رواية كامله


عرف انى بريئة قبل ما ېموت 
فهد و فادى بصوا لمنعم بذهول انها عارفة ان ابوهم ماټ و رجعوا كلهم بصوا لتهانى من تانى و منعم قال لها بفضول هو حضرتك عرفتى ان راغب بية اتوفى ازاى 
تهانى بحزن من التقرير السنوى اللى كان بيجيلى
فهد نزل قعد تحت رجل تهانى و قال لها انا عاوزك تحكيلنا الحكاية من الاول خالص عاوز افهم ليه كل ده حصل 
تهانى بۏجع و هتصدقنى 
فهد بتأكيد طبعا هصدقك 
تهانى بصت قدامها اكنها بترجع بحياتها لسنين طويلة ورا و قالت كنا ناس غلابة اوى و على اد حالنا ابونا كان بيشتغل على دراعة ارزقى يعنى كان بيطلع كل يوم الصبح على باب الله و الشغلانة اللى كانت بتجيله ماكانش بيقول لها لا و امى .. امى كانت اطيب من الطيبة كانت بتشيل اللقمة من بقها و تديهالنا كان مسعود اخويا الكبير .. اكبر منى بتلت سنين وانا و فادية .. فادية اخر العنقود .. اللى جت بعدى بخمس سنين و اللى كانت واخدة الدلع كله عشان كانت ملونة و حلوة .. كانت حلوة اوى مش شكلى و لا شكل مسعود اللى كان شكلنا عادى جدا لكن فادية كانت شكل الاجانب لدرجة انى لما كنت اقعد ابصلها كنت اضحك و اقول لها انتى حلوة زى الخواجات كنا كلنا بندلعها و نفضلها على نفسنا من كتر حبنا فيها و الدنيا فضلت ماشية بينا لحد ما ابونا ماټ 
مسعود وقتها كان بيشتغل فى ورشة ميكانيكى و انا كنت خلاص فى اخر سنة فى دبلوم التجارة اللى دخلته عشان اقصر السكة فى مصاريفى و فادية كانت لسه فى الاعدادى
مسعود كان خلقه ضيق و كان كل يوم و التانى خناقة شكل لحد ما فى يوم عرفنا انه اټخانق مع واحد و ضربه بحاجة جامدة و الراجل ماټ فيها و اتحكم عليه بخمس سنين سجن و اتمدوا لعشر سنين بعد ماعمل خناقة تانية فى السچن و عور تلاتة من زمايله
كنا محتاجين دخل محتاجين ناكل و ندفع الايجار امى نزلت اشتغلت فى البيوت و مسح سلالم العمارات لحد ما اخدت الدبلوم و اللى كنت ابتديت ادور على شغل من قبل حتى النتيجة ماتطلع لحد ما ربنا رزقنى بشغل فى محل ورد فى المهندسين كان بيجيلى منه بقشيش حلو قدرت منه اكمل لفادية تعليمها و اللى اتشعبطت فى الثانوية العامة و صممت عليها و سيبتها تدخلها و مارضيتش اكسر نفسها حتى بعد ما امنا هى كمان قابلت وجه كريم فضلت انا و فادية لوحدنا و كنت ليها اخت و اب و ام 
كانت عايقة و بتحب المظاهر و اللبس و المكياج و ماكنتش برضى اقول لها لأ على اى حاجة لحد ما اخدت الثانوية العامة و دخلت كلية الاداب لحد ما فى يوم كنت خلاص قربت اخلص شغل فى المحل و كنت بجهز عشان اقفل و

امشى .. دخل عليا شاب من اول ما عينى وقعت عليه حسيت انه زى ما يكون شايل حمل تقيل اوى على اكتافه و مهموم ولما لقيته عمال يتفرج على الورد و هو ساكت و زى ما يكون سرحان قلت له
فلاش باك 
تهانى حضرتك عاوز حاجة معينة .. انا ممكن اساعدك 
راغب من غير ما يبصلها هو انا لو عاوز بذور الاقى عندك
تهانى على حسب اللى حضرتك عاوز تزرعه و كمان نوع التربة اللى هتزرع فيها
راغب عاوز بذور ياسمين و هزرعها فى ارض طينية جنب قبر امى الله يرحمها 
