رواية كامله


بتشاور على الصندوق طب انا مش فاهمة حضرتك بتدينى الصندوق دلوقتى عاوزنى احتفظ بيه و اللا اعمل ايه بالظبط
منعم مدلها ايده بالمفتاح بتاع القفل و قال لها عاوزك تعرفى بنتك بتفكر فى ايه و عاوزة ايه
هادية طب و انت فتحت الصندوق قبل كده و شفت اللى هى كتبته
منعم باحراج مش هكدب عليكى و اقول لك أاه و لا هقول لك لأ لكن هقول لك انى مافتحتوش لانى كنت عارف هى كاتبة ايه لانها طلبت منى اكتبلها الامنية و هى تنقلها بخطها لانها لسه
مابتعرفش تكتب اوى زى ما انتى عارفة لكن الامنية التانية لسه ماشفتهاش لان مليحة كتبتها و احنا برة و رغم انها قالتلى عليها بس عاوز اشوفها و اشوف عملتها ازاى و عرفت

تكتبها لوحدها و اللا لأ
هادية و كانت بتتمنى ايه فى المرة الاولانية
منعم بتنهيدة افتحى الصندوق يا هادية و اقرى بنفسك
هادية اخدت منه المفتاح و فتحت الصندوق و فعلا مالقيتش غير ورقتين بس و منعم شاور لها على ورقة منهم و قال لها ان دى اول امنية فهادية مسكتها و فتحتها لقت مليحة كاتبة عاوزة بابا منعم يفضل بابا على طول
فهادية بصت لمنعم اللى قال لها انا عارف ان الكلام مش جديد عليكى بس معلش بصى على الورقة التانية
هادية فتحت الورقة التانية لقت طبعا حروف داخلة فى بعضها و مش واضحة اوى لكن قدرت تفهم اللى مكتوب و اللى ما كانش اكتر من رسمة عبارة عن راجل مكتوب تحته بابا و ست مكتوب تحتها ماما و بنت صغيرة مابينهم و ماسكة فى ايديهم و مكتوب تحتها مليحة
هادية بقت بصة فى الورقة و متضايقة من تعلق مليحة بمنعم اللى بيزيد يوم عن التانى و هى مش عارفة الحكاية ممكن تخلص على ايه و لما فضلت تبص للورقة و هى ساكتة و باين عليها الضيق فوز قالت لها ايه يا بنتى هى الورقة مكتوب فيها ايه مخليكى زعلانة اوى كده
هادية بانتباه ابدا يا طنط دى راسمانا مع بعض
فوز مدت ايدها اخدت الورقة من هادية و لما شافتها ابتسمت و قالت ربنا يحميها و يخليها و تشوفيها من احسن الناس
هادية بتنهيدة يارب يا طنط
منعم مد ايده اخد الورقة من مامته و اول ما شافها ابتسم ابتسامة واسعة و بص لهادية و قال انا عارف انك كل ما بتشوفى تعلقى انا و مليحة ببعض قلقك جواكى بيزيد و رغم انى كنت بستغرب قلقك ده فى البداية بس الحقيقة لما فكرت بعد كده لقيت ان عندك حق تقلقى و طبعا بعد المستجدات اللى حصلت اكيد عيلة فاروق الله يرحمه هيبقوا عاوزينكم دايما معاهم و طبعا لما الورث بتاعك انتى و مليحة يرجع احتمال مثلا تفكرى انك تسيبى المدرسة و تديرى الشركة بنفسك
هادية ما اعتقدش انى هقدر ادير الشركة دى هندسة و مقاولات هفهم انا ايه فى الكلام ده
منعم بس مش هتبقى محتاجة شغلك فى المدرسة بعد كده فممكن مثلا الاقيكى بتقدمى استقالتك
مليحة بتردد الكلام ده سابق لاوانه اوى دلوقتى
منعم اللى اقصده انك ممكن تنشغلى و تبعدى و هيبقى عندك وقتها الف حجة و حجة و مش هتاخدى بالك ساعتها ان انتى اللى بتبعدبنا عن بعض و بتحرمينا من بعض
بس انا بقى عاوز افاتحك فى موضوع كده قدام ماما ما رضيتش اتكلم فيه قبل كده غير لما القلق بتاع موضوع فادية ده يخلص خالص 
