكن فى الاخر فهد اقنعه ان مش هيبقى فيها اى مجازفة لانها بعيدة جدا و فادية مابتروحش ناحيتها نهائى 
و لما جت سيرة مليحة و هادية اتفقوا انهم هيرجعوا على بيت الحسين من تانى مع فوز و وليد هيحط حراسة على البيت
بالفعل تانى يوم منعم راح اخد فوز و هادية و مليحة بعد ما ودعوا الكل من تانى و رجعوا على الحسين وسط حماس شديد جدا من مليحة اللى كانت عمالة تسقف و تهلل طول الطريق و اللى اثار فضول فوز و هادية انهم يعرفوا السبب فهادية قالت لها ايه يا مليحة هو انتى ما انبسطتيش لما سافرنا و اللا ايه هو الحسين وحشك اوى كده
مليحة ببراءة بابا منعم اللى وحشنى اوى
منعم ابتسم بسعادة و مد ايده سحب ايد مليحة اللى كانت قاعدة جنبه مع ريكس و باسها و قال لها و انتى وحشتى بابا منعم يا حبيبة قلب بابا منعم 
فوز ضاحكة طب نشوفلنا حتة تانية نقعد فيها بقى يا هادية الظاهر ان مابقالناش لازمة 
منعم بعتاب ازاى تقولى الكلام ده يا ماما ده انتى الخير و البركة 
فوز بمرح و لا خير و لا بركة بقى ماخلاص الست مليحة كلت التورتة كلها لوحدها
مليحة ببراءة هى فين التورتة دى يا تيتا انا ما اكلتش حاجة
منعم بحب انا هجيبلك احلى تورتة النهاردة بمناسبة رجوعك بالسلامة 
مليحة بمرح يعنى انا وحشتك انا و ريكس و كيتى و اللا انا بس
منعم كلكم وحشتونى طبعا بس انتى اكتر حد 
مليحة بضحك لو كنا كلنا زى بعض ما كنتش هخليك تاكل من التورتة 
كلهم ضحكوا جامد بس هادية قالت بخجل و بعدين يا مليحة احنا قلنا ايه
مليحة التفتت بصتلها باستغراب و قالت احنا ماقلناش حاجة 
هادية و هى بتعض على شفايفها و بتغمزها قلنا نبقى مؤدبين و اللا ايه 
مليحة بزعل ما انا مؤدبة يا ماما انا ماعملتش حاجة 
فوز بضحك ده انتى ست البنات كلهم يا مليحة يا عسل انتى و مسكت ايد هادية ضغطت عليها و قالت لها بايعاز بس يا هادية ماتزعليهاش
منعم بمرح و هو بيبص لهادية فى المراية قلنا كده بس قالوا لنا اطلعوا من البلد 
مليحة بفضول هم مين دول يا بابا 
منعم هم مين يا حبيبتى 
مليحة اللى طردونا من البلد 
كلهم ضحكوا و هادية قالت پشماتة احسن عشان على طول كده مضطهدينى 
منعم بابتسامة مالية عيونه قبل وشه طب و انتى حد يقدر يضطهدك برضة 
هادية و هى بصاله فى المراية و بتبص بجنب عينها ناحية مليحة دايما ناصرها عليا و مدلعها بزيادة 
منعم بدفاع مش بنتى و حتة من قلبى 
هادية وقتها حست اد ايه منعم فعلا صادق اوى فى مشاعره ناحية مليحة و أنه فعلا بيحبها اكنها بنته من صلبه لدرجة ان الكلام بيطلع منه من غير حتى مايفكر فيه لحظه واحدة قبل مايقوله فسكتت و ما قدرتش ترد عليه او بمعنى اصح مالقيتش كلام ترد بيه عليه
