رواية كامله


مش عاوزك تنزلى المدرسة اليومين دول
هادية الحقيقة انا كنت بفكر فعلا فى كده 
منعم خلاص اتفقنا و ان شاء الله بعد ما اخلص المدرسة هاجى على البيت عشان اخد شوية حاجات ليا و اول ما اخلص هديكى خبر و اعدى عليكى اخدك انتى و مليحة .. اتفقنا
هادية ربنا يقدم لنا كل اللى فيه الخير ان شاء الله
منعم دورتى عل الورق اللى قلتلك تدورى عليه
هادية بتردد اايوة
منعم ها .. لقيتيه 
هادية و لقيت اكتر منه
منعم طب كويس حافظى بقى على الورق ده و هاتيه معاكى و انتى جاية 
هادية حاضر يا دكتور 
منعم ياللا .. تصبحى على خير 
هادية و حضرتك من اهله
و قبل ماتقفل الخط سمعت منعم بيقول بلهفة هادية استنى 
هادية ايوة يا دكتور .. سامعاك
منعم من دلوقتى لحد اما اجيلك بكرة ان شاء الله بعد الضهر مش عاوزك تتحركى من البيت و لا تفتحى لحد الباب و لو حصل اى حاجة سامعانى يا هادية ... اى حاجة .. تكلمينى فورا .. مفهوم 
هادية بامتنان مفهوم يا دكتور .. حاضر 
منعم مع ااسلامة 
هادية قفلت الخط و هى قلقانة و خاېفة و طول الوقت عينها على مليحة و كان زى ماتكون خاېفة تنام عشان ماتغمضش عينها لحظة عنها لكن سلطان النوم اخيرا حن عليها و قدرت تنام لها ساعتين قبل صلاة الفجر 
هادية قامت صلت الفجر و قررت تنزل اوضة المكتب من تانى يمكن تلاقى اى اوراق تانية مهمة و فعلا ابتدت تدور فى الادراج و المكتبة و فتحت ضلفة المكتبة و قعدت تبص بين الكتب لحد مالفت نظرها شنطة اوراق اول مرة تشوفها لانها كانت محطوطة ورا الكتب بطريقة ماتخليش حد ياخد باله و لما حاولت تفتح الشنطة لقتها مقفولة بقفل بالارقام السرية 
هادية حاولت تفتح الشنطة بكل التواريخ اللى تعرفها لكن ما قدرتش ابدا تفتحها لحد ما يئست انها تعرف تفتحها نهائى و فجأة افتكرت جملة كان دايما فاروق بيقولهالها و هو بيضحك لما كانوا لسه بيعلموا مليحة المشى كانوا كل واحد فيهم يمسكها من ايد و كان حجمها صغير جدا وسطهم و ده اللى كان دايما مخليه يقول .. احنا عاملين زى ال ١ هادية مدت ايدها على القفل فى محاولة اخيرة و اللى اتفاجئت ان القفل انفتح فاتعدلت بسرعة و فتحت الشنطة و مدت ايدها خرجت ملف اول ما فتحته و بصت فيه لقت صورة لست عمرها بالتقريب فى أواخر العشرينات .. ملامحها هادية و جميلة لكن كانت بتبص بشرود و خوف .. زى ماتكون تايهة و لما قلبت الصورة لقت مكتوب على ضهرها .. ياريتنى كنت معاكى .. سامحينى 
هادية استغربت جدا و ما بقيتش عارفة دى مين و لا حتى عارفة الخط ده بتاع مين و لما بصت على باقى اللى فى الملف لقت قسيمة جواز باسم راغب الحاوى .. ابو فاروق و تهانى السيد ولقت صورة من بطاقة ابو فاروق و كارت بتاع مستشفى و اوراق كتير اوى اللى فهمته منها ان فاروق كان بيحاول يصلح اسم الام فى شهادات الميلاد بتاعته هو و اخواته لانها كمان لقت مستخرجات رسمية من اسمائهم و اللى مثبوت فيها ان الام اسمها تهانى مش فادية لكن الصدمة الحقيقية لما لقت شهادة ميلاد فادية و اللى اتفاجئت منها ان فادية تبقى اخت تهانى 
هادية و هى عينها رايحة جاية بين الورق و بعضه پصدمة يعنى ايه .. يعنى فادية خالتهم مش امهم طب و امهم فين ماټت و اللا طلقها و اتجوز اختها طب و كتب ولاده باسم اختها ليه ده حتى حرام انا مابقيتش فاهمة حاجة طب ليه فاروق خبى عليا كل الكلام ده و كان بيحاول يثبت ايه 
