رواية كامله


تمسك فى كرسى من الكراسى اللى موجودة فى اخر لحظة 
مسعود كمل كلامة بتحذير و قال لها و عشان اللى حصل منك النهاردة دة .. عقاپا ليكى .. لو بكرة .. الساعة عدت خمسة من غير ما تبعتيلى خمسين الف جنية اعتبرى ان خلاص مافيش مابيننا و ما بين بعض اسرار و النت فضايحه كتير و فى كل بيت و من غير سلام عليكم 
و سابها و خرج من باب المطبخ و اللى فهد قدر بسرعة يستخبى منه قبل ما يشوفه و اول ما ده حصل فهد خرج بسرعة من تانى على برة و اتسحب ورا مسعود اللى كان راكن عربيته قدام الفيلا و اللى قدر فهد انه يصور نمرتها بموبايله فى اخر لحظة و ابتسم بسعادة شديدة جدا انه قدر يعمل كده 
و رجع دخل من تانى و شاف فادية و هى طالعة على السلم و هى واضح عليها الغيظ و الشرود فقال مسااء الخيرررر
فادية التفتت بخضة و قالت ايه ده هو انت من ساعة ما خرجت ماكنتش رجعت غير دلوقت 
فهد لا ازاااى ده انا رجعت و حتى بالامارة سألت عليكى و قالولى انك خرجتى الا هو انتى خرجتى روحتى فين
فادية بحدة و هو انت من امتى بتسألنى رايحة فين و اللا جاية منين 
فهد ببساطة و هو بيقعد و بيحط رجل على رجل الله مش امى و المفروض ابقى متطمن عليكى و عارف انتى فين و مع مين .. و بتعملى ايه بالظبط 
فادية پغضب لما ابقى اتسخط ابقى مشى معايا مخبر يحرسنى يا سى فهد 
فهد مخبر مرة واحدة ليه بس كده ده انا عاوز اتطمن عليكى مش عاوز اراقبك 
فادية سكتت و نزلت من تانى الكام سلمة اللى كانت طلعتهم و قربت من فهد و قعدت جنبه و كل ده من غير عينها ماتنزل من عينه و هو راسم ابتسامة ناعمة على وشه و اول ما قعدت قالت له نفسى اعرف انت ايه اللى بيدور فى دماغك بالظبط و ايه اللى غيرك من ناحيتى ده انت بالذات كانت روحك فيا لانك عارف و متأكد انك احب اخواتك لقلبى مش عارفة ليه حاسة انى مابقيتش فارقة معاك و لا بقيت حتى تقوللى يا ماما دايما بقيت تقوللى يا فادية هانم و لو غلطت و قلت يا ماما بحس انك بتقولهالى تريقة 
فادية حطت ايدها على كتف فهد بنعومة و قالت له بتأثر انت فى حاجة

مزعلاك منى يا حبيبى لو انا عملت حاجة زعلتك قول لى ده انا ماعنديش غيرك انت و اخوك و اديك شوفت فاروق راح من وسطنا فى ثانية من غير اى مقدمات مش عاوزة لو حد فينا راح فى اى وقت .. يروح و حد تانى زعلان منه 
فهد بابتسامتة اللى لسه مرسومة على وشه و هو المۏت فاضيلنا كده عشان يختار مننا كل شوية حد و اللا ايه بس عموما ماتقلقيش انا عمرى ما ازعل من امى ابدا امى اللى جابتنى للدنيا دى و اديتنى من روحها ده انا ابيع عمرى كله عشانها 
فادية بارتياح تسلم لى يا قلب ماما اومال مالك بس متغير ليه 
فهد انا مش متغير و لا حاجة كل ما هنالك انى مش عاوز مشاكل تانى مع مراة فاروق و بنته
فادية انا مابعملش مشاكل 
فهد بصى .. انتى معاكى كل ورثى انا و فادى و عمر ماحد فينا طالبك بيه و لا عمر حد برضة ما هيطالبك بيه ياريت تعتبرى الوديعة بتاعة البنت دى اكنها لم تكن لانك لو صممتى ټأذى البنت دى او امها للاسف انا مش هقف ساكت و انا مش عاوز بعد العمر ده كله اقف قصادك