هادية موضوع ايه ده يا ترى خير يا دكتور
منعم بحمحمة برغم انى عارف ان يمكن ما تكونش دى الطريقة المثالية اللى اتكلم بيها فى حاجة زى كده بس الحقيقة الظروف المحيطة هى اللى فرضت ده
اسمعى يا هادية لو بنتك متعلقة بيا قيراط فانا كمان متعلق بيها اربعة و عشرين قيراط و مش هبالغ ابدا لو قلتلك انى لما بخرج ببقى معظم الوقت عاوز ارجع عشان اشوفها و اقعد و العب معاها اكنها بنتى و من صلبى و ربنا وحده اللى يعلم ان لو ليا بنت او ابن من صلبى انى ما اعتقدش ابدا ان تعلقى بيهم ممكن يكون اكتر من تعلقى بمليحة
و انتى لسه صغيرة و اكيد مش هتفضلى عمرك كله من غير جواز و اكيد هيبقى شغلك الشاغل علاقة مليحة بالراجل اللى هترتبطى بيه و يا ترى هيحبها و اللا لا و هيعاملها كويس و اللا لا و طبعا يوم ما هتقولى يا جواز الف مين يتمناكى و انا اول الالف دول يا هادية وعشان كده انا بطلب ايدك و انا شبه متأكد انك يوم ما هتوافقى هتبقى متطمنة مليون المية على مليحة و هى معايا
فوز طول الوقت كانت السعادة هتنط من وشها و مستنية رد هادية بفروغ الصبر لكن هادية كانت قاعدة فى نص هدومها و مش عارفة ترد تقول ايه و لا عارفة تتصرف ازاى و كانت بصة فى الارض و هى عمالة تلعب فى صوابعها من الخجل و الاحراج
و اول ما منعم سكت فوز فالت ببهجة مالية صوتها ده يوم المنى يا اولاد ان يتلم شملكم انا طبعا مش هشكر فى منعم لان شهادتى هتبقى مچروحة لكن انتى اكيد لمستى بنفسك اخلاقه و طيبته و حنيته و طريقة تعامله مع الامور و الحقيقة كمان فى المدة اللى عاشرتك فيها لمست اخلاقك انتى كمان و ادبك و تدينك و لو منعم بيحب مليحة الحب ده كله و متعلق بيها بالطريقة دى فانا كمان يعلم ربنا حبى ليها و ليكى اد ايه و اتمنيت ان منعم يطلب منك الطلب ده من فترة بس ماحبيتش اتدخل بينكم
هادية بصت لفوز بارتباك و هى بتتلاشى ان عينها تيجى فى عين منعم احنا كمان اتعلقنا بيكم و حبناكم كفاية انكم عوضتونا عن وحدتنا و يتمنا طول الفترة اللى فاتت بس انا مابفكرش فى الجواز و الارتباط ابدا
منعم يعنى انتى رافضة الفكرة نفسها و اللا رافضانى
هادية بخجل الفكرة نفسها لكن حضرتك الف من تتمناك
منعم بس انا مش عاوز من الالف دول غيرك انتى يا هادية انا خفت اتكلم اثناء مشكلة فادية ما ظهرت خفت فادية تستغل الحكاية دى بانها تطالب بحضانة مليحة و تبقى دى الذريعة بتاعتك فى الرفض لكن حاليا لو رفضتى هتبقى بترفضى بكامل ارادتك و هتحرمى مليحة منى و هتحرمينى منكم انتم الاتنين
هادية بصتله باستغراب فابتسم و قال لها يمكن مايصحش اقول لك الكلام ده قدام ماما بس برضة ماينفعش اقولهولك و احنا لوحدنا و كمان ماينفعش ما اقولهولكيش الحقيقة بعد ۏفاة نادين الله يرحمها اعتقدت ان قلبى ماټ و اندفن معاها لحد ما اتفاجئت بيه صحى من تانى و زى ما حبيت بنتك و اتعلقت بيها حبيتك انتى كمان لدرجة انى مابقيتش عارف انا حبيت مين فيكم الاول و لا حتى حبيت مين فيكم عشان خاطر التانية
