رواية كامله


فمنعم شاور لها على باب عربيته اللى واقفة قدام المستشفى بالظبط و قال لها بتشجيع ياللا يا طنط .. زمان هادية و مليحة مستنيينك على ڼار 
تهانى بصتله و ابتسمت بسعادة و قالت له ياللا بينا 
اول ما ركبوا منعم اتحرك و طول الطريق كان ملاحظ قلق تهانى و عيونها اللى مش مستقرة فى اتجاه واحد لكن اول ما وصلوا الحسين لقاها قالت له بلهفة ده الحسين 
منعم ايوة يا طنط احنا ساكنين هنا 
تهانى باستغراب انت قلت لفهد و فادى انهم يروحوا الحسين 
منعم بابتسامة فعلا ده لانهم كانوا راكنين عربيتهم هنا و راحوا لك المستشفى بتاكسى عشان يتأكدوا ان ماحدش بيراقبهم .. بس تعرفى انا مبسوط جدا لان برغم كل اللى حصل معاكى .. الا انك ماشاء الله تركيزك عالى جدا
تهانى كان لازم احافظ على تركيزى لانى كنت متأكدة ان ربنا هيرجعنى لحضن ولادى من تانى و ماكانش ينفع يرجعوا لحضنى و انا تايهة عن الدنيا و اللى فيها
منعم طب و حافظتى على تركيزك ازاى بقى
تهانى بالقرآن الكريم كنت كل يوم بحاول اسمع لنفسى القرآن اللى انا حفظاه و لما كنت بلاقى روحى .. فى اية او كلمة من سورة معينة نسيتها .. كنت افضل اسمع السورة دى طول ما انا صاحية و ادعى ربنا انى افتكرها مظبوط لحد ما افتكرها 
منعم بابتسامة و هو بيركن عربيته ماشاء الله ربنا يبارك فى حضرتك 
تهانى بتساؤل انت وقفت هنا ليه .. احنا وصلنا
منعم ااه وصلنا و معلش بقى هتتعبى شوية لان الشقة فوق السطوح
تهانى رفعت راسها لفوق تبص على البيت و قالت هم عارفين انى جاية 
منعم ايوة بلغتهم و مستنيينك من بدرى 
تهانى فالله المستعان على ماتصفون 
اول ماوصلوا قدام الشقة كانت تهانى تعبت جدا و بتنهج جامد و ريكس كان قالب الدنيا بنباحه و اللى خلى هادية فتحت الشراعة بتاعة الباب عشان تشوف فى ايه و لما لقت منعم فى وشها فتحت بسرعة و هى بتبص لتهانى و هى بتوسع لها تدخل و بتقول بترحيب حمدالله على سلامة حضرتك ادخلى اقعدى على طول و بعد كده هنسلم على حضرتك 
تهانى فعلا دخلت بسرعة على اد ما قدرت و قعدت و هى بتنهج و حاطة ايدها على صدرها و هى مغمضة عينيها و اول ما فتحت عينيها لقت مليحة واقفة قصادها و فى ايدها كوباية ماية و قالت لها اشربى يا تيتا 
تهانى عيونها اتملوا بالدموع فى ثوانى و مدت ايدها و هى بتترعش مسكت كوباية الماية من مليحة و رفعتها على بوقها اخدت منها شوية صغيرين و حطتها على الترابيزة جنبها كل ده من غير ماتنزل عينيها من على مليحة و مدت ايدها مسكت ايدين مليحة و قالت لها قوليلى تانى كده .. انتى قولتيلى يا ايه ...