تهانى بمواساة الله يرحمها هو الحقيقة انا ماعنديش حاليا ياسمين بس ممكن اجيبه لحضرتك لو ممكن تستنى ليوم الخميس الصبح
راغب بصلها بامتنان و قال ااه طبعا استنى مافيش مشكلة 
تهانى بس لازم يبقى فى حد يرويها و يهتم بيها
راغب ااه طبعا موجود 
تهانى بابتسامة تمام حضرتك ان شاء الله يوم الخميس الصبح هكون مجهزاها لك
راغب متشكر جدا و طلع من جيبه خمسين جنية اداها لتهانى و قال لها خلى دى معاكى على ما نتحاسب
تهانى برفض بس الفلوس دى كتيرة اوى الحساب كله على بعضه مش هيكمل خمسة جنية 
راغب مش مشكلة .. خلى الباقى عشانك 
تهانى بفرحة انا متشكرة اوى 
راغب خرج و ابتدى يفتح عربيته اللى كانت فخمة جدا و يا دوب لسه بيفتح الباب واحد ظهر فجأة و ثبته بسلاح و طلب منه يديله كل اللى معاه وقتها راغب بصله بعند و قال له بعزم مافيه و لو ما اديتلاكش حاجة يعنى هتعمل ايه
الراجل قال له بضحك . . ھقتلك
راغب بعدم مبالاة قال له .. خلاص اقټلنى لو عاوز .. تبقى خدمتنى و وفرت عليا كتير و فتح باب عربيته و لسه بيركب الراجل ضربه بكل قوته بكعب سلاحھ على راسه 
وقتها تهانى صړخت پخوف و الراجل الټفت ناحيتها و جرى عليها عشان يمسكها فراغب رغم الخبطة اللى اخدها و راسه اللى غرقانة ډم قدر يمسك الراجل ده من هدومه عشان يمنعه يروح لتهانى اللى بقت عماله تصرخ من الخۏف والفزع و لما الراجل لقى راغب مكلبش فيه ضړب على راغب طلقة من سلاحھ جت فى جنبه وقتها بس راغب سابه و وقع على الارض غرقان فى دمه و الراجل سابهم و جرى 
تهانى جريت على راغب و هى عماله تصرخ و كان الناس ابتدت تتلم على صوت ضړب الڼار و فى حد طلب الإسعاف اللى جت اخدت راغب على المستشفى و تهانى صممت تركب معاه لانها حست بالذنب ناحيته و ان لولا صړختها ماكانتش الحكاية وصلت لكده 
وصلوا المستشفى و اخدوا راغب على اوضة العمليات فورا و طلبوا حد يتبرع پالدم و تهانى جريت عملت تحليل فصايل و لما طلعت مطابقة اتبرعت له و بعدين فضلت مرابطة مكانها و جه البوليس و سأل تهانى على اللى حصل و اخدوا بياناتها كلها و بعد فترة طويلة راغب طلع من العمليات على العناية المركزة و تهانى بعد ما اتطمنت عليه يومها و روحت الا انها رجعتله تانى يوم عشان تزوره بس لقته اتنقل لمستشفى تانية و ماعرفتش توصل لمكانه بعدها 
التفتت لشغلها و نسيت اللى حصل لحد ما فى يوم الصبح قبل ماتنزل المحل لقت واحد جاى من فسم البوليس و بيسلمها استدعاء و انهم عاوزينها فى القسم بقت مستغربة و مش فاهمة حاجة لحد ما وصلت القسم و راحت عند اوضة ظابط المباحث اللى عاوزها و اتفاجئت براغب هو كمان واقف قدام الاوضة و معاه واحد ماتعرفوش فراحت عليه بابتسامة و قالت له بود حمدالله على سلامة حضرتك انا جيتلك المستشفى عشان ازورك لقيتك اتنقلت مستشفى تانية و ما عرفتش اوصل لك
راغب بابتسامة ازيك .. عاملة ايه
تهانى انا فى نعمة الحمدلله حضرتك عامل ايه دلوقتى الچرح بتاعك خف خالص و اللا لسه
راغب و هو بيحط ايده على جنبه لا تمام الحمدلله انتى عملتى ايه حصل لك حاجة 
تهانى بامتنان لا . الحمدلله بفضل ربنا طبعا و باللى انت عملته .. كتر خيرك
