رواية كامله


انت تعرفنى و تعرف ولادى منين 
منعم انتى هتقوليلى عليهم و انا هجيبهملك 
تهانى بعدم تصديق انت بتتكلم بجد
منعم تحبى احلفلك 
تهانى برفض لأ مش عاوزاك تحلفلى مش عاوزة اشيل وزرك
منعم وزرى ده لو انا كداب بس انا و الله فعلا عاوز اساعدك و عشان كده عاوزك تقوليلى ولادك اسمائهم ايه و ساكنين فين و انا هجيبهملك لحد عندك
تهانى بتوجس ما انت قلت على اسمائهم
منعم انا مش فاكر بس مش مشكلة فكرينى 
تهانى بأمل عندى تلاتة كلهم صبيان و خلاص .. بقم رجالة دلوقتى 
منعم بحث اسمائهم ايه 
تهانى بنظرة ۏجع كلهم بحرف ال ف .. فاروق و فهد و فادى 
منعم طلبتى انك تشوفيهم قبل كده 
فادية من سنين و انا ماكنتش بطلب غير انى اشوفهم بس كنت كل ما اطلب اشوفهم كانوا بيكهربونى 
منعم انا اسف على كل اللى حصل معاكى .. صدقينى لو كنا نعرف من زمان كنا اكيد اتحركنا من وقتها 
تهانى انتو مين 
منعم بتمهل انا و ولادك فهد و فادى 
تهانى برقت عينها بذهول و بصت لمنعم و فجأة اكنها اتحولت لتمثال حتى منعم اتهياله انها نسيت تتنفس فقرب منها بسرعة مسك ايدها دلكهالها و هو بيقول لها اتنفسى يا مدام تهانى اتنفسى بهدوء خدى شهيق و زفير بالراحة و بهدوء 
تهانى ابتدت تاخد نفسها اللى كانت حبساه جواها من تانى و اول ما ابتدت تتنفس طبيعى من تانى قالت له انت بجد تعرف ولادى 
منعم بتأكيد ايوة اعرفهم و اقدر اخليهم يجولك حالا لو انتى عندك استعداد لده دلوقتى 
تهانى اتعدلت و ابتدت تحسس بايدها على وشها و راسها و تظبط هدومها و هى بتقول باضطراب انا طبعا مستعدة انى اشوفهم و حالا .. بس اشوفهم ارجوك .. اشوف ولادى 
منعم قام وقف و قال لها طيب انا هسيبك خمس دقايق بالظبط و هرجعلك بيهم على طول 
و لسه بيلتفت لقى تهانى مسكته من دراعه و عيونها مليانة دموع و قالت له بلهفة انت بجد هتجيبهملى و اللا بتضحك عليا 
منعم طبطب على ايدها اللى محاوطة دراعه و قال لها بابتسامة تعاطف بكرة لما تعرفينى كويس هتعرفى انى مابقولش كلمة غير و انا متأكد منها 
تهانى هو انت اسمك ايه يا ابنى 
منعم بابتسامة لحقتى نسيتى اسمى منعم 
تهانى ربنا يديم عليه نعمه يا ابنى طول ما انت بتسعى للخير 
كان فهد و فادى قاعدين برة هيتجننوا و مش عارفين الخطوة الجاية هتبقى ايه ففادى بص لفهد و قال طب لما الدكاترة يسمحولها انها تطلع من المستشفى هتروح فين
فهد لازم نشوف لها مكان امين و مايخطرش على بال حد 
فادى احنا لازم نحدد الكلام ده من دلوقتى عشان نبقى فاهمين الدنيا رايحة فين 
فهد اللى احنا لازم نفكر فيه حالا دلوقتى حجة غياب قدام فادية لما نرجع لانها اكيد هتربط مابين خروجنا مع بعض و ما بين اللى حصل 
فادى طب و العمل و انت كمان زوغت من اللى كان مراقبنا فى المول 
فهد سحب تليفونه و بعت رسالة على الواتس لنهلة قال لها فيها لو فادية هانم قدامك ماتقوليش ان انا اللى بكلمك 
فى ثوانى لقى نهلة اون لاين و كتبت قالت له انتو فين كل ده دى قالبة عليكم الدنيا 
فهد هى فين دلوقتى 
نهلة جالها تليفون من ساعة دخلت ردت عليه من اوضة المكتب و كنا سامعين صريخها و زعيفها من واحنا فى الليفنج 
فهد ابتسم و كتب ايوة يعنى هى فين دلوقتى 