مليحة قولتلك يا تيتا ماما قالتلى ان انتى تيتا الحلوة اللى بتحبنى مش انتى بتحبينى 
تهانى ضمتها لصدرها و هى بتشم فيها اكنها بتتنفس بريحتها و هى بتقول بحب الا بحبك يا قلب تيتا ده انتى و ابوكى حتة من قلبى يا قلبى
اول ما مليحة خرجت من حضنها قالت لها بتأثر طب انتى بتعيطى ليه بقى مش انتى مبسوطة ان انتى جيتى عندنا 
تهانى مسحت دموعها و قالت لها ااه طبعا دى دموع الفرحة يا حبيبتى 
مليحة زى انا لما عينى بتجيب دموع اما عمو منعم بيزغزغنى كده 
تهانى بضحك بالظبط كده يا حبيبتى 
مليحة و هى فاردة جناحاتها ماما قالت لى ان انتى هتفضلى معانا على طول 
تهانى بسعادة و انتى مبسوطة بقى يا ترى انى هفضل معاكم على طول 
مليحة ايوة عشان بقى عندى اتنين تيتا حلوين 
تهانى و مين بقى تيتا التانية دى
الفصل السادس عشر
مليحة بسعادة و هى بتتكلم مع تهانى ايوة عشان بقى عندى اتنين تيتا حلوين 
تهانى و مين بقى تيتا التانية دى
مليحة و هى بتشاور على فوز تيتا فوز 
تهانى بصت لفوز و قالت لها باعتذار يا خبر .. انا اسفة سامحينى ما اخدتش بالى 
فوز بترحاب و سماحة و لا يهمك من حقك تنشغلى معاها مليحة دى ربنا يحميها و يصونها .. احسن واحدة تنسيكى نفسك انا ابقى فوز والدة منعم 
تهانى اتشرفت بحضرتك و بشكرك على ضيافتك ليا و بعتذر لك على الازعاج
فوز بضحكة صافية ايه ده كله اوعى تعملى فرق ما بيننا .. و عموما انتى منورانا كلنا 
تهانى ده نورك ربنا يجعله عامر
تهانى بصت لهادية اللى طول الوقت كانت واقفة باصة لها و مدت ايدها ليها و هى بتقول تعالى فى حضنى يا مراة الغالى 
هادية قربت منها وقعدت على ركبها على الارض قدامها و حضنتها و قالت لها رغم انى ما عرفتش عنك غير من كام يوم بس بس صدقينى حبيتك من قبل ما اشوفك 
تهانى بس انا اعرف عنك من وقت ما فاروق اتجوزك و حبيتك من يومها
هادية بذهول معقولة 
تهانى بسخرية ماتستغربيش لگن انا اعرف كتير اوى و عارفة ان فادية كانت رافضة جوازك و كرهاكى و لحد دلوقتى 
هادية بفضول عرفتى منين 
منعم بمرح لأ بقوللكم ايه احنا مش هنروح من بعض فى حتة و انا بصراحة جعان جدا 
مليحة بمرح و انا كمان و الاكل جاهز من بدرى و انت اللى اتأخرت و جوعتنا و جوعت ريكس و كيتى معاك 
منعم شال مليحة مرة واحدة من وسطها و خلاها طايرة فى الهوا و هى بتضحك على آخرها و قال لها و انتى مجوعة ريكس و كيتى معانا ليه ان شاء الله انا مش فاهم 
مليحة و هى بتضحك جامد عشان قاعدين مستنيين ياكلوا العضم 
منعم و هو انتى مش بتحطيلهم الدراى فود 
مليحة باعتراض يا عم و هو الدراى ده بيشبع
منعم نزلها بسرعة و قال لها بفضول تانى يا عم .. ثم هو انتى ايش عرفك انه مابيشبعش .. اوعى تكونى بتاكلى منه معاهم
مليحة ضحكت جامد و قالت له مانا بحطلهم الدراى و باكل انا البيناتس بتاعى اللى انت جيبتهولى فانا مابشبعش من البيناتس .. يبقى اكيد كمان الدراى مابيشبعهمش 
منعم و هو رافع حاجب واحد تصدقى اقنعتينى طب ياللا ناكل بسرعة بقى عشان نديهم العضم 
هادية اخدت

تهانى على اوضتها و ساعدتها تغير هدومها و خرجوا اتلموا حوالين السفرة ففوز قالت لتهانى بصى بقى يا ست تهانى انا عاوزاكى تعتبرى نفسك فى بيتك و بيت ابنك و تعودى نفسك انك تتعاملى ببساطة 
مليحة و هى بتاكل يووووه كلوا بقى و بعدين اتكلموا
تهانى بصت لمليحة بسعادة لقيتها قعدت جنب منعم اللى بياكل و بيأكلها معاه بمرح و حب شديد جدا و لقت ان كل ما منعم بيحط فى بق مليحة اى حاجة مليحة كمان بتمد ايدها تاخد اى حاجة تحطهاله فى بقه بسعادة شديدة 