طب انا دلوقتى اعمل ايه بالورق ده اخليه معايا و اللا اديه لفهد و لا ايه بالظبط أستغفر الله العظيم
هادية قامت تدور تانى فى المكتبة و المكتب يمكن تلاقى حاجة جديدة بس ما لاقيتش حاجة تانى فخدت الشنطة و طلعت جابت الورق اللى لقته قبل كده و حطت كل الورق مع بعضه فى الشنطة و ابتدت تحضر شنطة ليها و لمليحة عشان يبقوا جاهزين فى اى وقت لما منعم يعدى عليهم عشان ياخدهم يوديهم شقة الحسين
ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا
الفصل السابع 
الساعة واحدة و نص بعد الضهر هادية جالها تليفون من منعم و طلب منها تستعد عشان هو فى طريقه ليهم فجهزت هى و مليحة و قعدوا استنوه لحد ما وصل لهم و هادية خرجت راحت ناحية عربيتها فمنعم قال لها سيبى عربيتك و تعالوا معايا 
هادية ايوة بس انا ممكن احتاجها فى اى وقت
منعم و هو بيحط شنطتها فى شنطة عربيته ماتقلقيش هجيبهالك النهاردة 
بس عشان مانتوهش من بعض فى زحمة الحى هناك
هادية باقتناع عندك حق بس كده هتعبك 
منعم و هو بيفتحلهم العربية يا ستى تعبكم راحة هو انا اللى هشيلكم و اللا العربية ...اتفضلوا 
مليحة جريت قعدت جنب منعم و هى بتقول انا هركب جمبك ياعمو 
منعم بضحك ده انتى هتنورينى يا قلب عمو بس اربطى حزامك حلو ياللا عشان عامللك مفاجأة حلوة 
بعد ما هادية ركبت ... ابتدى يطلع بالعربية بعد ما وصى البواب على الفيلا و اكد عليه ان اى حد يسأله على هادية و مليحة مايقولش غير انهم مسافرين مصيف و بس و مايجيبش سيرة منعم نهائى 
مليحة بفضول ايه بقى المفاجأة 
منعم بص لهادية فى المراية و قال لها عاوزك تعرفينى امشى ازاى عشان نروح لمدام داليا صاحبتك
هادية باستغراب و حضرتك عاوزنا نروح لداليا ليه 
منعم و هو بيبص لمليحة بترصد عشان هنجيب ريكس من عندها 
مليحة بذهول ممزوج بالفرحة بجد يا عمو
منعم بضحك بجد يا قلب عمو 
مليحة و هى بتسقف بايدها بفرحة انا ريكس وحشنى اوى 
هادية بس ازاى هناخده و هيقعد فين 
منعم ماتقلقيش الشقة بتاعة والدتى فى اخر دور و مفتوحة على السطوح هعمل له ضوليله

يقعد تحتها على ما اعمله بيت خشب على اده 
هادية طب و ليه 
منعم كنوع من الامان و انا مش موجود عشان ابقى متطمن عليكم .. ها هتقوليلى امشى ازاى و اللا هتتوهينى 
..
فى مجموعة راغب الحاوى كانت احلام بتظبط شغل على جهاز الكمبيوتر بتاعها و هى حاطة سماعات الموبايل على ودانها ففادى دخل عليها و قال لها بقول لك يا احلام فاكرة اوراق المناقصة اللى ضاعت مننا السنة اللى فاتت
احلام بانتباه و هى بتشيل السماعات من على ودانها و بتسيبها نازلة على اكتافها ااه طبعا فاكراها 
فادى انا عاوز البيانات بتاعتها
احلام بتفكير دى موجودة على الكمبيوتر اللى فى مكتب طنط فادية 
فادى طب يا ريت تطبعيهالى ضرورى عشان محتاج اقارن فيها شوية حاجات قبل ما اظبط اوراق المناقصة الجديدة
احلام قامت من مكانها و قالت حالا هروح اطبعهالك
احلام راحت خبطت على مكتب فادية السكرتيرة قالت لها ان فادية فى الحسابات فاحلام دخلت و سابت الباب مفتوح و راحت على المكتب و مدت أيدها عشان تشغل الجهاز .. بس الجهاز ما اشتغلش و لما حاولت تشوف ايه مشكلته اكتشفت ان الكبل مفصول فنزلت على الارض عشان توصله و اثناء ما بتوصل الكابل سمعت الباب اترزع و فادية بتقول پغضب يعنى مش هتقدر على حتة عيلة ماجابتش خمس سنين انت باينك عجزت يا مسعود و مابقاش منك رجا انا عاوزة البنت دى ماتباتش فى حضڼ امها النهاردة انت فاهم 
..