فادية بغطرسة و انت عارف انى مابحبش حد يراجعنى فى كلامى 
فهد قام من مكانه و راح ناحية السلم بعد ما قال اتفقنا
فادية بعدم فهم اتفقنا على ايه
فهد الټفت لها و قال ان ما حدش هيراجعك فى كلامك 
فادية يعنى قررت تطاوعنى 
فهد بابتسامة لأ
فادية بحدة يعنى ايه بقى الكلام ده
فهد يعنى لكم دينكم و لى دينى انتى مش عاوزة تسيبى البنت اليتيمة فى حالها و انا قررت انى احمى البنت دى بعمرى كله مهما كانت النتيجة انا مش عاوز صدام نتايجه هتبقى اكبر بكتير عن ما انتى متصورة و انتى مش فارق معاكى غير الخمسة مليون اللى فى البنك باسم هادية 
فادية باصرار لانها فلوسى انا مش فلوسها 
فهد وقف قدامها و قال لها بهدوء لكن و هو بيضغط على كل حرف بيطلعه من بقه كل العز اللى احنا فيه ده و كل الفلوس اللى فى البنوك سواء باسمك او باسم هادية اساسها راغب الحاوى و من بعده ولاده و سلساله و كل اللى على اسمه و من ضمنهم مليحة تصبحى على خير يا فادية هانم 
فهد اتدور و سابها و مشى و كان على وشه ملامح ڠضب ممكن تح..رق بلد بحالها و من وراه فادية اللى كانت بتطحن فى سنانها و ضروسها بغيظ لدرجة ان صوت اعصاب الفك عندها كانت مسموعة 
فهد راح طلع الجناح بتاعه هو و نهلة اللى لقاها قاعدة بتقرى فى كتاب و اول ما شافته قفلت الكتاب و قامت تستقبله و هى بتقول كل ده تحت بتعمل ايه ده انت واصل بقالك اكتر من نص ساعة
فهد بتعب و عرفتى منين 
نهلة بفضول شفتك و انت بتصور نمر العربية اللى كانت راكنة قصادنا .. هو مين ده يا فهد
فهد انتى شفتيه قبل كده 
نهلة ايوة جه هنا النهاردة بعد ما انت زعقت مع طنط فادية بعد الغدا وخرجت
فهد كان عاوز ايه
نهلة ما اعرفش بس طنط قالت انه موظف فى ملجأ بتتبرعلهم بفلوس و اتأخرت عليهم الشهر ده .. فجه طالب المساعدة 
قبل نهلة ما تكمل كلامها كان فهد اڼفجر فى الضحك وقعد يضحك فترة متواصلة لحد ما تعب و نهلة بتراقبه و مستنياه يبطل ضحك عشان تفهم ايه الحكاية 
و اول ما بطل صحك .. نهلة قالت له باصرار افهم بقى 
فهد تفهمى ايه بالظبط 
نهلة و هى بتعد على صوابعها بتضحك على ايه و مين الراجل ده و بتصور عربيته ليه
فهد بسخرية بضحك على ان فادية هانم بتتبرع للملاجئ و الراجل ده انا ما اعرفوش و صورت عربيته عشان اكشف على النمر و اشوفه كان بيعمل ايه بالليل فى الوقت ده عندنا 
نهلة الصراحة انا ما استريحتلوش و ما تزعلش منى يا فهد الراجل ده فيه سر بينه و بين مامتك 
فهد بفضول اشمعنى 
نهلة لانها ارتبكت اول ماشافته و صممت تقعد معاه على انفراد رغم ان فادى كان موجود وقتها و كمان لما جه دلوقتى خرجت اخدته بنفسها و دخلته على المطبخ
فهد بذهول و انتى عرفتى منين انها اخدته على المطبخ 