نهلة خرجت و هى مش طايقة نفسها غابت حوالى نص ساعة و اول ما رجعت طلعت اوضتها و قالت انكم اول ما توصلوا تروحولها فورا 
فهد بابتسامة رضا طب انا عاوزك تدارى على غيابى انا و فادى 
نهلة انا اللى ادارى عليكم 
فهد ايوة ماحدش هيعرف يعمل كده غيرك شوفيلنا اى حجة مقنعة فادية ماتقدرش تفقسها و لا تعرف تدور ورانا 
فهد لقى نهلة خرجت من تطبيق الواتس آب فجأة و لقاها بتتصل بيه فرد عليها بسرعة و قال لها اوعى يكون حد جنبك 
نهلة انا فى الجناح بتاعنا انتو بقى اللى فين 
فهد مشوار يخص العيلة بس مش عاوزين فادية تعرف دلوقتى و لما اجى هحكيلك على كل حاجة بالتفصيل 
نهلة بامتعاض ماشى بس انتم قدامكم اد ايه على ما تيجو 
فهد مش عارف لسه 
نهلة اومال تليفوناتكم كانت بتدينا مغلق ليه 
فهد احنا قفلناها فعلا فى توقيت معين بس رجعنا فتحناها تانى 
نهلة بتنهيدة خلاص اقفلوها تانى و انا هقول لها ان بابا كلمنى و قال لى انكم معاه بس تليفوناتكم فاصلة شحن
فهد طب و لما نرجع افرضى سالتنا هنقول لها ايه
نهلة بتفكير ابقوا قولولها انه كان عاوز يعرفكم على ناس مهمة فى البلد و اتصرفوا بقى ساعتها يا فهد بس ياريت تبقى انت و فادى متفقين مع بعض على اللى هيتقال عشان ماتفقسكوش
فهد طب و باباكى 
نهلة ماتقلقش انا هكلمه افهمه 
فهد ربنا مايحرمنيش منك ابدا يا حبيبتى و قبل ما يكمل كلامه لقى منعم خارج من عند تهانى فقال لنهلة باستعجال طب اقفلى دلوقتى سلام 
منعم خرج و قفل الباب وراه لقى فهد و فادى جم عليه بسرعة و فهد بيقول ايه الاخبار .. طمننا 
منعم بابتسامة الحقيقة والدتكم ماشاء الله فجأتنى بحالتها العقلية انا قلت انى هلاقى عندها فعلا هلاوس على الاقل لكن لقيتها ماشاء الله فايقة و مركزة و عارفة كل اللى بيحصل 
انا وعدتها انكم هتشوفوها دلوقتى لكن خدوا بالكم .. بلاش تعرفوها بمۏت فاروق و والدكم دلوقتى خلونا نجيبها لها واحدة واحدة عشان مايحصللهاش صدمة 
عند فادية كانت فى اوضتها بتكلم مسعود فى التليفون و بتقول پغضب هيكون مين اللى قدر يوصل لها و ياخدها اكيد فهد .. انا متأكدة ان هو معاملته معايا متغيرة من فترة و انا ماكنتش فاهمة السبب لكن دلوقتى فهمت 
مسعود و هيعرف منين بس 
فادية بحدة ما انا لو اعرف حاجة كنت اتنيلت قلت انما انا ما اعرفش حاجة كل اللى عارفاه انه بقى يغيب عن البيت كتير و بقى على طول واقف قصادى خصوصا لو حاجة تخص الزفتة اللى كانت مراة فاروق
مسعود يكونش قدر يوصل للورق اللى كان مع المرحوم 
فادية ببهوت لأ مش ممكن .. هيجيبه منين يعنى 
مسعود بسخرية من مراة المرحوم اللى بقى يحاميلها 
فادية و هى عينيها رايحة و جاية من القلق طب و بعدين يا مسعود انا كنت ما صدقت خلصت من القلق ده 
مسعود بشړ بسيطة نبعته يونس اخوه
فادية برفض لا لا لأ فهد لا

ده انا بعتبره هو و فادى ولادى اللى مخلفتهمش
مسعود و لما ولادك دول يلفوا حبل المشنقة حوالين رقبتك يبقى كويس 
فادية و هى بتحسس على رقبتها ماتستعجلش انت بس خلينا الاول ندور عليها يمكن تكون الاسعاف فعلا هى اللى اخدتها 