فهد و فادى كل واحد فيهم اخد مراته فى عربيته و فهد اخد معاه تهانى و بنته و بنت فادى عشان فادى و احلام كلموا فادية وقالوا لها انهم رايحين على المجموعة و هيقابلوها هناك و فضل فهد ماشي بالعربية لحد ماوصلوا عند الباب الخلفى للفيلا و اللى كان مفتاحه مع فهد فهد نزل فتح البوابة حتة صغيرة و فتح الاوضة اللى برضة مفتاحها كان معاه و رجع العربية اخد تهانى نزلها و ډخلها و عرفها انه هيبعتلها حد ينضفلها الاوضة و انه هيرجعلها تانى 
و بعد كده راح بالعربية عند الباب الرئيسى وصل نهلة و بنته و بنت فادى و لما نزل معاهم قابل هناء اللى اول ما شافها ابتسم و قال لها ازيك يا دادة وحشتينى 
هناء تسلم و تعيش يا ابنى حمدالله على السلامة 
فهد الله يسلمك ايه الاخبار 
هناء بضحك زى الاهرام مافيش جديد 
فهد مارجعتش من امبارح 
هناء قالتلى اكلمها لما الكهربا تتصلح و الكهربا ما اتصلحتش و لسه مكلمانى من قيمة ساعة سألتنى و قلتلها برضة لسه ما اتصلحتش 
فهد بص للنجفة اللى منورة و ضحك و قال اومال النجفة دى موصلينها على الغاز الطبيعى و اللا ايه يا دادة 
هناء و هى بتربع ايديها على بعض بقلة حيلة مانا لسه ماخلصتش اللى قولتولى عليه 
فهد فاضل ايه 
هناء بامتعاض فيه ضلفة فى الدولاب مقفولة بالمفتاح ماعرفتش افتحها و خفت اتعافى عليها لا تتكسر فى ايدى و تبقى باينة اوى 
فهد سكت شوية و قال لها تعالى معايا 
و اخدها و طلع بيها على فوق و نهلة سابت البنات للجليسة و طلعت وراهم لقتهم راحوا على اوضة فادية فقالت لهم انتو ناويين على ايه 
فهد و هو بيحاول يفتح ضلفة الدولاب بآلة حادة فى ايده عاوز اشوف الاوراق بتاعة المجموعة شايلاها هنا و اللا فين 
نهلة خد بالك ان اى تصرف غلط ممكن فادية تكشف كل حاجة و كل التعب ده يروح على الفاضى 
فهد قبل ما يرد عليها لقى الضلفة اتفتحت فنهلة قالت له بمرح لا و الله ييجى منك طمنتنى على مستقبلنا
فهد بمرح و هو بيحاول يفتش الضلفة من غير ما يبهدل حاجة اومال ايه يا بنتى الواحد لازم يطور من نفسه 
فجأة فهد لقى خزنة حجمها متوسط بالارقام السرية ففهد قال باحباط اهو ده اللى ماكنتش عامل حسابه
نهلة فادية اكيد عاملاها برقم مش سهل ابدا انها تنساه لانها مابتعرفش تحفظ ارقام 
فهد ممكن تكتبه وتشيله فى اى حتة 
نهلة تؤ مش فادية 
فهد تقصدى ايه 
اقصد انها اكيد عملاه برقم مميز فى حياتها 
فهد تاريخ ميلادها مثلا
نهلة جرب 
فضلوا حوالى ربع ساعة بجربوا كل التواريخ الخاصة بفادية اللى خطرت على بالهم لحد ما قربوا ييأسوا تماما فهناء قالت طب جربوا كده اتناشر اتناشر 
فهد باستغراب ده تاريخ بتاع ايه ده يا دادة 
هناء بتنهيدة حزن ده يوم ما ابوك الله يرحمه ما طلق امك و طردها من هنا 
فهد بعدم حماس و هو بيجرب الرقم ما اعتقدش يا داد 
فهد سكت من غير ما يكمل كلامه لما لقى الخزنة اتفتحت و بص لهناء بذهول و قال مش معقول 
نهلة بحماس بسرعة يا فهد بص شوف ايه اللى موجود 