راغب بمرح و ايه بقى فين التقاوى 
تهانى و الله لو اعرف انى هلاقيك هنا .. كنت جيبتها معايا انا شايلاهالك من وقتها 
العسكرى خرج نده على تهانى فاستأذنت من راغب و دخلت لقت الظابط عامل طابور عرض للمتهمين و كان عاوز تهانى تتعرف على الراجل اللى هاجم راغب فعرفته فورا و شاورت عليه و الظابط سألها على كام حاجة جاوبت عليها و مضت على اقوالها و خرجت .. كان راغب لسه موجود برة مع المحامى بتاعه فاول ماخرجت قاللها ها .. ايه الاخبار .. اتعرفتى عليه
تهانى هزت راسها و قالت ايوة و هو برضة الواحد ممكن ينسى حاجة زى دى 
راغب انا برضة اتعرفت عليه على طول 
تهانى طب هم ممكن يطلبونى تانى 
راغب الحقيقة مش عارف بس انا عن نفسى خلصت كده النهاردة و همشى و شاور على الراجل اللى كان معاه و هو بيقول .. و هسيب المتر بقى يتابع التطورات 
تهانى ان شاء الله خير و هستنى حضرتك تيجى تاخد التقاوى بتاعتك 
راغب سلم على المحامى بتاعه و قال و هو خارج معاها من القسم انا هاجى معاكى اخودها دلوقتى 
راغب اخد تهانى معاه فى عربيته وصلها لحد المحل و اللى لقوا فادية واقفة مستنية تهانى اللى اول ما شافتها راحت جرى عليها بخضة و هى بتقول لها فادية .. ايه اللى حصل و خلاكى تيجى لحد هنا 
فادية و هى عمالة تفصص فى راغب اللى كان ركن عربيته و نزل رايح ناحيتهم مين ده اللى انتى راكبة معاه و جايين منين 
تهانى طمنينى عليكى الاول .. ايه اللى جابك هنا 
فادية بامتعاض قالت لها فى ودنها الجزمة اتقطعت و عاوزة فلوس عشان اجيب واحدة تانية 
تهانى بصت بسرعة على رجل فادية لقت الجزمة شكلها سليم فرجعت بصت لفادية و قالتلها ماهى سليمة اهى .. اتقطعت منين 
فادية بامتعاض الاكسسوارات وقعت و خلصينى عاوزة الحق اتصرف و ارجع على الكلية 
تهانى بصت تانى و ركزت فلقت فص من الفصوص اللى كانت مزينة الجزمة وقع فقالت لها بدهشة ده فص واحد اللى وقع و عاملة عليه الهوليلة دى كلها 
فادية بزهق و هى بتبص بجنب عينها لراغب اللى كان متابع الحوار و كل شوية يبص على الجزمة اللى فى رجل فادية فص زى عشرة انتى ايش فهمك و قلتلك ياللا خلصينى 
تهانى و هى بتطلع مفاتيح المحل عشان تفتح مش النهاردة يا فادية انا قدامك اهو لسه بفتح و مافيش معايا فلوس كفاية 
فادية باصرار قوليلى شايلة الفلوس فين فى البيت و انا هروح اخد اللى انا محتاجاه 
تهانى بأسف مامعاييش فى البيت غير الايجار اللى هندفعه بكرة 
فادية و هى ماشية وراها هاخد منه و ابقى كمليه 
تهانى وقفت وبصتلها بعتاب و قالت و مالها بس يا فادية اللى فى رجلك و الله انا ما اخدت بالى غير

لما قلتيلى 
فادية بتأنيب خلاص يا تهانى مش عاوزة منك حاجة بس يكون فى معلومك انا مش رايحة الكلية بالمنظر ده و هيبقى ذنبى فى رقبتك
فادية التفتت بزعل و جت تمشى لقت راغب بيقول لها بابتسامة على فكرة انتى ممكن تخلعى الحزام بتاع الفصوص ده خالص و هتبقى اكنك لابسة جزمة جديدة 
فادية بصت له الاول بامتعاض و كانت هتمشى بس فجأة قعدت على كرسى و قلعت الجزمة و مسكتها فى ايدها و قالت طب ما