نهلة و كأنها تنفى تهمة عن نفسها انا ماقصدتش اتجسس عليها لكن انا كنت قاعدة فى البلكونة مستنياك و كنت محضرالك العشاء عشان عارفة انك ما اتغديتش كويس و كان فاضل العصير و وانا برص الاطباق على ترابيزة البلكونة لمحت نور العربية بتاعته و لما لقيتها مش عربيتك ما اهتمتش لكن قبل ما ارجع على جوة لمحت مامتك و هى بتفتح له البوابة و شدته على جوة و لما نزلت اجيب العصير لمحتها سحباه و رايحة بيه على المطبخ و هى عمالة تتلفت يمين و شمال فانكسفت و حسيت انها هتضايق لو لقتنى دخلت عليهم المطبخ فطلعت على هنا تانى من غير ما اجيب العصير رغم انى كنت محضراه على الترابيزة 
فهد بسخرية لا ما خلاص اتشرب ماليش فيه نصيب 
نهلة الراجل ده مش مظبوط ابدا يا فهد تحسه كده سوابق
فهد بتنهيدة و ياما لسه فى الجراب يا حاوى بكرة هعرف يا نهلة و هتصرف
نهلة طب ياللا غير هدومك و تعالى عشان تاكل .. و اللا كلت برة .. انا مستنياك من بدرى عشان نتعشا سوا 
و اثناء ما هم بياكلوا نهلة قالت انما انت روحت فين و اتاخرت ليه كده
فهد و هو مركز عينيه على عينيها كنت عند منعم 
نهلة بعدم انتباه منعم مين 
فهد منعم صاحبى بتاع زمان 
نهلة پصدمة و ايه اللى فكرك بيه بعد السنين دى كلها 
فهد مش هتصدقى 
نهلة لا هصدق .. بس قول 
فهد هادية بتشتغل فى المدرسة بتاعته
نهلة بدهشة سبحان الله بس عرفت ازاى 
فهد حكى لنهلة على اللى حصل بينه و بين هادية و ان هادية استنجدت بمنعم و والدته لانهم جيرانها فى نفس الشارع
نهلة فعلا .. صدق اللى قال .. رب صدفة خير من الف ميعاد بس برضة مش فاهمة .. ليه روحت له تانى 
فهد عشان يساعدنى انى احمى هادية و مليحة من اللى ممكن الهانم تعمله فيهم
نهلة بسعادة بجد يا فهد بجد قررت اخيرا انك تاخد خطوة ايجابية 
فهد بتنهيدة ايوة يا نهلة و بكرة تعرفى ان عمرى ما كنت سلبى بس احيانا الظروف بتبقى اقوى مننا 
عند منعم و هو لسه بيتكلم فى التليفون مع هادية قال ماما عندها شقة فى الحسين و انا و فهد اتفقنا انك تروحى تقعدى فيها 
هادية بحدة و انا ليه انفذ حاجة فهد طرف فيها 
منعم بهدوء قبل اى حاجة عاوز اسالك سؤال مهم 
هادية اتفضل 
منعم انتى بتثقى فيا و فى ماما 
هادية باستغراب ايه الكلام ده 
منعم من فضلك يا هادية ردى بكل صدق 
هادية طبعا يا دكتور بثق فيك جدا و طنط فوز بعتبرها مامتى .. يعنى اكيد

برضة بثق فيها جدا 
منعم تمام يبقى لازم تتأكدى انى عمرى ما هخليكى تخطى خطوة واحدة غير و انا متأكد ان فيها حمايتك و مصلحتك الشقة دى شقة والدتى كانت بتاعة جدى الله يرحمه و فى قلب حى الحسين يعنى الشوارع مليانة ناس اربعة و عشرين ساعة يعنى ونس وحماية طبيعية و ماما كمان هتقعد معاكى و انا كمان 
هادية بذهول و انت كمان ايه .. مش فاهمة 
منعم بابتسامة خبث انا كمان هقعد معاكم هناك
هادية بتردد حضرتك عارف ان الكلام ده ما ينفعش و كمان انا .
منعم الشقة بتاعة والدتى على نظام شقق زمان ليها اوضة بباب منفصل على السلم و كمان ليها حمام خاص بيها علشان الضيوف يعنى مش هبقى معاكم فى قلب الشقة لكن معاكم فى قلب البيت 
انا هوصل ماما الصبح و هتاخد معاها الشغالين و هتروح على هناك عشان البنات يلحقوا ينضفوا المكان قبل ما ارجع من المدرسة و