تهانى و هى بتبص لمليحة انتى فى المدرسة يا مليحة 
مليحة بتأكيد ااه يا تيتا .. انا خلصت كى جى كلها و رايحة سنة اولى 
تهانى و على كده بقى شاطرة فى المدرسة 
مليحة بحماس اوى اوى
فضلوا يتكلموا طول الاكل و بعده لحد ما فجأة سمعوا صوت آذان الفجر ففوز قالت هتصلى بينا يا منعم و اللا هتنزل 
مليحة و هى بتتنطط بمحايلة ياللا انزل و خدنى معاك عشان خاطرى 
هادية باحراج و بعدين معاكى يا مليحة 
منعم و هو بيبص لهادية بتأنيب و بعدين معاكى انتى .. احنا قلنا ايه 
هادية بتبرير اصل حضرتك اكيد راجع من برة تعبان و مش حمل الدلع ده 
منعم باعتراض و هو انا اشتكيتلك يا ست انتى 
هادية و هى بتشاور له بعنيها على مليحة .. بمعنى ما تقويهاش عليا 
فمنعم بصلها بمكر و رجع بص لمليحة و قال لها طبعا يا مليحة احنا لازم نسمع كلام ماما 
مليحة بزعل مفهوم طبعا 
منعم بمرح و طبعا طالما ماما ماعندهاش مانع ادخلى بسرعة اتوضى و البسى لبس الصلاة عشان هننزل نصلى انا و انتى فى المسجد 
مليحة جريت على اوضتها و هى بتهلل و هادية واقفة مصډومة من تصرفات منعم اللى بصلها و هو رافع كتافه لفوق و بيقول ايه عاوزة ايه عاوزة تيجى معانا اهلا وسهلا .. بس انا شايف انك تصلى فى البيت افضل 
هادية باعتراض هتاخدها ازاى معاك بس 
منعم بحب و ايه المشكلة يعنى .. واحد واخد بنته معاه المسجد عشان يعودها على الصلاة 
فوز سيبيها يا هادية و بعدين دول رايحين بيت ربنا يعنى مش رايحين فى حتة بعيدة 
هادية بتردد انا بس مش عاوزاها تتشعبط فيه كده كل شوية 
منعم بامتعاض انا رايح اتوضى فى اوضتى على ما مليحة تيجى 
هادية بقلة حيلة ماشى اتفضل 
مليحة رجعت بالاسدال بتاعها و هى بتقول لمامتها ماما اعدليلى الاسدال 
هادية ظبطت لها هدومها و راحت مليحة مع منعم صلت الفجر فى المسجد و رجعوا و هى مبسوطة جدا و اول ما دخلت جريت على تهانى اديتها شيكولاتاية من كيس كان معاها و باستها و قالت لها خدى كلى دى يا تيتا
تهانى ايه ده يا حبيبتى 
مليحة دى شيكولاتة بابا منعم جابها بعد الصلاة و جاب لينا كلنا و انا اللى هوزعها عليكم 
هادية بصت لمليحة پصدمة لما سمعتها بتقول بابا لمنعم بصت لمنعم لقته بيبص لمليحة بسعادة واضحة جدا على وشه و عينيه كلها حب لمليحة هادية مابقيتش عارفة تنبسط لانبساط بنتها و اللا تخاف عليها بزيادة 
و تهانى برضة لما سمعت الكلمة استغربت و بصت لمنعم و لهادية و مابقيتش عارفة تعلق و لا تقول حاجة 
مليحة وزعت باقى الشيكولاتة على فوز و هادية و اتفضل واحدة كبيرة فتحتها و راحت وقفت فى حضڼ منعم و كسرت قطعة شيكولاتة حطيتهاله فى بقه و هو اكلها منها و هو مبسوط جدا و بعدين ما رضيش ياخد تانى و قال لها لا يا قلبى .. كلى انتى الباقى بقى
مليحة باعتراض مش اتفقنا هناكل دى سوا 
منعم طب ما انا اكلت معاكى اهوه 
مليحة بمحايلة لا كل تانى عشان خاطرى 
منعم قام و قال طب كلى انتى و ابقى شيليلى حتة اكولها الصبح لانى عاوز انام دلوقتى و حضڼ مليحة و باسها من راسها و قال هسيبكم بقى يا جماعة .. ياللا تصبحوا على خير 
كلهم و انت من اهل الخير 
اول ما منعم خرج راح على اوضته مليحة اكلت حتة شيكولاتة صغيرة و جريت شالت الباقى فى التلاجة و هى بتقول بمرح خليكى بقى فى التلاجة لحد ما ناكلك الصبح 
هادية بصت لتهانى و قالت لها ها يا طنط تحبى تنامى شوية ..