مسعود بحدة انتى هبلة هى كانت قاعدة فى لوكاندة عشان الاسعاف تاخدها ماهى كانت برضة فى مستشفى و ماتنسيش انهم ثبتوا بتاع الامن بالسلاح 
فادية انا لازم اروح المستشفى لازم اشوف شرايط المراقبة بنفسى و اشوفهم عملوا ايه مع الدكتورة اللى كانت معاهم دى 

منعم رجع تانى لاوضة تهانى اللى لقاها قاعدة و عينها على الباب فالټفت لفهد و فادى و قال لهم تعالوا ادخلوا .. و سلموا على والدتكم
ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة و قنا عڈاب الڼار
11
الفصل الحادي عشر
منعم رجع تانى لاوضة تهانى اللى لقاها قاعدة و عينها على الباب فالټفت لفهد و فادى و قال لهم تعالوا ادخلوا .. و سلموا على والدتكم 
فهد و فادى دخلوا و كل واحد فيهم بيقدم رجل و بيأخر التانية بصوا على السرير لقوا تهانى قاعدة و هى بتبصلهم بصة شايلة حاجات كتير متلخبطة
خوف على قلق على شوق معجون بحب ولهفة كل ده وسط دموع غزيرة بتنزل من عينيها بدون توقف و فجأة لقوها قامت من مكانها و راحت ناحية فهد و هى بتشاور عليه و بتقول له من وسط عياطها انت فهد ابنى صح قوللى انه صح 
و بعدين شاورت على فادى و قالت و انت فادى رغم ان اخر صورة شفتهالك كنت اصغر من كده و ما كنتش مربى دقنك بس انا فاكرة شكلك كويس مانسيتهوش 
فادى و فهد بصوا لبعض باستغراب و رجعوا بصولها من تانى و هم مش عارفين يتصرفوا ازاى فمنعم قال لهم بتشجيع انتو هتفضلوا واقفين ساكتين كده قربوا منها و طمنوها ان انتم فعلا ولادها 
فهد قرب منها و قال لها بتردد ازيك ياماما
تهانى ضمت ايديها على حضنها اكنها شايلة بيبى و قالت بنشيج كنت دايما بنسى ان السنين بتمر بيا و بيكم و كنت بنسى ان كل ما هتعدى سنة ورا سنة مش هقدراشيلكم و الف بيكم زى ماكنت بعمل زمان قبل ما ياخدوكم منى 
كان نفسى اشيلكم فى حضنى اكتر من كده بس ما قدرتش حرمونى منكم بدرى اوى يا اولادى 
فهد عيونه دمعت من كلامها و بكاها و فجأة مد ايديه الاتنين ضمھا اوى و شالها من على الارض و لف بيها و هى ضماه بكل قوتها لحد ما فى الاخر نزلها و قال لها بمرح ادينى انا اللى شيلتك و لفيت بيكى ..تفتكرى بقى فادى هيقدر يعمل زى ما انا عملت كده 
تهانى كانت عمالة تمسح فى دموعها اللى مابتقفش و بصت لفادى و قالت له بابتسامة شايلة مرارة السنين خدوك من حضنى يا قلب امك و انت ماكملتش حتى سنة 
فادى قرب منها و قال لها حمدالله على سلامتك و مد ايده ضمھا لحضنه لقاها اتشبثت فيه بكل قوتها و هى بتقول له حمدالله على سلامتكم انتم يا ضنايا انا فضلت فى مكانى ما خرجتش منه سنين طويلة نسيت عددها .. بس مانسيتش ادعى ربنا كل يوم انه يردكم لحضنى و يجمعنى بيكم من تانى
منعم بص لفهد اللى كان دموعه مغرقه وشه و قال له بهمس حاولوا تقعدوا و تتكلموا معاها و تهدوها 
فهد شاور براسه و راح ناحية تهانى و فادى و مسك تهانى من ايدها و قال لها تعالى نقعد .. فى كلام كتير محتاجين نتكلمه سوا 
تهانى قعدت جنبه و قالت و هى مركزة و بتتنقل بين عينين فهد و فادى قبل ما نتكلم فى اى حاجة انتو عارفين و مصدقين انى بريئة و اللا لا .. عارفين و مصدقين انى ما خنتش ابوكم و اللا لا
فهد و هو بيطبطب على ايدها طبعا عارفين و مصدقين 
تهانى بحزن ويا ترى ابوكم هو كمان