هادية وشها بقى احمر اوى و عامل زى الطماطم فصعبت على فوز اللى قالت خلاص يا منعم ماتكسفهاش اكتر من كده و انا هعتبر نفسى امك يا هادية
هادية بخجل ده شرف ليا يا طنط
فوز خلاص يبقى منعم هيسيبك كام يوم تفكرى كويس و بعدين تردى عليه براحتك ايه رأيك
هادية و هى بتبلع ريقها حاضر يا طنط بس اعتقد كده ان مش من المناسب ابدا انى افضل هنا و انا بفكر
منعم و ايه المانع
فوز فى دى هادية عندها حق يا ابنى الاصول ما تزعلش ابدا
منعم بس انا وعدت مليحة انها هتفضل هنا
هادية معلش انا هتكلم معاها الصبح ان شاء الله و اتمنى انك تساعدنى انها ما تزعلش
منعم لو وعدتينى ان انتى كمان تساعدينى فى ده
هادية و عاوزنى اساعدك ازاى
منعم زى ما هوافقك على اللى انتى عاوزاه ياريت انتى كمان توافقينى على الحاجة اللى انا عاوزها
هادية مش فاهمة
منعم يعنى بلاش نعارض بعض قدامها
هادية اكيد موافقة
منعم و اكيد انا كمان موافق
فى فيلا راغب فهد و فادى رجعوا من برة لقوا نهلة و احلام قاعدين فى الريسبشن مستنيينهم و اول ما دخلوا احلام قالت ها طمنونا جت سليمة
فادى ااه الحمدلله هى بس ممكن تسيب اثر بسيط على دراعه
نهلة الحمدلله انها جت على اد كده
فهد و هو بيتلفت حواليه اومال ماما فين
احلام و هى بتشاور على فوق دادة هناء طلعتها اوضة اونكل راغب و طلعتلها كمان شنطتها و سابتها تستريح
فادى حد طلع لها اكل
احلام مارضيتش و قالت انها مش جعانة
فهد طب انا هطلع ابص عليها
فادى خدنى معاك
طلعوا و فهد خبط خبطة خفيفة على الباب فسمعوا صوت تهانى بيقول بهدوء ادخل
فهد فتح الباب و دخلوا و هم بيقولوا مساء الخير يا ماما لقوها قاعدة على الكرسى قدام صورة راغب قربوا منها و باسوا راسها واحد ورا التانى و قعدوا جنبها فلقوها قالت لهم بفضول كنتم بتعملوا معاها كده برضة
فهد و فادى بصوا لبعض و سكتوا فتهانى ابتسمت بسخرية و قالت لما كانت بتجيلى كانت بتقوللى ولادك طالعينلك يا تهانى و على اد ما كنت مقهورة من اللى عملته معايا على اد ما كنت مبسوطة انها بتعاملكم كويس و بتحبكم بس منين كانت بتحبكم و منين جالها قلب ټقتل اخوكم معقولة الطمع و الغل يعملوا كل ده فى البنى ادم طب ليه طب وعمل لها ايه راغب كمان عشان تقتله
فهد كشفها و طردها و حكى لها بالتفصيل اللى راغب عمله فى فادية لما اكتشف الحقيقة
تهانى تقوم تقتله هان عليها بعد كل اللى عمله معاها و فاروق دى كانت دايما تغيظنى بيه و تقوللى ابنى البكرى قاللى و ابنى البكرى عمللى ازاى هان عليها ازاى قلبها طاوعها ازاى
فهد باس كتفها و قال انسى يا ماما حاولى تنسى زى ما كلنا لازم ننسى
تهانى برفض انسى ابنى و اللا انسى جوزى و اللا انسى عمرى اللى ضاع منى و انا مسجونة بين اربع حيطان و اللا انسى الكهربا اللى اخدتها اللى لو اتوصلت بعمارة عشرين دور تنورها و اللا انسى حرمانى منكم ومن ولادكم و اللا انسى شوقى لضى الشمس اللى اتحرمت منه السنين دى كلها و اللا انسى انى لما كنت اعرف ان رمضان جه كنت بصومه و انا مخبية انى صايمة عشان ماكانوش هيسمحوا لى بحجة انى مش فى وعيى و لا صحتى انسى ايه و الا ايه يا ابنى انسى