فهد فتح الخزنة لقى فلوس و علبة مجوهرات و دوسيهات و اوراق كتير بحاجات تخص المجموعة و حاجات تخص الشركة بتاعة فاروق و طبعا كل اوراق الملكية و اوراق تانية مابقاش فاهم هى بتاعة ايه فنهلة قالت له انا رأيى تاخد الاوراق كلها و سيب الفلوس مكانها 
فهد قال بمكر تؤ ده انا هخليهالها على البلاطة 
فهد قال كده و مد أيده خلع كيس مخدة و حط فيه كل اللى كان فى الخزنة و ساب الدولاب مفتوح و قال لهناء على فكرة حبيبتك جت معانا 
هناء بذهول جت فين 
فهد فى اوضة الجنينة بتاعة فاروق الله يرحمه
هناء پخوف ازاى يا بنى و افرض شافتها اللى ماتتسمى 
نهلة مانتى عارفة انها مابتنزلش الجنينة اصلا و عمرها ما راحت ناحية هناك 
هناء بقلق ايوة بس برضة 
فهد ماحدش يعرف الكلام ده غيرك انا قلت لك بس عشان عاوزك تبقى تبصى عليها من وقت للتانى بس ماتروحيلهاش من الجنينة ابقى روحيلها من برة و ياريت تباتى معاها الفترة دى 
هناء بقبول ماشى يا ابنى انا بدل ما اروح بيتى بالليل هروح ابات معاها 
فهد طبطب على كتفها و قال تسلميلى يارب بس ازاى انتى فاكرة التاريخ اللى قلتيلنا عليه ده 
هناء بحزن اصل يومها كانت السنوية بتاعة امى الله يرحمها و حتى كنت مستأذنة من الست تهانى انى هروح بدرى يومها عشان اخواتى مستنيينى فى البيت لكن طبعا لما حصل اللى حصل و لا روحت و لا جيت يومها انت و فادى يا قلبى ما بطلتوش عياط و فاروق الله يرحمه وقع منها على السلم و اټعور التعويرة اللى علمت فى حاجبه طول عمره لحد اما ماټ الله يرحمه و يومها فضلت قاعدة بيكم لتانى يوم على ما ابوكم اخدكم و سافر
نهلة طب ياللا بينا بقى عشان نشوف هنعمل ايه 
كلهم نزلوا على تحت و فهد قال لهم انه هيودى الحاجات اللى اخدها من الخزنة عند منعم و بعد كده هيطلع على الشركة و انتى يا دادة كلميها و قوليلها ان الكهربا رجعت و عرفيها ان نهلة و الولاد وصلوا و لو سألت عنى قوليلها انى ما دخلتش 
نهلة تمام روح انت و انا هظبط بقية الناس اللى هنا 
فهد اخد الحاجة فى كيس المخدة زى ماهى بالظبط و راح بيها على منعم 
و كانوا هم كمان يادوب وصلوا و الشغالين كانوا بيفضوا لهم الشنط بتاعتهم 
و مليحة و ريكس و كيتى بيلعبوا على السطوح مع منعم اللى لقى فهد بيكلمه و بيقول له انه رايح له فى الطريق 
فهد اما وصل قعد معاهم و ادى الكيس باللى فيه لهادية و قال انا عاوزك تمسكى الدوسيهات دى و تفريها ورقة ورقة و تعمليلى بيها كشف تقدرى 
هادية ااه طبعا اقدر 
فهد و خلى المجوهرات و الفلوس برضة معاكى على مانشوف هنعمل ايه 
منعم طب و ما اخدتش الاوراق و خلاص ليه 
فهد مش عاوز يبقى معاها سيولة كتير و نبص نلاقيها هربت فى اى حتة من غير ما ناخد خوانة 
منعم طب ما هى اكيد معاها فى البنك 
فهد مش عارف بقى بس انا عاوز اغيظها باى طريقة 
هادية خدوا بالكم