انت اللى ليك عندى انى اقول لك على العنوان و بس انما انا ماليش دعوة بالتفاصيل
.
انت اتهبلت لا طبعا انا عاوزة البنت تتخطف .. تتوه .. تتعور .. المهم يبان ان امها مهملة و مش واخدة بالها منها كويس لكن اياك تموتها .. كده هخسر كل حاجة 
مالكش فيه ثم هو انت مابتشبعش فلوس هو انت مش لسه لاهف منى خمسين الف جنية 
.
طب عاوز ايه تانى 
..
ماشى يا مسعود خلص انت بس و انا هبسطك
.
هو انت مش واثق فيا و اللا ايه
اوفففف خلاص اتسد هنزل البنك دلوقتى و هعدى عليك نص الفلوس و اما اشوف هتفلح و اللا لا لو فلحت هديك الباقى مافلحتش انا هعرف اتصرف بطريقتى 
فادية قفلت التليفون و قالت بغيظ ماشى يا مسعود الكلب بقيت عامل زى الحوت و مابتشبعش 
احلام اول ماحست ان فادية هتقرب عليها حطت السماعات فى ودانها بسرعة و طلعت من تحت المكتب و قعدت على الكرسى و هى بتضغط على جهاز تشغيل الكمبيوتر و هى بتقول بأفأفة اوف ايه ده و عملت نفسها ماشافتش فادية اللى كانت بتبصلها و هى مبرقة عينيها بذهول و بعدين قالت بترقب انتى بتعملى ايه هنا 
احلام عملت انها ماسمعتهاش و هى عمالة تلاعب شفايفها اكنها بتغنى ففادية قربت منها و خبطت على المكتب و قالت بزعيق بقول لك انتى بتعملى ايه هنا 
احلام عملت انها لسه واخدة بالها منها و مدت ايدها شالت السماعات من على ودنها و هى بتقول سورى يا طنط هو انتى جيتى امتى اصلى سالت عليكى قالولى انك فى الحسابات و فادى محتاج ملف موجود على الجهاز بتاعك ضرورى عشان المناقصة الجديدة و ..
فادية بزهق بس بس .. ايه الرغى ده كله
احلام و هى بتبلع ريقها انا بحاول افهمك انا دخلت مكتبك ليه 
فادية بترقب و لما كنت بكلمك مابترديش ليه
احلام و هى بتتظاهر بالاستغراب انا يا طنط ما انا رديت على حضرتك اهو 
فادية اقصد اول ما دخلت 
احلام سكتت ثوانى و هى بتدعى عدم الفهم و بعدين قالت ااااااه معلش بقى يا طنط مانتى عارفة انى بحب اسمع اغانى و انا بشتغل و عشان كده ممكن اكون ماسمعتكيش و ما اخدتش بالى من الاول 
فادية بصت لها و هى بتحاول تستشف ان كانت صادقة و اللا بتكذب بس فى الاخر حست ان احلام فى وادى تانى خالص لما لقيتها ادت تركيزها كله للجهاز اللى ابتدى يبقى استاند باى و ابتدت تظبط الطابعة على ملف معين و هى بتقول معلش يا طنط دقيقتين بالظبط و هسيبلك الكرسى و هقوم 
فادية مدت ايدها اخدت الشنطة بتاعتها و قالت خليكى براحتك انا عندى مشوار محتاجة اخلصه 
احلام من غير ما تبصلها و هى بتراجع الاوراق اللى بتخرج من الطابعة تمام يا طنط مع السلامة 
و اول ما فادية خرجت فضلت احلام تتابع الطابعة پخوف من رجوع فادية و اول ما خلصت طباعة .. اخدت